السياحة في عمان – الحلوى العمانية

تعرف على كل ما يخصها وعلى طريقة طبخها ومكوناتها

الحلوى العمانية .. مذاق لا يعلى عليه

الحلوى العمانية بشكل عام

تتخطى شهرة الحلوى العمانية حدود سلطنة عمان ، فهي تنتشر في دول الجوار الخليجي ، ويندر أن يغادر سائح أو ضيف سلطنة عمان من دون أن تكون الحلوى العمانية برفقته ، كما يندر أن يكرمك المواطن العماني الشهير بكرم ضيافته ، من دون أن تكون هذه الحلوى في قائمة الهدايا والضيافات والتذكارات

ويعود تاريخ هذه الحلوى الى ألفي عام مضت ، حين عرفت شهرة في الجزيرة العربية ، وطورت لنفسها نكهة وشكلا رائعين ميزاها عن بقية الحلويات الخليجية من اللقيمات والرهش ولحية الشايب

هذه الحلوى رفيقة أعياد العمانيين وأعراسهم ، كذلك هي بالنسبة للخليجيين عموما ، كما وتعتبر الحلوى العمانية مصدر جذب للسياح والزوار الذين يعجبون بطعمها ، فمع تطور المواصلات وعمليات الشحن ، باتت هذه الحلوى تزين موائد المناسبات السعيدة في مختلف بلدان الخليج ، تساعد في ذلك قدرتها على الصمود لأشهر من دون حاجة الى تبريد ، وتحملها ارتفاع درجة الحرارة ، يذكر ان بعض ولايات السلطنة تختص بأنواع معينة من هذه الحلويات ، مثل الحلوى النزوانية في نزوى ، وحلوى مسقط ، وحلوى نخل ، وتتميز كل منها بتغليب مستحضر على آخر ، مثل استعمال السمن البقري العماني دون غيره من أنواع السمن ، أو استعمال السكر الأحمر ، الذي يفوق ثمنه ثمن السكر العادي

الحلوى العمانية


ما يميز الحلوى العمانية

وتتميز صناعة هذه الحلوى بألوانها العديدة ، والتي تأخذها تحديدا من السمن والزعفران وماء الورد ، ما يجعلها تزهو بالأحمر والأصفر والوردي ، الى جانب تعدد نكهاتها وملاءمتها لمختلف الأذواق ، وتدخل في صناعة الحلوى العمانية أيضا المواد التالية : السكر والنشاء والبيض والهيل ، وطبعا المكسرات

كما تتميز بطريقة اعدادها ، فهي تطهى في اناء تقليدي خاص ، هو “المرجل” المصنوع من النحاس ، والذي يوضع في موقد تراثي مصنوع من الطين (يشبه التنور) لمدة تراوح ما بين ساعتين و3 ساعات ، شرط أن تكون النيران هادئة ، وأن يكون وقودها من حطب “السمر” أو “الغاف” ، وهما من الأشجار المحلية ، وبعد الطهو ، تقدم الحلوى في أوعية فخارية ، تعطيها مذاقا خاصا ومظهرا تراثيا متميزا ، تسمى دسوت


طريقة عمل الحلوى العمانية

• يتم انتاج الحلوى على مواقد النار (الغاز) ولكن استخدام الحطب يعطي نكهة ألذ بكثير من المواقد ، ويفضل استخدام حطب السمر أو الغاف نظرا لشدة احتراقه ولفترة أكبر

• يتم وضع الحطب في المكان المخصص له بأسفل المراجل

• الخطوه الأولى يتم تسخين الماء في المراجل , ما يقارب 2 سطل ماء متوسط

• اضافة السكر الأبيض أو السكر الأبيض مع السكر الأسمر

• يتم اضافة البيض لازالة الشوائب مع استمرارية التقليب وتحريك السكر

• وبعد نصف ساعه تقريبا يتم اضافة مسحوق النشا العماني مع استمرارية التحريك ، فعندها سوف يتماسك الخليط

