
الأردن
البحر الميت .. متعة الاستجمام والترفيه
البحر الميت
البحر الميت أعجوبة طبيعية مذهلة ، وهو مثالي للسياحة الدينية أو للترفيه برفقة العائلة تحت أشعة الشمس ، تمزج تجربة البحر الميت بين متعة الحياة الشاطئية وتتبع التاريخ الديني ، فهنا بامكانك الاستمتاع بالشمس والسباحة ، أما ان كنت من الباحثين في أمور الكتاب المقدس فهذا هو المكان الملائم للانغماس في التاريخ الديني للمنطقة ، بدفئ مياه البحر الميت التي تبعث على الاسترخاء مع ملوحتها الشديدة – حوالى عشرة أضعاف نسب الملوحة الاعتيادية في مياه البحار – بالاضافة الى ما تحتويه من أملاح معدنية ، مثل المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبرومين وغيرها الكثير ، يجعل منها عامل الجذب الأول والأساسي للمكان ، جذبت هذه المياه الدافئة والغنية بالأملاح المعدنية ، والتي تتمتع بعامل طفو مرتفع ، الزوار منذ العصور القديمة ، بما في ذلك الملك هيرودس العظيم والملكة المصرية الجميلة كليوبترا ، لطالما استمتع كافة الزوار بطين البحر الميت الأسود الغني القادر على تحفيز الجسم ، وطفوا جميعا على سطح البحر الميت باسترخاء تام ، مستمتعين بالخصائص العلاجية لأملاح المياه المعدنية هذه تحت أشعة الشمس

التسمية
أطلق على البحر الميت تاريخيا عدة أسماء قديمة في العهد القديم مثل «بحر الملح» و «بحر العربة» و «البحر الشرقي» و «عمق السديم» ، وفي عهد عيسى المسيح عرف بـ «بحر الموت» ، و «بحر سدوم» نسبة الى منطقة سدوم المجاورة ، كما دعي «البحيرة المنتنة» لأن مياهه وشواطئه لها رائحة منتنة
كما دعي «بحيرة زغر» نسبة الى بلدة زغر التي كانت تقع على شاطئه الجنوبي الشرقي ، واطلق عليه اسم «بحر الزفت» نسبة الى قطع الزفت التي كانت تطفو على سطحه في بعض الأحيان وخاصة عند حدوث الزلازل ، وقد كان بعض سكان المنطقة يتاجرون في قطع الزفت التي يستخرجونها ويبيعونها ، كما ذكره المقدسي في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» باسم «البحيرة المقلوبة» ، وقد سمي أيضا «بحيرة لوط» نسبة الى النبي لوط الذي سكن وقومه بالقرب منه قبل أن يحل بهم العذاب ، أما الاغريق فكانوا أول من أطلق عليه اسم «البحر الميت» لعدم وجود حياة فيه
وحسب نظرية عالم الاراضة البروفيسور ليو بيكارد كان في الماضي جزءا من بحيرة واسعة حلوة المياه امتدت على منطقة غور الأردن ومرج ابن عامر ، وصبت في البحر الأبيض المتوسط ، وحسب هذه النظرية أسفرت التغييرات في علو الأرض قبل مليوني عام تقريبا الى انقطاع الوصلة بين تلك البحيرة والبحر الأبيض المتوسط ، والى تضيق البحيرة الى بحيرة طبريا نهر الأردن والبحر الميت ، فأدى حصر مياه البحر الميت ، وتبخر الماء الى زيادة نسبة الأملاح فيه

موقع معمودية السيد المسيح (المغطس)
يحمل موقع معمودية السيد المسيح ، أو ما يعرف أيضا باسم “المغطس” ، دلالة عظمى على تاريخ بداية الديانة المسيحية ، يسير السياح المتدينون وغير المتدينين عبر مسار تغمره السكينة بين نباتات منطقة البحر الميت للوصول الى الموقع الذي عمد فيه يوحنا المعمدان السيد المسيح ، يقع موقع المعمودية على بعد 9 كم شمال البحر الميت ، وبامكان الزوار رؤية مواقع أثرية بنيت في عهد الامبراطوريتين الرومانية والبيزنطية ، المغطس هو أحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو

صافي كرافتس
افتتح صافي كرافتس أبوابه بالتعاون مع جمعية سيدات غور الصافي للتنمية المجتمعية ، تتكون هويته المرئية من مزيج يجمع ما بين الفن والارث وعناصر المجتمع ، حيث تستغل جميعها في الترويج للحرف اليدوية ذات الألوان البهية والمشغولة بأيدي 15 سيدة محلية ، يفتتح المعرض أبوابه من 8 صباحا وحتى 2 بعد الظهر ، وبامكان الزوار شراء الحرف اليدوية المشغولة بحب والمساهمة في الوقت ذاته بتنمية اقتصاد المجتمعات الأردنية المحلية

متحف أخفض بقعة على الأرض وكهف لوط
تمنحك زيارة هذا المتحف الصغير الواقع في البحر الميت تجربة مميزة بكل ما للعبارة من معنى ، بفضل مكانه الفريد ومجموعة معروضاته الأثرية المثيرة للاهتمام ، يقع المتحف في أخفض بقعة في العالم ويحتوي على معروضات من كهف لوط (الواقع أعلى التلة المجاورة للمتحف) وثيابا اغريقية رومانية محفوظة بشكل لافت ، بالاضافة الى المئات من النقوش الاغريقية
ننصحك بالصعود الى كهف لوط عند زيارتك المتحف ، يعتقد أن هذا الكهف هو المكان الذي التجأ اليه لوط بعد حادثة سدوم وعمورة ، يقال أن الكهف تحول الى كنيسة ، اذ بامكان الزائر رؤية آثار دقيقة التفاصيل لأرضية فسيفسائية


تعقيب: السياحة في الأردن – سفير المحبة