السياحة في فلسطين – أقوال وأمثال شعبية الجزء الثاني

اكتشف فلسطين

أقوال وأمثال شعبية فلسطينية

حول عزة النفس والاباء

خلك عزيز نفس !

ليس بوسع المرء اختيار …

نسبه ولا مظهره ولا موطنه ولا جنسه ولا لونه ، والناس جلهم أقاموا في ذلك الوعاء الذي هيأه الله لهم تسعة أشهر ، وكلهم لم يتجاوز فصائل الدم البشرية ولا الفطرة التي جمعت في براءتها وصفائها وغرائزها بين انسان المشارق وانسان المغارب ، لكن البعض من البشر تمردوا على صفاء الفطرة البشرية وسعوا للسطو على آدمية الآخرين بالكلمة الجارحة أو بالصمت والتجاهل أو بالسلوك الذي ينتقص من مقاديرهم ويجرح كرامتهم ومشاعرهم ، وليس ثمة امرؤ تهون عليه كرامته أو يوافق على العيش في أودية الذل والهوان

لقد رضع الفلسطيني أنفاس الآباء …

الذي اختص الله به حماة الأقصى كي يكونوا هداة عزة وشموخ لا يضرهم من خالفهم ولا تثنيهم النوائب عن المزيد من السمو في آفاق الفخر بسدانة الحق العقائدي ، فهذا شرف لا يطيق دنس النفوس الضعيفة التي تحني هاماتها عند هبوب عواصف العتاة والغزاة

وقد امتزجت ألسنة الأجداد …

أئمة الصبر والفصاحة التي درجت على نظم خبراتها عقودا من دروس تباهي بها أهل الحكمة في بقاع الأرض مع متغيرات المرحلة لتنتخب لها ما يناسبها من سبل التعامل والعلاج

ومن الميادين التي عالجتها …

دروس قدمائنا ميدان الحفاظ على كبرياء المرء وكرامته لتقف منبر ارشاد وتوجيه لأبناء الأزمنة اللاحقة تهديهم الى اعزاز آدميتهم وصونها من الهوان والذلة


التعبيرات التي سجلها آباؤنا في سجل التاريخ

”اركب العالي ولا تبالي”

وهو قول غالبا ما يساق للحض على طلب معالي الأمور ، والابتعاد عن سفاسفها وتوافهها

”الحر كرامته رأس ماله”

أي أن الشهم لا يقبل الذل والخضوع وكل ما فيه ضياع لكرامته ومروءته

”الحيط القصير مثل الجحش ، كل واحد بركبه”

وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الهوان والضعف

”الدني ما بفلح ولا بغتني”

أي أن صاحب النفس الوضيعة ، لا يجني شرف العلو والفخر ولا يحقق الغنى

”الظرب في الفاس ولا جميلة الناس”

أي أن التمنن أمر مزعج ، فلا ترهق نفسك بالرجاء ، وهو قول غالبا ما يساق للتشجيع على الاعتماد على الذات ، مهما كان ذلك شاقا


”اللي أكله مش من فاسه ، رايه مش من راسه”

أي أن من يعتمد على غيره في رزقه لا يستطيع اتخاذ قراراته بنفسه ، فيتحكم به من يعيله

”اللي بسوي حاله حمار ، الكل بركبه”

أي أن من تهن كبرياؤه عليه ويبالغ في التودد والتواضع ويقدم مصالح الغير على مصالحه ، انه بهذا يهون عليهم ويحتقرونه

”اللي ما ابتقدر عليه ، فارقه ولا تبوس أديه”

أي أن اجتناب القوي خير من النفاق له

”اللي ما بحكي في وجهك ، بحكي في قفاك”

وهو قول غالبا ما يساق للحض على الانضباط الخلقي والتصرف بعيدا عن النقائص لتجنب تعريض النفس لانتقاد الآخرين

”اللي ما بعدك راس ، عده مداس”

أي أن عليك أن تحفظ قيمة نفسك ، وأن لا تحترم من لا يحترمك

”اللي ما بعدك لا تعده ، ولو كان السلطان جده”

أي أن عليك أن تحفظ ماء وجهك بأن لا تتودد الى من لا يحترمك


”ان عاشرت ، عاشر أمير ، وان البست البس حرير”

أي لا تجور على نفسك بالاقتار والبخل ، واطلب لها معالي الأمور وأجود السلع ، وابذل جهدك ومالك للحصول على عظائم الأشياء

”ان وقع الحر ، لا يرغث”

أي أن من المروءة عدم الشكوى من العقود والاتفاقيات

”خلي نفسك جبال”

أي أعل شأن نفسك بالترفع عن التقرب ممن يتجاهلك أو لا يعاملك باحترام

”خليك في الأول ، ولو عليك قطع راس”

وهو قول غالبا ما يساق للحض على البقاء في مقدمة الصفوف في مجابهة الخصوم ، مهما كانت الظروف

”ديك يوم ولا جاجة دوم”

أي أن على المرء أن ينفض عن نفسه غبار الخضوع وأن يسعى الى الجاه ومنازل الفخر

”ظلك جعان ، ولا تطلب من منان”

أي لا تطلب حاجتك ممن يمن عليك باحسانه


”عادي أمير ، ولا تعادي غفير”

أي أن على المرء أن لا ينقص قدره بمعاداة من يتصف بالوضاعة

”عز نفسك تجدها”

أي لا تهن نفسك ، وترفع عن كل ما ينقص قدرك ، ويكسر عزة نفسك ، وهو قول يحض على الترفع عن توافه الأمور ، والتمسك بعزة النفس ، رفعا للقيمة واعلاء للقدر

”عمرك ما تقول للمغني غني ، ولا للنذل يا عمي”

وهو قول ينهى عن اجبار النفس على ملاطفة الأنذال

”كون راس ولا تكون ذنب”

أي عليك أن لا تقبل أن تكون تابعا ، ولكن كن في المقدمة دائما ، وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الطاعة العمياء التي تجرها آراء الغير حيثما أرادت ، وتحض على التأثير في الغير باعتلاء منصة الرأي وقيادة الجماعة

”لا تعبر دار ظنان ، ولا توكل من زاد منان”

وهو قول غالبا ما يساق للنصح بالابتعاد عن كثير الظن ، لأن من يدخل بيته يصبح موضع شبهة لديه ، وللحض على عزة النفس بالابتعاد عمن يمن عليك بما يقدمه لك من مساعدة

”لا توكل في الدين ، ولا تنام تحت الرجلين”

وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الاستدانة من أجل الطعام ، وعن الخضوع للآخرين

”لا عاش مالي بعد حالي”

أي أن النفس أهم من المال والثروة ، وأن المال وجد لخدمة الذات


”من باعك بيعه ، ومن طلب الجفا زيده”

وهو قول ينصح بعدم التمسك بمن يتخلى عنك ويقاطعك أو يجفوك

”هين مالك ولا تهين حالك”

أي أن على المرء أن يصون سمعته ويحفظ قيمته بأن يجعل ماله في خدمته

”يوم ديك ولا عشرة فرخة”

أي أن الحياة بعز ورفعة وقوة وشهامة ، مهما قصرت ، أفضل من الذل والانكسار والخضوع ، وهو قول غالبا ما يساق للحض على الحزم ومجابهة الظلم والقوة

”يوم عالأرظ ولا مية تحتها”

أي أن العيش بعز وكرامة أفضل من الذل والانكسار



الروابط الرئيسية

شاركني برأيكإلغاء الرد