عشرة أسباب تجعلك تسافر للسويد في الشتاء
الشتاء بشكل عام في السويد
لفصل الشتاء في هذا البلد روعته ، فغالبا ما يحمل السفر الى السويد خلال فصل الشتاء فوائد عدة ، اذ أن تراجع عدد الزوار يدفع بالفنادق الى تقديم خصومات أكبر ، كما تعمد شركات الطيران الى تخفيض أسعار تذاكر السفر ، باستثناء فترات عيد الميلاد ، رأس السنة والاجازة المدرسية الرياضية ، حين يقضي تلاميذ المدارس اجازة لمدة أسبوع مخصصة للنشاطات الرياضية في شهر فبراير
وهكذا يصبح فصل الشتاء موسما جيدا لاستكشاف السويد ، بالاضافة الى تجنب أعداد الزوار الكبيرة خلال هذا الموسم ، والذي يتيح فرصة الاستفادة من أسعار مخفضة على السكن وتذاكر السفر بين نوفمبر وأبريل ، ويمكنك أيضا الاستمتاع بنشاطات فريدة من نوعها في الهواء الطلق ، والتي يتميز بها السكان الأصليين في المناطق القطبية وشبه القطبية الشمالية من الدول الاسكندنافية ، تشمل تلك النشاطات ، على سبيل المثال ، رحلات على الزلاجات التي تجرها الكلاب ، ورحلات السفاري بعربات يجرها الموظ والرنة ، ونزهات استكشافية للشفق القطبي الشمالي ، وحلقات تعلم تاريخ شعب سامي
بينما يوفر فصل الشتاء الكثير من الفرص لتجربة عدد كبير من النشاطات المليئة بالتشويق ، هناك عدد آخر من المناسبات التي تسترعي اهتمام المسافرين الأقل بحثا عن المغامرة ، بدء من التجوال في أسواق الميلاد ، والمهرجانات الشتوية وصولا الى الاسترخاء في حمامات البخار والمتوفرة في جميع انحاء البلاد
اليكم اذا عشرة أسباب ستجعلكم تفكرون جديا في قضاء فصل الشتاء في السويد
صدق او لا تصدق
التزلج في أحد 200 منتجع سياحي
هل تعلم أن هناك حوالي 200 منتجع للتزلج في كافة أنحاء السويد ؟ بالفعل هناك المئات من الأماكن التي تمنحك فرصة الاستمتاع بالتزلج على المنحدرات ، بدء من المنتجعات المحيطة بمنطقة أوره (Åre) المعروفة جدا في وسط السويد ، مرورا بمرافق التزلج في دالارنا (Dalarna) ، يامتلاند (Jämtland) وهارييدالن (Härjedalen) وصولا الى منطقة لابلاند
لعل أكثر منحدرات التزلج شعبية هي تلك المحيطة بمنطقة أوره (Åre) ، والتي تبعد مسافة ساعة ونصف بالطائرة عن العاصمة ستوكهولم ، أي مسافة (660) كم ، في سنة 2007م استضافت أوره (Åre) بطولة العالم للتزلج الألبي ، وهذه المنطقة مجهزة بعدد وافر من المسارات ، بدء من المنحدرات المخصصة للتزلج خارج المسالك ، مرورا بالمنحدرات المخصصة لتزلج الهواة وصولا الى المسارات المخصصة للأطفال والعائلات
تعقب مسارات الرنة البرية وحيوان الموظ خلال رحلات السفاري
خلال فصل الشتاء ، تتيح لكم السويد أيضا فرصة الاستمتاع بالعديد من رحلات السفاري التي تستكشف من خلالها براري لابلاند ، الغابات ، وسهول التندرة ، حيث يمكنكم اقتناص فرصة تعقب ومشاهدة الحيوانات الست الكبار أي الموظ ، الشره ، الذئاب ، الدببة البنية ، الوشق ، وثيران المسك ، ان بعض الشركات السياحية تقدم رحلات السفاري التي تجوب منطقة لاوكولوسبا (Laukkuluspa) ، على مقربة من مدينة كيرونا الواقعة في أقصى شمال السويد
الاقامة في الفنادق والأكواخ القبانية الجليدية
اذا كنت ترغب بقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة ، يمكنك التوجه الى قرية يوكاشار في (Jukkasjärvi) ، على مقربة من كيرونا ، حيث ستختبر الاقامة في أول فندق جليدي في العالم ، فمنذ افتتاحه عام 1990م ، يعاد بناء فندق سنويا ، وذلك باعتماد التصاميم المقدمة من فنانين عدة ، وباستخدام كتل من الثلج مكونة من المياه التي جرى جمعها من نهر تورنة (Torne) ، حيث يقدم الفندق بعض النشاطات الشتوية التي يمكنكم الاستمتاع بها في المنطقة المحيطة به ، كما يمكنكم شراء بعضا من التماثيل التذكارية المنحوتة باتقان في الجليد
