يرجع استخدام الأعلام الى فترات الحرب قديما ، فكانت تستخدم لتحديد شارات القيادة وجمع الحلفاء في ساحة الحرب ، أما الآن تستخدم الأعلام للإشارة الى الدولة وتحديد الهوية ، وفي صناعة الأعلام تعتبر الأنماط البسيطة أساسا لها مع استعمال ألوان وشعارات تدل على هوية الدولة
وبالرجوع أكثر إلى التاريخ يعود اختراع العلم الى شبه القارة الهندية التي تعرف الآن بالصين ، حيث ان مؤسس سلالة تشو الصينية في الفترة (1046-256 قبل الميلاد) ، استخدم الأعلام والرايات البيضاء حيث كانت تتميز بالرموز مثل الطيور والحيوانات وانتشرت التنانين الزرقاء على المراكب ، و ان سقط العلم سقط أصحابه مما يعني هزيمتهم
تعتبر الأعلام رموزا مقدسة وملكية ، وسواء على مراكب أو عربات كان للإعلام أهمية كبيرة في الصين ، وفي مصر القديمة التي استخدمت الحيوانات في رموز الأعلام ، ومع مرور الزمن تم تناقل فكرة الأعلام بين القارات الى ان وصلت الى أوروبا ، ولكن في تلك الفترة كان الغزو الإسلامي الذي منع بدوره استخدام الصور والتصاميم لأنها كانت تدل على الوثنية ، وعادة ما كانوا يستخدمون الأعلام باللون الأبيض ، والأسود ، والأحمر الى ان تم اعتماد اللون الأخضر بعدما كان لون السلالة الفاطمية ، وتم إضافة رمز الهلال الى العلم فيما بعد مع إمكانية إضافة نجمة ليصبح العلم باللون الأخضر مع هلال ونجمة

أهمية علم الدولة
في حال إن كنت تظن ان العلم ما هو إلا شعار يطير في الهواء فأنت مخطئ تماما ، حيث تتعدى أهمية العلم كونه رمزا يرفرف في الهواء :
على مر العصور كان العلم يمثل الهوية للحد الذي جعله مقدسا ، تستطيع كل هيئة تحديد العلم الخاص بها واختيار الرمز والشكل ، وبذلك نجد ان الأعلام ليست تقتصر على الدول بل كان من الممكن أن يكون للنبلاء قديما علما وشارة خاصة بهم ، وإذا لامس الأرض قل شأن البلد ، وإذا تم تنكيس الاعلام ، فهذا دليل على الحداد ، لذلك كان التعامل مع الأعلام على مر التاريخ بحذر شديد
علم الدولة يرمز إلى الدولة ، فبمجرد رؤيته على مكان ، يتم التعرف أن هذا المكان أو تلك المنشئة ملك لهذه الدولة ، ونرى أعلام الدولة على السفن أيضا فنعرف من خلاله من أين أتت هذه السفينة ، وبذلك نجد ان الأعلام تلعب دورا هامة في السلامة البحرية أيضا ليس البرية فقط
لون علم الدولة له أهمية كبرى ، حيث يشير الى شئ يمثل هذه الدولة ، على سبيل المثال يمكن أن يرمز اللون الأحمر الى دم الجنود واللون الأخضر الى الزراعة أو التوحيد ، وتختار كل دولة رموز على العلم تمثلها ، على سبيل المثال النجوم أو النسر أو سيف
وبالنظر الى الوقت والمال الذي يحتاجه تصميم علما واحد نجد أهمية العلم بالنسبة للدولة خاصة مع القصص وراءه ومن أشهرها قصة أعلام الدول العربية والأوروبية ، ويتم تقسيم الأعلام طبقا لشكلها والغرض منها حيث من الممكن أن يختلف علم الدولة في السلم عن الحرب

