
الحمام المغربي .. صحة وعافية ونقاوة جسم
الحمام المغربي التقليدي هو عبارة عن حمام بخار ساخن (حوالي 50 درجة مئوية) ورطب (رطوبة 100٪)
منذ قرون والمغاربة يقصدون أسبوعيا الحمام المغربي الشعبي حتى يومنا الحاضر ، لتميزه في تنظيف وتقشير البشرة ، بالاضافة الى أنه ملتقى للعائلة والأصدقاء ، وطقوس الزفاف ، وعادة ما تبدأ طقوسه بنقع الجسم بالماء الساخن ، ثم وضع غسول الطين المغربي ، وبعدها الاستحمام بالصابون المغربي ذي اللون الأسود الذي يتميز عن غيره من أنواع الصابون ، ثم الاستحمام بالماء البارد لاغلاق المسام ، وقد يتبادر الى الذهن بعض التساؤلات حول الاختلاف بين الحمام المغربي ، والحمام التركي ، والفرق بينهما هو أن الحمام المغربي يتميز بتنظيف البشرة بالبخار ، والصابون الأسود ، أما الحمام التركي يستخدم الماء بدلا من البخار ، ويتميز بالبلاط الساخن ، والاسترخاء ، وهو مناسب للذين لا يفضلون علاج البخار ، ويتشابه الحمام التركي والمغربي في فعالية تنظيف البشرة والاسترخاء


فوائد الحمام المغربي
هناك العديد من الفوائد للجسم والبشرة عند عمل الحمام المغربي ومنها التالي
• ازالة خلايا الجلد الميتة المتراكمة
• تنقية الجسم من السموم عن طريق ازالة الماء الزائد من الجسم
• المساعدة على التخسيس ، واذابة الدهون الموجودة على المفاصل
• تنشيط الدورة الدموية
• تهدئة الأعصاب والتقليل من الاجهاد والتوتر
• المحافظة على حيوية وشباب ونعومة البشرة
• ازالة الأوساخ ومنع انسداد مسام البشرة
• تحفيز انتاج الكولاجين في البشرة
• التخلص من البشرة الجافة
مميزات الحمام المغربي
هناك العديد من المميزات للحمام المغربي ومنها
الصابون المغربي الأسود
هو غني بفيتامين E ، ويصنع من زيت الزيتون والملح ، والبوتاس ، وهو مضاد للميكروبات ، وينظف البشرة بعمق ، ويقلل من علامات الشيخوخة المبكرة فيها
طين الغسول المغربي
وهو رواسب قديمة في الجبال الشمالية الشرقية الأطلسية من المغرب ، ويحتوي على المعادن المفيدة للبشرة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم ، وينظفها بازالة السموم ويرطبها ، ويستخدم كقناع للجسم ، ويمكن مزجه بماء الورد أو ماء زهر البرتقال
زيت الأركان
ويعرف باسم ذهب المغرب ، ويحصد من شجرة الأركان التي تنمو في المنطقة الجنوبية الغربية من المغرب ويعتبر من الزيوت النادرة ، وعالية الجودة ، لاحتوائه على مضادات الأكسدة والأحماض الدهنية ، وغناه بفيتامين E ، حيث يمتلك القدرة على تعزيز الأكسجين داخل الخلايا ، وزيادة مناعة الجسم ضد الأمراض
اللوفا المغربية
نسيجها القوي والمتين يساعد على تقشير البشرة بفاعلية وازالة خلايا الجلد الميتة



طقوس الحمام في العرس المغربي
يعتبر الحمام المغربي من العادات الأساسية التي تقوم بزيارتها العروس في المغرب ، حيث تجتمع قريبات وصديقات العروس معها لقضاء يوم في الحمام المغربي ، وخلال الحمام تخضع العروس لجلسات بخار وماسكات لتنظيف البشرة ومنحها النضارة والحيوية واللمعان ، وكما أن الحمام أيضا له طقوسه فتذهب العروس برفقة صديقاتها تأخد معها السكر لكي تعطيه الى (الطيابة) المرأة التي تنتبه الى الحمام ، وعند دخولهم يبدء صديقاتها بزغاريد داخل الحمام وتسبق احدى صديقاتها خوفا على العروس من السحر ، من بعدها تتبعها صديقاتها وتكون العروس آخر من يدخل عند الاتسحمام تشعل شمعة وعلى العروس أن تنهي استحمامها قبل أن تنطفئ الشمعة وفي آخر طقس هو البخور عند انتهاء العروس من الحمام الخاص بها فانها تبخر خوف من العين والحسد

