بني سور القدس في العهد الكنعاني ، لكنه تعرض الى الخراب عدة مرات على يد الجيوش الغازية ، وكانت آخر عملية تدمير لهذا السور على يد الملك عيسى الأيوبي في عام 1226م ، خوفا من أن تتقوى به الجيوش الصليبية اذا ما احتلوا المدينة ، حتى جاء السلطان سليمان القانوني العثماني ، أمر باعادة بناء السور الموجود حاليا ، ورصد لاعماره جميع عائدات الضرائب في فلسطين لمدة خمس سنوات
ويأخذ السور شكل شبه المنحرف ، يبلغ محيطه ميلان ونصف الميل ، وطوله من الشمال 3930 قدما ، ومن الشرق 2754 قدما ، ومن الجنوب 3245 قدما ، ومن الغرب 2086 قدما ، وله أربعة وثلاثون برجا ، وأشهرها برج اللقلق ، وبرج كبريت ، وللسور سبعة أبواب مفتوحة وأربعة أبواب مغلقة وهي :
الأبوابالمفتوحة
باب العمود
يقع في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس ، ويعود تاريخه الى عهد السلطان سليمان القانوني العثماني ، تعلو هذا الباب قوس مستديرة قائمة بين برجين ، أقيم فوق أنقاض باب يعود الى العهد الصليبي ، ويسمى أيضا باب دمشق ، لأنه كان مخرج القوافل اليها
يقع في الحائط الشرقي ، ويشبه في الشكل باب الساهرة ، يعود تاريخه الى عهد السلطان سليمان القانوني ، وسمي أيضا باب القديس ، اسطيفان ، وباب الأسود ، لوجود تمثالين لأسدين على جانبي مدخله
باب المغاربة
يقع في الحائط الجنوبي لسور القدس ، وهو عبارة عن قوس قائم ضمن برج مربع ، ويعتبر أصغر أبواب القدس
باب النبي داود
وهو باب كبير منفرج ، أنشئ في عهد السلطان سليمان القانوني ، ويسمى أيضا باب صهيون
باب الخليل
يقعفيالحائطالغربي،ويسمىأيضابابيافا
باب الحديد
يقع في الجانب الشمالي للسور ، على مسافة كيلو متر غربي باب العمود ، فتح عام 1898م ، ابان زيارة الامبراطور الألماني (غليوم الثاني) للقدس
الأبواب المغلقة
باب الرحمة
يقع في الحائط الشرقي على بعد 200 متر الى الجنوب من باب الأسباط ، يؤدي مباشرة الى الحرم ، وسمي بالباب الذهبي لجماله ، يعود الى العصر الأموي ، وهو باب مزدوج ، تعلوه قوسان ، يؤدي الى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق أعمدة ضخمة ، أغلقه العثمانيون بسبب خرافة انتشرت بين الناس (بأن الفرنجة سيعودون ويحتلون مدينة القدس من هذا الباب)
رام الله والبيرة السلسلة الجبلية الوسطى في فلسطين ، وبالتحديد على خط تقسيم المياه الفاصل بين غور الأردن والسهل الساحلي الفلسطيني ، كما يتوسط موقع هذه المدينة منطقة الغور شرقي فلسطين ، ومناطق السهل الساحلي ، ويظهر هذا الموقع من خلال الأبعاد التي تحكم مدينة رام الله ، فهي تبعد 164كم عن أقصى نقطة في شمال فلسطين و25 كلم عن آخر موقع في جنوب فلسطين ، كما تبعد بحوالي 67كم عن شواطئ البحر المتوسط و52 كم من البحر الميت
وبنى المسلمون في الفترة الاسلامية المبكرة مسجدين بالقرب من الخان مازالا مستخدمين حتى اليوم ، يعرف الأول منهما باسم الجامع العمري ، وهو الجامع الملاصق لكنيسة العائلة المقدسة وسط البلدة القديمة ، وجامع العين الواقع على عين شارع القدس نابلس بالقرب من مبنى البلدية الحالي ، وتغير مركز مدينة البيرة من عصر الى آخر ، ويبدو أن أقدم موقع استوطنه أهل البيرة هو منطقة الارسال ، ثم تل النصبة ، ثم عين أم الشرايط ، ثم موقع البلدة القديمة الحالي ، أما الآن فقد توسعت حدود المدينة فشملت كل هذه المناطق
اما عن تسمية …
البيرة ، فقد كانت تدعى قديما بتيروت ، وأغلب الظن أن الذين بنوها هم الحيثيون قبل الميلاد في الفترة التي بنيت فيها أختها يبوس أي القدس القديمة ، وكلمة بتيروت اسم البيرة القديم ، وهي كلمة كنعانية ويقول مصطفى الدباغ : البيرة بلدة قديمة تعود بتاريخها الى العرب الكنعانيين ، وقد بنيت على موقع مدينة بتيروت عرفت في العهد الروماني باسم بيرة من أعمال القدس ، ثم حرف الى البيرة
هناك عدة بلدات تحمل اسم البيرة في فلسطين احداهما تقع شمالي بيسان ، وأخرى في منطقة الخليل ، وثالثة قرب صفد ، ورابعة في منطقة بئر السبع ، ولكن بيرة القدس تبقى أهمها وأكبرها وأشهرها جميعا ، يعتقد أن الاسم البيرة مشتق من الأصل الكنعاني (بيئرون) ويعني (الآبار) نسبة الى العيون الكثيرة المنتشرة في المدينة وأهمها عين البيرة ، والعيون الأخرى الكثيرة مثل : عين القصعة ، وعين أم الشرايط ، وعين جنان ، وعين الملك وغيرها ، وربما كان الاسم من الأصل الآرامي (بيرتا) ويعني القلعة أو الحصن نسبة الى تل النصبة الأثري
أما عن تسمية رام الله ، فقد تضاربت فيها الأقوال ، اذ زعم البعض أنها عرفت في التوراة باسم أرتا يم صوفيم ، كما ذكرها المؤرخ يوسيفوش باسم فكولا ، وقيل جلبات ايلوهم ، وقد أثبت الأثريون عدم صحة هذه الأسماء ، لأن أمكنة الملوك التي نسبت اليهم مثل الملك صموئيل وشاؤول مختلفة عن المدينة الحالية ، الا أن هناك تفسيرات أقرب الى الصحة ، حيث تعني كلمة رام المنطقة المرتفعة ، وهي كلمة كنعانية منتشرة في أماكن مختلفة في فلسطين ، وأضافت اليها العرب كلمة الله فأصبحت رام الله ، وقد عرفها الصليبيون بهذا الاسم ، ولكن الثابت تاريخيا أن قبيلة عربية جاءت في أواخر القرن السادس عشر وسكنت في قرية أو غابة حرجية اسمها رام الله
رام الله والبيرة عبر التاريخ
تاريخ مدينة رام الله
كلمة رام الله …
تعني الله أراد أو الله قضى ، وقد أعطي هذا الاسم لها بعد القرون الوسطى ولا سيما أن رام الله كانت خربة ضمن أراضي قرية البيرة ، ليس لرام الله كما هو الحال بالنسبة لشقيقتها البيرة ذكر في التاريخ القديم حتى العهد الروماني ، يبدو أن رام الله خلال فترة الفتح العربي الاسلامي لم تكن أكثر من خربة ، الا أنها أخذت تنمو شيئا فشيئا بعد ذلك
في الحملات الصليبية كانت رام الله مستعمرة زراعية صليبية صغيرة دعاها الصليبيون Ramalie ، ويبدو أن البرج القائم في منطقة الطيرة من بقايا بناء صليبي من هذه الفترة
رام الله انه كان بين عشائر الكرك قبيلة عربية مسيحية تدعى الحدادين ، وأن عميدها راشد الحدادين وقع بينه وبين شيخ قبيلة بني عمر المسيطرة على بلاد الكرك خلاف بسبب رفض هذا تزويج ابنته لابن شيخ القبيلة المسلم ، فاضطر الحدادين للرحيل متخفيا تحت جنح الظلام ، ونزل ومن معه في ضواحي البيرة ، وقد راقت لهم خربة تدعى رام الله لما فيها من أحراش وحطب ضروري لمهنة الحدادة التي كانوا يمارسونها فابتاعوها من أصحابها الغزاونة أهل البيرة الأصليين ، وهكذا قدر لعشيرة الحدادين أن تعمر هذه القرية التي ينتسب اليها معظم سكان رام الله الحاليين
يشير الأرشيف العثماني الى أن عدد سكان رام الله في بداية الفترة العثمانية (وتحديدا سنة 1592م) قد بلغ 225 شخصا ، موزعين على 45 عائلة ، أما في سنة 1838م ، فقد زار الرحالة الأمريكي ادوارد روبنسون رام الله وذكر أن عدد سكانها كان يتراوح بين 800-900 نسمة ، ارتفع هذا العدد سنة 1912م الى 1000 نسمة ، ووصل الى 2292 نسمة سنة 1922م حسب أول احصاء سكاني قامت به حكومة الانتداب ، في العام 1944م وصل عدد سكان البلدة الى 2920 نسمة ، في حين بلغ عدد سكان المدينة المجاورة البيرة حسب احصاء سنة 1945م أكثر من 6000 نسمة
وبعد حرب عام 1948م لجأ عدد كبير من الفلسطينيين من قراهم ومدنهم في الساحل الفلسطيني الى المدينتين ، فتضاعف عدد سكانهما عدة مرات ، هؤلاء اللاجئون الذين يشكلون الأغلبية في كلتا المدنيتين اليوم أعطوا للمدنيتين طابعهما الحالي الخاص الذي يميزهما عن بقية المدن الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع
فالمدنيتان اليوم مدينة واحدة حديثة ومنفتحة ، وتتوفر فيهما امكانيات لا تتوفر في أية مدينة فلسطينية أخرى ، وتشكل المدنيتان عامل جذب للكثير من الفلسطينيين بسبب توفر فرص العمل فيهما ، ولقربهما من مدينة القدس ، ما جعلهما مؤخرا تقعان تحت ضغط التزايد غير الطبيعي لعدد السكان ، وتفيد آخر الاحصاءات أن اجمالي سكان محافظة رام الله والبيرة بلغ 205448 نسبة ، منهم 70098 نسمة حضر ، و122181 نسمة ريف ، 13169 نسمة عدد سكان المخيمات
تاريخ مدينة البيرة
يعود تاريخ مدينة …
البيرة الكنعانية الى القرن الخامس والثلاثين قبل الميلاد (حوالي سنة 3500 ق.م) ومنذ ذلك الحين ، وعلى مدى أكثر من خمسة آلاف سنة ، بقيت البيرة مأهولة بالسكان ، ورد ذكر البيرة في العهد القديم أكثر من مرة باسم بيئروت ، وذلك في قصة كل من النبي هارون والبني موسى عليهما السلام ، وقصة احتلال بني اسرائيل لفلسطينيين زمن يوشع بن نون ، ولكن المدينة لم تعتبر مقدسة لدى اليهود ، لذلك لم تنضم الى الممالك اليهودية التي نشأت في فلسطين
وفي لعهد الحديدي المتأخر عرفت البيرة في العهد الروماني باسم بيرية ، وأصبحت مدينة مهمة في هذه الفترة وخاصة في بداية العهد المسيحي ، فيقال أن السيدة مريم العذراء وخطيبها يوسف النجار فقدوا المسيح بها وهو طفل في الثانية عشرة من عمره في طريق عودتهم من القدس الى الناصرة ، حيث شيد في المكان كنيسة بيزنطية مازالت أثارها ماثلة حتى اليوم وسط البلدة القديمة ، عرفت هذه الكنيسة باسم كنيسة العائلة المقدسة
بعد الفتح الاسلامي لعبت البيرة دورا مميزا على مسرح الأحداث في فلسطين ، ويعتقد أن عمر بن الخطاب قد حل بها في طريقه من المدينة المنورة الى القدس لاستلام مفاتيح القدس من البيزنطيين ، وقد أقيم سنة 1195م في المكان الذي يقال أن عمر صلى فيه ، مسجدا يعرف بالمسجد العمري ، وهو مازال قائما ومستخدما حتى اليوم ، وهو ملاصق للكنيسة البيزنطية ، وقد أعيد تجديده عام 1995م
في الفترة الصليبية …
كانت البيرة قرية مهمة لقربها من القدس خاصة بعد استيلاء الصليبين على القدس سنة 1099م ، حيث أصبحت مركزا للمقاومة الاسلامية ضد الصليبين ، وبعد احتلال الصليبين لها ، أوقفها الصليبيون هي و21 قرية فلسطينية أخرى من منطقة القدس ، على كنيسة القيامة ، وكانت المدينة وكنيستها البيزنطية التي تم تجديدها وتنظيفها في الفترة الأخيرة مركزا لفرسان القديس يوحنا القادمين من انجلترا
وعندما حرر صلاح الدين الأيوبي فلسطين استولى على البيرة ودمر المستوطنة الصليبية فيها سنة 1187م ، ويقال أن عدد الصليبين الذين استسلموا له في البيرة بلغ 50000 أسير ، وهكذا تعربت المدينة من جديد
في العهد العثماني 1517-1918م ، كانت البيرة مركزا سياسيا واداريا مهما ومركز قضاء ، سكنها المتصرف العثماني ، وكان فيها طابور عسكري ، عرف بطابور البيرة وتشكل من أبنائها ، وكان له دور في الدفاع عن عكا أثناء حملة الصليبين في أواخر القرن 18م
في عهد الانتداب البريطاني ، ألحقت البيرة بقضاء رام الله ، واستمر الحال كذلك خلال الفترة من 1919-1994
ومع بداية عهد السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م ، أصبحت البيرة بعد توأمتها مع رام الله مركزا لمحافظة رام الله والبيرة
