جسور ذات طابع خاص – جسر ستوربيلت بكوبنهاغن بالدنمارك

جسر ستوربيلت أو جسر الحزام الكبير الثابت

هو رابط ثابت يربط بين الجزر الدنماركية زيلاند وفونين عبر الحزام الكبير في بحر البلطيق ، وهو يتكون من جزئين جسر معلق ونفق للسكة الحديدية تحت البحر بين جزيرتي زيلاند وسبروج ، بالإضافة الى جسر العارضة المربعة بين سبروج وفونين

يشير جسر ستوربيلت عادة الى الجسر المعلق ، على الرغم من إمكانية استخدام الاسم للإشارة للجسر نفسه أو ما يربتبط به من نفق بأكمله ، ويعتبر الجسر المعلق المعروف باسم جسر الشرق هو ثالث أطول الجسور المعلقة في العالم 1.6 كيلومتر بين الركيزتين الرئيسيتين ، وأطولها في خارج آسيا ، ولقد قام بتصميمه المكتب المعماري الدنماركي ديسينغ وتيلينغ

وقد حل الجسر محل العبارات البحرية للحزام الكبير التي كانت الوسيلة الرئيسية لعبور الحزام الكبير ، وبعد أكثر من خمسة عقود من التخطيط والمناقشات ، تم اتخاذ القرار ببناء الجسر عام 1986م ، وفي حين ان النية الأساسية كانت تتجه نحو استكمال طريق السكة الحديدية خلال ثلاث سنوات قبل افتتاح الطريق البري ، الا انه تم فتح الطريق لحركة السكك الحديدية عام 1997م وللحركة المرورية عام 1998م ، وذلك بتكلفة تقدر بحوالي 21.4 مليار كرونة دنماركية بسعر عام 1988م ويعتبر هذا الجسر أكبر مشروع بنائي في تاريخ الدنمارك

يتم تشغيل وصيانة هذا الجسر عن طريق شركة ايه اس ستوربيلت التابعة لشركة Sund & Bælt ، كما تمول عمليات البناء والصيانة عن طريق الرسوم المرورية التي يتم فرضها على السيارات والقطارات

ولقد خفض الجسر وقت السفر بشكل ملحوظ ، حيث كانت تستغرق المسافة سابقا حوالي ساعة عن طريق العبارة ، ولكن الآن يمكن قطع جسر الحزام العظيم في عشر دقائق ومن دون انتظار للعبارة ، ويمكن الآن بعد بناء كل من جسر ستوربيلت وجسر أوريسوند من القيادة من البر الرئيسي لقارة أوروبا الى السويد وباقي الدول الاسكندنافية عن طريق الدنمارك ، بالإضافة الى وجود بديل آخر ، الا وهو الطريق البري المار بفنلندا ، ولكنه طريق طويل بشكل ملحوظ ، ولا يسمح لراكبي الدراجات باستخدام الجسر ، ولكن يمكنهم نقل دراجاتهم بالقطار أو بحافلة

التاريخ

دخلت عبارات الحزام الكبير الخدمة بين المدن الساحلية كورسور ونيبورغ عام 1883م لتربط خطوط السكك الحديدية على جانبي الحزام ، وفي عام 1957م ، انتقلت الحركة المرورية الى طريق هالسكوفكنودشوفد بحوالي 1.5 كيلومتر الى الشمال وعلى مقربة من الجسر الثابت في العصر الحديث

ولقد تم تقديم مسودات بناء للجسر الثابت في وقت مبكر من عام 1850م ، مع ظهور عدة اقتراحات في العقود التالية ، قدمت السكك الحديدية الدنماركية والمسؤولة عن خدمة العبارات ، خططا للجسر عام 1934م وفي عام 1948م ، شكلت وزارة الأشغال العامة حاليا وزارة النقل لجنة للتحقيق في الآثار المترتبة على بناء الجسر الثابت

صدر أول قانون بشأن الجسر الثابت عام 1973م ، ولكن تم وقف المشروع عام 1978م بعد مطالبة حزب اليسار الليبرالي بتأجيل أوجه الإنفاق العام المتعددة ، وتم التوصل الى اتفاق سياسي باستئناف العمل عام 1986م ، وتمرير قانون البناء عام 1987م

وفي نهاية المطاف قام مكتب الهندسة المعمارية ديسينغ وتبلينغ بتنفيذ التصميم بالاشتراك مع الشركة الهندسية كوي ايه اس

بدأ بناء جسر الحزام الثابت الكبير عام 1988م وفي عام 1991م ، قامت فنلندا برفع دعوى قضائية ضد الدنمارك بمحكمة العدل الدولية بحجة أن وحدات الحفر البحرية الفنلندية المتنقلة لا يمكنها المرور أسفل الجسر ، تم التفاوض بين البلدين على تعويض مالي قدره تسعون مليون كرونة دنماركية فقامت فنلندا بسحب الدعوى

البناء

أصبح بناء الجسر الثابت عبر الحزام الكبير أكبر مشروع بنيوي في تاريخ الدنمارك ، ومن أجل ربط جزيرتي هالسكوف وزيلاند مع نودشوفد وفين ، كان يجب مد ثمانية عشر كيلومترا من ناحية الغرب ، وبناء اتجاهين للسكة الحديدية ، وأربع حارات للسيارات مصطفة بطريق الجزيرة الصغيرة سبروج في منتصف الحزام الكبير ، وبصورة عامة ، يتألف المشروع من ثلاث مهمات بنائية مختلفة جسر الشرق للنقل البري ، ونفق الشرق للنقل بالسكك الحديدية ، وجسر الغرب للنقل البري والسكك الحديدية معا ، قام بتنفيذ أعمال البناء مقاولو شركة ساندلينك بالاتحاد مع شركات سكانسكا ، هوشتيف ، وهوتشجارد وشولتز الذين قاموا ببناء جسر الغرب ، ومونبرج وتورسن الذين قاموا ببناء الجزء الممتد لثمانِ كيلومترات أسفل الحزام الكبير ، أما أعمال رفع العناصر ووضعها فقد قامت بتنفيذها شركة بالاست نيدام باستخدام رافعة عائمة

