
تونس
دوز .. متعة السياحة والترفية
تبدو دوز وكأنها مغطاة بمعطف أبيض رقيق يشبه الثلج ، فمنطقة دوز هي الوجه الناعم للصحراء ، سلسلة من الكثبان الرملية وباقات النخيل الرشيقة على طول الطرق المغمورة بالرمال ، رحابة الصحراء الشقراء اللامتناهية تبدو هنا في متناول اليد ، في حين توفر الواحات استراحة لذيذة بين النخيل ، وفي قلب المنطقة ، امتداد الملح الهائل ذي الانعكاسات اللماعة : انه شط الجريد
تعنى لتشاهد
الكثبان والواحات
عند أبواب فنادق دوز تبدأ صحراء الرمال ، رحلة على الأقدام أو على ظهر الجمال لرؤية غروب الشمس وراء الكثبان الرملية تأخذك في دنيا حالمة ، على الجانب الآخر ، شط الجريد يمتد الى الأفق ، مع بلورات الملح المتلألئة على سطحه لتشكل سرابا غريبا : هذا البحر الداخلي القديم الجاف في جزء كبير منه ، تعبره طريق اسفلتية ، وبين الاتساعين – رمال الصحراء وصحراء الملح – توجد قرى مغمورة في الرمل كصبرية ، نويل ، الفوار ، وواحاتها الصغيرة ، جنوبا قصر غيلان ، الحد بين رمال الصحراء والصحراء الصخرية ، ملجأ مريح للمتجولين بواحتها ، وينابيعها الحرارية ومسالكها المضللة بأشجار الطرفاء المليئة بالطيور ، ثم مسلك واسع يؤدي الى المدينة النفطية البرمة بين الكثبان الوردية للعرق الشرقي الكبير
لمزيد من المعرفة
البدو والمهاري
يسكن دوز المرازيق ، وهم رعاة رحل لا زالوا الى اليوم يتركون دوريا منازلهم في المناطق الحضرية ليركنوا الى حياة الخيمة ، المناطق القريبة من الصحراء استفادت دوما من التكامل بين الرحل والمستقرين : تنتج الواحات التمور والفواكه والحبوب والخضروات ، ويربي الرعاة الأغنام والماعز والابل ، هذه الأخيرة كانت ضرورية للتجارة عبر الصحراء ، والمهاري هي نوق نحيفة وسريعة كانت سابقا مخصصة لأغراض الحرب ، لقد حافظت دوز على أهميتها كنقطة لقاء للبدو مربي الجمال ، فهي السوق الكبيرة بالجنوب ، وكمركز مميز للتقاليد الصحراوية ، حفلات الأعراس ، سباق كلاب السلوقي ، ألعاب الفروسية ، ورحيل القوافل ، احتفالات الأجداد لا تزال راسخة في وجدان السكان الذين يسعدون باعادة احيائها من أجل بهجة الزوار خلال المهرجان الكبير للصحراء بدوز
أنشطة وبرامج عليك القيام بها
التجول والسيارات الرباعية
للشعور بتأثيرات الصحراء ، قم بجولة صغيرة على ظهر المهاري رفقة مرشدين محليين ، الغذاء في خيمة وقضاء ليلة في المخيم بين روعة الكثبان الرملية ، وسماء مرصعة بالنجوم المضيئة لتجربة مغامرة الصحراء الحقيقية ، انطلق في غارة صحراوية على متن دراجة نارية أوسيارة رباعية الدفع أو راجلا بين المشاهد الطبيعية الخلابة ، الفضاءات الصحراوية الشاسعة هي أيضا ميدان للرياضات القصوى لمتعاطي الدراجة والسيارة الرباعية ، أو الدراجة النارية ، الفضاءات الشاسعة مثل شط الجريد تسمح بممارسة رياضة اللوحات الشراعية والأشرعة السريعة ، التزلج على الكثبان الرملية يمنح أحاسيس مبهجة ، والطائرات الشراعية الخفيفة هي احدى أفضل الوسائل لتقدير جمال الصحراء التونسية ، هواة الحيوانات والنباتات لهم موعد في الحديقة الوطنية بجبيل لرؤية الغزلان والظباء ، أما هواة التاريخ ، سوف يبهرون ببقايا الحصن الروماني بالقرب من قصر غيلانو الخصوصيات المعمارية للقرى الصحراوية كتوزر و دوز ومطماطة
جرب هذه الأكلات
الكسكسي وخبز الصحراء
تذوق مأكولات الرعاة الرحل من مرفوسة التمر وحساء الشعير «التشيش» ، تابع اعداد خبز الصحراء الشهير ، المطهي في الرمال الساخنة تحت الرماد والجمر ، واستمتع برشفات الشاي الأحمر ، وفي المناسبات الخاصة ، الكسكسي مع لحم الضأن
حاول السكن في
فندق أو معسكر
تقدم دوز مجموعة متنوعة من أماكن الاقامة الجميلة والفنادق المطلة على الكثبان الرملية ، والمخيمات الصحراوية كثيرة ، من البسيط الى الأكثر رفاهة : قصر غيلان ، زعفران ، بير سلطان ، مخيم فاخر يوجد في سفح جبل تمبايين معزولا في مشهد خارق بعمق الصحراء
الخلاصة
العرق الشرقي الكبير
الصحراء كما نحلم بها هي تجربة الكمال والصمت والسلاسة ، بتونس 40 ألف كيلومتر مربع من الرمال الصحراوية ، جزء من العرق الشرقي الكبير ، يمنح أروع المشاهد للكثبان التي تنحتها الرياح ، أحيانا متموجة بلين ، وأخرى منتصبة مثل موج هائج ، هي تكتسي فجرا لونا ورديا أو اصفر في مشهد نادر لمكافئة ليالي التخييم ، الطبيعة هنا تتجدد باستمرار لتمنح انظارنا أحيانا مفاجآت عدة : آبار مطمورة ، جبال تبرز بين الكثبان الرملية ، أحواض تأوي بعض الشجيرات والاعشاب ، أو بحيرة حيث يمرح البط والبلشون ، الأدلاء وسائقو الابل يضعون كل شغفهم وخبرتهم في خدمة الراغبين في رحلات الاثارة في الصحراء ، وسيطلعونك على حيل البدو للتأقلم مع هذا العالم ويرشدونك الى حقول ورد الرمال ، والجبال المغمورة بالرمال ، والقطعان المتجمعة حول نقاط المياه ، أو بحيرات المياه الحارة المتخلخلة بين الرمال
التسوق .. متعة المسافر
شراء «دقلة نور» اللينة والشفافة من قبلي لشهرتها ، تذكار للجولات الصحراوية اقتني الصنادل الجلدية “الشاش” وهو وشاح طويل من القطن لحماية الوجه
كيفية الوصول
يمكن الوصول الى دوزبرا ، وهي تبعد 125 كلم عن مطار توزر الدولي و260 كلم عن مطار جربة الدولي ، كذلك الى قصر غيلان التي تبعد 260 كلم عن مطار توزر الدولي و210 كلم عن مطار جربة الدولي ، رخصة الجولان ضرورية للغارات في أقصى الجنوب
