السياحة في فلسطين – الالعاب الشعبية

اكتشف فلسطين

تعرف على أسماء وأنواع وأشكال الالعاب الشعبية في فلسطين

في هذه الصفحة ستتعرف على التالي :

  • مقدمة عن الالعاب الشعبية الفلسطينية
  • طرق القرعة
  • الالعاب الشعبية الجزء الاول
  • الالعاب الشعبية الجزء الثاني

يالله نلعب ونفرح

تعتبر الألعاب الشعبية الفلسطينية أحد المظاهر الثقافية الفلسطينية التي اتسمت بحرية الممارسة ، واحتكمت الى قوانين وقواعد خاصة بها ، وشكلت دليلا على ديمومة الابداع والابتكار الشعبي الفلسطيني في كافة مناطق فلسطين ، باستخدام خامات البيئة المحلية ، متخذة أبعادا تربوية وتعليمية ونفسية ، وأبعادا سلوكية ومعرفية ووجدانية ، متماشية مع قدرات الطفل وطموحاته ، كما اتسمت بتخصصها ، فهناك ألعاب للذكور ، وأخرى للاناث ، وألعاب للأطفال ، وأخرى للكبار

وفي قديم الزمان كان أطفال فلسطين يمارسون ألعابهم المفضلة في حاراتهم ، أو في الساحات القريبة من منازلهم ، أو في الشوارع أو الأزقة بين بيوتهم ، أو في حوش البيت اذا كان واسعا ومناسبا لممارسة اللعب ، وكانوا يلعبون العديد من الألعاب الشعبية التي تنمي قدراتهم ومواهبهم ، وتمنحهم المزيد من الصحة والعافية ، وتغمرهم بالفرح والسعادة

وتختلف الألعاب الشعبية عن بعضها من حيث الشكل والمضمون وطريقة الأداء ، وتمارس من قبل الكبار والصغار على حد سواء ، وان كان الصغار أشد ارتباطا وتعلقا بها ، لأنها جزء مهم من عالمهم وتنشئتهم الاجتماعية

ومن أشهر الألعاب التي كان يمارسها الأطفال : أوّلك يا اسكندراني ، ودق الحابي ، ونط الحبل ، والطماية أو الغماية ، والسبع حجار ، وطاق طاق طاقية ، ورن رن يا جرس … حول واركب على الفرس ، وكانت البنات يلعبن لعبة نط الحبل والحجلة أو اليوكس ، وتختلف الألعاب التي يمارسها الأطفال في ساعات النهار عن تلك التي يمارسونها في المساء ، كما تختلف الألعاب التي يمارسونها في فصل الصيف عن تلك التي يمارسونها في فصل الشتاء ، وتختلف أيضا ألعاب الأطفال الذكور عن ألعاب الاناث ، وتتداخل أحيانا ألعاب الذكور مع ألعاب الاناث ، وألعاب الأطفال الصغار مع ألعاب الصبيان والفتيان ، فنجد الاناث يمارسن بعض ألعاب الذكور ، مثل لعبة السبع جور والسبع حجار ، كما يمارس الذكور بعض ألعاب الاناث ، مثل نط الحبل والحجلة والكال وغيرها

ويرافق كل هذه الألعاب صراخ الأطفال ، وكثرة حركتهم ، وتكون في بعض الأحيان من مستلزمات اللعب ، وفي أحيانا أخرى تكون تعبيرا عن ذاتهم وعن الحماس والانسجام فيما بينهم ، وتفريغا لطاقاتهم الكامنة في داخلهم ، ونجد أن بعض الألعاب تتصف بالخشونة ، حيث يقوم اللاعبون بدفع بعضهم البعض ، للاستحواذ على الكرة أو ضربها أو لمنع الخصم من اصابة الهدف أو الوصول اليه ، وقد يتعرض الأطفال الى اصابات أثناء اللعب ، كما تشتد أحيانا المشاحنات والخلافات بين الأطفال ، ويتوقفون عن اللعب لبعض الوقت ، لكن سرعان ما يتم حسم الخلاف ، وتعود المياه الى مجاريها ، ويستمر اللعب من جديد

وكانت الألعاب الشعبية في الماضي بمثابة مرآة تنعكس من خلالها ملامح الحياة الاجتماعية وتراثها الثقافي بكل ما فيها من قيم حضارية ومعارف انسانية ، وتسمى هذه الألعاب بالشعبية نظرا لأنها كانت ولا يزال بعضها يمارس في الأحياء الشعبية من القرى والمدن ، والمقياس في شعبية اللعبة هو تقبل جماعة الأطفال لها وتكيفها معها ، بحيث تصبح جزء من ميراثهم ، تحمل أفكارهم وألفاظهم وأغانيهم وتعبيراتهم الخاصة