السكان
شهدت نموا سكانيا متزايدا …
أن مدينة رام الله والبيرة شهدت نموا سكانيا متزايدا ، على الرغم من تأثرها بالظروف السياسية التي أحاطت بها كباقي المدن الفلسطينية ، ففي سنة 1922م بلغ عدد سكانها 4582 نسمة مسجلا انخفاضا عما كان عليه عام 1912م ، ويرجع ذلك الى حركة هجرة شهدتها المدينة في أعقاب الحرب العالمية الأولى ، ثم عاد عدد السكان للزيادة ليصل في عام 1945م الى 8000 نسمة ، وفي عام 1952م قفز عدد السكان قفزة كبيرة ليصل الى 26225 نسمة ، بسبب هجرة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في أعقاب حرب عام1948م ، وتواصلت الزيادة السكانية لتصل قبل حرب عام 1967م مباشرة الى 3278 نسمة ، ثم انخفض عدد السكان بعد الحرب مباشرة ليصل الى 25171 نسمة ، بسبب حركة النزوح التي شهدتها المدينة في أعقاب الحرب
وفي عام 1997م بلغ عدد سكان مدينة رام الله والبيرة 17851 ، وفي عام 2007 وصل الى (27460) حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
النشاط الاقتصادي
مارس سكان مدينة …
رام الله والبيرة العديد من الحرف منذ القدم ، منها الزراعة وتربية الماشية ، حيث زرعوا العنب والتين والزيتون ، واشتغل السكان في التجارة ، حيث تنقل التجار بين المدن والقرى المجاورة ، كما اشتغل السكان في الصناعة ، مثل : صناعة الأحذية ، والملابس ، والمواد الغذائية ، والفخار ، واستمر الحال حتى أوائل القرن العشرين ، حيث اتجه السكان الى الهجرة الى أمريكا خصوصا الشباب منهم ، فأخذت الأموال تتدفق على المدينة ، ليستثمرها السكان في شراء الأراضي وبناء العقارات لاستغلالها في السياحة ، وازدادت حركة التعليم ، وما أن انتهت الحرب العالمية الثانية حتى وقعت حرب عام 1948م ، فكان معظم سكان المدينة قد هاجروا الى أمريكا باستثناء 12% منهم بقوا في المدينة
الصناعة
توجد حاليا …
العديد من الصناعات ، مثل : صناعة الورق الصحي ، والكرتون ، والأثاث ، والمواد الغذائية ، وعصر الزيتون ، والصابون ، والألمنيوم ، والأدوية ، والكثير من الحرف اليدوية والتقليدية ، وعموما فان مدينة البيرة الحديثة بأبنيتها الحديثة ، والمناخ الملائم ، والهواء النقي ، وتوفر معظم الخدمات الصحية والمؤهلات الصحية والبيئية ، وموقعها على قمم الجبال عند التقاء الطرق الرئيسية أهمية مكانة المدينة وقدوم الناس اليها ، وخاصة من الأقطار المجاورة قبل عام 1967م
الزراعة
اما بالنسبة …
للزراعة ، فقد اضمحلت بسبب هجرة السكان للأراضي الزراعية وتحويلها بنايات لتأخذ مكان البيوت القديمة ، وأصبحت المدينة تعج بمئات المحال التجارية الممتدة
النشاط الثقافي
لقد أدرك سكان …
مدينة البيرة ورام الله أهمية التعليم منذ القدم ، حيث أنشئت الكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وأصول الدين ، وظل الحال هكذا حتى قامت الدولة العثمانية ببناء مدرسة واسعة عام 1913م ولا تزال غرف هذه المدرسة قائمة ، وتمثل جزء من المدرسة الهاشمية الثانوية حتى عام 1984م ، ثم أسست مدرسة الفرندز عام 1912م وباشرت التعليم عام 1919م وكانت مدرسة متميزة ، لاقت نجاحا منقطع النظير وأصبحت محط أنظار الطلاب من أنحاء فلسطين وشرق الأردن ، ثم أسست مدرسة البيرة الثانوية في الوقت الحاضر ، وهناك العديد من المدارس أهمها : المدارس الحكومية ، وتضم خمس مدارس ثلاث للبنين واثنتان للبنات ، ومدارس وكالة الغوث وتضم خمس مدارس أيضا
التعليم
كان التعليم في رام الله …
أول الأمر في المساجد ، حيث يتلقى الطلاب العلوم الدينية ، واستمر الحال حتى عام 1846م ، عندما حضر مبشر من طائفة البروتستانت اسمه صموئيل غوبات وأسس خمس مدارس احداها في رام الله ، وهي مدرسة تبشيرية ، بينما كانت الأولى الأرثوذكسية مدرسة وطنية ، وظلت مدرسة غوبات مفتوحة حتى قبل الحرب العالمية الأولى ، وفي سنة 1857م قدم اللاتين الى رام الله ، وافتتحوا لهم مدرسة لم تعمر طويلا ، وكان للمدارس السابقة طقوس طائفية
أما عن مدارس الاناث ، فقد أسست جماعة الفرندز في عام 1889م أول مدرسة من نوعها للاناث في رام الله ، والأولى من نوعها في فلسطين ، وكان افتتاح هذه المدرسة حافزا للروم الأرثوذكس لانشاء مدرسة للبنات ، وحذا حذوهم اللاتين ، وفي عام 1901م افتتح الفرندز مدرسة البنين في رام الله
أما الآن ففي رام الله ثلاث مدارس حكومية للذكور ، ومدرستان للاناث ، وبعد عام 1950م افتتحت بعض المعاهد ، مثل : معهد المعلمات الحكومي ، وألحق به مدرسة للتطبيقات والتجارب التربوية ، والتعليم فيها مختلط ، ولوكالة الغوث أربع مدارس للذكور ، ومدرستان للاناث في رام الله ، كما يتبع وكالة الغوث مركز لتدريب المعلمين والفتيات، وهناك سبع مدارس خاصة مختلطة، وثلاث مدارس خاصة للاناث ، وواحدة للذكور ، ودار لرعاية الأحداث ، وكلية بيرزيت التي تحولت الى جامعة ، وتعتبر من أهم الجامعات الفلسطينية
تقع على ارتفاع 860 مترا عن سطح البحر ، وتقدر مساحتها بحوالي 175 دونما ، وتشتمل على آثار تعود الى الأحقاب التاريخية التالية : العصر الافرنجي والعصر الأيوبي والعصر العثماني ، وقد حملت أسماء مختلفة مثل خربة رام الله وحي صلاة حنه ، وتشمل البلدة القديمة على الآثار التالية :
يقع في وسط البلدة القديمة تحيط به الحارات من جميع الجهات ، كان أهل رام الله يعتقدون أن ابراهيم الخليل هو حاميهم وحامي بلدتهم وأن رام الله لن تتعرض لأذى مادامت في جواره وحمايته وقد تأثرت عادات أهل البلدة تأثرا شديدا بالخليل
المحكمة العثمانية
عندما اعتبرت رام الله مركزا لناحية سنة 1902م ، قامت الحكومة العثمانية بتعيين مدير للناحية ، وهو أحمد مراد من القدس ، وقامت بفتح بعض المراكز التي تعتبرها رموزا هامة للسلطة العثمانية ، وهي مركز للشرطة ، ومحكمة فيها حاكم صلح وقاض شرعي
محط المدافع
وجاءت التسمية نسبة الى تلك المدافع التي قصفت منطقة رأس الطاحونة ، وبقيت مصوبة عليها لعدة سنين ، أما المدافع فهي تعود الى ابراهيم باشا بن محمد علي باشا عندما دخل في 12/4/1834 الى مدينة رام الله ، ضمن حملة عسكرية كبيرة ، فقد أراد أن يستعرض القوة أمام الباب العالي من جهة ، والقوى الغربية من جهة ثانية ، وأمام الشعوب العربية من جهة ثالثة
خربة الطيرة (كفر غملا)
تقع الى الغرب من البلدة القديمة لمدينة رام الله على بعد كيلو ونصف الكيلومتر ، على رأس تلة منخفضة ترتفع 810م عن سطح البحر ، وهي أراضي تتبع كنيسة الروم الأرثوذوكس في فلسطين ، وتحتوي على بقايا كنيسة أرضها مرصوفة بالفسيفساء ، وقواعد أعمدة وصهاريج منقورة في الصخر
خلة العدس
تقع الى الشمال الغربي من كفر غملا ، تحتوي على الكثير من القبور الرومانية المنحوتة بالصخر ، وبعض الجدران القديمة التي تعود الى العصر الحديدي
الكفرية
وهي خربة تقع في أسفل منحدر وترتفع 560 مترا عن سطح البحر ، وتشتمل على العديد من الجدران ومزرعة تعود الى العصر الافرنجي
القرينعة أو الكرينعة
وهي خربة تقع في أسفل منحدر ، وترتفع 571 مترا عن سطح البحر ، ومساحتها 60 مترمربع ، وتشتمل على آثار تعود الى العصر البيزنطي والعصور الاسلامية المبكرة
بين مدينتي الخليل والقدس ، وتمتد على هضبتين يصل أعلاهما الى 750م فوق مستوى سطح البحر ، وهي جزء من الجبال والهضاب الوسطى في فلسطين التي تنتشر موازية لغور الأردن والبحر الميت
وتشير رسائل تل العمارنة الى أن اسم بيت لحم يرجع الى اسم مدينة جنوب القدس عرفت باسم بيت ايلو لاهاما ، أي بيت الاله لاهاما أو لاخاما ، وهو اله القوت والطعام عند الكنعانيين ، وكانت تعني عند الآراميين بيت الخبز ، ومن هنا جاءت التسمية ، ولبيت لحم أيضا اسم قديم هو أفرات أو أفراته وهي كلمة آرامية تعني الخصب والثمار
نبذة تاريخية
مدينة بيت لحم مدينة …
كنعانية قديمة سكنها الكنعانيون منذ حوالي سنة 2000 قبل الميلاد ، ثم توالت عليها مجموعات قبائل مختلفة في معتقداتها ، وفي حالة من الصراع والتناحر فيما بينها ، ومن بين هذه القبائل القبائل اليهودية الكنعانية ، وهي قبائل لا تربطها بالصهيونية الحالية أي روابط تاريخية أو عقائدية ، لأن مسألة الشعوب والأمم جاءت في حقب متأخرة من مراحل التاريخ البشري بعد أن أقيمت الدول ورسمت الحدود وتطورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، ونالت بيت لحم شهرتها العالمية بعد ميلاد المسيح فيها
في القرن الحادي عشر قبل الميلاد تمكن الفلسطينيون من دخول المدينة بعد أن قتلوا شاؤول ، ثم تمكن داود عليه السلام من استرداد المدينة ، وتولى بعده الحكم ابنه رحبعام الذي حوصر في المدينة عام 937 ق.م ، ثم بعد ذلك دخلت بيت لحم تحت الحكم الروماني ، حيث بنى فيها الحاكم الروماني هيرودوس قلعة يلجأ اليها زمن الحرب ، ثم بنى فيها الامبراطور الروماني عام 103م معبدا للاله أدونيس فوق كهف السيد المسيح ، ويقال أن هذا الامبراطور قد اعتنق المسيحية سرا ، وخشي على الكهف أن يندثر قبل أن تنتشر الديانة المسيحية ، وفي عام 314م سمح الامبراطور الروماني قسطنطين بحرية العبادة والأديان
في …
عام 330م قامت الامبراطورة هيلانة ببناء كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس ، ثم تعرضت كنيسة المهد للهدم على يد السومريين ، فجاء الامبراطور جوستينان الأول وقام ببناء الكنسية من جديد ، كما بنى سورا حول المدينة وبقي هذا السور حتى عام 1448م ، حيث أمر السلطان المملوكي بهدمه ، أما الكنيسة فباقية الى اليوم
تعرضت المدينة الى الغزو الفارسي عام 614م ، ولم يهدموا الكنيسة لوجود صورة للمجوس وهم ساجدون أمام السيد المسيح على لوحة من الفسيفساء
في …
سنة 648م دخلت المدنية تحت الحكم الاسلامي ، وزارها الخليفة عمر بن الخطاب وصلى داخل كنيسة المهد ، وكتب سجلا للبطريرك صفرونيوس بأن لا يصلي في هذا الموضع (كنيسة المهد) من المسلمين الا رجلا بعد رجل ، ولا يجمع فيها صلاة ، ولا يؤذن فيها ، ولا يغير فيها شئ
يعد زمن هارون الرشيد 786-809م والدولة الفاطمية 952-1094م ، من أكثر عهود بيت لحم ازدهارا ، حيث نشطت التجارة ، واستتب الأمن ، وأطلقت الحريات ، ورممت الكنائس وأماكن العبادة
في عام 1099م دخلت المدينة تحت الحكم الصليبي بعد أن دخلها الجيش الصليبي بقيادة تنكرد ، الذي دمر المدينة وأحرقها ، ولم يتبق منها الا كنيسة المهد ، وقد دام الحكم الصليبي لبيت لحم حتى عام 1187م ، حيث عادت بيت لحم لأصحابها ، بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبين في معركة حطين
في …
عام 1229م عادت مدينة بيت لحم لحكم الصليبين بموجب الاتفاقية التي وقعت بين ممثلي الخليفة الكامل فخر الدين وأمير أربيل صلاح الدين ، وممثلي الامبراطور فريدريك