علم امبراطورية اليابان
تعد اليابان واحدة من بين الدول الكبيرة التي تتميز بالتقدم والرقي ، ويدل العلم الياباني على سيادة الدولة على أراضيها والجدير بالذكر فإن العلم الياباني عبارة عن مستطيل من اللون الأبيض ويوجد في منتصفه دائرة من اللون الأحمر والتي ترمز إلى الشمس
تم العمل على اعتماد العلم الياباني بعد قانون متعلق بكل من العلم الوطني والنشيد الوطني لليابان ، وقد أصبح الأمر نافذا بداية من يوم الثالث عشر من أغسطس عام 1999م ، وعن قصة علم اليابان فإن الكثير من القصص والروايات قد أكدت على ان اليابان ارتبطت بشكل وثيق مع قرص الشمس الأحمر ، وقد كان خلال القرن السابع مدلول كبير في المخطوطات اليابانية عن شروق الشمس ، وقد تم التأكيد على انه خلال القرن الثاني عشر حمل الساموراي رسومات عليها قرص الشمس
كما أكد البعض على انه يوجد سبب آخر محتمل عن علم اليابان وهو أن المحارب الياباني دائما ما يفضل التفاصيل البسيطة ، والتي من خلالها يتم عكس صورة الساموراي المثقف والمهذب في الوقت ذاته ، كما توجد الكثير من القصص حول قرص الشمس المتواجد في العلم فمنهم من أكد على ان قرص الشمس مرتبط بالعائلة الامبراطورية حيث انه يوجد أساطير تؤكد على ان العرض الخاصة بالعائلة الامبراطورية منحدر من إله الشمس
ووفقا للبروتوكول الياباني فانه من المسموح رفع العلم الياباني منذ شروق الشمس وحتي غروبها يوميا ، وبالنسبة لكل من الشركات والمدارس فانه من المسموح ان يتم رفع العلم من بداية اليوم وحتي نهايته ، وعند القيام برفع علم اليابان مع علم آخر فعلم البلد الضيف يرفع على يمين العلم الضيف ، ولابد ان يكون علم البلدين بنفس الحجم وعلى نفس الارتفاع ، وعند القيام برفع العلم الياباني مع أكثر من علم دولة أخرى فلابد وأن يتم ترتيب العلم وفقا للترتيب الأبجدي
كما ان العلم الياباني في حالة كونه تالف او غير جيد للاستخدام يتم حرقه في أماكن مخصصة له ، والجدير بالذكر فان لكل محافظة من محافظات دولة اليابان البروتوكول الخاص بها في استخدام العلم
علم اليابان تميمة حظ اليابانيين فخلال الحرب العالمية الثانية تم استخدام العلم كتميمة حظ لليابانيين كي يعود الجنود سالمين من أرض المعركة مرة أخرى لدولتهم ، وقد كان من المعروف خلال تلك الفترة الزمنية والتي شهدت الحرب ان يعمل كل من أهل الجندي وأصدقاءه على التوقيع على العلم ويتم تقديم العلم له بعد المعارك ، ويقضي ذلك الأمر بعدم المساس بالكتابة على قرص الشمس وقد عرف ذلك التقليد بمسمى هينومارو يوسيجاكي
وفي حالة ان توفي أي من الجنود خلال تلك الحرب كان يتم تجميع الأعلام الخاصة بالجنود المتوفيين ويتم التحفظ عليها ليتم ارسالها لعوائلهم ، وقد أستمر العمل بذلك التقليد ولكن في نطاق محدود بعد ذلك ، والجدير بالذكر فإن تلك العادة تستخدم حتي يومنا هذا ولكن لدعم المنتخب الياباني ، وفي الكثير من الأحيان يتم اللجوء لتلك العادة للدليل على الوطنية ، والجدير بالذكر فان العلم الياباني تم استخدامه خلال عام 1870م ، وظل مستخدما ومرفوعا حتي هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية

تعقيب: مدلولات اعلام دول العالم – سفير المحبة