هندسة الحمام المغربي
الحمام المغربي هو مرفق اجتماعي لا يخلو منه في المغرب حي أو درب أو زقاق ، هذا الحمام هو جزء من مورفولوجيا المدن المغربية العتيقة ،وعنوانه طهارة الأبدان وراحة الأنفاس ، يشيد هذا المرفق في الغالب جوار الجوامع بهندسة خاصة متميزة بالقباب والأقواس والأبهاء خلاف اتجاه القبلة ، أبوابه قصيرة تمنع تسرب البخار ، وجدرانه مبلطة بخلطة الجير المخمر والبيض (تادلاكت) وسقوفه ذات كوات يتسلل منها ضوء خافت يبدد عتمة القباء
تشمل هندسة الحمام المغربي ثلاثة قباء تقل درجة حرارتها من العليا في العمق (الدخلاني) الى المعتدلة في المتوسط (الوسطاني) ثم الرحيمة في القبو الأول (البراني) المفضي الى البهو المؤدي الى قاعة الراحة والاسترخاء «الكلسة» وهي غرفة فسيحة منسمة وليست باردة ببلاط الأرض الذي يكون غالبا من مرمر أبيض أو رخام
يخترق هذه القباء قنوات مائية تنقل الماء فائرا (الساخن جدا) وباردا تضخه من صنابير نحاسية وتعبى منه ترعة كالصوان في القبو العميق (البرمة) ، تخزن الماء الساخن الذي ينهل منه المستحمون اتقاء الازدحام على الصنابير التي لا تكون الضرورة تدعو الى ملء الدلاء منها سوى عند الحاجة للوضوء
لا تسمح سقوف هذه القباء المقعرة الشكل بتقطير اكسير البخار من الماء العالق مثل العرق بجدران القبو على الرؤوس لأن تجويفها يمنع تماسك ذراتها في قطرات قد تقلق راحة المستحمين

المصطلحات الخاصة بالحمام المغربي
الصابون البلدي
صابون تقليدي باللون الأسود ، يصنع من زيت الزيتون وأملاح معدنية ومنتوجات معطرة
الأقباب
دلو لاستعمال الماء البارد أو الساخن
الكسال
المدلك في الحمام التقليدي الرجالي
الطيابة
المدلكة في الحمام التقليدي للنساء
الجلاسه
مضيفة الاستقبال (الغلاسة) عند النساء والأمينة عن الأمتعة
الأمين
مضيف الاستقبال عند الرجال والأمين عن الأمتعة
الفرناتشي
الشخص المسئول عن تسخين الماء
الغاسول
خليط من رواسب الجبال الشمالية الشرقية الأطلسية في المغرب ، ويحتوي على المعادن المفيدة للبشرة
بيت الوضوء
غرفة خاصة للاستنجاء والتخلص من شعر العانة
البيت الدخلاني
الحجرة الأكثر سخونة (حوالي 50 درجة و100% رطوبة) في الحمام ، عادة ما تحتوي على البرمة الساخنة (منبع الماء الساخن)
البيت البراني
الحجرة الأولى في نظام الحمام المغربي (بعد غرفة استبدال الملابس) ، بحرارة معتدلة (حوالي 25 درجة مؤوية و80% رطوبة)
البيت الوسطاني
الحجرة الوسطى بدرجة حرارة مخصصة للاسترخاء (حوالي 35 درجة مؤوية و90% رطوبة)
البرمة سخونة او باردة
حوض مائي من الزليج يسع لحوالي 700 لتر من الماء ، فالحمام المغربي يحتوي على الأقل على حوضين للماء
الحجرة الحرشاء
حجر بركاني خشن لفرك الرجلين
الفوطة
منشفة كبيرة من القطن

تعقيب: السياحة في المغرب – سفير المحبة