اكتشف فلسطين
الدبكة الشعبية
في هذه الصفحة ستتعرف على التالي :
- الوصف العام للدبكة الشعبية
- أنواع الدبكة الفلسطينية
- أغاني الدبكة
من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية ، وتعزيز روح الانتماء والتعبير والأبداع والعمل الجماعي التي تجمع بين الأصالة والحداثة ، تؤدى الدبكة لتحقق كل ذلك
الدبكة الشعبية
يحرص الفلسطينيون …
على توريث فلكلورهم وتراثهم الشعبي من جيل إلى آخر ، خوفا عليه من الطمس والضياع ، وحفاظا على هويتهم من الاندثار ، وتعتبر الدبكة الشعبية احدى أهم صور هذا التراث ، الذي يستند الى ارث فني وثقافي يمتد زمنا طويلا عبر التاريخ ، تشتبك الأيدي خلال أدائها كدليل على الوحدة والتضامن ، وتضرب الأرجل بالأرض دلالة على العنفوان والرجولة ، ترافقها أغان تعبر عن عمق الانتماء للأرض الفلسطينية التي يحبها هؤلاء ، وفيها الترحيب بالعائد من السفر ، وفيها مداعبة الطفل ، وذكرى الحبيب ، وذكر أوصافه وجماله وخصاله ، وفيها الفخر والحماسة
ورغم غزو ثقافات …
مختلفة وفنون مختلفة ، اقليمية وعالمية للثقافة الفلسطينية ، بما في ذلك محاولات الاحتلال الاسرائيلي طمس الهوية الفلسطينية بكل تعبيراتها ، الا أن الدبكة حافظت على استمراريتها وحضورها في كل المناسبات ، فيكاد لا يخلو عرس فلسطيني منها ، وغالبا ما يبادر الشبان الذين يجيدون أداءها للمشاركة في هذا النوع من الفن خلال المهرجانات والمناسبات الوطنية والاحتفالات الخاصة
كانت الدبكة تمارس …
قبل النكبة في المناسبات الاجتماعية احتفالا بالأعراس والأعياد ، ولكن بعد 1948م أصبحت الدبكة نوع من أنواع مقاومة الاحتلال وشكل من أشكال النضال الوطني الذي يمارسه الشعب الفلسطيني في وجه المحتل الاسرائيلي ، وأصبحت الأغاني تمدح تراب الوطن وتذكر خصال الأرض والبلدات الفلسطينية ، مثل الأغنية التي تقول يا طير الطاير سلم على البيرة وع القدس الشريفة .. تراب بلادي سجاد حرير والميا بلسم والبعد جنون ، وكذلك يا أرض بلادي يا بعد روحي عنك ما أتنازل والله وما بروح .. ع ترابك باقي وما أرحل من هونا .. ولو قطعوني وما داوو جروحي
وفي بداية الثمانينيات من القرن العشرين ، بدأ تعليم هذه الرقصة الفلكلورية بجدية وبخطوات مدروسة لفرق ومجموعات مختلفة من الشعب الفلسطيني مثل فرقة سرية رام الله ، وفرقة مرج ابن عامر ، وفرقة حنظلة ، وفرقة الوحدة للفنون الشعبية ، وفرقة الهدف والبيرة والأصايل والعصرية للفلكلور الشعبي ، الى جانب مجموعة من الفرق التي ظهرت في الشتات مثل فرقة العاشقين في لبنان ، والأرض في سوريا ، وسائد في أمريكا ، وفرقة باقون في أوروبا الشرقية
والدبكة رقصة فلكلورية …
تمارس عادة في الأعراس الفلسطينية ، وتتكون فرقة الدبكة من مجموعة لا تقل عن عشرة دبيكة وعازف اليرغول أو الشبابة والطبل
أنواع الدبكة الفلسطينية
الكرادية أو الطيارة
تتميز بالايقاع السريع ، فلا بد أن يكون من يزاولها يتمتع باللياقة ، والحركة السريعة ، ويكون لديهم تجانسا في الحركة مع أقرانهم
