السياحة في تونس – صفاقس وقرقنة وما حولهما

تونس

صفاقس وقرقنة متعة السفر والترفية

مرفأ تجاري كبير ، مدينة عتيقة تحوطها أسوار بلون الرق ، دكاكين تتردد من خلالها انشطة صغار الحرفيين ، مأكولات بمذاق الزيتون والسمك وحلويات اللوز المعطر ، صفاقس تقدم الوجه الاصيل لتونس بعيدا عن المسالك السياحية المعتادة ، بمواجهتها جزر قرقنة بطبيعتها البكر وشواطئها الرملية الطويلة


تعنى وشاهد

المآذن والشواطىء

المدينة العتيقة بصفاقس أخاذة ومدهشة بحصونها المسننة وحركيتها الدائمة ، فبمجرد الدخول اليها من أحد أبوابها تلتهمك أفواج المتسوقين فيها عبر الدكاكين وورشات الحرفيين ، هنا نجار بصدد صنع خذروف خشبي وهناك مخبزة تفوح برائحة شهية ، ثم جولة صغيرة بسوق السمك الذي يتفنن في طبخه سكان المدينة ، وبعدها توقف أمام مئذنة سيدي عمر كمون الفريدة الشكل والراجعة الى العهد الحفصي ، ثم اتجه نحو المسجد الكبير ، المزين بالحجر المنحوت ، وعند مغادرة الأحياء القديمة ، اطلع على هندسة بنايات عهد الحماية الفرنسية المازجة بين الأسلوبين العربي الاسلامي والغربي حيث الأبراج تشبه المآذن والنوافذ مقوسة مؤطرة الشرائط بمربعات الخزف من النمط الشرقي ، في قرقنة راقب القوارب التي تنزلق بصمت على الماء ، وتمعن في المشاهد الطبيعية الهادئة الملفوفة بالرمال وأشجار النخيل المتمايلة وتوهج غروب الشمس على البحر


لمزيد من المعرفة

صيادون مجهزون سفن وتجار

كانت صفاقس مدخلا للبضائع القادمة من الشرق ، بعضها كان يصل عن طريق البر ، بالقوافل التي تجتاز الصحراء الليبية ، والأخرى عن طريق البحر ، وذلك بسفن يملكها أبناء البلد ، ومن هؤلاء عائلة الجلولي ذات الصيت في تجهيز السفن ، والتي بنت قصرا رائعا في المدينة يعرف باسم دار جلولي ، ابتداء من القرن التاسع عشر ، طورت صفاقس نشاطها قي عدة ميادين كزيت الزيتون ، والخدمات المصرفية ، والمنسوجات ، والصناعات الكيميائية ، ما جعل منها اليوم المدينة الثانية في تونس ، قرقنة الأرخبيل المجاور ، كرست نفسها لصيد الأسماك من خلال نظام مبتكر : مصائد الأسماك الثابتة ، وهي المتاهات التي أقيمت في المياه الضحلة ، مؤلفة من سعف النخل المثبت في القاع الطيني ، حيث يوجه السمك الى الفخاخ أين يتولى الصيادون جمعها ، صيادو قرقنة يستخدمون قوارب اللود التقليدية ذات قاع مسطح وأشرعة مثلثة

أنشطة وبرامج عليك القيام بها

تثقف وراقب الطيور

في مدينة صفاقس ، زيارة القصبة القديمة ، وهي المتحف المخصص للعمارة التاريخية ، وكذلك قصر دار جلولي من القرن السابع عشر ، بحجره المنحوت وألواح القرميد الأزرق ، دار جلولي هي أيضا متحف للفنون والتقاليد الشعبية ، ويعرض المواد الجميلة التي رافقت في السابق حياة العائلات الثرية : خزائن ، وأغطية الشعر النسائية ، ومستلزمات الزينة ، ورسومات من الزجاج ، انطلق في رحلة لزيارة مسرح الجم الروماني ومدينة المهدية ، في قرقنة تمتع بالشواطئ الرملية والمياه الصافية الضحلة المحيطة بالأرخبيل ، هنا يكفيك قناع غوص للتمتع بالطبيعة البحرية فترى المحار والنباتات المائية والأسماك التي تركزت في محيط المصائد الثابتة ، ويمكنك أيضا مراقبة تجمعات الطيور : المنطقة هي أحد المواقع الرئيسية في البحر المتوسط التي تقضي فيها الطيور المهاجرة فصل الشتاء