وفي عام 1244م تمكن المسلمون بقيادة نجم الدين من استعادة المدينة بشكل نهائي ، قام بعدها الظاهر بيبرس بدخول المدينة عام 1263م ودمر أبراجها وهدم أسوارها ، وفي عام 1517م دخلت المدينة تحت الحكم العثماني
عام 1917م دخلت بيت لحم مع باقي مدن فلسطين تحت النفوذ البريطاني بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى ، واتخذها الانجليز مركزا لضرب الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال الانجليزي والعصابات الصهيونية
في 27/3/1948م نشبت في موقع الدهيشة معركة كبيرة بين الثوار الفلسطينيين ، ومجموعة من المستوطنين الصهاينة تتألف من 250 عسكريا و54 سيارة تدعمهم أربع مصفحات ، وتمكن الثوار الفلسطينيون من التغلب عليهم وأجبروهم على الاستسلام ، وفي أعقاب حرب عام 1948م تم اجبار أكثر من مليون فلسطيني على الهجرة من ديارهم ، لجأ الى المدينة قرابة الخمسة آلاف فلسطيني استقروا في ثلاثة مخيمات هي : الدهيشة ، وعايدة ، والعزة ، ودخلت بيت لحم تحت الحكم الأردني بعد توقيع اتفاقية الهدنة لعام 1949م ، واستمرت كذلك حتى عام 1967م عندما وقعت تحت الاحتلال الاسرائيلي
المساحة
تبلغ مساحة محافظة …
بيت لحم 575 كم مربعا ، وتضم خمسة مدن رئيسية ، وسبعين قرية ، وثلاث مخيمات للاجئين الفلسطينيين ، أما مساحة مدينة بيت لحم والتي تخضع ضمن حدود المخطط الهيكلي للمدينة ، فتبلغ ثمانية آلاف دونم ، وتقسم المدينة الى العديد من الأحياء والأسواق التجارية
السكان
بلغ عدد سكان …
مدينة بيت لحم 6658 نسمة حسب احصاء عام 1922م ، ارتفع العدد الى 7320 حسب احصاء عام 1931م ، وقدر عدد السكان بـ 9780 نسمة عام 1948م ، وارتفع العدد الى 14860 نسمة عام 1949م بعد لجوء أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين اليها وأخذ سكان المدينة في التزايد فيما بعد ، ثم تعرض سكان المدينة الى الانخفاض عام 1967م وبلغ عدد سكان مدينة بيت لحم 21673 في عام 1997م ، ثم ارتفع العدد الى 25266 نسمة في عام 2007م
النشاط الاقتصادي
تشتهر مدينة …
بيت لحم بالمصنوعات الخشبية والصدفية والتحف التذكارية وأعمال التطريز التي تباع للسياح والحجاج الذين يزورون المدينة ، بالاضافة الى صناعة الحجر والرخام والصناعات المعدنية ، ولأهمية بيت لحم الدينية والتاريخية الأثر الكبير في زيادة وتفعيل النشاط السياحي ، اذ تعد الصناعات السياحية فيها من المصادر الأساسية للدخل القومي ، لوجود الأماكن الدينية والأثرية في المحافظة منها كنيسة المهد ، ويعمل في هذا القطاع حوالي 28% من السكان
النشاط الثقافي
نالت مدينة …
بيت لحم قسطا وافرا من التعليم منذ زمن بعيد ، حيث أقيمت أولى المدارس فيها منذ أكثر من 200 عام وذلك بسبب الطابع الديني الغالب على المدينة ، ووجود ارساليات وأديرة أقامت الكثير من المدارس الخاصة منذ زمن بعيد ، وتطور التعليم ، حيث وصل عدد المدارس عام 1978م الى 31 مدرسة يدرس فيها 8300 طالب ، كما أقيمت في المدينة جامعة بيت لحم لتضم عددا من الكليات لتعليم العلوم ، والآداب ، والتمريض ، والمعلمين ، والفنادق ، وغيرها
أبرز المعالم السياحية والدينية في المحافظة
من أبرز المعالم …
السياحية الدينية في المحافظة كنيسة المهد التي اكتمل بناؤها في العام 339م ، وبرك سيحان برك المرجيع ، وقلعة البرك قلعة مراد ، ودير الجنة المقفلة ، والعين عين أرطاس ، وتل الفريديس هيروديون ، ووادي خريطون ، وآبار النبي داود ، ومتحف بيتنا التلحمي القديم ، ودير القديس ثيودوسيوس ، ودير مار سابا ، ودير مار الياس ، كما يوجد في بيت لحم أربعة متاحف ودار مسرح ودارا سينما
كنيسة المهد
كنيسة المهد هي …
أقدم كنيسة في العالم ، فبعد أن أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للدولة الرومانية الشرقية في عهد الامبراطور قسطنطين عام 324م ، أمرت والدته الملكة هيلانة في عام 335م ببناء كنيسة المهد في نفس المكان الذي ولد فيه السيد المسيح عيسى عليه السلام في مدينة بيت لحم
وقد انتهى بناء الكنيسة عام 339م ، وجاء على النمط البازلكي وهو نمط معماري مقتبس من المعابد الرومانية
والكنيسة عبارة عن مجمع ديني كبير ، تحتوي على مبنى الكنيسة بالاضافة الى مجموعة من الأديرة والكنائس الأخرى التي تمثل الطوائف المسيحية المختلفة ، وهي : الدير الأرثوذكسي في الجنوب الشرقي ، والدير الأرمني في الجنوب الغربي ، والدير الفرانسيسكاني في الشمال الذي شيد عام 1347م لأتباع طائفة الفرانسيسكان
في العام 500م ، ويقع الدير شرقي قرية العبيدية ، التي تبعد تسعة كيلومترات عن بيت لحم ، ويقال أن الرجال الحكماء استراحوا في هذا الدير بعد أن حذرهم الله في الحلم من العودة الى هيرودوس
دير مار سابا
بناه القديس سابا …
اليوناني في العام 482م ، على موقع يطل على وادي قدرون ، ويبعد (11) كيلومترا الى الشرق من دير بن عبيد ، وعندما توفي القديس سابا في العام 531م دفن في نفس الدير وتم نقل رفاته فيما بعد الى القسطنطينية ، ولاحقا الى فينيسيا في ايطاليا على يد الصليبيين ، ومن ثم تم اعادة رفاته الى ديره في العام 1965م ، حيث تم وضعه في صندوق زجاجي ، ويحافظ الدير على نفس نمط الحياة الذي كان سائدا في عهد قسطنطين ، حيث لا يسمح للنساء بالدخول الى الدير
آبار النبي داوود
تقع هذه الآبار …
الى الشمال من بيت لحم وقد سميت بهذا الاسم بسبب القصة الشهيرة في الكتاب المقدس من نبوءة صموئيل الثانية 23:14 حين شرب النبي داوود من هذه الآبار بينما كان الفلستيين يطاردونه
دير مار الياس
يقع دير وكنيسة …
مار الياس على بعد كيلومترين الى الشمال الشرقي من الطنطور ، ويقع هذا الدير على تلة تطل على القدس وبيت لحم وبيت ساحور
مسجد بلال (قبر راحيل)
يعتقد هذا المبنى الصغير …
العلامة التقليدية لقبر راحيل ، وهي زوجة يعقوب التي ماتت في بيت لحم بعد ولادة ابنها بنيامين ، وهذا الموقع يقدسه المسيحيون والمسلمون واليهود ، وقد تم بناء الحرم الحالي والجامع خلال الفترة العثمانية ، ويقع على طريق القدس والخليل ، قرب المدخل الشمالي لبيت لحم
دير الجنة المقفلة
يقع هذا الدير في …
قرية أرطاس والتي تقع على بعد كيلومترين من برك سليمان ، وقد قام ببناء الدير مطران مونتيفيديو عاصمة أروجواي في أمريكا الجنوبية في العام 1901م ، وتقوم الراهبات بادارة هذا الدير
كنيسة العذراء
تقع في …
بيت جالا ، وتتبع للروم الأرثوذكس
حقل الرعاة للروم الأرثوذكس
يقع الى الشرق من …
مدينة بيت ساحور ، حيث ظهر فيه ملاك الرب الى الملائكة وأخبروهم بالنبأ السعيد وهو مولد يسوع ، وحينها هللت ملائكة السماء المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وللناس المسرة
كنيسة حقل الرعاة للاتين
تقع كنيسة حقل …
الرعاة للاتين على بعد 600م الى الشمال من كنيسة حقل الرعاة للروم الأرثوذكس ، وقد اشترى الآباء الفرنسيسكان الأرض المبني عليها الكنيسة في منتصف القرن التاسع عشر ، ويمثل هذا المكان الموقع الذي ظهرت فيه الملائكة للرعاة ، وأخبروهم بالنبأ السار وهو ميلاد يسوع المسيح
أما الكنيسة الحالية فقد بنيت في العام 1954م ، على صخرة كبيرة يقال أنها قاعدة لكنيسة قديمة مدمرة ، وقد قامت كندا بتمويل بناء الكنيسة والتي جاءت على شكل خيمة ، وسميت ملائكة الرعاة ، وقد كانت الكنيسة آخر عمل فني للمهندس المعماري الايطالي أنطونيو بورلوستو
حقل الرعاة للبروتستانت
عند زيارة السائح …
لكنيستي حقل الرعاة للروم الأرثوذكس واللاتين يتجه شرقا فانه يجد مرجا مليئا بأشجار الصنوبر ، وفي وسط هذا المرج يوجد مبنى جمعية الشبان المسيحية ، وعلى الجانب الشرقي من المبنى يوجد مغارة فيها الكثير من البقايا الفخارية ، وتذكر هذه المغارة طائفة البروتستانت بالرعاة الذين خبروا بميلاد يسوع المسيح
قصر هيرويون
بنى على تلة …
تبعد ستة كيلومترات الى الجنوب من بيت لحم ، وتحتوي هذه القلعة على بقايا لقصر ضخم بناه الملك هيرودوس لزوجته في العام 37 قبل الميلاد ، وقد تم احضار الماء الى القلعة من برك سليمان ، وكان القصر يحتوي على أبنية فخمة وأسوار مدورة وغرف محصنة وحمامات وحدائق
برك سليمان
تحتوي برك سليمان …
على ثلاث برك ضخمة مستطيلة الشكل ، تتسع لــ (160.000) متر مكعب من مياه الأمطار التي تسقط على الجبال المحيطة ، ويحيط بالبرك أشجار الصنوبر ، وقد ذكر في الانجيل بأن الملك سليمان الحكيم بنى هذه البرك لزوجاته ، وفي السابق كانت مياه البرك تضخ الى بيت لحم والقدس
الطرف الغربي لغور الأردن أو ما يعرف بغور أريحا ، وهي أقرب للحافة الجبلية لوادي الأردن الانهدامي ، منها الى نهر الأردن ، تقع عند خط الانقطاع بين البيئة الجبلية الى الغرب والبيئة الغورية في الشرق ، وهي تعتبر نقطة عبور هامة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية التي كانت تتجه غربا نحو القدس وشرقا نحو عمان ، وهي أيضا الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت ، يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت ، من جهة أخرى ، كانت أريحا البوابة الشرقية لفلسطين ، عبرتها كثير من الجماعات البشرية المهاجرة على مدى العصور ، وتنخفض عن سطح البحر نحو (276م)
ويصفها البغدادي في معجم البلدان بالقول : أريحا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء المهملة أو بالحاء المعجمة ، وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن والشام ، سميت بأريحا نسبة الى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام ، وهذا يدل على أن أصل التسمية سامي الأصل
وأريحا عند الكنعانيين تعني القمر ، وقد عرفها العرب بأريحاء ، وأريحا ، وأطلق عليها أيضا مدينة وادي السيسبان وسميت بهذا الاسم لأنه يكثر فيها هذا النوع من الشجر الذي يلتف كسياج حول بساتينها ولا يزال فيها الى اليوم
وسميت كذلك بتل السلطان أو عين اليشع ، لأن أريحا القديمة لم تكن سوى تل صناعي صغير يدعى تل السلطان وهو أصل المدينة الأولى
نبذة تاريخية عن أريحا
اتخذ الهكسوس المدينة …
قاعدة لهم بين سنة 1750و1600 ق.م ، وقد ورد ذكرها في التوراة باسم أريحه وهي أول مدينة كنعانية هوجمت من قبل العبرانيين ، اذ تمكن قائدهم يوشع بن نون وجنده في سنة 1450 ق.م من الاستيلاء على أريحا وأحرقوا المدينة وأهلكوا من فيها ، وفي عصر القضاة (1170-1030 ق.م) قام عجلون (ملك المؤابيين) باخراج اليهود من أريحا واتخذها عاصمة له
ازدهرت أريحا في عهد الرومان ، ويؤكد ذلك أثار الأقنية التي شقوها فيها والتي تظهر في وادي القلط ، اكتسبت المدينة أهمية كبيرة في عهد المسيح عليه السلام ، اذ زارها المسيح نفسه وأبرأ فيها عيون أعميين ، وهما برتيماوس ورفيقه ، وزار فيها زكريا العشار في بيته ، وكان قصير القامة ، ما اضطره الى الصعود الى شجرة لمشاهدة يسوع بين الجماهير
