
سلطنة عمان
تعرف على كل ما يخص علاقة سلطنة عمان بالاسلام
شكلت رسالة الاسلام منعطفا مهما في تاريخ عمان ، حيث استجاب أهل عمان لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ودخلوا الاسلام طواعية وسلما ، ثم ما لبثوا أن لعبوا دورا رائدا في تثبيت دعائم الدعوة ونشر راية الاسلام شرقا وغربا
وتجمع الروايات أن مازن بن غضوبة الطائي السمائلي كان أول من رحل الى المدينة المنورة وأول المسلمين من أهل عمان ، وقد وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : يا ابن المباركين الطيبين قد هدى الله قوما من عمان ومن عليهم بدينك وقد أخصبت وكثرت الأرباح فيه والصيد ، فقال صلى الله عليه وسلم : ديني دين الاسلام سيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا ، فطوبى لمن آمن بي ورآني ، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني ، وان الله سيزيد أهل عمان اسلاما
وفعلا كانت عمان من أوائل البلاد التي اعتنقت الاسلام في عهد الرسول الكريم ، فلقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص الى جيفر وعبد ابني الجلندى بن المستكبر ملكي عمان آنذاك ، يدعوهما الى الاسلام فاستجابت عمان بقيادة ابني الجلندى ، وأصبحت منذ ذلك التاريخ واحدة من القلاع الحصينة للاسلام ، وساعدت على انتشاره في كثير من المناطق خاصة في شرق ووسط أفريقيا
ومن هنا نجد أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يدعو لأهل عمان بالخير قائلا : رحم الله أهل الغبيراء (أي أهل عمان) آمنوا بي ولم يروني ، وما دعا الرسول الكريم لأن يثني ويدعو لأهل عمان بالخير ، الا لأنه صلى الله عليه وسلم كان قد علم باسلام ملكي عمان اسلاما خالصا مخلصا من كل شائبة وسوء ، والحق أن خطبة أبي بكر الصديق في الوفد العماني برئاسة عبد بن الجلندى وفي جمع من المهاجرين والأنصار ، لهي وثيقة هامة في حسن أخلاق العمانيين وكرم وفادتهم ، وفي حسن اسلامهم وفي ثباتهم على الاسلام بعد أن أسلموا
وقد ساهمت عمان بدور بارز في الدعوة الاسلامية وشاركت في الفتوحات العظيمة برا وبحرا خاصة في العراق وفارس وبلاد السند ، وعدد من البلدان الأخرى ، كما حمل العمانيون الاسلام معهم الى شرق أفريقيا والصين والموانئ الأفريقية والآسيوية التي تعاملوا معها ، ومن المعروف أن الاسلام والقيم الاسلامية تعد رابطا قويا بين العمانيين يحافظون عليه ويتمسكون به ويلتفون حوله
