
المغرب
الصويرة .. الساحرة الفاتنة
الصويرة .. حيث الأسوار والميناء وطيور النورس التي تجوب السماء و تملؤها هديلا ، والشواطئ الشاسعة وعطر الهواء البحري ، تشتهر الصويرة بهبوب رياح قوية ، وهو اللقب الذي أطلق عليها (مدينة الرياح) ، وتتيح هذه الرياح لهواة ركوب الأمواج الاستماع برياضتهم على شواطئها
وصف الصويرة .. تتمتع مدينة الصويرة بمؤهلات سياحية غنية ، تجعلها وجهة سياحية بامتياز ، فقد تم ادراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2001م ، وهي مدينة ساحرة تحكي أزقتها وبيوتها ألف قصة وقصة ، تعرف أيضا باسم موغادور ، تطوق المدينة حصون منذ منتصف القرن الثامن عشر ، ويحدها سور على طراز معماري يذكر بمدينة ڤوبان ، وتشكل القصبة موقعا لا ينبغي تفويته ، بعبيرها المختلط بنسيم المحيط الأطلسي ، ستتوهون في أزقتها ، والأجواء الرومانسية التي تلف حصونها ، وغناها الثقافي ، ومعارضها الفنية العديدة ، بالاضافة الى مناظر طبيعية خلابة ومباني صممها البرتغاليون ، ولا تنس التوقف عند الميناء وحي الملاح للتعمق في تاريخ هذه المدينة الساحلية






جو بحري .. بفضل رياح الساحل ، تتميز الصويرة بجوها الرطب ، فلا تفوتكم لحظة الاستمتاع بمشهد المراكب عائدة في نهاية الفترة الصباحية وهي محملة بالأسماك ، فلا تضيعوا على أنفسكم فرصة تذوق أسماك السردين المشوية أو الكركند مباشرة في الميناء اذ لا يمكنكم أن تجدوا مثيلا لجودتها ، كما أن تلك اللحظات والأجواء ستظل راسخة في أذهانكم ، ثم عودوا الى المدينة بعد ذلك عبر باب المرسى
مدينة نشيطة لا تتغير .. تمنح صقالة القصبة ، مسطبة خاصة بالمدفعية ، انطلاقا من حصنها الشمالي ، اطلالة لا مثيل لها على هذه المدينة ، المصنفة من قبل اليونيسكو ضمن الارث العالمي ، وكذا على صقالة الميناء وعلى المحيط ، غادروا منطقة المدافع الأوروبية القديمة وتوجهوا للاطلال من الحصون على الشارع ، حيث أقام أشهر صانعي الخشب في المملكة ورشهم ، فهم يشتغلون على خشب الصنوبر المحلي لينتجوا تحفا نادرة مما يستحق زيارتكم ، وستجدون دون عناء من التحف ما تخلدون به زيارتكم للصويرة عند عودتكم الى بلدانكم ، وبساحة مولاهم الحسن ستستمتعون بالجلوس الى شرفات المقاهي والمطاعم الكثيرة النشيطة
زاويا صوفية و طرافة أصيلة .. سيقوم الكناوة ، أحفاد العبيد الأفارقة ، بطقوس الجدبة والرقيا والعلاج على وقع موسيقى أصيلة خاصة تصاحبها أغان ورقصات ، منذ أزيد من عشر سنوات تستضيف الصويرة في بداية فصل الصيف مهرجانا دوليا يعرف اقبال آلاف الزوار للاستمتاع بموسيقى الكناوة وكذا بغيرها من أنواع الموسيقى العالمية مثل الجاز والبلوز