وفي عهد قسطنطين الكبير …
سنة (306-337م) مؤسس القسطنطينية ، انتشرت المسيحية في أريحا بواسطة الرهبان والنساك الذين كانوا يقيمون في الأديرة والكنائس التي عمروها لتكون مراكز لنشر المسيحية فيها ، وفي عام 325م كانت مركزا للأسقفية وقام الامبراطور البيزنطي جستنيان (527-565م) بانشاء كنيسة فيها ، وفي عهده شقت طريق تصل بينها وبين البتراء ، وكانت القوافل تقطعها في مدة 3-4 أيام ، كما شقت طريق أخرى تصل بينها وبين ييسان ، وتبين أن الكنائس والأديرة حول أريحا ازداد عددها عما كانت عليه في القرن السابع ، وذكر (الكسورفو) أنه كانت كنسية في الجلجال وأخرى في المكان الذي يظن أن المسيح خلع فيه رداءه قبل عمادته ، وأخرى داخل دير كبير بني على اسم القديس يوحنا ، وهي واقعة على مرتفع يشرف على نهر الأردن
أصبحت أريحا مركزا لقضاء يحمل اسمها ، وبقيت كذلك حتى عام 1944م ، عندما ألغت سلطة الانتداب قضاء أريحا وألحقته بقضاء القدس ، كانت مساحة قضاء أريحا في عام 1943م نحو 341 كم ، وعدد سكانها نحو 4.600 نسمة ، وكانت قرى العوجا وديوك والنبي موسى والنويعمة تتبع أريحا فضلا عن القبائل البدوية المتجولة والمستقرة
ويعد عام 1948م عادت أريحا مركزا لقضاء ضم في عام 1965م نحو (75) ألف نسمة ، معظمهم من اللاجئين ، وقد ظلت مركزا لهذا القضاء بعد الاحتلال الاسرائيلي عام 1967م ، وبذلك تعتبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الأربع هي أهم ما أضافه عصرنا الحالي لأقدم مدينة في العالم ، وهذه المخيمات هي : عقبة جبر ، والعوجا ، وعين السلطان ، والنويعمة ، أما اليوم فلا يوجد بهذه المخيمات سوى عشرة آلاف لاجئ فقط ، لأن جزء كبير من اللاجئين قد أصبحوا لاجئين للمرة الثانية في الأردن بعيد حرب الأيام الستة عام 1967م بين العرب واسرائيل
في السنوات الأخيرة شهدت …
المدينة أحداثا تاريخية كثيرة ، فهي أول مدينة يتم تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو عام 1993م ، ومنذ ذلك الحين شهدت المدينة تحولات مهمة لعل أهمها : اقامة عدد من المشاريع السياحية : ومنها اقامة عدد من الفنادق والحدائق العامة ، وأول مشروع تلفريك ، وأول كازينو في المحافظات الفلسطينية مخصص للأجانب ، ويعتبر أحد توابع أرقى الفنادق الفلسطينية وهو فندق انتركونتيننتال أريحا
الزراعة في أريحا
عرفت أريحا منذ القدم …
بغزارة مياهها وخصوبة تربتها ، وقد حافظت أريحا على شهرتها الزراعية منذ أقدم الأزمنة ، حيث زادت المساحة المزروعة ، ومن أهم المزروعات الحبوب المختلفة ، مثل : القمح ، والشعير ، والذرة ، والسمسم ، كما تزرع فيها الأشجار المثمرة ، مثل : الحمضيات ، والموز ، والزيتون ، والعنب ، والنخيل ، بالاضافة الى بعض المحاصيل الأخرى ، كالتبغ ، وهناك فائض في الانتاج الزراعي يصل الى مدن الضفة الغربية الأخرى ويصدر الى الأردن
الصناعة في أريحا
عرفت أريحا الصناعة منذ القدم …
مثل : صناعة السلال ، والحياكة ، والحصر ، والحراب ، والنبل المزودة برؤوس الصوان ، والفؤوس ، والخزف ، وغيرها ، أما في العصر الحالي فهناك صناعة الفخار ، الحصر ، النسيج ، المياه الغازية ، الكراسي ، تخمير الموز ، الخيام كما ازدهرت صناعة استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت ، مثل : كلوريد البوتاسيوم ، والصوديوم ، والماغنيزيوم ، والكالسيوم ، وتوجد في البحر الميت كميات هائلة من هذه المواد تقدر بملايين الأطنان
أبرز المعالم السياحية والتاريخية
أريحا القديمة (تل السلطان)
ان أقدم منطقة في أريحا …
تقع على سفح تلة تشرف على هذه الواحة الغناء على بعد 2 كيلو متر الى الجانب الشمالي الغربي من المدينة الحالية ، وأظهرت الاستكشافات الأثرية التي قام بها عالم الآثار البريطاني ك. كينيون وجود مستوطنات تعود الى 9000 سنة قبل الميلاد ، تحدد هذه الفترة ، فترة الانتقال من البداوة الى الاستقرار الزراعي ، ويعتقد بوجود بقايا لـ 23 حضارة قديمة قامت بالبناء في هذا الموقع ، العديد من الهياكل القديمة واضحة هنا من ضمنها أقدم نظام درج في العالم ، أقدم حائط وأقدم برج دائري للدفاع في العالم ، حيث يعود الى 7000 سنة قبل الميلاد وهو موجود في وسط الموقع ، هذه الاكتشافات قد جعلت من مدينة أريحا أول مدينة محصنة في التاريخ ، وتعود آخر سلالة قامت بالاستيطان في هذا الموقع الى العصر البيزنطي والعصر الاسلامي الأول
تعتبر مشاركة ومساهمة مدينة أريحا …
في الحضارة الانسانية فريدة من نوعها ، فهي تعتبر السباقة في مجالات عدة منها تدجين الحيوانات ، والزراعة المنظمة وكذلك اختراع صناعة الفخار ، هذه التطورات في المجتمع القديم جرت قبل 1000 سنة من فترة الميزوبوتاميا وفترة تطور مصر القديمة ، فالأسوار والأبراج في أريحا قد سبقت الأهرامات في مصر بحوالي 4000 سنة
تعود شهرة مدينة أريحا أيضا …
لكونها دمرت من قبل القبائل الاسرائيلية الغازية في سنة 1200 قبل الميلاد كما هو مدون في العهد القديم ، مع العلم أن التنقيبات الأثرية لم تشر الى أي دليل حول هذه القصة
وفي الجهة المقابلة للتل يقع نبع عين السلطان ، حيث وفرة المياه ، ويبلغ نتاج هذا النبع من المياه حوالي 700م في الساعة والذي جعله أهم نبع من ينابيع أريحا نذكر منها نبع نويعمة ، ديوك ، العوجا والقلط سمي نبع عين السلطان بهذا الاسم لأن البابليون قد قاموا باقتلاع عيني ملك منحى عن العرش من بيت المقدس في موقعه ، وقد أطلق عليه أيضا اسم نبع اليشا بعد أن قام النبي اليشا بتحلية مياه هذا النبع
جبل التجربة
كانت مدينة أريحا البيزنطية …
موجودة في داخل وحول المدينة الحالية الحديثة ، فقد تم اكتشاف العديد من الأديرة والكنائس فيها ، أهمها الاكتشافات الخاصة بدير قرنطل (جبل الأربعين) ، حيث بلغ ارتفاع جبل قرنطل نحو 350متر الى الغرب من مدينة أريحا والذي يطل على وادي الأردن ، هنا في هذا الموقع أمضى السيد المسيح عليه السلام 40 يوما وليلة صائما ومتأملا خلال اغراءات الشيطان له
على المنحدر الشرقي للجبل توجد هنالك العديد من الكهوف يبلغ عددها تقريبا 30-40 كهفا وقد سكنها النساك والرهبان في الأيام الأولى للمسيحية ، ونذكر هنا أن المسار الذي يؤدي الى الدير اليوناني شديد الانحدار ومن الصعب تسلقه ولكن المكان يستحق الزيارة اما سيرا على الأقدام ، أو باستعمال العربات المعلقة ، وهي أول عربات معلقة أقيمت في فلسطين
وبالاضافة الى الدير الروماني ، يستطيع المرء رؤية الحصن الروماني في أعلى الجبل والذي بني ليحمي الوادي ، ونشير هنا أن كلمة قرنطل هي اشتقاق من الكلمة اللاتينية فاردارغيتا والتي تعني أربعون ، اشارة الى المدة التي قضاها السيد المسيح عليه السلام صائما ومتعبدا في الموقع ، وقد أطلق الصليبيون هذا الاسم على الجبل في القرن الثالث عشر ، تأسس هذا الدير على يد الارشمندريت افراميوس سنة 1892م ، وأول من فكر في المحافظة على قدسيته الملكة هيلانة ، حيث أقامت عليه تشييدا قديما منذ عام 325م
دير مار يوحنا أو دير القديس يوحنا المعمداني
يقع على نهر الأردن وهو تابع للطائفة الأرثوذكسية
دير اللاتين
بني هذا الدير جماعة …
الفرنسيسكان سنة 1925 على مقربة من مساحة المدينة ، ويوجد فيه كنيسة الراعي صالح ، وتتواجد داخلها عدة أيقونات جميلة ومروحة ونوافذ مزخرفة ، وتمثال للسيدة العذراء والطفل يسوع ، وتمثال للسيد المسيح ، وبعض اللوحات الزيتية ، وفي الكنيسة مكان لتعميد الأطفال ، وآخر للاعتراف أمام الكاهن ، وهناك مجموعة من الأديرة الأخرى مثل دير الروم ، دير الحبش ، دير المسكوب ، المغطس ، دير القبط ، دير القلط ، قصر حجلة أو دير حجلة
طواحين السكر
في منتصف الطريق …
بين تل السلطان وجبل قرنطل وعلى جهة اليمين تقع طواحين السكر ، من المعروف أن انتاج قصب السكر وتصنيعه كان معروفا منذ زمن الأمويين ، وقد قام الصليبيون بتوسيع انتاج السكر للتصدير الى أوروبا ، ولهذا قاموا ببناء طواحين سكر متطورة بقيت آثارها في مدينة أريحا ، وهناك الآثار الدالة على القنوات التي جلبت المياه من عين الديوك ما تزال ظاهرة للعيان اليوم ، وقد وفرت المياه الطاقة اللازمة لتشغيل الطواحين اضافة الى ورشات صناعة الخزف فيها ، ويستطيع المرء أيضا رؤية آثار المعصرة والمصنع القديمين
عدة تلال منخفضة على جانبي وادي القلط ، وهو يقع على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا عند نقطة التقاء وادي القلط مع سهل أريحا ، تستطيع الوصول الى هذا الموقع بسلوك الطريق العام القدس / أريحا ، أو من المستحسن سلوك طريق أريحا القديم المحاذي للوادي
ان أقدم الاكتشافات في موقع تلول أبو العلايق تعود الى العصر النحاسي 3100-4500 قبل الميلاد ، ولكن البقايا القديمة التي هدمت تعود للعصر الهلنستي أو العصر الروماني ، كانت أريحا في فترة الامبراطورية الرومانية حديقة غناء مليئة بالفاكهة وأشجار النخيل ، وقد قام مارك أنتوني باهداء هذه المدينة الجميلة الى كليوبترا ملكة مصر
وصلت المدينة الى قمة تطورها …
في فترة حكم هيرودوس العظيم الذي قام ببناء قصره الشتوي في موقع تلول أبو العلايق ، ويعتبر هذا القصر من أفضل وأجمل الأبنية المرممة في الموقع ، والتي لربما كانت المركز الاداري لمدينة أريحا في ذلك الوقت ، لقد بني القصر على جانبي الوادي للسماح لساكنيه بمشاهدة المياه المنسابة في الوادي في فصل الشتاء ، كما وعثر على حديقة ضخمة من أشجار النخيل والبلسم بمساحة تقدر بـ 11000 متر مربع خلال حملات التنقيب عن الآثار من الناحية الشمالية من القصر ، وقد سميت الحديقة بالحديقة الملكية
وعثر أيضا على أساسات للحائط الذي يحيط بالأبنية وكذلك على بعض الورش ، وبرك السباحة ، والأفران ، ومعصرة لصناعة الخمر ، وأنظمة مجار ، وأبنية لحفظ المياه وكانت هذه المنطقة تعرف بالمنطقة الصناعية للمدينة آنذاك ، لكن من غير المعروف متى هجر هذا الموقع ولكن التقديرات تشير الى أن هذا قد تم حين ضربت المنطقة بزلازل عنيف في القرن الأول للميلاد ، بعض الآثار في تلول أبو العلايق من العصر البيزنطي والاسلامي تشير الى أن الموقع لم يهجر بشكل كامل ولكنه تقلص بالمساح
قصر هشام
على بعد خمسة كيلومترات …
الى الشمال من مدينة أريحا وفي منتصف منطقة صحراوية ، يقع القصر الرائع المسمى بقصر هشام ، كان القصر الذي شيده الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك سنة (724 –743م) أو الوليد بن يزيد (743 –49م) مقرا للدولة ، فمن المعروف أن السلالة الأموية العربية قد حكمت امبراطورية تمتد من الهند الى فرنسا ، وكما هو الحال مع معظم الخلفاء العرب فقد فضل الخليفة هشام بن عبد الملك حرية الصحراء على حياة المدينة في العاصمة دمشق ، القصر هو عبارة عن مجموعة من الأبنية وأحواض الاستحمام والجوامع والقاعات الكبيرة