جسر الشرق

تم بناء جسر الشرق بين عامي 1991 و1998، وهو يعرف أيضا باسم Østbroen طريق على هيئة جسر معلق بين هالسكوف وسبروج ، ويبلغ طوله 6,790 متر ، ويمتد الى 1,624 متر ، مما يجعله ثالث أطول جسر معلق ممتد في العالم يتفوق عليه فقط جسر أكاشي كايكيو ، وجسر زيهومن فقط ، وقد تم افتتاح جسر أكاشي كايكيو قبل افتتاح جسر الشرق بشهرين ، حيث كان مقررا اكتمال جسر الشرق في الموعد المناسب وافتتاحه كأطول جسر ، ولكن تأجل ذلك فتم افتتاحه كثاني أطول جسر ، ويبلغ الارتفاع الرأسي المسموح به لعبور السفينة 65 متر ، مما يعني أن أكبر سفينة سياحية في العالم يمكنها المرور أسفل الجسر

وعلى ارتفاع 254 متر فوق مستوى سطح البحر ، يعد برجا أسلاك الجسر هما أعلى نقطتين من الهياكل الصلبة في الدنمارك ، بعض أبراج البث الإذاعي فقط مثل جهاز ارسال توميراب تكون أكثر طولا

وللحفاظ على الكابلات الرئيسية مشدودة ، يتم وضع هيكل لمرفأ على كل جانب من الجسر تحت سطح الطريق ، وبالإضافة الى ذلك ، يتم وضع تسعة عشر عمودا خرسانيا ، اثنا عشر عمودا على جانب جزيرة زيلاند وسبعة على جزيرة سبورج ، يتم الفصل بين كل منهم بمسافة تصل الى 193 متر ، لحمل سطح الطريق خارج المسافة بين دعامتي الجسر

جسر الغرب

جسر الغرب يسمى أيضا فيستبرون هو جسر ذو عارضة مربعة يقع بين سبروج وكنودشوفد ، ويبلغ طوله 6,611 متر ، وله ارتفاع رأسي يسمح بمرور السفن يصل الى 18 متر ، كما أنه يتكون في الأساس من جسرين منفصلين متجاورين فوق المياه ، يحمل الجسر الشمالي حركة السكة الحديدية ، بينما يحمل الجسر الجنوبي الحركة المرورية للسيارات ، ومع ذلك تستند ركائز الجسرين على أساسات مشتركة تحت مستوى سطح البحر ، ولقد تم بناء جسر الغرب بين عامي 1988 و1994، ويتكون سطح الطريق السكة الحديدية من ثلاثة وستين قسما مدعما باثنين وستين عمودا

النفق

يبلغ طول الأنبوبين المجوفين لنفق الشرق حوالي 8,024 متر لكل منهما ، ويتكون كل نفق من 31 أنبوب بطول 250 متر على التوالي ، كما تم تركيب المعدات اللازمة لتشغيل القطارات في الأنفاق في الأنفاق الموصلة ، وتعد أيضا الأنفاق الموصلة بمثابة طرق يمكن استخدامها للهروب في حالات الطوارئ ، ولقد كان هناك تأجيلات وتجاوزات في تكاليف بناء النفق ، حيث كان مقررا فتح النفق أمام الحركة المرورية عام 1993م ، مع إعطاء الأفضلية للقطارات بعد ثلاث سنوات من حركة المرور على الطريق

وفي الواقع بدأت حركة القطارات عام 1997م ، وحركة المرور على الطرق عام 1998م وأثناء عملية تشييد الأنفاق ، حدث ارتداد في قاع البحر فغمرت المياه واحدة من أنابيب النفق ، استمرت المياه في الارتفاع حتى وصلت الى نهاية جزيرة سبروج ، وهناك واصلت ارتفاعها الى أنابيب النفق الأخرى ، وبالتالي أتلفت المياه اثنتين من أصل أربع آلات لحفر الانفاق ، ولكن لم يصب أحد من العمال ، وبوضع طبقة من الطمي في قاع البحر يمكن تجفيف الأنفاق بهذه الطريقة فقط ، لقد تم إصلاح الآلتين اللتين تعرضتا للتلف ، كما تم البدء في معظم عمليات شق النفق من ناحية جزيرة سبروج ، كما قامت آلات حفر النفق من جهة جزيرة زيلاند بالحفر في التربة القاسية وأحرزت تقدما نسبيا ، ولقد أدى نشوب حريق هائل في يونيو عام 1994م في واحدة من الآلات التي تعمل في زيلاند الى توقف العمل في هذا الطريق ، وتم الانتهاء من الأنفاق عن طريق الآلتين المستخدمتين في سبروج

وتعرض حوالي 320 من العمال في الهواء المضغوط الى ضغط بنسبة 9018 في أربع آلات لحفر الأنفاق ، وتسبب هذا المشروع في حادث بنسبة مرض إزالة الضغط تصل الى 0.14% مع وجود عاملين يعانيان من أعراض مزمنة طويلة المدى
الروابط الرئيسية

1 تعليق على “جسور ذات طابع خاص – جسر ستوربيلت بكوبنهاغن بالدنمارك

  1. تعقيب: السياحة في الدنمارك – كوبنهاغن – سفير المحبة

شاركني برأيك