يظهر التراث الشعبي بشكله المتكامل من خلال حلقة الحياة اليومية للناس متمثلة في العادات والتقاليد والمسكن والملبس وغير ذلك من القيم المتوارثة والمنقولة من جيل الى آخر عبر الممارسات اليومية والقيم الدينية والعقائد والمناسبات القومية والشعبية للمجتمع
ومن هذا المنطلق عزيزي الزائر تبدأ حلقة الانسان البحريني في محاولة لمعايشة التراث ، والقاء الضوء على بعض جوانب هذه الحلقة ، ويبدأ طريقنا معك بالخطوة الاولى ، وهي الولادة والاحتفالات الخاصة بالوليد مرورا بمرحلة الطفولة والالعاب الشعبية والتعليم في الماضي ، الى مرحلة الزواج وهي الخطوة الانتقالية الهامة في حياة الانسان ، وتتوالى هذه الحلقات لتنتهي بالمناسبات والاعياد المتعارف عليها في المجتمع البحريني
وتكتمل الحلقة بالكشف عن ابداع وتميز هذا الانسان في اختيار ملبسه والاساليب المتنوعة في تزيينها وتطريزها وبناء مسكنه ، واختيار الزخارف والنقوش ومواد البناء
وتجتمع بين هذه العناصر وحدة قائمة متماسكة بذاتها استنبطت مادتها من البيئة البحرية والزراعية وظروف العيش ، واكتسبت من خلالها تفردا وتميزا
طريقة التعليم
ان السبب الرئيسي للتعليم في الماضي هو حفظ وقراءة وترتيل السور القرآنية بطريقة صحيحة ، ابتداء من معرفة الابجدية والالفاظ والحركات ، ومن ثم تطبق على قصار السور اولا ، كما يتعلم الطفل من خلال ذلك الاعراب ايضا ، الى ان يصل الى طوال السور ، ويتم ختم القرآن حين يتمكن التلميذ من معرفة وقراءة القرآن قراءة مجودة
المطوع والمطوعة
كانت دروس حفظ القرآن تتم يوميا في بيت المطوع ، ما عدا يوم الجمعة ، ويعتبر سن دخول المطوع بين سن الخامسة او السادسة ، ويعتمد مدة بقائه على ذكاء التلميذ ، ويطلب من الدارسين كل خميس أعطاء المطوع (خميسية) وهو ما يتراوح بين بيزتين وأربع بيزات ، اما عدم الحضور والهروب من المطوع فقد يتسبب في عقاب التلميذ بالضرب في باطن رجليه ضربا مبرحا (الحيشة)
الختمة
يطاف بالخاتم الذي ختم القرآن على بيوت الجيران بعد ان يلبس (البشت وثوب الشد والغترة الشال والشطفة او المعم) ، ويقلد بالخنجر في بطنه والسيف في يده ، متوسطا جمعا من اصحابه واقاربه حاملين في ايديهم المباخر (والمنافيض) وعند دخول اي بيت يقرأون التحميدة ويعطيهم أهل البيت ما تجود به أنفسهم من مال
المدارس النظامية
يعتبر عام 1919م هو بداية التعليم الحديث في البحرين بتأسيس الادارة الخيرية للتعليم النظامي ، وبافتتاح مدرسة الهدايا الخليفية بالمحرق والتي كانت اول مدرسة نظامية في البحرين ، وقد كانت هناك مدارس اهلية في أنحاء مختلفة من البلاد سبقت هذا التاريخ ، وفي عام 1928م طالبا
نظام الدراسة
كانت الدراسة تتم يوميا ما عدا يوم الجمعة بأربع حصص في الصباح وحصتين بعد الظهر ، اما مواد الدراسة فكانت في اللغة العربية والعلوم والحساب والجغرافيا والتاريخ والتربية الدينية ، وكان نظام الامتحان شفوي ومدة الدراسة في المدرسة سبع سنوات يعطى الطالب بعدها وسام التخرج

تعقيب: السياحة في البحرين – العادات والتقاليد – سفير المحبة