السياحة في مصر – تسلسل العصور التاريخية (الجزء الثاني)

تعرف على تسلسل العصور التاريخية

لجمهورية مصر العربية

الجزء الثاني

العصر الروماني

30 قبل الميلاد – 395 ميلادي

بعد معركة أكتيوم البحرية وهزيمة أنطونيوس والملكة كليوباترا السابعة في 31 ق.م على يد القائد أوكتافيوس (أغسطس) ، فقدت مصر استقلالها وأصبحت ولاية تابعة للامبراطورية الرومانية يحكمها الامبراطور الروماني ، الذي تم تنصيبه رسميا على أنه فرعون وتم تقسيم البلاد الى ثلاث مناطق ، يحكم كل قسم حاكم محلي ، لكن جميعهم كانوا تحت سلطة الامبراطور

استغلت روما موارد مصر اقتصاديا ، واهتم بعض الأباطرة بمصر بشكل خاص مثل الامبراطور الروماني هادريان الذي زار مصر وأسس مستوطنة رومانية جديدة سميت أنطينوبوليس ، كما أستحدث الرومان تقنيات جديدة لتطوير الزراعة حيث بنوا قنوات مياة وسدود جديدة ، بالاضافة الى زيادة انتاج الحبوب والتوسع فى زراعة النبيذ ، وكانت جميع تلك الاصلاحات الزراعية هدفها الأول أن تظل الولاية سلة الخبز في العالم القديم لا أكثر

تأثرت الحياة في مصر بثقافة التعددية السائدة خلال الدولة الرومانية كما اندمجت التأثيرات الفنية المصرية واليونانية والرومانية نتج عنها ظهور أسلوب فنى فريد ووضح التأثير الفكري المصري في انتشار عبادة ايزيس في جميع أنحاء الامبراطورية الرومانية

في عام 285 ميلادية انقسمت الامبراطورية الرومانية الى امبراطورية شرقية وغربية ، وانتهت الدولة الرومانية بسقوط روما على يد هجمات البربر ، في حين ظلت الامبراطورية الشرقية وعرفت باسم الدولة البيزنطية في 330م

العصر البيزنطي

641-330 ميلادي

يطلق على مصر فى الفترة المتأخرة من الحكم الرومانى بمصر البيزنطية أو الفترة القبطية منذ حكم الأمبراطور الرومانى ديقلديانوس فى 284م وحتى دخول العرب مصر فى 641م

شهد عهد الامبراطور دقلديانوس الاضطهادات الأكثر عدوانية في التاريخ الروماني خاصة ضد المسيحيين المصريين ، اختار الأقباط سنة اعتلاء دقلديانوس الى العرش كبداية لتقويمهم ، والذي أطلق عليه تقويم الشهداء

عانى المسيحيون المصريون من الاضطهاد حتى صدور مرسوم ميلان عام 313م وفيه أعطى للمسيحية حقوقا مساوية لبقية الأديان من قبل الامبراطور قسطنطين الأول الذي حكم الامبراطورية الرومانية الغربية ، وفي عام 324م ، هزم قسطنطين الأول ليسينيوس حاكم الامبراطورية الرومانية الشرقية ، وأصبح قسطنطين الأول الامبراطور الوحيد للامبراطورية الرومانية ، ونقل مقر الحكم للعاصمة الجديدة القسطنطينية بعد تأسيسها فى 330م

عصر الخلفاء الراشدون

661-632 ميلادي

سمي هذا العصر نسبة للخلفاء الأربعة الراشدون الذين خلفوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حكم الدولة الاسلامية ، حيث يعتبر هذا العصر من أعظم عصور التاريخ الاسلامي ، وكانت الحروب الطاحنة بين الفرس والروم قد انهكت قواهما مما ساهم في توسع الدولة الاسلامية على حسابهما ، في عام 20 هـ/ 641م قام الخليفة عمر بن الخطاب (13-23هـ/634-644م) بفتح مصر وتخليصها من الاحتلال البيزنطي والذي بدوره كان قد احتلها بعد ان طرد منها الفرس الساسانيون

تم فتح مصر على يد القائد عمرو بن العاص والذي اتخذ من الاسكندرية عاصمة له ، الا ان الخليفة عمر بن الخطاب رفض الأمر لرغبته أن تكون عاصمة مصر بالقرب من المدينة المنورة عاصمة الخلافة ، لذا قام بن العاص بصفته واليا على مصر ببناء عاصمة جديدة للبلاد وهي مدينة الفسطاط والتي أنشئ على أطلالها مدينة القاهرة بعد 300 عام لتظل عاصمة لمصر