يتكون القصر من …
مجموعة من البنايات و الحمامات و الجوامع وقاعات مليئة بالأعمدة الأثرية ، وتعد الفسيفساء والزخارف والحلي من الأمثلة الرائعة للفن والعمارة الاسلامية القديمة ، يقول الخبراء بأن زلزالا عنيفا قد ضرب المنطقة ودمر الأبنية في قصر هشام قبل أن تكتمل ، وبفعل الأتربة و الأنقاض المتراكمة حفظت الفسيفساء والرسومات الرائعة الموجودة في القصر
وتعتبر الفسيفساء الموجودة على أرضية الحمامات الى جانب شجرة الحياة الموجودة في غرفة الضيوف من أهم العناصر التي تلفت السياح والزوار ، هذه الفسيفساء تعتبر واحدة من أجمل الأعمال الفنية القديمة في العالم ، وتوجد العديد من الزخارف المنقوشة والتي هي احدى الموجودات في القصر في متحف روكفلر في القدس
قام صلاح الدين الأيوبي وجنده بمحاولة اعادة السيطرة على القصر في القرن الثاني عشر الميلادي ، ولكن بعد ذلك وحتى سنة 1940م من هذا القرن كان القصر بمثابة مقلاع للحجارة لأهالي أريحا ، كما يوجد الى يمين المدخل متحف صغير يضم مجموعة من الأواني الخزفية التي اكتشفت في الموقع
يقع القصر مسافة …
خمسة كيلومترات الى الشمال من مدينة أريحا ، من المحتمل أن يكون القصر قد شغل مساحة واسعة وذلك لكي يتمكن الخليفة من ممارسة هواية الصيد ، بقايا السور المحيط للقصر يمكن رؤيتها مبعثرة هنا وهناك ، قد امتدت حدود القصر لتصل مسافة كيلومترين باتجاه نهر الأردن ، ولكن الحدود الشمالية والجنوبية يصعب تحديدها بدقة ، وبما أنه لم يكن هنالك ينابيع بجانب القصر فقد تم جلب المياه من نبع النويعمة التي تقع على بعد مسافة ثلاثة كيلومترات باتجاه الشمال الغربي ، تطلب هذا انشاء عدد من الجسور في الواديين ، في الأزمنة القديمة تم استغلال المياه الجارية لتشغيل طواحين الماء في موقعين في أريحا ، بقايا هذه الطواحين موجودة على بعد 100 متر الى الغرب من القصر
منذ القرن الثالث الميلادي ، فقد سكنوا في البداية في الكهوف ثم في كوات صغيرة في الصخر ، لكنهم بدؤوا في بناء الأديرة في القرنين الخامس والسادس ، ودير سان جورج هو الوحيد الذي نجا من التدمير خلال فترة الغزو الفارسي سنة 614 بعد الميلاد ، وبعد ذلك دمر هذا الدير وقتل العديد من الرهبان والنساك في داخله ، ويعرض فيه العديد من الجماجم والموميا للرهبان القتلى
يعرف الوادي أيضا كموقع رائع لممارسة رياضة تسلق الجبال والمشي خصوصا في فصل الشتاء ، فقد تم وضع علامات مميزة على طريق مخصص للمشي بطول 15 كيلو متر يبدأ من ينابيع القلط وحتى موقع تلول أبو العلايق أو قصر هيرودوس الشتوي في أريحا ، وتنظم أوقات الزيارة له من الساعة التاسعة وحتى الثانية عشرة ومن الساعة الثانية وحتى الساعة الرابعة
مقام النبي موسى
من المتعارف عليه محليا …
أن مقام النبي موسى يعتبر مكانا مقدسا لأنه يضم ضريح النبي موسى ، فالنبي موسى عليه السلام يعتبر من أهم الرسل في حياة المسلمين ، الحجارة الحمراء القابلة للاشتعال تزيد من قداسة وحرمة هذا المقام ، هذه الخاصية الرائعة في هذه الحجارة ترجع الى احتواء الأملاح الموجودة فيها على القطران والزيت ، وقد استخدم الحجاج هذه الحجارة للطهي وللحصول على الدفء في فصل الشتاء
لقد كان هذا الضريح مركزا للمهرجان السنوي الذي يقيمه الحجاج والمعروف باسم المواسم ، وذلك من أيام القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الطغيان الصليبي في القرن الثاني عشر الميلادي ، والمسلمون يعتقدون بأن سيدنا موسى عليه السلام قد دفن هنا مع العلم ووفقا لكتاب العهد القديم (سفر تثنية الاشتراع 34) لم يدخل سيدنا موسى عليه السلام فلسطين أو أرض الميعاد أبدا ، ولكنه في الأغلب مات في جبل نيبو في الأردن
البناء الحالي مكون من …
الجامع ، والمنارة ، وحجرات مختلفة وقد أكتمل في سنة 1269م بعد الميلاد خلال فترة حكم السلطان المملوكي الظاهر بيبرس الذي حكم في الفترة الممتدة بين 1260 و1277م ، قام هذا السلطان بتوريث العديد من الأراضي الزراعية والقرى كأراضي وقف للحفاظ على المقام ، من هذه الأراضي ترمس عيا ، المزرعة ، خربة أبو فلاح ، صور باهر ، وكذلك أراضي وادي القلط ، في أحقاب زمنية لاحقة تم ضم أراضي وقرى أخرى من منطقة نابلس وعجلون
تم اضافة العديد من الغرف للحجاج والتي غيرت من معالم المقام الخارجية حتى وصل الى شكله وحجمه الحاليين في 1475 ميلادي ، كذلك أجريت اصلاحات أخرى هامة خلال الحكم العثماني في 1820م ، هذه المعلومات موثقة في نقش حجري موجود في أعلى المدخل الغربي للمقام
يمثل بناء المقام الفن المعماري الاسلامي بأبسط وأجمل صورة ، فهو بناء ضخم مكون من ثلاثة طوابق يعلوها مجموعة من القباب ، ويتكون البناء من ساحة كبيرة مفتوحة تقع في المنتصف وحولها أكثر من 120 غرفة وقاعة ، الجامع الرئيسي مع المنارة يقع مقابل الحائط الغربي للساحة ، في الداخل يوجد محراب يشير نحو مكة المكرمة وهو يستخدم من قبل الامام الذي يقيم الصلاة
ينقسم الجامع الى قسمين …
بوجود حائط مع فتحة كبيرة من القسم الشرقي الكبير وهو مخصص للرجال ، والقسم الغربي الأصغر مخصص للنساء ، على الجانب الأيمن للمدخل الرئيسي يوجد هنالك باب يؤدي الى غرفة صغيرة يتوسطها ضريح مغطى بقماش أخضر ، حيث يقع مكان دفن النبي موسى عليه السلام يوجد هناك نقش مملوكي على الحجر باللغة العربية على الحائط ينص : تم بناء هذا المقام على قبر النبي الذي تكلم مع الله سبحانه وتعالى وهو موسى عليه السلام بناء على أمر من جلالة السلطان طاهر أبو الفتاح بيبرس سنة 668 هجري ، لقب أبو الفتاح بهذا الاسم بمعنى الفاتح عند تحريره فلسطين من أيدي الصليبيين
تضفي المنارة التي تقع خارج الجامع مظهرا شموليا رائعا للمقام ولوادي الأردن وللهضاب الصحراوية الموجودة في الخلف ، في يوم صاف يستطيع المرء رؤية تلال مآب على الضفة الشرقية لنهر الأردن ، وكذلك جبل نيبو الذي له علاقة مع قصة النبي موسى عليه السلام حسب الكتاب المقدس خصصت المقبرة الكبيرة التي تقع خارج أسوار المقام للمسلمين الذين توفوا خلال الاحتفالات أو الذين طلبوا أن يدفنوا فيها بسبب المكانة الدينية للموقع
مقام حسن الراعي ومقام عائشة
حفظت المقبرة الكبيرة …
خارج أسوار المقام للحجاج المسلمين الذين ماتوا هنا خلال الاحتفالات أو أولئك الذين طلبوا أن يدفنوا فيها بسبب الأهمية الدينية للمقام ، وبالرجوع الى التقاليد والأعراف المحلية ، فان المقبرة تحتوي على ضريحين مهمين شيد عليهما مقامين اثنين ، المقام الأكبر والذي يقع الى الغرب من مقام النبي موسى بحوالي كيلو متر واحد هو لحسن الراعي ، وهو راعي أغنام عمل لدى النبي موسى عليه السلام مع أن المحفوظات تشير الى أنه كان حارس المقام في القرن التاسع عشر ، المقام الأخير في الجنوب الشرقي يعتقد أنه لعائشة وهي زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويعتقد أيضا أن عائشة قد توفيت في سوريا ، فربما كان هذا المقام لامرأة صالحة عاشت هنا وكانت تسمى بنفس الاسم
من أبرز المعالم السياحية والأثرية الدينية في المدينة الحرم الابراهيمي ، الذي يعتبر أيضا من أهم المنشآت المعمارية التي ارتبطت باسم مدينة الخليل ، ويقع الى الجنوب الشرقي من المدينة الحديثة ، ويحيط بالمسجد سور ضخم يعرف بالحير ، بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر ، ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع الى ما يزيد عن خمسة عشر مترا ، ويرجح أن السور من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأدومي في فترة حكمه للمدينة (37 ق.م – 9م) ، وشيد السور فوق مغارة المكفيلة التي اشتراها ابراهيم عليه السلام من عفرون بن صوحر الحثي ، والتي هي مرقد الأنبياء ابراهيم ويعقوب وأزواجهم عليهم السلام
اشترى سيدنا ابراهيم مغارة المكفيلة من حاكم المدينة عفرون بن صوحر الحثي ، واتخذ منها مدفنا له ولأسرته من بعده ، وبموجب ذلك ، دفن فيها هو وزوجته سارة ، كما دفن فيها الى جانبه ابنه اسحق وزوجته رفقة وحفيده يعقوب وزوجته ليئة وبنا بجواره مقام سيدنا يوسف بن يعقوب
وفي العهد الروماني بنى القائد هيرودوس الآدومي حول المدفن سور ضخم لحمايته من التعديات يعرف بالحير ، حيث بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر ، ويضل ارتفاع البناء في بعض المواضع الى ما يزيد عن خمسة عشر مترا
مع انتشار المسيحية في عهد الامبراطورية الرومانية ، اتخذ من المكان وحرمه كنيسة دمرت على أيدي الدولة الفارسية الوثنية ابان احتلال فلسطين عام 614 ميلادي
وفي عهد خلافة بني أمية ، أعيد اعمار السور الأدومي ، ورفعت شرفاته العلوية مع السقف ، وظلت مقامات الأنبياء بالقباب ، وفتح باب في الجهة الشرقية
بعد احتلال اسرائيل للمدينة في عام1967م ، شرع المستوطنون اليهود بالاستيطان في محيط المدينة ثم في داخلها ، حيث يوجد حاليا خمس مواقع استيطانية يهودية ، وهي : مستوطنة تل الرميدة ، والدبويا ، ومدرسة أسامة بن المنقذ ،وسوق الخضار ، والاستراحة السياحية قرب المسجد الابراهيمي الشريف
تعرض المسجد ولا يزال يتعرض للاعتداءات الاسرائيلية المتكررة من الجنود والمستوطنين ، بهدف تحويله الى معبد يهودي ، ومن أفظع المجازر التي تعرض اليها ، المجزرة البشعة التي ارتكبها الارهابي الاسرائيلي جولد شتاين ، أحد مستوطني كريات أربع ، بينما كان المصلون ساجدين في صلاة الفجر في الخامس عشر من رمضان 25/2/1999 ، وقد ذهب ضحية هذه المجزرة 29 مصليا ، فضلا عن جرح العشرات ، وعلى أثر المذبحة تم تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود
مدن العالم وتاريخها يعود الى ما يزيد عن 6000 عام ، نزلها سيدنا ابراهيم عليه السلام منذ نحو أربعة آلاف عام ، وسميت بالخليل نسبة الى (خليل الرحمن) وتضم رفاته ورفاة زوجته سارة وعائلته من بعده اسحق ، ويعقوب ، ويوسف ، ولوط ، ويونس والخليل ، وهي بذلك ثاني المدن المقدسة في فلسطين عند المسلمين ، وتضم الكثير من رفات الصحابة ، وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين
والخليل مدينة عريقة تعد من أقدم مدن العالم ، ويتضح من خلال الحفريات الأثرية في تل الرميدة سنة 1964م ، وتعود الى 3500 ق.م وسكانها الأوائل من الآموريين
ومن أهم الاكتشافات الأثرية في تل الرميدة : لوح مسماري وهو عبارة عن نص اقتصادي يظهر فيه أسماء أربعة شخصيات آمورية ، كما عثر على جرار فخارية عليها اسم HEBR حبر
ارتبطت مدينة الخليل …
بسيدنا ابراهيم عليه السلام ، حيث اشترى مغارة المكفيلا ودفن زوجته سارة في تلك المغارة ، ويعود تشييد الجزء السفلي من مبنى الحرم الابراهيمي الى فترة حكم هيرودوس (37-4 ق. م) ، بكر والمتوسط والأخير (3200 –0012 ق.م) ، والعصر الحديدي (0012–589 ق. م) ، وفي العصر اليوناني والروماني (332–60 ق.م) ، هجر أهل تل الرميدة وبدأ الاستيطان حول مغارة المكفيلة
