
فرنسا
قصر فرساي .. مركز السلطة في العهد القديم
قصر فرساي أو شاتو دو فرساي ، هو أحد أهم القصور الملكية في فرنسا ، ويقع في فيرساي التي تبعد 25 كيلومترا غرب وسط مدينة باريس ، حيث أمر الملك لويس الثالث عشر في عام 1624 ببناء منزل صغير للصيد على تل قريب من قرية فيرساي الصغيرة كون الأدغال القريبة منه وافرة الصيد ، وفي عام 1632 أمر بتوسيع المنزل
وفي فترة حكم لويس الرابع عشر شيد القصر محل المنزل في فيرساي من عام 1682 ، وانتقل الملك لويس الرابع عشر في هذا العام من باريس الى القصر ، وظل القصر مقر الاقامة الملكية حتى اضطرت الأسرة الحاكمة الى العودة الى العاصمة في العام 1789 ، رغم هذا ظل قصر فيرساي مركزا للسلطة في العهد القديم بفرنسا ، كما صار رمزا للحكم الملكي المطلق من قبل لويس الرابع عشر المسمى بملك الشمس
وبعد مرور 100 عام تقريبا سكنه ملك آخر وهو الملك لويس السادس عشر وزوجته الملكة ماري انطوانيت اللذان أجبرتهما الثورة الفرنسية عام 1789 على مغادرة القصر ، ومن ثم تم اعدامهما بالمقصلة

الوصف العام لقصر فرساي
يعد قصر فيرساي أشهر بناء في الفن الكلاسيكي الفرنسي ومن أشهر القصور الفرنسية التي تشهد على روعة المعمار الفرنسي وقطع الأثاث والديكور وتنسيق الحدائق ، تمتد واجهة القصر الرئيسية نحو 80 مترا ، ويتكون من عدة مباني متقابلة ومطلة على ساحة في الوسط ، والقصر نفسه يتكون من ثلاث طوابق ، وكثير من قطع الأثاث والأسقف فيه مصنوعة من الذهب ، وفي الماضي كان يسكنه ما يقارب 20 ألف شخص من الملك والأسرة الحاكمة والحاشية والخدم والحرس الملكي
قصر فيرساي قصر مذهل للغاية ، وكان محل اقامة لـ ملوك فرنسا السابقين كالملك لويس الرابع عشر ، والملك لويس الخامس عشر والملك لويس السادس عشر ، وللقصر حديقة رائعة تملئها النوافير ، ولها عمال كثيرون مخصصون فقط للاعتناء بالمساحات الخضراء والأزهار ، ودائما أو على الأغلب في القصور تكون الحديقة الخاصة بالقصر خلف مبنى القصر وفي فرساي تمتد الحديقة على مساحة شاسعة ما يقارب 80 هكتار

ما يميز قصر فرساي
ويشير الكثير من المحللين اليه على أنه خارج المنافسة أو المقارنة وفوق القمة ، وبداية من القرن التاسع عشر تحول قصر فرساي الى متحف لأولئك الذين يرغبون في مشاهدة احدى العجائب المعمارية بأنفسهم ، ويزوره حاليا 10 ملايين شخص كل عام ، والقصر المصنف ضمن موقع التراث العالمي ، يحتوي على 2300 غرفة ضخمة ، لذلك فهو ببساطة أحد أعظم انجازات الفن الفرنسي في القرن السابع عشر
ومن أروع الغرف أو القاعات في القصر الأسطوري وأكثرها شهرة وجمالا Hall of Mirrors ، التي تحتوي على 357 مرآة ضخمة ، وتجسد الغرفة الازدهار الاقتصادي والفني والسياسي لفرنسا من خلال أعمالها الفنية التي تزدان بها جدرانها ، واللون المسيطر هنا هو الذهبي ، الذي يتناغم مع الثريات المتدلية والتي تتحدث عن طبيعتها الفخمة
واكتسبت قاعة المرايا شهرة تاريخية في 28 يونيو 1919 ، عندما شهدت التوقيع على معاهدة فرساي ، التي وضعت النهاية للحرب العالمية الأولى ، أما غرفة الحرب فهي مغطاة بألواح رخامية مزينة بستة تذكارات وأسلحة من البرونز المذهب
وتكرم الزخرفة ، التي اكتملت من 1678 الى 1686 ، الانتصارات العسكرية التي أدت الى معاهدات السلام في نيميغن ، والتي نصبت لويس الرابع عشر كمحكم لأوروبا والمرجع الأساسي في قراراتها في تلك الحقبة ، وتتناغم غرفة السلام مع غرفة الحرب ، وتحتوي على نفس الزخارف الرخامية بالبرونز المذهب ، ولكنها بدلا من ذلك تصور فوائد السلام التي جلبتها فرنسا لى أوروبا