وكان الأطفال يمارسون بعض الألعاب الرياضية التي تبعث فيهم نشوة الرجولة وتفرغ الطاقات الكامنة فيهم ، مثل لعبة المباطحة (وهي محاولة طرح الخصم أرضا) ، ويتبارون فيما بينهم في رفع حجر ثقيل ، أو رمي حجر الى مسافة بعيدة ، أو التصويب نحو هدف بارز ومحاولة اصابته ، أو تسلق (سنسلة) أو جدار عال ، أو الجري بسرعة فائقة ، أو القفز عن جدار عال

وكانت الألعاب الشعبية تمارس من قبل الصغار والكبار على حد سواء ، وان كان الصغار أكثر ارتباطا بهذه الألعاب ، لأنها جزء مهما من عالمهم الطفولي ونشأتهم الاجتماعية ، ونلاحظ أن هناك العابا عالمية حديثة ، نواتها تشبه هذه الألعاب الشعبية ، مثل لعبة الرنة التي تشبه في بعض جوانبها لعبة البيسبول الأمريكية ، ولعبة الكورة ، التي تشبه لعبة الهوكي على الجليد

وكان أطفال فلسطين في الماضي يستغلون المواد البسيطة المتوفرة في بيوتهم من المهملات والمتروكات المنزلية ، أو التي يعثرون عليها ملقاة في الشوارع والحارات ، مثل قطع الخشب والحجارة وعلب القصدير الفارغة والأسلاك وبقايا القماش ليصنعوا منها ألعابهم الخاص ، فكانوا يصنعون كرة القدم من الشرايط أو قطع القماش البالية ، والسيارات من الأسلاك وعلب التنك ، والفخاخ لصيد العصافير من الأسلاك ، وعربات الجر من صناديق الخشب وبيل السيارات ، والطائرات الورقية الملونة ويطلقونها في الجو في فصلي الصيف والخريف ، حين تكون الرياح مناسبة لمزاولة مثل هذه الألعاب ، وكانت البنات تصنع دمى العرائس من عيدان الخشب وبقايا القماش

وكان للتطور الحضاري السريع وانتشار التلفزيون والستلايت والبلاي ستيشن والألعاب الالكترونية الأتاري والكمبيوتر والفيديو ، والكم الهائل من الألعاب الجاهزة في الأسواق دور كبير في تلاشي ونسيان الكثير من الألعاب التي كان يمارسها الأطفال والفتيان حتى عقد السبعينات من القرن الماضي ، ولم يعد الأطفال يمارسون الألعاب التي مارسها آباؤهم وأجدادهم ، بل انه من النادر أن نرى الأطفال اليوم يمارسون لعبة شعبية قديمة ، فقد أضحت شيئا مستغربا عندهم ، ومجرد ذكريات تنبعث من عالم النسيان في أحاديث عابرة عند تذكر أيام الصبا والشباب عند كبار السن

وفيما يلي نستعرض بالتفصيل بعضا من هذه الألعاب تخليدا ووفاء لذكريات الآباء والأجداد ، ولنعرض صورة حية عن طفولتهم وحياتهم البسيطة التي عاشوها في الزمن الماضي


طرق القرعة

قبل أن يبدأ الأطفال باللعب ، خاصة في بعض الألعاب التي تتطلب أن يبدأ اللعب فريق قبل الآخر ، فيجري الأطفال بعض القرعات لاختيار الفريق الذي يبدأ باللعب أولا ومن هذه الطرق التي كانت ولا زالت شائعة ما يلي :

كوم كوم بامية

هذه ليست لعبة في حد ذاتها ، وانما تستخدم فقط للقرعة ما بين مجموعة الأولاد لاختيار واحد منهم للبدء بلعبة ينوون لعبها ، فتقف مجموعة من الأولاد أو البنات أو من كلا الجنسين ما بين 4-8 أشخاص في دائرة ضيقة ، ويمد كل طفل يده مقابل يد زميله ، مع اتجاه الكف الى الأسفل ، ويحرك الأطفال أيديهم الى الأعلى والى الأسفل وهم يرددون كومكومبامية ، وبعد الانتهاء من ترديد الجملة وقبل أن يتوقف الأطفال فجأة عن تحريك أيديهم يكون كل واحد منهم قد جعل باطن كفه الى الأعلى أو الى الأسفلويكون صاحب الدور للبدء في اللعبة من يكون كفه مخالفا للجميع ، أي أنه الوحيد الذي باطن كفه الى الأعلى أو الى الأسفل