• ومن ثم يتم اضافة كمية من السمن العربي لكي يتجنب التصاق المزيج ولكي يعطي مرونه اكثر ولزوجه للحلوى وأيضا نكهه لذيذة

• ومن ثم يتم اضافة كميات من السنوت المطحون والهيل والمكسرات

• بعد اكتمال ثلاث ساعات من التحريك يتم اضافة كمية الزعفران مع ماء الورد

• وبعد التأكد من نضج الحلوى يتم تفريغها في وعاء كبير

• في المرحله الأخيره يتم توزيع الحلوى في الاوعيه الخاصه بها


مكونات الحلوى العمانية

وتدخل في صناعة الحلوى العمانية الكثير من المواد كلها طبيعية منها : النشا ، السكر البني واستبدل مع مرور الزمن بالسكر الابيض المصنع ، وقد يستبدل في بعض الأحيان بالعسل الطبيعي أو التمر ، السمن العربي ، السنون ، الحليب ، البيض ، ماء الورد المحلي المنتج في الجبل الأخضر في سلطنة عمان ، المكسرات ، التي كلما زادت وتنوعت في الحلوى زادت جودتها والزعفران والماء والهيل ومنتجات أخرى حسب الطلب كالتين والعسل أو الدبس

الحلوى العمانية طويلة الأجل

وفي العادة تمتلك الحلوى العمانية خصائص العسل ، حيث يمكن للزبون أن يحتفظ بالحلوى لمدة تزيد عن 3 شهور دون الحاجة لمواد حافظة وسواء في فصل الصيف أو الشتاء فمكونات الحلوى تساعد على الاحتفاظ بها لأقصى مدة ممكنة

أسعار الحلوى العمانية

أسعار الحلوى البحرينية تتفاوت بين ريال عماني للكيلو الواحد لخمسين ريال للحلوى فائقة الجودة التي عادة ما تقدم في المناسبات المميزة كالمناسبات الرسمية والاجتماعية التي تحضرها شخصيات كبيرة في المجتمع المحلي أو العالمي

مناسبات تقديم الحلوى العمانية

تقدم الحلوى العمانية في العادة في المناسبات الرسمية والاجتماعية مثل الأعراس ، مراسم عقد القرآن ، أيام الأعياد وعند استقبال الضيوف وغيرها من المناسبات التي لها طابع الفرح


المزيد من المعرفة عن الحلوى العمانية

عرف الانسان العماني حرفة صناعة وبيع الحلوى العمانية منذ قرون عديدة ، فهي حرفة محلية يمتهنها لكسب الرزق وتحسين دخله المادي ، وهي من الأكلات المفضلة للعمانيين والأجانب كذلك ، تكون حاضرة في المناسبات الرسمية والاجتماعية ، ولازمت الضيافة والكرم العماني الأصيل في مختلف الأزمنة ، والحلوى العمانية تصنع وتسوق كمطلب رئيسي ومهم في عدد من المناسبات منها : عيد الفطر، وعيد الاضحى وفي مناسبة عقد القران ما يعرف في عمان بــ (الملكة) ، وأيضا تقدم كأكلة مع سفرة (فواله) للضيوف ، واغلب زوار السلطنة من مختلف دول العالم يقومون بشراء الحلوى العمانية ويعودون بها عند مغادرتهم السلطنة الى اسرهم كحرفة وصناعة تمتاز بها السلطنة عن غيرها من دول العالم

وللحلوى العمانية فوائد صحية، حيث يرى الكثير من كبار الناس أن تناول الحلوى يعود عليهم بفوائد ومنافع صحية ، وان من يقوم بأعمال بدنية يومية كالمزارعين الذين يذهبون مع ساعات النهار الأولى الى حقولهم وبساتينهم الزراعية لحرث الأرض أو جني وحصاد الثمار تمد أجسامهم بالطاقة ، وتبث فيهم روح الحيوية والنشاط والقوة ، فلا يشعرون مع ممارسة عملهم البدني بأي تعب ، كذلك الحال بالنسبة لرعاة الأغنام والابل والصيادين الذين يشقون بقواربهم عباب البحر منذ ساعات الفجرالاولى في رحلة صيد مضنية مع أمواج واهوال البحر