دبكة الدلعونا
وهي ذات ايقاع متوسط ، وأصبحت الدلعونا تغنى باغان جديدة الكلمات دون تغير في الرتم مع اختلاف في النغمات أحيانا ، كأن نقول مثلا على دلعونا ونضع أي كلمات نريدها حسب المناسبة
دبكة زريف الطول
ينتشر فيها المديح والبحث عن مناقب البنت الحلوة أو الفتى ، أو المناقب الموجودة في البشر ، وهي تستخدم عادة في الغزل خلال الأفراح والمناسبات الأخرى
دبكة الدحية
وينتشر هذا اللون من الدبكة عند البدو وهي خاصة بهم ، وفيها تصفيق بطريقة خاصة تسمى تسحيجات ، ويردد المشاركون كلمات قد لا يفهمها الآخرون
ماذا تعني الدبكة الشعبية للفلسطينيين ؟
كل حركة من حركات الدبكة لها معنى مختلف ، ففي بدايتها يصطف الراقصون اما على شكل صف أو قوس أو دائرة ، وتكون الرقصات منفصلة أو مختلطة بحيث يرقص الذكور والاناث معا ، وتكمن المهارة في سرعة وتناغم حركات الأرجل التي تضرب الأرض بصوت عال وتثير الحماس لدى الجمهور
تتشابك أيدي الراقصين على ساحة الدبكة للدلالة على الوحدة والبقاء ومن ثم يبدأ الدبيكة بالسير ببطء كدليل على بداية الحياة وبعدها تبدأ الفرقة بالقفز الى أعلى لتدل على الحيوية والنمو ، وتصاحب هذه الحركات أصوات وايقاعات ضرب الأرجل بالأرض كاشارة الى الثقة والصمود
يوجد أنواع مختلفة للدبكة الفلسطينية منها الشعراوية والدرازي والشمالية والبدوية والعسكر والشيلة والكرجة وأشهرها زريف الطول ودبكة الطيارة والدلعونا
تمتاز الدبكة الشمالية بحركاتها السريعة المرافقة لايقاع الأغاني لذلك تحتاج الى لياقة بدنية عالية لاتقان حركاتها وتسمى بالشمالية لأنها تبدأ بالقدم اليسرى ، أما دبكة زريف الطول فتستخدم للغزل والمديحز، والدحية الخاصة بالبدو والتي يكثر فيها التصفيق بطريقة معنية وتسمى تسحيجات ، وباختلاف أنواعها وحركاتها لا تتخلف الدبكة عن التذكير بحال القضية الفلسطينية
أغاني الدبكة
تعتبر الدبكة من أهم صور التراث الفني في التاريخ الفلسطيني ، لأن هذه الرقصة تعبر عن العواطف الوطنية التي يشعر بها الفلسطينيون تجاه أرضهم وتبين مدى انتمائهم وتعلقهم بالأرض والوطن
أما الأغاني المرافقة لها ، فتختلف مواضيعها بين القضايا الوطنية البارزة في التاريخ الفلسطيني مثل النكبة والهجرة والأسرى والانتفاضات المتكررة ، والجانب الاجتماعي الذي يتحدث عن المهاجر والفلاح وغزل الحبيب ، مثل :
يا بو قذيلة – ظفيرة الشعر – منثورة مشيك دلال وغندرة ، زينك ما شفته في العرب ولا بسرايا معمرة ، محمد يا زين الحارة يا أبو زنود الجبارة تمنيت أكون لك جارة ما حيد عنك أشقرا
وأغنية وقفت ع الباب وصارت تومي لي .. والهوى يلعب بالجداديلي وأنا بتلفت تشوفلي حيلة .. قالت اطمن ما حدا هونا
جدير بالذكر ، أن الدبكة رقصة منتشرة في بلاد الشام والعراق وتركيا ، وتكون كل فرقة عادة مكونة من عشرة أشخاص ، ولها أنواع عديدة تختلف بحسب المكان ولكل بلدة حركاتها الخاصة وأزيائها المميزة ، لكن جميعها مستوحاة من التراث وأجواء الريح