جرب هذه الأكلات

كالاماري والحلويات

يستند المطبخ في صفاقس وقرقنة على المنتوجات البحرية ، يمكنك على سبيل المثال تذوق الحبار المحشو ، أو الكسكسي مع الحبار أو السمك المطبوخ على طريقة أهل صفاقس (مع صلصة) ، طبق نموذجي من صفاقس هو السمك مع “الشرمولة” وهي خليط من البصل والزبيب المعطر والقرفة يطبخ على نار خفيفة لساعات ، تذوق زيت الزيتون اللذيذ ، منطقة صفاقس تنتج وحدها 40٪ من زيت الزيتون التونسي ، اذا كان هناك اختصاص يميز جهة صفاقس وتونس بكاملها فهو الحلويات ، فهي بالتأكيد أفضل مكان لتذوق التركيبة الدقيقة لكعك الورقاء أو الصمصة المورقة أو الملبس المعطر بمهارة مع ماء الورد وقشور البرتقال ، لا عجب في ذلك اذا علمنا أن المنطقة تنتج بوفرة اللوز ، احدى المكونات الرئيسية للحلويات التونسية


حاول السكن في

فندق جميل أو شقة راقية

في قرقنة ، اختر لك شقة في فندق على الشاطىء ، في صفاقس لك الاختيار بين عدة نزل لرجال الأعمال ، في المدينة أو بالريف أو على الشاطئ ، يمكنك أيضا اختيار فندق صغير ، أو دار ضيافة ، أو اقامة للشباب


الخلاصة

عالم المدينة العتيقة

مدينة صفاقس العتيقة هي واحدة من أفضل المدن المتوسطية من حيث المحافظة على معالمها وترميمها ، فهي تقدم العمارة النموذجية للمدن العربية القديمة ، أسوارها المسننة ، المشيدة في العصور الوسطى ، تخترقها بوابات ضخمة ، أقدمها كانت نظما دفاعية لصد الغزاة ، الجامع الكبير ، الذي بني في القرن 9 يحتل موقعا مركزيا ، قاعة صلاته ، واسعة غزتها الأروقة والأعمدة القديمة ، وتطل على ساحة ومئذنة مربعة ، الأسواق أنهجها مكرسة للأنشطة التجارية والحرفية المحيطة بالمسجد الكبير ، في الانهج الفرعية ، السكن المتواضع يجانب المنزل الفخم الذي يتميز من الخارج بباب كبير مزخرف ، بالدخول الى أحد هذه القصور ، نكتشف حول فناء داخلي أقواس جميلة من الحجر المنحوت ، وأعمدة رخامية وجدران مكسوة بالخزف ، وهذا ما يؤكد القول أن الواجهات الحقيقية للمدن العتيقة هي الفناءات الداخلية


التسوق متعة المسافر

في صفاقس ، من المدينة العتيقة يمكن اقتناء مشغولات صغيرة من الخشب كانت ذات يوم جزء من الحياة اليومية : مثل القبقاب (أحذية للحمام) ، وأواني المطبخ أو الخذروف متعدد الألوان ، تزود بالمرطبات والحلويات المصنوعة من اللوز وماء الورد ، المتنوعة الأشكال والنكهات ، من قرقنة أجلب الاسفنج الطبيعي أو شكل مصغر من المركب التقليدي (اللود) المصنع من قبل حرفيي الجزيرة

كيفية الوصول

يمكن الوصول الى صفاقس عن طريق الجو (مطار صفاقس الدولي طينة) ، أو بالطريق السيارة (260) كلم من تونس أو بالقطار ، ثم الى جزر قرقنة عن طريق العبارة (ساعة مدة الرحلة)

الروابط الرئيسية

شاركني برأيك