بناها العرب الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم (قرية أربع) نسبة الى بانيها (أربع) وهو أبو عناق أعظم العناقيين ، وكانوا يوصفون بالجبابرة
والسور الضخم الذي يحيط بالحرم الابراهيمي الشريف اليوم هو من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأودي الذي ولد المسيح عليه السلام في أواخر عهده ، أما الشرفات على السور ، فهي اسلاميه ، وفي عام 1948م احتلت المنظمات الصهيونية المسلحة جزء من أراضي قضاء الخليل الذي يضم (16) قرية واحتلوا الخليل في عام 1967م اثر حرب
أصل التسمية
قرية أربع …
عرفت الخليل في العصر القديم بعدة أسماء هي قرية أربع (نسبة الى اتحاد أربع قبائل كنعانية) ، وحبرون وتعني (التجمع والاتفاق والصحبة) ، وهي ليست كلمة عبرية
الثقافة
شكلت الثقافة جزء من …
هوية سكان منطقة الخليل منذ زمن بعيد ، والتي كانت في الأغلب ثقافة تعبر عن الاقتصاد الفلسطيني ، ويظهر الاختلاف بشكل واضح في اللكنة أو للهجة التي تميز سكان هذه المنطقة عن باقي اللهجات الفلسطينية بقلب القاف الى ألف ، كما تمتاز اللهجة الخليلية بطول النغمة الموسيقية والكلمات بها ، أما بالنسبة للزي التقليدي ، فيتميز في منطقة الخليل وجنوب الضفة الغربية عن غيره من الأزياء الفلسطينية الأخرى ببساطته ولونه الأحمر والأبيض المقلم ، كما توجد في الخليل مجموعات شبابية متعددة تهتم بالأدب والثقافة الفلسطينية والعربية ، ومن أهمها الندوة الثقافية في الخليل
الاكلات الشعبية
كروم العنب …
تشتهر مدينة الخليل بكروم العنب ، والتي بدورها دخلت في كثير من طعامهم ، فيصنعون منه الدبس والعنطبيخ (مربى العنب) (عنب طبيخ ، ويسمونه في القضاء عنبية) والخبيصة والملبن المشهور والراووق (الراووء) والبوء سما والزبيب ومخلل الحصرم
كما تشتهر بمنتجات الألبان وخاصة اللبن المخيض واللبن الجميد ذائع الصيت من قرى الخليل والذي يعتبر بحق من أفضل أنواع الجميد ، ولذلك اشتهرت الخليل بأكلة اللبن المعقود والمنسف الفلسطيني الأصل ، وكذلك الجبنة البيضاء المغلية التي تؤكل مع العنب أو البطيخ أو الخيار أو مقلية محمرة أو تنقع في الماء لازالة ملوحتها واستعمالها في الحلويات كالكنافة والقطايف
ومن أهم الأكلات التي تشتهر بها مدينة الخليل (القدرة الخليلية) ، وهي عبارة عن الأرز مع قطع لحم الخروف البلدي أو الدجاج والسمنة البلدية تطبخ في قدر نحاسي مع بعضها البعض في الفرن الشعبي ، بالاضافة الى المنسف والمقلوبة والمجدرة
المناخ
يسود مدينة الخليل مناخ …
متوسطي معتدل ، ذو صيف حار وجاف ، وشتاء بارد ممطر ، يحل فصل الربيع في أواخر شهر مارس وأوائل أبريل ، ويعتبر شهرا يوليو وأغسطس أحر شهور السنة ، حيث يصل معدل درجات الحرارة فيهما الى 28.9 ° مئوية ، أما أكثر الأشهر برودة فهو يناير ، ويصل فيه معدل درجة الحرارة الى 3.9 ° مئوية
أما بالنسبة لمعدلات الأمطار فتكون معدومة في بعض الأشهر مثل يونيو ويوليو وأغسطس ، بينما يتساقط بين شهري أكتوبر وأبريل (نيسان) عادة ، ويبلغ معدل المتساقطات السنوي 589 مليمترا ، وتكون في أعلى معدلاتها في شهري يناير وفبراير حيث يمكن أن يصل مستواها الى أكثر من 170 ميليمتر
الموقع
تقع مدينة الخليل …
جنوب غرب القدس ، وتبعد عنها 36 كم ، ويتراوح ارتفاعها من930 مترا الى 1027عن مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط ، يربطها طريق رئيسي بمدنيتي بيت لحم والقدس ، وتقع على الطريق الذي يمر بأواسط فلسطين رابطة الشام مرورا بسينا
وموقع مدينة الخليل المتوسط جعلها مركزا للتجارة منذ القدم ، عرفت منذ القدم بأنها مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية ، واشتهرت بزراعة العنب الذي يحتل المكان الأول بين أشجارها المثمرة ، كما تزرع التين ، واللوز ، والمشمش ، وتزرع فيها الحبوب والخضروات
المساحة
بلغت مساحة مدينة الخليل …
عام 1945م (2791) دونما ، وتحيط بها أراضي قرى بني نعيم ، وسعير ، وحلحول ، وبيت كاحل ، وتفوح ، ودورا ، والريحية ، ويطا ، تشتهر الخليل بالمهن اليدوية ، وصناعة الصابون ، وغزل القطن ، وصناعة الزجاج ، ودباغة الجلود
السكان
قدر عدد سكان مدينة الخليل …
في عام 1922م بـ (16577) نسمة ، وفي عام 1945م قدر عدد سكان الخليل بحوالي (24560) نسمة ، وفي عام 1967م (38300) نسمة ، وفي عام 1987م (79100) نسمة ، وفي عام 1997م بلغ عدد سكانها (119093) نسمة ، وفي عام 2007م ، وصل عدد سكان الخليل (163146) نسمة
التاريخ
رفات سيدنا ابراهيم …
فتح المسلمون مدينة الخليل في عام 13 هـ/ 636م وقد شملها الخلفاء برعايتهم لأنها تحوي رفات سيدنا ابراهيم عليه السلام ، كما زاد الاهتمام بها لارتباط الخليل بشخص الرسول (ص) بعد أن قطعها قبل وفاته الى الصحابي تميم بن أوس الداري
قام الخليفة المهدي بعمل مدخل عند السور الشمالي الشرقي بارتفاع 3.5م ، وقام بتركيب باب حديدي صغير للحرم الشريف ، وفي ظل السيطرة الفاطمية أضافوا تطورات عمرانية على الحرم الابراهيمي فبنوا دورا للزوار حول المسجد ، وأنشأوا بناء التكية الابراهيمية بجوار الحرم ، وظل الحرم الابراهيمي يشع بنوره طيلة العصر الاسلامي السابق على قدوم الصليبيين
في العصر الايوبي …
فقد قام السلطان الناصر صلاح الدين بعد تحرير القدس والخليل من الصليبيين ، ببناء قبة المسجد ، ونقل منبر عسقلان اليه عام 1191م ، وهو من أجمل المنابر التي أضافها المسلمون الى المسجد ، ثم قام الملك المعظم عيسى عام 1180-1226م بتوسيع المسجد وذلك باضافة رواق جديد ، كما اهتموا بتكية سيدنا ابراهيم لتستمر في تقديم الطعام المجاني للعباد والزهاد والضيوف ، ولا تزال تقدم هذه الخدمات حتى الآن
في العصر المملوكي …
اهتم المماليك بمدينة الخليل وأنشأوا كثيرا من الأبنية الخاصة والعامة ، ومن أشهرها الحمام المملوكي ، وبركة السلطان من انشاء السلطان سيف الدين قلاوون عام 682ه/1283م ، هذا عدا عما أدخله السلاطين من انشاءات داخل الحرم الابراهيمي وخارجه كالمسجد الجاولي ، وبناء الزوايا كزاوية الشيخ علي البكاء ، والتكايا والأربطة والمدارس ، مثل : مدرسة السلطان حسن ، والمدرسة القيمرية ، والفخربة وغيرها من الأبنية ، وأصبحت المدينة مركزا للبريد الواصل بين دمشق والقاهرة
الحكم العثماني …
وفي عام 1517م دخلت المدينة تحت الحكم العثماني ، فتم الاهتمام بالمرافق العامة كالخانات ، والسبل ، والحمامات ، والمرافق الأخرى ، كما أن معظم بيوت البلدة القديمة تعود الى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية ، وتشمل البلدة القديمة عدة حارات منها حارة بني دار ، والقزازين ، والشيخ ، والأكراد ، وغيرها
الانتداب البريطاني …
وفي عام1917م خضعت الخليل لسلطة الانتداب البريطاني ، وقد شارك أبناء الخليل في جميع الثورات التي قامت ضد البريطانيين واليهود وأهمها ثورة البراق 1929 م ، ووقعت المدينة تحت الاحتلال الاسرائيلي عام 1967م
الاحتلال الاسرائيلي …
أقامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أحزمة استعمارية حول المدينة ، كما استعمرت قلب مدينة الخليل ، وأقاموا أيضا مستعمرات داخل الأحياء العربية ، منها : بيت رومانو ، وهداسا الدبويا ، الحي اليهودي تل الرميدة على مشارف مدينة الخليل الى الشرق مباشرة ، تعد مستعمرة كريات أربع من أكبر المستعمرات التي أقامتها اسرائيل ، يوجد في الخليل أكثر من (20) مستعمرة مقامة على أراضيها التي صادرتها سلطات الاحتلال لهذا الغرض
وأنشأت اسرائيل كريات أربع كأول مستوطنة في الضفة الغربية ، وبعد أقامة المستوطنة امتد الاستيطان الى قلب المدينة من أجل محاولة تهويدها واخراج سكانها بالقوة والارهاب ، فأنشأوا أربعة بؤر استيطانية تحوي حوالي 200 مستوطن ، يحرسهم 1200 جندي ، والمستوطنات هي :
رماتيشاي – تلالرميدة
بيترومانو – مدرسةأسامةبنمنقذ
أبراهامأبينو – سوقالخضارالقديم
مبنىالدبويا
ولم يكتف اليهود باقامة هذه المستوطنات ، بل قاموا بتقسيم الحرم الابراهيمي الشريف ومنعوا اقامة الأذان فيه ، ووضعوا البوابات الالكترونية على مداخله ، وارتكبوا مجزرة بحق المصلين داخل الحرم في 25/2/1994م ، راح ضحيتها 29 شهيدا ، وأغلقوا شارع الشهداء أمام السكان وقطعوا أوصال المدينة عن بعضها البعض
لجنة اعمار الخليل …
وللمحافظة على عروبة واسلامية البلدة القديمة في الخليل ولمنع التغلغل الاستيطاني في قلب المدينة ، والمحافظة على الارث الحضاري لها ، فقد تشكلت لجنة اعمار الخليل بقرار من الرئيس ياسر عرفات 1996م ، وتقوم لجنة الاعمار بترميم وتأهيل الأبنية العامة والخاصة ، وتأهيل الشوارع والبنية التحتية ، ما شجع السكان على الصمود والوقوف أمام المد الاستيطاني الاسرائيلي
من أبرز المعالم السياحية والأثرية الدينية في المدينة الحرم الابراهيمي ، الذي يعتبر أيضا من أهم المنشآت المعمارية التي ارتبطت باسم مدينة الخليل
ويقع الى الجنوب الشرقي من المدينة الحديثة ، ويحيط بالمسجد سور ضخم يعرف بالحير ، بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر ، ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع الى ما يزيد عن خمسة عشر مترا ، ويرجح أن السور من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأدومي في فترة حكمه للمدينة (37 ق.م- 9م) .. اقرأ المزيد
بئر حرم الخليل
رامة الخليل (بئر حرم الخليل) .. كانت تقوم في ضوء المنطقة قديما بلدة تربينتس وهي تقع بالقرب من مدخل مدينة الخليل الشمالي الشرقي
عرفت المنطقة في عهد الامبراطور الروماني هدريان (117-138م) كمركز تجاري مهم ، حجارة بنائه مماثلة لحجارة المسجد الابراهيمي ، ولم يتبق منها سوى ثلاث مداميك (صفوف) في بعض المواضع ، ويوجد في المنطقة الجنوبية للموقع بئر مسقوف بني بالحجارة ، الا أن السقف محطم في بعض المواضع وبالقرب من البئر توجد أحواض حجرية صغيرة تستخدم لسقي الحيوانات
البلوطة المقدسية
تقع بالقرب من كنيسة المسكوبية على جبل الجلدة وهي شجرة ضخمة يرجح بأن عمرها يزيد عن خمسة آلاف سنة ، ولا يسمح لأحد بالدخول اليها حفاظا عليها
تقع في حديقة الروم الأرثوذكس غربي المدينة ، ومساحتها 6002م ، بنيت في مطلع القرن الماضي ، واستخدم في بنائها الحجر ، أما المساحة التي أقيمت عليها فهي 70 دونما وهي الموقع الوحيد الخاص بالمسيحيين في المدينة
متحف الخليل
يقع في حارة الدارية قرب خان الخليل وكان في الأصل حماما تركيا عرف باسم حمام ابراهيم الخليل ، وبقرار من الرئيس ياسر عرفات حول الى متحف
بركة السلطان
