
تعرف على أشهر المواقع الأثرية بمصر
عمود دقلديانوس
أسس الاسكندر الاكبر المدينة التي تحمل اسمه على ساحل البحر المتوسط في 7 ابريل 331 ق.م ، على أطلال مدينة مصرية قديمة كانت تسمى رع قدت أو راقودة ، وبعد وفاة الاسكندر في بابل عام 323 ق.م ، تصارع قادة جيشه فيما بينهم من أجل السيطرة على أجزاء امبراطوريته الكبيرة ، وكانت مصر من نصيب القائد بطلميوس الأول سوتير 305-285 (ق.م) والذي أسس دولة تحمل اسمه عرفت باسم دولة البطالمة 332-30 (ق.م) ، وأصبحت الاسكندرية عاصمة لحكم البطالمة وباتت اهم وأكبر مدينة في شرق البحر المتوسط حتى نهوض القسطنطينية بالقرن الخامس الميلادي
من أهم المعالم الأثرية التي يمكن رؤيتها في الاسكندرية اليوم هو عمود دقلديانوس الضخم أو عمود السواري (أواخر عام 290م) والذي يعرف خطأ باسم عمود بومبي ، حيث يقع مباشرة بجوار موقع السيرابيوم وهو المعبد الرئيسي للمعبود سرابيس المعبود الرسمى خلال هذه الفترة ، وقد تم تدمير هذا المعبد عندما حظر الامبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الوثنية في عام 391م ، لسوء الحظ لم تنج العديد من المعالم الأثرية للاسكندرية من الهلاك مثل فنار الاسكندرية العظيم ومكتبة الاسكندرية ومقبرة الاسكندر الأكبر
تعد أكثر آثار الاسكندرية الباقية حاليا هي الجبانات ، ومن أكثرها أهمية وابداعا هي جبانة او كتاكومب كوم الشقافة من العصر الروماني بالقرب من السيرابيوم ، ويحتوي الكتاكومب على سراديب الموتى على الطراز اليوناني والدفنات الثلاثية ومزار ومنطقة مأدبة كان يتم استخدامها خلال الجنازات ، تجمع المناظر والنقوش ما بين المعتقدات والتقاليد الفنية المصرية واليونانية القديمة
ومن أجمل المواقع الاثرية الغير جنائزية الباقية منطقة كوم الدكة ، والتي ترجع آثارها لأواخر العصر الروماني وحتى العصر البيزنطي والتي تتضمن المسرح الروماني وحمام وقاعة محاضرات ومنازل للصفوة والمميزة بزخارف الفسيفساء بالاضافة الى ورش عمل
عانت المدينة القديمة كثيرا طوال تاريخها ، حيث تعرضت للتدمير على يد الملكة زنوبيا ملكة تدمر عام 259م ، كما تعرضت لعدة زلازل كبرى في اواخر العصور القديمة والعصور الوسطى ، ومع ذلك فقد بقي مجد الاسكندرية والعديد من آثارها في ذاكرة وكتابات الرحالة الاغريق والرومان ، مؤخرا بدأت عمليات الكشف عن الآثار الغارقة في العثور على آثار وتماثيل ضخمة بعدة مواقع ساحلية مختلفة


جبانة الشاطبي
تتضمن جبانة الشاطبي أقدم مقابر أثرية بالاسكندرية حيث يبدو أنها شيدت بعد تأسيس المدينة مباشرة عام 332 ق.م ، ويمكن للزائر أن يلمح تطور معمار المقابر في تلك الجبانة بداية من آبار الدفن مرورا بممرات الدفن وحتى ما يعرف بالهيبوجيوم ، وهي عبارة عن مجموعة من الحجرات الواقعة تحت الأرض والمنحوتة في باطن الصخر تفتح على مساحة مفتوحة والتي كان يقام فيها الطقوس الجنائزية
وكان البعض من تلك الحجرات تضم توابيت ضخمة على شكل أسرة تسمى كليني وهي كلمة يونانية تعنى سرير ، ولكن أغلب الدفنات كانت تتضمن لوكولي ، وهي عبارة عن فجوات مستطيلة منحوتة في الجدران ، وكانت أغلب الدفنات تتضمن تلك الكوة التي تحتوي على جرار تضم رفات الموتى بعد حرقها وهي العادة التي جاءت إلى مصر من اليونان
ويمكن لزوار المنطقة أن يروا بقايا الهيبوجيوم الذي يرجع لحوالي عام 280 ق.م ، والذي يبدو أنه كان يخص عائلة واحدة كبيرة والذي توسع لتتوارثه عدة أجيال ، وعلى الرغم من أن مناظر الجدران ليست في حالة جيدة من الحفظ ، الا أن ما تبقى منها يعطينا فكرة على ما كانت عليه المناظر من روعة في السابق ، حيث كانت أغلب الجدران منحوتة تضم أفاريز وأعمدة ونوافذ وهمية مسمطة ، أما المناظر فكانت تعلق بين أعمدة الساحة وتمثل طيور محلقة في السماء الزرقاء في محاكاة للطبيعة المفتوحة
أما الكليني الخاص بالهيبوجيوم فكان منحوتا في الصخر على شكل سرير منفذا بدقة عالية تظهر كل أجزاء السرير بما في ذلك المراتب والوسائد ، واتي تعكس صورة رمزية للموت كنوم طويل ، كما استخدمت تلك الأسرة المنحوتة في مناسبات المآدب كي يمتع المتوفى بمتع الحياة بعد موته مما يحول المقبرة الى منزل الأبدية
أوقات عمل واسعار تذاكر جبانة الشاطبي
مفتوح يوميا من الساعة 9 صباحا وحتى الساعة 5 مساء ، وتذاكر الدخول للأجانب 40 جنيه مصري ، وللمصريين والعرب 10 جنيه مصري ، وللطلبة نصف اسعار هذه التذاكر




تعقيب: السياحة في مصر – المواقع الأثرية – سفير المحبة