وكان النواخذة وبحارة السفن العمانيون في الماضي وعبر سفنهم التي تنقل الناس وتشحن البضائع من موانئ السلطنة البحرية الى أبرز مواني دول العالم كالبصرة بجمهورية العراق ، والاحمدي والشويخ في دولة الكويت ، ودار السلام وممباسا وزنجبار ، والهند وبندر عباس ، والمنامة بمملكة البحرين يحتفظون بالحلوى فيما يعرف في عمان بــ (التغليفة العمانية) المصنوعة من سعف النخيل او صناديق الالمنيوم المعروفة في عمان بــ (التنك) لعدة أسابيع او شهور ، دون ان تصاب بالتعفن ، او تنتهي صلاحيتها وتكون صالحة للأكل

مسميات وأنواع الحلوى العمانية

ان تاريخ صناعة الحلوى العمانية في السلطنة قديم ، حيث كانت صناعتها مزدهرة ومشهورة في عهد الملوك الذين حكموا عمان قديما قبل أكثر من 700 سنة وكتبوا عنها مجموعة من القصائد الشعرية ، كما ان صناعة الحلوى العمانية شهدت الكثير من التحديث والتطوير أبرزها مراجل صنع وطهو الحلوى التي توقد بنار أشجار السمر العماني واستبدلت الان بالغاز الصناعي ، كما ان محلات صناعة الحلوى الان لا بد لها من الحصول على تصاريح رسمية من عدة جهات حكومية ، والذي يعمل بهذا القطاع الصناعي تلزمه البلدية باجراء فحص طبي شامل بصفة سنوية ، ومن بين التطوير في صناعة الحلوى العمانية ، اضافة خلطات ومكونات مختلفة جديدة اليها لم تكن معروفة سابقا كالزعفران وأنواع عديدة من المكسرات والسكر الأحمر والتين واللبان الظفاري وعسل النحل العماني ، حيث ان مكونات الحلوى كانت في السابق عبارة عن النشا والسكر الأبيض والزيت والماء

وللحلوى العمانية مسميات عدة وكل مسمى أو نوع معين يتكون من مكونات وخلطات مختلفة وبأسعار مختلفة ، كالحلوى الخاصة ، والسلطانية ، والصفراء ، والسوداء ، والطيبة ، وحلوى اللبان الظفاري البكر الخاص بالأكل ، وتوضع بعد صناعتها في أوان فخارية او بلاستيكية ومعدنية مصنوعة من مادة (الملامين) وتنقش على الاواني رسوم للحلي التقليدية كالخناجر والسيوف وصور للقلاع والحصون وغيرها من المعالم التاريخية والاثرية التي تشتهر بها السلطنة ، والهدف منها شد انتباه وجذب المتسوقين لهذه الأواني الجذابة ، واعجابه بالفكرة الجديدة

يبدأ صناع الحلوى في السلطنة استعداداتهم لصناعة الحلوى أيام الاعياد على مرحلتين الأولى قبل حلول العيد بشهر وهي خاصة باحضار كل مكونات صناعة الحلوى وبكميات ضخمة ، اما المرحلة الثانية فهي متعلقة بصناعة الحلوى وتبدأ قبل العيد بعشرة أيام ، حيت يتم صنع ما بين تسعين الى مائة مرجل في اليوم الواحد بواقع فترتين صباحية ومسائية ، لان الزبائن ليس فقط من السلطنة وانما حتى من دول عديدة خارج السلطنة ، لكن بالرغم من كثرة الطلب عليها في مثل تلك المناسبات الا ان سعرها بقي ثابتا

الروابط الرئيسية

1 تعليق على “السياحة في عمان – الحلوى العمانية

  1. تعقيب: السياحة في عمان – سفير المحبة

شاركني برأيكإلغاء الرد