تقع وسط مدينة الخليل الى الجنوب الغربي من المسجد الابراهيمي ، بناها السلطان سيف الدين قلاوون الألفي ، الذي تولى السلطة على مصر والشام أيام المماليك بحجارة مصقولة وقد اتخذت شكلا مربعا بلغ طول ضلعه أربعون مترا تقريبا
وقد ارتبطت الصناعات التقليدية منذ زمن طويل بقطاع السياحة ، وهكذا فقد شهد هذا القطاع حالات مد وجزر منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967م ، حيث شهد في كثير من الأوقات ركودا نتيجة انعكاسات سياسة الاحتلال السلبية والتي كانت واضحة المعالم على الصناعات التقليدية بما صاحبها من اغلاقات متكررة فرضتها سلطات الاحتلال ، اضافة الى المعوقات الضريبية والادارية التي عملت على القضاء على فرص وامكانيات تسويق منتجات هذه الصناعة
في الخليل الى فترة لا تقل عن 400 عام ، حيث كان الأتراك هم أول من أدخل هذه الصناعة الى فلسطين من خلال عمليات ترميم المسجد الأقصى المبارك ، وتعتبر مدينة الخليل حاليا المدينة الفلسطينية الأولى في انتاج الخزف ، حيث تم انشاء أول مصنع عام 1962م ، وازدهرت هذه الصناعة على مدى العقود الماضية ، حيث ارتبطت هذه الصناعة بهذه المدينة التي تعرف بمدينة خليل الرحمن أيضا نسبة الى أبي الأنبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام ، وازداد عدد المصانع ليصل الى أكثر من ثلاثين مصنعا قبل بداية انتفاضة الأقصى ، ثم انخفض الى أقل من النصف في بداية الانتفاضة ، وعاد لينتعش قليلا في الوقت الراهن
تستخدم في هذه الصناعة أخشاب شجر الزيتون ، وقبل العام 1967م كان يتم احضار أغلب الأخشاب من سوريا والأردن ، أما بعد الاحتلال ، فأصبحت مناطق رام الله ونابلس هي المصدر الأساسي لهذه المادة
الفلسطينية سكانا وأهمها موقعا ، وهي مقر أكبر الجامعات الفلسطينية ، تعتبر نابلس مركزا لشمال الضفة الغربية اضافة الى كونها عاصمة لمحافظة نابلس التي تضم 56 قرية ويقدر عدد سكانها بقرابة 388,321 نسمة حسب احصاءات عام 2017م ، تعرف أيضا بأسماء جبل النار ودمشق الصغرى وعش العلماء وملكة فلسطين غير المتوجة ، في القرنين الخامس والسادس للميلاد أدى نزاع بين سكان المدينة من السامريين والمسيحيين الى بروز عدد من الانتفاضات السامرية ضد الحكم البيزنطي ، قبل أن تقوم الامبراطورية باخماد ثوراتهم هذه بعنف ، مما أدى لاضمحلال عددهم في المدينة
فتح العرب المسلمون …
في زمن خلافة أبي بكر الصديق ، هذه المدينة وباقي فلسطين وبلاد الشام ، وفي هذا العهد عرب اسمها ليصبح نابلس بدلا من نيابوليس ، وازداد عدد المسلمين من سكانها وأخذت البعض من كنائسها ومعابدها السامرية تتحول الى مساجد شيئا فشيئا ، سقطت نابلس تحت الحكم الصليبي عام 1099 قبل أن تعود لحكم المسلمين الأيوبيين والمماليك بعدهم
احتلها البريطانيون عندما انهزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وخضعت فلسطين للانتداب البريطاني ، سقطت نابلس تحت الاحتلال الاسرائيلي عام 1967م حين سقطت الضفة الغربية بأكملها
أسس الكنعانيون مدينة نابلس أواسط الألفية الثالثة قبل الميلاد عند المدخل الشرقي للمدينة الحالية ، وكانت تسمى في حينها شكيم ، أي المكان المرتفع ، ثم استقر الرومان بعد الميلاد فيها ، وهدموا مدينة شكيم ، وبنى امبراطور الرومان قسبازيان مدينة نابلس الحالية وأسماها نيابوليس ، أي المدينة الجديدة ، ثم حرفت هذه التسمية الى نابلس ، وفي رواية أخرى وهي أقرب الى الأسطورة ان اسم مدينة نابلس يعود الى زمن الرومان ، حيث كان هناك ثعبان ضخم اسمه (لس) يمنع الناس من التنقل خلال المدينة ، فاجتمع الناس لقتل هذا الثعبان وقلع نابه ، فقتلوه وقلعوا نابه وعلقوه على باب المدينة ، وسميت من هذا اليوم بنابلس أي ناب لس
الموقع والجغرافيا
اذا كانت فلسطين …
قلب الوطن العربي لربطها شماله بجنوبه وشرقه بغربه ، فان نابلس هي قلب فلسطين لربطها شمالها بجنوبها وشرقها بغربها ، كانت المدينة مركزا للواء نابلس في الضفة الغربية بعد عام 1948م وتحولت في منتصف الستينات مركزا لمحافظة نابلس ، تتمتع بموقع جغرافي هام فهي تتوسط اقليم المرتفعات الجبلية الفلسطينية وجبال نابلس ، وتعد حلقة في سلسلة المدن الجبلية من الشمال الى الجنوب وتقع على مفترق الطرق الرئيسية التي تمتد من الناصرة وجنين شمالا حتى الخليل جنوبا ومن يافا غربا حتى جسر دامية شرقا تبعد عن القدس 69 كم وعن عمان 114 كم وعن البحر المتوسط 42 كم ، تربطها بمدنها وقراها شبكة جيدة من الطرق تصلها بطولكرم وقلقيلية ويافا غربا ، وبعمان شرقا بجنين والناصرة شمالا بالقدس جنوبا ، في عام 1915 ربطت نابلس مع خط سكة حديد الحجاز الممتد من دمشق الى المدينة المنورة
قصر في بستان …
أقيمت نابلس في أجمل بقعة جغرافية في وسط فلسطين ، وصفها شيخ الربوة الدمشقي بأنها قصر في بستان ، وقال عنها عمر السكندري في كتابه تاريخ سوريا المطبوع في بيروت عام 1882م ، ومنظر هذه البلدة جميل للغاية قيل أنه أجمل منظر في فلسطين من دان الى بير سبع
يرتفع وسط مدينة نابلس 550 مترا فوق سطح البحر بينما يبلغ ارتفاع أطرافها حتى 800 متر ، تقدر مساحة المدينة العمرانية بحوالي 12700 دونم ، يمتد عمران المدينة فوق جبل عيبال شمالا ، وجبل جرزيم جنوبا وبينهما واد يمتد نحو الغرب ، ولخصوصية الموقع الجغرافي لمدينة نابلس المتمثلة بانحصارها بين جبلين تتواجد في المدينة العشرات من عيون المياه التي تزيد من جمال وبهاء المدينة ومنها عين العسل ، عين الست ، عين الكاس ، عين حسين ، عين القريون ، عين ميرة ، عين الخضر ، عين الصلاحي ، عين السكر ، عين الصبيان ، عين الساطور ، عين العجيبة ، عين بدران ، عين التوباني ، عين بير الدولاب ، عين التوتة بالاضافة الى سبل المياه مثل سبيل الغزاوي وسبيل الخضر وسبيل السلقية وسبيل الساطور
متوسطي معتدل ، ذو صيف حار وجاف ، وشتاء بارد ممطر ، يحل فصل الربيع في أواخر شهر مارس وأوائل أبريل ، ويعتبر شهرا يوليو وأغسطس أحر شهور السنة ، حيث يصل معدل درجات الحرارة فيهما الى 28.9 ° مئوية ، أما أكثر الأشهر برودة فهو يناير ، ويصل فيه معدل درجة الحرارة الى 3.9 ° مئوية ، يتساقط المطر بين شهري أكتوبر وأبريل عادة ، ويبلغ معدل المتساقطات السنوي 589 مليمترا
من قراها : اجنسنيا ، الباذان ، برقة ، بزاريا ، بلاطة ، بورين ، بيت امرين ، بيت ايبا ، بيت دجن ، بيت فوريك ، بيتا ، تل ، تلفيت ، جالود ، جماعين ، جوريش ، حوارة ، دوما ، دير شرف ، دير الحطب ، روجيب ، زواتا ، سالم ، سبسطية ، صرة ، طلوزة ، عسكر ، عصيرة القبلية ، عزموط ، عصيرة الشمالية ، عصيرة القبلية ، عقربا ، عورتا ، عوريف ، عينبوس ، الساوية ، قبلان ، قريوت ، اللبن الشرقية ، مادما ، الناقورة ، نصف جبيل ، ياصيد ، مجدل بني فاضل ، قصرة
سكان نابلس
كان سكان المدينة في …
عام 1596م يتألفون من 806 أسر مسلمة و18 أسرة مسيحية و15 أسرة يهودية و20 أسرة سامرية ، والأخيرة طائفة دينية يهودية ، ويسمى أفرادها بالسمرة أو السامريين ، ويعتقد أبناؤها بأنهم القبيلة اليهودية التائهة ، عاش السامريون قبل حرب 1967م في نابلس كمواطنين أردنيين يتمتعون بكافة حريات المواطنة كحال مسلمي ومسيحيي المدينة
خلال أوائل القرن التاسع عشر ، قدر قسطنطين بازيلي سكان ناحية نابلس بستة وعشرين ألف عائلة منها ما يقارب 1000 عائلة مسيحية ، وتفيد السجلات العثمانية أن عدد سكان نابلس بلغ 2000 نسمة عام 1849م ، وفي عام 1867م قال زوار أمريكيون ، أن البلدة بلغ عدد سكانها 4,000 نسمة أكثرهم محمديون ، وبعض اليهود والمسيحيين ، وحوالي 150 سامري
قدر عمر السكندري عام 1882م عدد سكانها بثمانية آلاف معظمهم مسلمون ، وفي عام 1922م أظهر الاحصاء الرسمي البريطاني لسكان فلسطين ، أن عدد سكان المدينة بلغ 15,947 نسمة ، ثم ارتفع الى 17,498 عند احصاء عام 1931م ، و21900 نسمة عام 1941م ووصل عام 1945م الى حوالي 23300 نسمة ، وبعد الاحتلال الصهيوني عام 1967م بلغ قرابة 61050 نسمة ، وعاد ليرتفع الى 106900 عام 1987م
بلغ عدد سكان نابلس 134,116 نسمة ، في منتصف عام 2006 ، وفقا للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ، وفي احصاء الجهاز لعام 1997م ، ظهر أن عدد سكان المدينة وصل الى 100,034 نسمة ، بما فيهم 23,397 لاجئ يشكلون 24% من سكان المدينة ، وصل عدد سكان مدينة نابلس القديمة الى 12,000 نسمة عام 2006م ، تشكل المدينة المسكن لحوالي 40% من سكان المحافظة
توجد في المدينة أربعة مخيمات للاجئين الفلسطينيين هي عين بيت الماء وبلاطة وعسكر القديم وعسكر الجديد ، يسكنها ما يفوق مجموعه الــ 40,000 نسمة
الديانة
كانت نابلس في …
عام 891 الميلادي ، أي خلال العهود الأولى للحكم العربي ، تحوي تنوعا دينيا كبيرا ، وكان أكثرية سكانها يدينون بالاسلام ، المسيحية ، والسامرية ، يقول الجغرافي شمس الدين الأنصاري الدمشقي ، أن المدينة كانت خلال العهد المملوكي ، مأهولة بالمسلمين ، السامريين ، المسيحيين الأرثوذكس ، المسيحيين الكاثوليك ، واليهود
أظهر احصاء عام 1931م أن المدينة حوت 16,483 مسلما ، 533 مسيحيا ، 6 يهود ، و167 شخص يدينون بأديان أخرى ، على الأرجح أن معظمهم سامريون ، ان معظم سكان نابلس اليوم يدينون بالاسلام ، ولا يزال هناك أيضا بعض المسيحيين والسامريين ، يعتقد أن كثيرا من الفلسطينيين المسلمين في المدينة يتحدرون من سامريين اعتنقوا الاسلام عند الفتح الاسلامي لبلاد الشام ، والبعض من أسماء العائلات المسلمة اليوم يتم ربطها بالسامريين ، ويقال أن أجدادهم كانوا من أتباع ذلك الدين مثل آل مسلماني وآل يعيش وغيرهم
كان يسكن في المدينة حوالي 3,500 مسيحي عام 1967م ، ولكن أعدادهم انخفضت الى 650 عام 2008م ، تتألف جالية المسيحيين في نابلس حاليا ، من 70 أسرة روم أرثوذكس ، حوالي 30 أسرة من الروم الملكيين الكاثوليك ، و30 أسرة أنجليكانية ، كان معظم المسيحيين يسكنون في ضاحية رفيديا بالقسم الغربي من المدينة
التاريخ الحديث
نابلس تحت الحكم المصري …
في سنة 1517م سيطر العثمانيون على بلاد الشام وبضمنها نابلس ، وأصبحت نابلس سنجقا تابعا لولاية دمشق ، وواصلت المدينة ازدهارها في عهدهم
في سنة 1832م دخلت نابلس تحت الحكم المصري بقيادة القائد ابراهيم باشا ، وفي عام 1834م ثار أهل نابلس على الحكم المصري ولكنهم أخفقوا ، دام هذا الحكم حتى سنة 1840م حيث عادت فلسطين الى الحكم العثماني ، وفي نهاية الحكم العثماني أصبحت مدينة نابلس سنجقا تابعا لولاية بيروت ويضم مئة قرية وقرية ، كانت نابلس خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أهم مدينة تجارية في فلسطين ، متفوقة على القدس وعلى المدن الساحلية ، وكانت أيضا أكبر مركز لانتاج القطن في الشام بكمية بلغت 225000 كغم عام 1837م ، نتيجة لذلك تعرضت نابلس بدء من عام 1773م الى حصار عسكري واقتصادي تبعه احتلال قام به ظاهر العمر وخلفه أحمد باشا الجزار لاضعاف دورها وتقوية دور عكا ، ودام هذا الاحتلال حتى عام 1804م