53 مليار قيمة قصر فرساي
يزوره أكثر من 10 ملايين شخص في السنة .. قصر فرساي الفرنسي الذي يعد أبرز معالم الجذب السياحي في عاصمة النور ، وتزيد قيمته عن قصر بكنجهام بلندن وتبلغ قيمته 53 مليار دولار ، وأضحى القصر رمزا للعمارة الفرنسية والفخامة ، وتجسيدا للتاريخ وهو الذي شهد ختام الحرب العالمية الأولى ، ونهاية ماري أنطوانيت ، وأصبح من أبرز القصور والمعالم المعمارية في العالم
القصر كما كتب عنه المؤلف الفرنسي تشارلز بيرولت ليس قصرا ، بل هو مدينة بأكملها ، رائع في حجمه ورائع في مادته ومفرداته ومكوناته ، صمم القصر المهندس المعماري المفضل لدى لويس الرابع عشر ، جول هاردوين مانسارت ، وهو من شيد جراند تريانون ، الذي ربما يكون أكثر مجموعة معمارية من حيث الدقة تم العثور عليها في قصر فرساي ، كما هو مذكور في موقع القصر على الانترنت ، ووصفه بعض المؤرخين بأنه قصر صغير من الرخام الوردي الثمين مع حدائق رائعة ، ووفقاً لموقع لاف موني ، تبلغ قيمة قصر فرساي 53 مليار دولار

قالوا عن قصر فرساي
قال عنه موقع كاسيل توريست انه أحد أفخم وأفخم القصور التي عرفها العالم على الاطلاق ، ويوصف القصر بأنه أكبر منشأة ملكية في العالم ، حيث يضم أكثر من 8 ملايين متر مربع من الأراضي ، ونظراً لمساحته الشاسعة ، يستخدم الزوار وسائل النقل مثل القطارات الصغيرة والدراجات وقوارب التجديف لاكتشاف القصر والأراضي والحدائق الملحقة به
وفي الخارج في الفضاء الهائل في ساحة القصر ، يمكن للزوار التمتع بمشاهدة منحوتات جميلة ونوافير وحدائق أزهار ومسطحات مائية وآثار ، وأحد هذه المعالم هو نصب الحب ، الذي صممه ريتشارد ميك في عام 1777 ووافقت عليه ماري أنطوانيت ، وقصر فرساي يفوق بكثير قصر باكنغهام في لندن ، الذي قدرت قيمته بنحو 5.2 مليار دولار

هيبة قصر فرساي
وتتسم العديد من الغرف بألوان متناسقة تغلب على محتوياتها وجدرانها ، وعلى سبيل المثال ، ملأت الامبراطورة ماري لويز (1791-1847) ، زوجة نابليون ، غرفة نومها بالأثاث الوردي ، بينما أسس لويس فيليب الأول (1773-1850) صالة لممارسة الألعاب والراحة غلب عليها اللون الأصفر بظلاله ، وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الغوص بشكل أعمق في قصر فرساي وتحفه ، تم بناء مبنى Le Grand Contrôle عام 1681 ، والذي تحول الى فندق بعد ترميمه










