أما اذا كنت ترغب بالخلود الى النوم في مكان قريب من الطبيعة ، اختبر الكوخ القباني الجليدي المنحوت من مياه تانفورسن (Tännforsen) المتجمدة وهو أقوى الشلالات في السويد ، يتكون الكوخ القباني الجليدي من شبكة طبيعية من الكهوف والأشكال الجليدية الناجمة عن تجمد مياه الشلال ، كما يمكنك أن تتعلم أنت أيضا أن تبني الكوخ القباني الجليدي الخاص بك ، وأن تقضي فيه ليلتك ضمن قرية الأكواخ القبانية الجليدية في القرية القطبية (Illua) الواقعة بمحاذاة بحيرة سكابرام (Skabram) ، خارج يوكموك (Jokkmokk)
الاستمتاع برؤية الشفق القطبي
سيكافأ كل من يرغب في تحدي برد ليالي الشتاء الصافية والنقية برؤية واحد من أكثر المناظر الطبيعية اثارة على الاطلاق ، انه الشفق القطبي أو المعروف أيضا باسم (أورورا بورياليس) Aurora Borealis ، غالبا ما تتراقص ستائر ضوئية خضراء ، حمراء وأرجوانية في أرجاء السماء وذلك خلال الفترة الممتدة من اكتوبر الأول الى مارس ، والتي يمكن مشاهدتها من أي مكان في شمال السويد ، اذا سمحت الظروف المناخية بذلك
ولكن يبقى أن نقول ان أفضل موقع لرؤية الشفق القطبي هو الخديقة الوطنية الخاصة بقرية أبيسكو Abisko شمال كيرونا ، ويعود ذلك الى وجود الثقب الأزرق الذائع الصيت ، وهو انعكاس نور السماء فوق احدى بحيرات أبيسكو (Abisko) والذي عادة ما يحافظ على صفائه بالرغم من الطقس الغائم السائد في المناطق المحيطة به
الغوص في تفاصيل الثقافة السامية
ان وجود ما يقرب من 20,000 شخص من قومية سامي في السويد يتيح لكم فرصة الاستفادة من الجلسات التثقيفية الفردية المخصصة للغوص في تفاصيل واحدة من أقدم الثقافات في العالم والتي يعود تاريخها لأكثر من 10,000 سنة ، ما عليكم اذا سوى قضاء بضعة أيام في قرية يوكموك (Jokkmokk) خلال شهر فبراير ، أي الفترة التي يضج بها السوق بالحركة ، وهو سوق يعود تاريخه الى أربعة قرون مضت ، كما يمكنك خلال تلك الفترة حضور سباقات الرنة ومشاهدة عروض الأزياء التقليدية ، اضافة الى تذوق العديد من الأطباق المحلية ، والتي تشمل تلك المصنوعة من لحم الرنة والموظ
لا تنسوا أيضا حضور استعراض قوافل الرنة الذي يقوم بتنظيمه الشيخ قومية سامي بير كوهمونن (Per Kuhmunen) ، بعد ذلك ندعوكم لزيارة متحف آيتي سامي (Ájtte Sámi) ، ومعرض سامي ديودجي (Sámi Duodji) ، وهو معرض يتضمن الأعمال الحرفية السامية المختلفة والتي هي ثمرة تعاون العديد من الفنانين المحليين ، ننصحكم أيضا بزيارة المركز الثقافي السامي ومطعم Restaurang Samernas حيث يمكنكم تذوق ، وتعلم طريقة طهي العديد من الأطباق التقليدية مثل حساء لحم الرنة المجفف
قيادة الزلاجات التي تجرها الكلاب
لا شك أن رياضة ركوب الزلاجات التي تجرها الكلاب هي واحدة من أكثر النشاطات الشتوية الحافلة بالاثارة والتي تتطلب لياقة بدنية عالية حيث يمكنكم أن تجوبوا منطقة لابلاند السويدية ، والدائرة القطبية الشمالية ، فضلا عن الجبال الرائعة الكائنة ضمن الحدائق الوطنية لمناطق باديلانتا (Padjelanta) وسارك (Sarek) في لابونيا (Laponia)
هناك الكثير من الشركات السياحية التي تقدم لكم العديد من الرحلات على الزلاجات التي تجرها الكلاب ، قد لا تتعدى مدة الرحلة اليوم الواحد أو قد تصل إلى عدة أيام لتأخذ عندها شكل رحلة استكشافية مصحوبة بمجموعة من كلاب الاسكيمو السيبيرية ، من المؤكد أن هذا النوع من الرحلات الذي يجتاز المناطق البرية سيتيح لكم فرصة مشاهدة جمال الطبيعة والحياة البرية الذي تتميز به السويد
اختبر رياضة المشي على الثلج في المناطق الريفية
تشبه رياضة المشي على الثلج الى حد كبير رياضة المشي للمسافات الطويلة ، غير أنه في هذه الحالة يجب انتعال حذاء خاص يسهل عليك المشي بتثاقل فوق كمية كثيفة من الثلوج المتراكمة ، لاختبار رياضة المشي على الثلج ، فان الخيارات المتاحة تشمل سلسلة جبال كيبنيكايس (Kebnekaise) وسفح جبل كيبني (Kebne) في لابلاند السويدية ، اضافة الى درب الملك (Kungsleden) الواقعة على بعد 200 كم داخل الدائرة القطبية الشمالية ، أما اذا أردت أخذ قسط من الراحة خلال ممارستك لتلك الرياضة ، ستجد العديد من المقصورات الجبلية المنتشرة على طول تلك المسارات والتي تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة 10 الى 20 كيلومترا