ضرب زلزال كبير ثان نابلس في عام 1837م وأدى الى تدمير حي كامل واحداث أضرار كبيرة بحي آخر ، ونتيجة لمعركة نابلس (1918) سقطت نابلس بيد البريطانيين في يوم 21 أيلول 1918م بعد مقاومة شديدة من الجنود العثمانيين ، وأخضعت فلسطين للانتداب البريطاني عام 1922م وأصبحت نابلس مجددا مركزا للمقاومة ، فجر البريطانيون أجزاء كبيرة من حارة القريون خلال ثورة 1936-1939 لقمع المقاومة
ضرب زلزال قوي نابلس يوم عام 1927م وأدى الى تدمير 300 بيت ومبنى في مدينتها القديمة وبضمنها جامع النصر التاريخي ، ويمكن رؤية آثاره على كثير من المباني حتى اليوم
بعد نكبة فلسطين
ضمت نابلس الى الأردن …
بعد نكبة فلسطين عام 1948م ضمت الضفة الغربية بمحافظاتها الثلاث ، نابلس والقدس والخليل ، الى الأردن وأصبحت في سنة 1950م جزء من المملكة الأردنية الهاشمية حتى احتلالها من قبل الاسرائيليين خلال حرب عام 1967م ، فمنذ سقوطها حتى اليوم شكلت نابلس احدى أهم بؤر المقاومة وسقط منها شهداء كثر من أقدمهم وأبرزهم شادية أبو غزالة عام 1968م والفتاة لينا النابلسي عام 1976م ، بعد اتفاق أوسلو ، انسحبت قوات الاحتلال منها سنة 1995م ، قبل أربعة أيام من الموعد المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية ، وكانت الوحيدة من بين المدن الفلسطينية التي أخليت قبل موعدها
نابلس في أدب الرحلات
كثيرة الزيتون …
ذكر رحالة كثر نابلس في أعمالهم ، من هؤلاء المقدسي في القرن العاشر الميلادي الذي وصفها في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم حيث قال : نابلس في الجبال كثيرة الزيتون يسمونها دمشق الصغرى ، وهي في واد قد ضغطها جبلان ، سوقها من الباب الى الباب وآخر الى نصف البلد ، والجامع وسطها ، مبلطة نظيفة لها نهر جار ، بناؤهم حجارة ولهم دواميس عجيبة
في سنة 1325م زارها ابن بطوطة فوصفها بأنها مدينة عظيمة كثيرة الأشجار والماء ومن أكثر بلاد الشام زيتونا ، وبها مسجد جامع متقن وحسن في وسطه بركة ماء عذب
في القرن التاسع الهجري ، أفاض مجير الدين الحنبلي العليمي في ذكر نابلس ونواحيها فقال فيما قال : ونابلس مدينة بالأرض المقدسة مقابل بيت المقدس من جهة الشمال مسافتها عنه نحو يومين بسير الأثقال خرج منها كثير من العلماء الأعيان وهي كثيرة الأعين والأشجار والفواكه ومعظم الأشجار بضواحيها الزيتون
في سنة 1671م زارها الرحالة العثماني أولياجلبي ، حيث ذكر أنها مركز لواء تابع لولاية دمشق ويضم مائتي قرية ، وذكر مساجدها وسوقها ومدارسها وحماماتها قائلا ، انها تقع بين جبلين وتكثر فيها الجناين والبساتين ومناخها ممتاز وتحيط بها جبال تكسوها الكروم وأشجار الليمون والرمان والتين والزيتون والنخيل ، وأغلب الظن أنه قصد وجود الليمون والنخيل في غور نابلس وليس في جبالها
تشتهر المدينة بالكثير من المنتجات الزراعية والمصنعة أهمها :
الكنافة النابلسية الشهيرة في كل أنحاء المشرق العربي وتركيا ، دخلت نابلس موسوعة غينيس للارقام القياسية بأكبر طبق (صدر) كنافة في 2009 ، تشتهر نابلس ايضا بالمدلوقة والحلاوة أيضاً المصنوعة من السمسم والكلاج والقطايف والفطير وحلاوة الزلابية اضافة الى الحلويات الشامية مثل البقلاوة
أنشئ في نابلس متحف القصبة في موقع غني بالآثار الرومانية داخل المدينة القديمة ، هناك أيضا متحف سامري أقيم على قمة جبل جرزيم عام 1997م لالقاء الضوء على ديانة وتراث السامريين
أقيمت في مدينة نابلس أضخم جدارية في فلسطين بمساحة 550 متر مربع عند مفترق جامع السلام غرب المدينة ، كما أقيم في مدينة نابلس حديثا غالري فني يهتم بالفن التشكيلي بكافة أنواعه وهو غالري تهامة
هي من أهم المدن قداسة وخاصة عند اليهود والنصارى ، يقال أن النبي آدم سجد فيها على جبل جرزيم ، هي الموقع الكنعاني الأول الذي ذكرته التوراة وفيه بنى ابراهيم أول هيكل لدى قدومه من حلب ، اضافة الى ابراهيم ، سكنها أنبياء أهمهم اسحاق ويعقوب ، ويعتقد اليهود أن ابراهيم هم بذبح اسحاق على جبل جرزيم ، مر بها المسيح حيث سقته المرأة السامرية من بئر يعقوب ، يوجد فيها أيضا قبر يوسف وبظاهرها قبور أنبياء آخرين
هناك 17 معلما اسلاميا في المدينة ، و11 مسجدا في المدينة القديمة ، تم انشاء 9 مساجد من هذه المذكورة قبل القرن الخامس عشر تحوي نابلس ، بالاضافة لدور العبادة الاسلامية ، كنيسة للروم الأرثوذكس مكرسة للقديس جوستين الشهيد ، المبنية عام 1898م ، وكنيس للسامريين ، لا يزال يستعمل من قبل تابعي هذه الديانة
نابلس مدينة المساجد ، فمنذ أن دخلها الاسلام وهي جادة في بناء المساجد التي بنى معظمها الموسرون من أهلها ، حيث تفيد احصائية من عام 1997م بأن عدد المساجد في مدينة نابلس وحدها دون قراها بلغ 49 مسجدا منها ما هو قديم جدا مثل جامع الخضراء ، الذي يمتد عمره الى بداية العهد الاسلامي ، جامع التينة ، جامع البيك ، الجامع الصلاحي الكبير الذي كان كاتدرائية ، جامع الساطون ، جامع النصر ، المسجد العمري ، جامع المساكين ، المسجد الحنبلي ، جامع الأنبياء ، جامع الخضر ، مسجد العامود ، وهناك عدد كبير من المساجد الحديثة ، توجد في نابلس لجنة زكاة تعتبر الأكبر في الضفة الغربية ، حيث تقوم على اعالة آلاف الأسر والأيتام وطلاب العلم في نابلس وقراها وتشرف على عدة مشاريع استثمارية ضخمة متعددة الأغراض
المباني الأثرية والتاريخية الجميلة الممثلة لمختلف الفترات التاريخية السابقة التي مرت على نابلس قائمة حتى اليوم داخل المدينة ، فبالاضافة الى مدينة شكيم ، لا يزال هناك ثلاثة عشر أثرا رومانيا من أبرزها المسرح والمدرج وميدان سباق الخيل ، كما أن هناك خمسة وستون أثرا لمعالم التراث الحضاري الاسلامي موزعة على المساجد ، المقامات ، الزوايا ، الخانات ، القصور ، الأسبلة ، المدارس وغير ذلك ، ومما يؤسف له أن هذه الآثار قد تعرضت للتدمير والهدم والتخريب الوحشي على يد الاسرائيليين أثناء هجومهم على البلدة القديمة في نابلس عام 2002م
قبر يوسف : هو مقام يعتقد أن القبر الموجود فيه يحتوي رفات النبي يوسف بن يعقوب التي حملت من مصر حسب التوراة ، ولذلك استولى عليه اليهود عام 1967م وجعلوه مقاما مقدسا لديهم ونقطة عسكرية قبل أن يطردهم سكان نابلس بالقوة عام 2000م
في أحياء المدينة القديمة في نابلس ، وهي الياسمينة ، القريون ، الحبلة ، القيسارية ، العقبة ، الغرب ، القصبة الذي يمثل شريان المدينة القديمة ومركزها التجاري ، تحتوي نابلس على 2850 بناء تاريخيا من منازل وقصور عائلية ، و18 معلما اسلاميا و17 سبيلا ، يعود تاريخ انشاء العديد من الأماكن التاريخية المهمة الى العهد الاسلامي وبالأخص العثماني مثل :
ما زالت الحمامات التركية في نابلس شاهدة على قدم هذه المدينة وعراقتها ، كان عدد الحمامات التركية في نابلس أكبر من أية مدينة أخرى في فلسطين ، حيث كانت تضم عشرة حمامات تركية من أصل 38 في كل فلسطين ، مع التطور العمراني ووصول المياه الجارية الى البيوت ، تضاءلت أهمية الحمامات العامة فهجر بعضها أو تضرر بسبب الاهمال بينما تحولت حمامات أخرى الى مرافق مختلفة مثل حمام الخليلي ، حمام الريشة ، حمام الدرجة ، حمام القاضي ، حمام التميمي ، وحمام النساء ، تم خلال السنوات العشر الماضية تجديد بعض الحمامات التركية مثل حمام السمرة وحمام الشفاء ، واضافة الى وظيفتها الأساسية ، أصبحت هذه الحمامات تشكل ملتقيات للسكان من مختلف الأعمار حيث تشهد اقامة فعاليات ثقافية وتراثية
السياحة في نابلس
مدينة شكيم الكنعانية
تقع فوق تل بلاطة الواقعة عند المدخل الشرقي لمدينة نابلس الحالية ، وقد أسسها الحويون الكنعانين في أواسط الألف الثالث قبل الميلاد
ومرت بعدة تطورات وحوادث تاريخية حتى احتلها الرومان سنة 63 ق.م ، وقرروا هدمها سنة67م
ويقع تل بلاطة في منطقة بلاطة البلد عند مدخل مدينة نابلس الشرقي ، والموقع يغطي ما مساحته (230×120م) ، وتضم آثار نابلس القديمة (شكيم) وما زال سور المدينة في العصر البرونزي ظاهرا بارتفاع 10-12م ، والسور مبني بحجارة ضخمة غير مشذبة ، وتتصل بالسور البوابة الشمالية الغربية ، وتضم أربع حجرات ، أما البوابة الشرقية الكبيرة فتتكون من بوابتين متتاليتين تحيط بهما أبراج ضخمة
موقع سياحي هام ، يقع شرق المدينة ، وهو عبارة عن كنيسة بنيت في القرن الرابع الميلادي
ثم رممت وأضيف اليها أبنية مختلفة بالقرن السادس والقرن الثاني عشر وأخيرا عام 1908م ، ويوجد داخل الكنيسة في قبو تحت الأرض بئر قديمة ، وقد مر بها السيد المسيح في قصته مع المرأة السامرية ، يقع بئر يعقوب في الطرف الشرقي لمدينة نابلس في منطقة بلاطة البلد على الطريق الرئيسي ، ويكون مفتوحا للزوار يوميا
يعتقد أن هذا البئر حفره النبي يعقوب عليه السلام عندما جاء الى شكيم ، يبلغ عمقها 40 مترا ، وعند هذه البئر التقى السيد المسيح بالمرأة السامرية ، أثناء سفره من بيت المقدس الى الجليل عن طريق السامرة ، وكان متعبا فطلب منها أن تعطيه ماء ليشرب ، فأجابت عليه كيف تطلب مني ماء لتشرب وأنت يهودي وأنا سامرية ؟ (حيث كان اليهود لا يتعاملون مع السامريين) ، ولهذا تدعى البئر أيضا بئر السامرية
ولاحقا بنت الملكة هيلانة (والدة الامبراطور البيزنطي قسطنطين) كنيسة كبيرة فخمة (بعرض 25 مترا وطول 43 مترا) فوق هذا البئر في القرن الرابع للميلاد ، وزين الامبراطور جوستنيان الكنيسة بالزخارف ، ولم تتعرض الكنيسة للأذى من العرب عندما فتحوا البلاد في عهد الراشدين ، وبقيت الكنيسة على حالها حتى هدمت عام 1009م في العهد الفاطمي ، ثم عمرها الصليبيون عام 1154م ، ثم هدمت عام 1187م بعد خروجهم من البلاد ، وفي عام 1555م تولت الكنيسة الأرثوذكسية حراستها بأمر من السلطان العثماني ، ثم بنيت كنيسة على آثار الكنيسة القديمة فيما بعد
المقبرة الرومانية الشرقية
تقع على أول الطريق المتفرع عن شارع عمان والمؤدي لبلدة عسكر
وهي مقبرة قد أسست في القرن الأول الميلادي وأعيد استعمالها قي القرن الثاني والثالث الميلاديين ، ويظهر فيها نوع من الفن والحضارة الهيلينيستية ، ويوجد بها عشرة قبور ، ويعتقد بأنها تعود لاحدى العائلات الثرية في نابلس في ذاك الوقت
المسرح
يقع أعلى حارة العقبة في منطقة حي كشيكة من رأس العين ، ويعود في بنائه الى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي
وقد اكتشف صدفة سنة 1979م ، وهو يعتبر أكبر مسرح روماني مكتشف في فلسطين ، حيث يبلغ قطره 100م ، وقد أهمل بعد انتشار المسيحية ، حيث أصبحت العروض الوثنية السابقة غير مقبولة ، ومن ثم حولت منصة العرض منه الى بركة ماء