السياحة في تونس – مسرح الجم بالمهدية

تونس

تعرف على كل ما يخص

مسرج الجم .. المسرح الروماني العظيم

لطالما كانت ارض تونس ارض الفن والحياة ومازالت كذلك الى اليوم ، فهي التي تحتضن سنويا اشهر المهرجانات وتستقبل محبي الفنون بأنواعها من مختلف انحاء العالم ، هي التي تحكي الى العالم ما خلده التاريخ على ارضها من خلال المسارح العظيمة والمعالم الاثرية التي تشهد على حقب زمنية لا تمحى من الذاكرة

تونس حافظت على هذه المسارح وجعلت منها فضاءات تحتضن فنون الجمال والحياة ، ومن اهم هذه المسارح واشهرها نجد مسرح الجم الذي ينار سنويا ليحتفي بالموسيقى السمفونية العالمية ، في مدينة كانت تسمى في العصور القديمة يسدروس ، وتسمى حاليا المهدية في الساحل التونسي ، يقف المسرح الروماني العظيم المشهور بقصر الجم أو مدرج الجم كما يحلوا للبعض أن يطلقوا عليه ، ليضفي هيبة وجمالا على هذة المدينة ، ويضيء بشموعه ليالي سيمفونية راقية

هذا المعلم هو المكان الذي تجتمع فيه أعظم المواهب وأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين ، حيث تضاء الشموع في كل صيف في مختلف أروقته مشكلة لوحة تجمع بين سحر الأثر التاريخي وابداع الفن المعاصر لتعلن انطلاق دورة جديدة من مهرجان الموسيقى السمفونية بالجم ، اجمالا هو فرصة لكل محبي السياحة الثقافية ليتمتعوا بأجواء الفن والموسيقى التي يعشقونها في ارقى الاماكن واعظمها ، هذا المسرح الاثري الذي تعتليه اشهر الفرق الموسيقية ، وتتزين جدرانه ودهاليزه بمؤثرات بصرية وبشبكة انارة مختلفة الالوان تزيده بهاء وتجعل المتابع للعروض التي تقام عليه محطة انجذاب وتعكس سحر العروض وسحر المكان وروعته

هذا وتنظم الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية رحلات يومية للمسرح ، كما ان هناك مطاعم وفنادق قريبة للمسرح توفر كافة سبل الراحة للسائحين


لتعرف أكثر

مسرح الجم بشكل عام

قصر الجم أو مسرح الجم ، اسمه الروماني كولوسيوم تيسدروس Colosseum Thysdrus ، واسمه في بعض الكتابات العربية القديمة قصر الكاهنة ، وهو مسرح أثري يقع بمدينة الجم ، أدرج سنة 1979 على لائحة التراث العالمي ، يقع تحت حلبته رواقان يصلهما الضوء من الفتحة الوسطى في الحلبة ، كما كانت هناك فتحتان من جانبي الحلبة لرفع الوحوش (من أسود ونحوها) والمصارعين (من أسرى الحرب والمتجالدين) ، حيث كان الوحوش والمصارعون يأسرون في غرف تحت الحلبة

أقيمت في مسرح الجم في العهد الروماني مصارعات الوحوش ومعارك المصارعين وسباقات العربات ، حيث كان الشعب والنبلاء الرومانيون يجلسون لمشاهدة تلك الاستعراضات ، صار قصر الجم حاليا ركحا لأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين ، اذ تقام فيه سنويا مهرجانات وحفلات لأهم الفرق العالمية ، خاصة منها السمفونيات وفرق موسيقى الجاز


تاريخ المسرح

أشهر المباني الموجودة فيه

يعد قصر الجم الروماني ثالث أكبر مسرح في العالم بعد مسرح كولوسيوم روما ، المصنف من عجائب الدنيا السبع ومسرح كولوسيوم كابو ، ويقع هذا الموقع في مدينة الجم الساحلية (200 كلم جنوب شرق العاصمة) ، وبشهادة العلماء والمؤرخين يعتبر كوليزي الجم الأكثر جمالا وصيانة وأكبر بناء أثري روماني في أفريقيا

وتحيط بالقصر مدينة أثرية رومانية لا تزال أثارها قائمة لحين اللحظة والمثير في الأمر أنه غير بعيد عن هذا المعلم الروماني الضخم يوجد قصر روماني آخر أقل حجما يتسع لعدد 200 شخص لم يبق من آثاره الا القليل وقد حيرت هذه المدينة الصغيرة المؤرخين كونها كانت مدينة بسيطة لا يتعدى سكانها الــ 20 ألف نسمة تحت الحكم القرطاجني

وقد شيد هذا القصر وفق المعطيات التاريخية والمراجع القائد الروماني جورديان الثاني الذي قاد انتفاضة على امبراطور روما في ذلك العصر وأقام قصرا خاصا به سعى من خلاله أن يكون متميزا ويفوق بعظمته وجماله قصر الكوليزي بروما

الملكة البربرية

يؤرخ للجدل

وقد قام جورديان الثاني بتصميم قصر الجم بشكل تجاوز فيه كل الأخطاء الهندسية الموجودة في نظيره بروما على مستوى الشكل ، وتبلغ أبعاده الخارجية 148 مترا 122 مترا وأبعاد حلبته 65 مترا 39 مترا وتتسع مدارجه لــ 35 ألف متفرج

