دوما ما يعرف المجتمع الماليزي بغرابته وعاداته وتقاليده الغير مألوفة ، على الأقل لنا كعرب وللمجتمعات الأوروبية أيضا ، فإنه نسمع دائما عن المراسم الغربية ، التي تقام في حفلات الزفاف في المجتمع الماليزي ، فهناك من يقول ان المجتمع يعامل كل من الزوجين في ليلة زفافهم ، كالملوك مما قد جعلنا نتطرق لهذا الموضوع للتعرف عن قرب ، على مراحل احتفالات الزفاف في الشعب الماليزي
فترة الخطبة وعاداتها
لا تختلف الخطبة الماليزية عن العربية كثيرا ، فهي تعتمد على رؤية الشاب لعروسته والتحدث معها أولا ، لضمان القبول بينهما ، ومن ثم يقوم الشاب مع عائلته بالاتفاق على تفاصيل الزواج كافة ، والتي من ضمنها موعد الزفاف ، والغريب أنه يجب أن يحدد بعد فترة طويلة أي بعد عام أو أكثر ، من تاريخ الخطبة حتى يتقبل العروس والشاب بعضمها
بل ويساعدان أنفسهما في ترتيب أمورهم في الزواج ، حيث أنه من المعروف في المجتمع الماليزي ، هو عدم مساعدة أفراد العائلة والمعارف في تجهيز وتزيين منزل العروس ، كما في مجتمعنا العربي ، ولكن يقوم الشاب وعروسته بترتيب وتجهيز منزلهم ، من جميع النواحي حتى موعد الزفاف
ليلة الحناء
وكما في المجتمع العربي ، فإنه عادة ما يكون يوم الزفاف في نهاية الأسبوع ، ويكون قبلها بيوم هو يوم الحناء ، ولكن لا يوجد به أي احتفالات أو رقص ، فهو عبارة عن ان تقوم العروس برسم النقوش الرائعة على اليدين والقدمين ، ومن ثم يقوم الشاب وأهل العروسة المسلمين بتشغيل القرآن الكريم ، وسط تهنئة من أفراد العائلة والمعارف
ليلة الزفاف وعقد الزواج
حيث أنه في نهار يوم الزفاف يتوجه الشاب وعروسته الى المحكمة العائلية ، والتي يطلق عليها شاريات باللغة الماليزية ، وذلك لإتمام عقد زواجهم مع دفع المهر المتفق عليه ، وبعد ذلك تعود العروس إلى منزلها لرؤية الهدايا المقدمة إليها ، من قبل أهل العريس وتقوم عرضها بعد ذلك أمام الضيوف
البرسانديق في الزفاف الماليزي
وهذا البرسانديق يعتبر من أهم ما يميز الزفاف الماليزي ، والمرسخ في العادات الماليزية منذ القدم ، إلا أنه لا يحدث في يوم الزفاف نفسه ، حيث يقام عادة في يوم الأحد ، حيث يتم استضافة المعارف والمدعوين على مأدبة غداء كبيرة ، والتي يتم تجهيزها من قبل العروس والعريس ، حيث هي بنفسها تستقبل الضيوف ، وتقوم هي وأصدقائها وأصدقاء العريس بتقديم البيض والزهور للضيوف ، والذي يعرف في التراث الماليزي بأنه يرمز إلى الخصوبة ، ولتمني الذرية الصالحة للعروسين
الاحتفال بالزواج
كما يحدث في بلادنا العربية ، فأنه يوجد أيضا احتفالات ولكنه بالطبع ذات طابع ماليزي خاص ، حيث يتوافد المدعوين بملابس ذات ألوان مبهجة والالتفاف حول العريس ، حيث يقومون بالرقص والعزف على الطبول ، والتي تعرف باسم كومباق ، ومن ثم يقومون بترديد العديد من الآيات القرآنية ، والأدعية والتمنيات الحسنة للعروسين , وبعدها يؤخذ العريس من قبل أصدقاءه ، ليتم حمله على هودج يتم صنعه من أغصان النخيل ، حتى يذهب إلى عروسته
أما عند العروس فتتجمع الفتيات حولها ، وتمنع العريس من رؤيتها إلا بعد أن يدفع مبلغ من المال ، والتي ترضى عنه العروس ، ويظل يدفع ويزيد في المبلغ حتى ترضى عروسته ، ويدخل لرؤيتها ومن هنا يبدأ الاحتفال ، حيث يتم رش الأرز حول العروسين منعا للحسد ، ومن بعدها يبدأ الرقص
أنواع الرقص في الزفاف الماليزي
رقصة مالاي مك يونج تعتبر من أشهرهم ، حيث أنها رقصة قادمة من منطقة باتاني في الجهة الجنوبية من تايلاند ، حيث يقومون ببعض الرقصات الغربية ، والمسلية والتي تنال إعجاب الجميع
رقصة كودا كيبانغ وتعرف أيضا بأنها رقصة تراثية ، قد عرفت من ولاية ياهور على يد المهاجرين منها ، والذين استقروا في ماليزيا ، حيث يقام مسرح في مكان الزفاف ، و يتم سرد حكايات الفتوحات الاسلامية بطريقة رائعة ، مع أنغام مختلفة من الموسيقى الناتجة من إيقاع الطبور ، وتشبه هذه الرقصة أيضا رقصة زابين ، والتي تعرف بتأثرها بالحضارة الإسلامية وتاريخها
رقصة جوغيت تعتبر من أجمل الرقصات أيضا ، والتي تعتبر هي الرقصة الشعبية في ماليزيا ، والتي يؤديها جميع الأزواج في مختلف الأفراح ، حيث استوحت هذه الرقصة من رقص شعب البرتغال
رقصة التنين والتي نتجت من تأثر المجتمع الماليزي بالمجتمع الصيني وثقافاته ، حيث أنه في بعض من معتقداتهم أن هذه الرقصة دوما ما تجلب الحظ والسعادة ، وهي تشبه رقصة الأسد الصينية في حركاتها أيضا