واذا كانت كل الكفوف مخالفة أو متماثلة ، تعاد العملية مرة ثانية وثالثة حتى تظهر كف واحدة مخالفة عن كفوف الآخرين ، ليكون له الدور ، واذا كانت أكثر من كف مخالفة وكانت عدد الكفوف المخالفة أقل من عدد الكفوف الأخرى ، يخرج العدد الأقل من القرعة ، ويبقى العدد الأكبر ، فاذا كان عدد اللاعبين مثلا ثمانية ، يكون عدد الكفوف ثمانية أيضا ، فمثلا ، عند بدء القرعة وتحريك الأيدي الى أعلى والى أسفل أربع مرات مع ترديد كومكومبامية ، اذا كان بعد التوقف باطن ثلاثة كفوف الى الأسفل ، بينما باطن خمسة كفوف الى أعلى ، يخرج العدد الأقل ، وهم اللاعبون الثلاثة من القرعة ، وتستمر القرعة على الخمسة الباقين ، واذا كانت في المرة الثانية عدد الأكف المخالفة اثنان والمتماثلة ثلاثة ، يخرج من القرعة اثنان ، وهما صاحبا الكفين المخالفين ، ويبقى الثلاثة ، وتستمر القرعة ، فاذا كان كفان متشابهين وواحد مخالف ، يفوز بالقرعة صاحب الكف المخالف

واذا صدف أن كان عدد الأكف المخالفة تساوي عدد الأكف المتماثلة ، أو كلها مخالفة أو متماثلة ، لا يخرج أي منهما من القرعة ، وتعاد القرعة حتى يكون عدد الأكف المخالفة أو المتماثلة غير متساو

القرعة بالحجر

يحضر أحد الأطفال حجرا أملس الجانبين ، حتى لا يتدحرج عند سقوطه على الأرض ، ويسأل زميله أو الفريق المقابل ، عن وجه الحجر الذي يختارونه ، ويلقي بالحجر الى الأعلى ويسقط على الأرض ، فاذا كان سقط على الوجه الذي اختاره زميله أو الفريق الآخر ، فيبدؤون هم باللعبة ، أما اذا كان وجه الحجر مخالف لما اختاروه ، فيكون دور البدء في اللعبة للفريق الثاني

القرعة بالنقود

تتم بنفس الطريقة التي ذكرناها أعلاه ، ولكن بدل الحجر تستخدم قطعة نقود ، ويحدد الفريق الخصم وجه العملة ، ويلقي الطفل قطعة النقود الى الأعلى ، لتسقط على الأرض ، فاذا كان وجه العملة هو الذي اختاره الفريق الخصم ، يكون هو صاحب الدور باللعب ، واذا كان الوجه الآخر ، يكون الدور للفريق الثاني ، كما يمكن أن تتم هذه القرعة بان يلقي الطفل قطعة النقود الى الأعلى ويتلقفها بين يديه ، ثم يفتح يده فتظهر قطعة النقود على راحة كفه ، ويرى الفريقين أي وجه من وجيها الى الأعلى ، ويحددون تبعا لذلك الفريق الذي وقع عليه الاختيار

القرعة باخفاء صرارة (حصاة صغيرة) في اليد

يقوم أحد الأطفال باخفاء صرارة (حصاة صغيرة) صغيرة في احدى يديه خلف ظهره ، حتى لا يرى الخصم أين سيضعها ، ويضم يديه باحكام ويمدهما الى الأمام ، ويطلب من زميله معرفة اليد التي يخفي فيها الصرارة ، فاذا عرفها كان الدور له ، واذا أخطأ كان الدور لزميله ، وهو الذي يبدأ باللعب أولا

القرعة بالقدم

تجرى هذه القرعة لاختيار الفريق الذي سيبدأ باللعب ، يتقدم طفل من كل فريق ، ويقفان قبالة بعضهما البعض ، ويتركان بينهما مسافة لا تزيد عن 5 أمتار ، وفي أن واحد يبدأ الطفلان بالتقارب أحدهما نحو الآخر بخطوات متبادلة ، بحيث يخطو كل واحد منهم خطوة بالقدم الى الأمام ، واضعا قدمه الخلفية أمام قدمه الأمامية ، بحيث يلامس عقب القدم اليمنى مقدمة القدم اليسرى ، ثم ينقل القدم اليسرى الى الأمام ، ليلامس عقب القدم اليسرى مقدمة القدم اليمنى ، وهكذا تتكرر الخطوات حتى الخطوة الأخيرة ، فان بقى للذي دوره في الخطوة الأخيرة مسافة كافية ليضع قدمه فيها ، يكون هو الفائز ، وفريقه الذي يبدأ باللعب ، واذا لم تتبق مسافة كافية ليضع قدمه فيها ، ووطئت قدمه قدم زميله ، يكون هو الخاسر ، وفريق زميله هو الفائز ، وهو الذي يبدأ باللعب




الروابط الرئيسية

2 تعليقات على “السياحة في فلسطين – الالعاب الشعبية

  1. تعقيب: السياحة في فلسطين – ألعاب شعبية – الجزء الأول – سفير المحبة

  2. تعقيب: السياحة في فلسطين – سفير المحبة

شاركني برأيكإلغاء الرد