بالنسبة للمسافرين الأكثر ميلا الى المغامرة ، فيمكنهم ممارسة رياضة المشي للمسافات الطويلة داخل الحديقة الوطنية الخاصة بمنطقة سارك (Sarek) والتي تضم مسارات تتطلب لياقة بدنية عالية ، سيحتاج هؤلاء المسافرون الى اختبار مهاراتهم في بناء الأكواخ القبانية الجليدية ، والتخييم في فصل الشتاء
صيد الأسماك في البحيرات المتجمدة
اذا لم تحظوا بفرصة ممارسة رياضة صيد الأسماك في الماضي ، يكون اذا قد حان الوقت لحفر فتحة في وسط احدى البحيرات المتجمدة ، واصطياد بعض من أصناف الأسماك كالشار القطبي ، السلمون المرقط ، السلمون ، الكراكي ، سمك الفرخ ، التيمالوس وغيرها
يمكنكم الاختيار بين الآلاف من البحيرات والأنهار التي تغطي جميع أنحاء البلاد ، من سكونة (Skåne) وجوتنبرج (Gothenburg) الى دالارنا (Dalarna) ، فاستربوتن (Västerbotten) ولابلاند (Lapland) ، لاختبار مهارتكم في الصيد على الجليد
عادة وحال الانتهاء من حفر فتحة في الجليد كافية لادخال الطعم ، عليكم الاستلقاء على بساط من جلد الرنة الموضوع فوق الجليد لمراقبة تلك الفتحة والطعم الذي ينتظر اقتراب الأسماك منه وسط مياه ناصعة النقاوة ، وتجدر الاشارة هنا الى قيام منظمي الرحلات السياحية بترتيب عدد من رحلات الصيد الشتوية الى بحيرات منطقة دالارنا الشمالية
قيادة المركبات الثلجية عبر الأنهار المتجمدة
دعك من الطرقات التقليدية المعبدة ، وتعال نقوم بنزهة منعشة على سطح أنهر متجمدة مثل نهر كاليكس (Kalix) ، نهر لولي (Lule) ، أو بحيرة تورنتراسك (Torneträsk) في لابلاند السويدية ، من السهل على أي كان قيادة المركبات الثلجية ، فهي لا تتطلب طاقة عالية في التحمل كما هو الحال مع رياضة التزلج أو رياضة المشي على الثلج في المناطق الريفية ، وهو بذلك نشاط مثالي للعائلات الراغبة في استكشاف البراري ، وسهول التنقل في لابلاند ، يمكنكم السفر الى لولي (Lule) والانضمام الى رحلة استكشافية ، لبضعة أيام ، على متن مركبة ثلجية تجول بكم داخل الغابات ، عبر البحيرات المتجمدة ، والأنهار وصعودا نحو الجبال
التسوق في الأسواق التقليدية
أما اذا كنت من الذين يفضلون حياة المدينة الصاخبة ، تأكد من زيارتك لبعض أسواق أعياد الميلاد التقليدية التي تقام في مدن سويدية مثل ستوكهولم ، جوتنبرج ومالمو
خلال فصل الشتاء ، تعود الحياة الى جاملا ستان (Gamla Stan) المدينة القديمة في ستوكهولم وتفوح في أجوائها رائحة مشروب جلوج (glögg) ، النبيذ الدافىء بنكهة القرنفل حلو المذاق ، وكعك الزنجبيل (pepperkakor) ، كما تزين شوارع المدينة بالأكشاك المملوءة بالأعمال الحرفية اليدوية ، بالألعاب ، بزينة عيد الميلاد وبالمواد الغذائية الموسمية مثل اللحوم المدخنة ، المربيات والحلويات ، يمكنكم أيضا اختبار مهارتكم في صنع الشموع التقليدية أو زيارة سوق سكانسن (Skansen) وهو أقدم متحف في الهواء الطلق على نطاق العالم
أما في جوتنبرج ، فسوف تستمتع بمشاهدة أحد أكبر احتفالات أعياد الميلاد الذي يقام في مدينة ملاهي ليسباري (Liseberg) والذي يتميز بانارته المكونة من خمسة ملايين مصباح (نعم ، خمسة ملايين)
في حال اخترت الذهاب الى أقصى جنوب السويد ، حاول أن تصل الى هناك في يوم الأحد الأخير من شهر نوفمبر حين يعمد أصحاب أكثر من 800 متجرا في مالمو الى تزيين واجهات العرض الخاصة بمتاجرهم احتفالا بما يعرف باسم أحد واجهات المتاجر ، انه يوم تمتزج فيه الأضواء المتلألئة مع زينة العيد والألوان الزاهية النابضة بالحياة ، اضافة الى كل ما يمكن أن يخلق ذاك الشعور المميز الخاص بعطلة عيد الميلاد

تعقيب: السياحة في السويد – سفير المحبة