شاطئ شاسع ورمال ناعمة .. يمتد شاطئ الصويرة كحزام يتجاوز طوله العشر كيلومترات ، يعانق أمواج المحيط ويدهش بشساعته وهدوئه ، وبمجرد أن تطأ أقدامكم هذه الرمال الصافية الناعمة حتى تنتابكم حيوية لا مثيل لها مصدرها الهواء البحري الرائع ، الصويرة مدينة تخلب الأنظار و الأفئدة ، فأسوارها وهوائها البحري وشاطئها النقي وهدوؤها ستترك في أعماق قلويكم ذكريات لا تنسى
المعالم التاريخية بمدينة الصويرة
اكتشفوا مواقع ساحرة باتباع خطى فنانين الأمس واليوم .. خلال جولة في المدينة القديمة ، ستنجذبون الى ثراء مبانيها المعمارية والزخرفية ، وسوف تجدون منازل جميلة تعود لبعض القناصل ، مما يعطي خليطا من النمط المغربي والأوروبي ، وفي ركن من أركان الحارة ستجدون رساما يحاول استيعاب جمال المكان ليضعه في لوحته الجميلة ، فالعديد من المتاجر والمعارض الفنية تحافظ على السمعة الفنية للمدينة
ونظرا للأطماع الخارجية تتوفر في المدينة آليات دفاعية قوية ، وقد بنيت الصقال لدعم الميناء ، وهي مزينة بالمدافع ، ويمكنك المشي طول الساحل للتمتع بمنظر رائع على جزيرة موغادور وميناء الصيد ، تربط بوابة البحرية كلا من باب الميناء والمدينة ، وهي تبهر بعظمتها وضخامتها ، وبني هذا المبنى في 1769م وبه أحجار ضخمة مع اثنين من الأعمدة وسقف هرمي ، وكانت هناك قلعة لحماية المدينة من الهجمات القادمة من المحيط ، وهي منصة مدفعية كبيرة تحيط بها جدران وشرفة ، هذه القلعة تقدم منظرا فريدا على المدينة وعلى الصقالة
الصويرة تاريخيا
اكتشف الأرخبيل من قبل الفينيقيين في القرن السابع قبل الميلاد ، وكان يستخدم كمرسى للملاح القرطاجي حانون في سنة 500 قبل الميلاد ، ويتم استخدامه منذ قرون عدة كموقع على الطريق المؤدي الى الرأس الأخضر وخط الاستواء
في سنة 146 قبل الميلاد ، غزا الرومان الجزيرة وجعلوها دولة تابعة لهم ، يترأسها ملك موريتانيا ، وفي نهاية القرن الأول قبل الميلاد طور الملك جوبا الثاني ، مؤسس وليلي ، صناعة الصباغات المستخرجة من المحار ولاستخراج الصباغة الأرجوانية ، وهذه الأخيرة أعطت الشهرة الى جزر الموغادور حتى نهاية الحقبة الرومانية في العصور الوسطى ، قام البرتغاليون بانشاء مشاريع تجارية هامة وأطلقوا على المدينة اسم موغادور ، في عام 1541 تولى السعديون السيطرة قبل سقوطها في يد العلويين ، وأعطي للمدينة اسم الصويرة
مع بناء مدينة جديدة من قبل سلطان محمد عبد الله في سنة 1765 عرفت المدينة تطورا كبيرا ، حيث كانت من أهم المحطات التجارية حتى أوائل القرن العشرين ، اليوم أصبحت الصويرة موطنا للسلام الذي ألهم فنانين من مختلف أنحاء العالم ، الصويرة عضو في التراث العالمي لليونسكو ، فالمدينة القديمة قد مرت بحقب عديدة لكن ظلت محمية من ويلات الزمن ، ويكمن وراء الجدران مدينة مشرقة بأزقتها المتشابكة وساحاتها الصغيرة ومنازلها البيضاء ، وقد كانت ديكور للفيلم الأسطوري عطيل لاورسون ويلز ، اذ أنها تلهم وتأسر السينمائيين ، ولقد أعاد ريدلي سكوت ، بناء مجسم للقدس بها من أجل فيلمه «مملكة الجنة» ، جيمي هندريكس وموسيقيين من السبعينيات كانوا يجدون فيها متعتهم ، وهي الآن مازالت تعيش على ايقاع موسيقى كناوة
الأماكن السياحية

قلعة كاستيلو دي موكادور
مدن الصويرة


قصبة بولعوان
ميناء الصويرة



تعقيب: السياحة في المغرب – سفير المحبة