ويقع تحت حلبته رواقان يصلهما الضوء من الفتحة الوسطى للحلبة ، اضافة الى فتحتان من جانبي الحلبة كانت تستخدم لرفع الوحوش من أسود ونمور والمصارعين من أسرى الحرب حيث كان المصارعون والوحوش يأسرون في غرف تحت الحلبة ليتم اطلاقهم في الأعياد والمناسبات الضخمة التي تشهد اقبالا جماهريا ضخما من الشعب والنبلاء الذين يجلسون في المدارج لمشاهدة مصارعات الوحوش ومعارك المصارعين من أسرى الحروب وسباقات العربات

وقد شهد هذا المعلم الضخم عدة معارك وتشير المصارد أنه أثناء الفتح الاسلامي لافريقيا أوائل القرن الثامن ميلادي احتمت به الملكة البربرية “ضميا” الملقبة بالكاهنة مع جيشها لمدة أربع سنوات اثر هزيمتها في المعركة الثانية أمام القائد حسان ابن النعمان ، وفي سنة 1695 تم هدم الجانب الغربي للقصر بأمر من باي تونس بعد أن اتخذ السكان هذا المعلم حصنا لهم في ثورتهم ضد حكم الباي آنذاك


الأثرياء منتجو زيت الزيتون

من أواخر العصور القديمة الى العصور الوسطى

يرجع انشاؤه الى العهد الروماني ، حيث بنى سكان مدينة تيسدروس الجم حاليا الأثرياء منتجو زيت الزيتون مسرحا لهم ، اذ كان لروماني المدينة مسرح آخر يتسع لـ 2000 شخص ، لم يبق من آثاره الا القليل قرب مدينة الجم حاليا ، وفي سنة 238م وفي عهد حاكم مقاطعة أفريكا غورديان الأول حوالي 159 – 238م ، وهو الذي صار امبراطورا رومانيا في منتصف نفس السنة ، وحكم لمدة 36 يوما قبل أن ينتحر في منزله بقرطاج اثر هجوم جيش نوميديا ، وهي المقاطعة الرومانية المجاورة ، لمقاطعة أفريكا لاسترجاع الحكم

أثناء الفتح الاسلامي لافريقيا في أوائل القرن الثامن ميلادي احتمت به الملكة البربرية ضميا الملقبة بالكاهنة مع جيشها لمدة أربع سنوات اثر هزيمتها في المعركة الثانية أمام حسان بن النعمان الغساني ، وهو الذي طلب الامداد من عبدالعزيز بن مروان اثر هزيمته في المعركة الأولى ، لذلك سمي قصر الجم ، في بعض الكتابات العربية القديمة ، قصر الكاهنة ، وفي عام 1695م ثار السكان على محمد الثاني باي تونس المرادي آنذاك ، وتحصنوا بقصر الجم ، فبعد أن أخمد ثورتهم ، أمر الباي أمر بهدم الجانب الغربي للقصر ، حتى لا يتحصن فيه غيرهم مستقبلا


منزل أفريقيا

العصر الحديث

ويزخر هذا القصر الروماني بالعديد من القطع الأثرية النادرة في العالم نقل بعضها لمتحف الجم والبعض في متاحف آخرى فضلا عن نحو 30 موقعا رومانيا تم اكتشافها عبر الحفريات أبرزها “منزل أفريقيا” الذي يحتوي على قطع نادرة من الفسيفساء التي تصور الحياة اليومية لسكان روما وطرق عيشهم

فهذا القصر الذي كان في ما مضى حلبة للصراعات الدموية بين البشر والوحوش صار الآن ركحا لأشهر الفنانين والموسيقين العالميين وقد ازدادت شهرته منذ سنة 1986 عندما قرر محمد الناصر وهو من سكان مدينة الجم انشاء أول مهرجان للموسيقى السمفونية في تونس يقام سنويا في هذا القصر حيث تضاء الشموع في كل صيف في مختلف أروقته لتعلن انطلاق دورة جديدة من مهرجان الموسيقى السمفونية بالجم الذي استضاف ولا يزال عدة أسماء عالمية على غرار المغنية الأمريكية الملقبة بالديفا باربرا اندريكس والموسيقي الايطالي الشهير ريكاردو موتي


فعاليات المسرح

الفترة المعاصرة

هو رمز معماري عالمي وهو الثاني من نوعه فالعالم (حيث يوجد مثيل وحيد له فالعالم يقع في روما) ، حيث يميز بشكله الدائري الكلي وهو الوحيد الذي مازال بصحه جيده ولم تتغير معالمه الأصلية كثيرا

قصر الجم ومن يوم تأسيسه صار ومازال لليوم يمثل مركز مدينة الجم ورمز من رموزها الرائعة وهو عباره على قصر روماني ضخم تقام به الحلبات الاستعراضيه (كقتال رجل لاسود متوحشه ، قتال وحوش بين بعضها ، أو قتال فرسان ضد بعضهم لاغراض السلطة) وكان الشعب والنبلاء في تلك الايام يجلسون ويشاهدون تلك الاستعراضات

وكان هذا من قبل اما اليوم فصار قطب سياحي هام في تونس ، فخلفا لاهميته التاريخية صار مسرح لاشهر الفنانين والموسيقيين العالميين وتقام فيه سنويا مهرجانات وحفلات لاهم الفرق العالمية خاصه السنفونيات والفرق النحاسيه وهو ضخم ويحتوي على مدارج تستوعب أكثر من 40 ألف متفرجا ، وتستقبل مدينة الجم الساحلية من سنة لأخرى ما يزيد عن المليون سائح سنويا من مجموع 6 ملايين سائح يتوافدون على تونس


الروابط الرئيسية

1 تعليق على “السياحة في تونس – مسرح الجم بالمهدية

  1. تعقيب: السياحة في تونس – المهدية وما حولها – سفير المحبة

شاركني برأيك