
سلطنة عمان
اليعاربة وطرد البرتغاليين
بينما كان البرتغاليون يجهزون على كل القوي الاقليمية ، ويبسطون سيطرتهم على أجزاء كبيرة من السواحل العمانية وذلك بعد مقاومة شديدة من العمانيين ، كانت عمان تشهد مولد عهد جديد وزعامة جديدة ، فقد ظهر ناصر بن مرشد كأول أمام لدولة اليعاربة في عام 1624م ، واستطاع هذا الامام أن يستوعب كل أبعاد القضية ، وان يدرك المتغيرات الجارية من حوله سواء على المستوى العماني أو على مستوى المنطقة بشكل عام ، وقدر كل أبعادها حيث اعتقد أن مواجهة البرتغاليين لا يمكن أن تكون حاسمة الا اذا استند الى جبهة وطنية متراصة ومتماسكة ، وهو أمر لا يمكن تحقيقه الا اذا خاض حروبا ضارية في سبيل توحيد كل القبائل العربية
وقد تمكن الامام ناصر بن مرشد من خلال توحيد البلاد تحت قيادته للمرة الأولى منذ سنوات عديدة ، وعبر تجهيز أسطول بحري قوي ، من تقليص نفوذ البرتغاليين وتحرير بعض المدن الساحلية منهم ، ثم واصل الامام سلطان بن سيف هذه المهمة الجليلة في مطاردة البرتغاليين حتى تمكن من تحرير مسقط عام 1650م
لم يكتف العمانيون بطرد البرتغاليين من سواحل عمان بل شنوا عليهم حربا تمثلت في سلسلة من الغارات ضدهم في المحيط الهندي وشرقي أفريقيا ، وفي عهد الامام سيف بن سلطان ، وضعت عمان حجر الأساس لبحريتها الشهيرة التي سيطرت على جميع الساحل الافريقي الشرقي من (ممباسة) الى (كلوه) ، وبذلك أصبحت مسقط تتمتع بمركز التوزيع التجاري الرئيسي لمنطقة الخليج ، وواحدة من المواني الرئيسية في المحيط الهندي والجزيرة العربية