العصر الأموي

750-661 ميلادي

تأسست الخلافة الأموية على يد معاوية بن أبي سفيان , وقد استمر الحكم الأموي لما يقرب من قرن من الزمان ، امتدت حدود الدولة الأموية حتى وصلت الى أوروبا وأطراف آسيا ، وعلى الرغم من ذلك ، فقد حدث انهيار للخلافة في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك

كانت دمشق مركز الحكم ، وكانت مصر احدى الولايات التابعة لها ، حيث عين عمرو بن العاص والي مصر للمرة الثانية من قبل الخليفة معاوية بن أبي سفيان (38-43 هـ) ، ويعتبر أول حاكم لمصر في هذه الفترة

العصر العباسي

1517-750 ميلادي

عبد الله السفاح بن محمد (أبو العباس السفاح) هو مؤسس الدولة العباسية ، الذى جاء الى السلطة بعد هزيمة العباسيين للأمويين عام 132 هـ / 750م ، وأمتدت فترة حكمهم للبلاد الى ثمانية قرون ، وكانوا العباسيين هم الذين يمثلون الشرعية السياسية للمسلمين فى ذلك الوقت

كانت الامبراطورية العباسية واحدة من أكبر الامبراطوريات ، وكانت الكوفة في العراق هي العاصمة في البداية ، ثم أسس الخليفة أبو جعفر المنصور مدينة بغداد ونقل العاصمة اليها

الدولة الطولونية

905-868 ميلادي

أسس الطولونيون أول دولة مستقلة في مصر خلال العصر العباسي ، حيث تمكنت مصر خلالها من الاحتفاظ بكل ثرواتها ، قام أحمد بن طولون ، مؤسس الدولة الطولونية بالعديد من الاصلاحات الاقتصادية والثقافية ، حيث بدأ بانشاء عاصمة ادارية جديد تسمى القطائع ، وبنى فيها مسجده المعروف حاليا بمسجد ابن طولون

وقد امتد حكم الطولونيون حوالي خمسة وثلاثين سنة ، وبعدها جاء الاخشيديون

العصر الاخشيدي

969-935 ميلادي

أسس محمد بن طغج الاخشيدى الدولة الاخشيدية ، حيث منحه الخليفة العباسي الراضي بالله الأرض وأعطاه لقب أخشيد أي ملك بلغة منطقة فرغانة التي نشأ منها ملوك هذه السلالة ، وقد استمر حكم الاخشيد في مصر حوالي خمسة وثلاثين عاما ، وفي النهاية حصل محمد بن طغج الأخشيدى على استقلاله عن الدولة العباسية والذى أدى بدوره الى ازدهار مصر ثقافيا واقتصاديا

الدولة الفاطمية

1171-912 ميلادي

كانت الدولة الفاطمية بمثابة العصر الذهبى لمصر التي تم فيها اكتمال الفن الاسلامي ، حيث ترك الفنانون المصريون وراءهم العديد من الآثار والتحف التي تشهد على مهارتهم الفائقة ودقتها في مختلف الأشكال الفنية

غزا الفاطميون مصر عام 358 هـ / 969 م ، ثم أسسوا مدينة جديدة شمال الفسطاط اطلقوا عليها القاهرة جاعلين منها عاصمتهم وكان الجامع الأزهر هو أول مسجد أقاموه في القاهرة

الدولة الأيوبية

1250-1171 ميلادي

تأسست الدولة الأيوبية على يد صلاح الدين الأيوبي ، الذي هزم الفاطميين وطردهم من مصر عام 567 هـ / 1174 م ، وعادت مصر تحت حكم الخلافة العباسية مرة أخرى ، عمل صلاح الدين على نشر المذهب السني بدلا من المذهب الشيعي الذي كان سائدا في العصر الفاطمي

كانت الدولة الأيوبية دولة عسكرية كما ظهر ذلك خلال فترة الحروب الصليبية فى مصر والشام ، وفي ظل هذا السياق السياسي ، قرر صلاح الدين بناء قلعة في القاهرة ، والتى بدأ بناؤها عام 527 هـ / 1176 م ، الا أن اكتمالها لم يتم في حياته ، بل فيما بعد عام 1208م ، لهذا امتد حكم مصر الى بلاد الشام والحجاز واليمن والنوبة وأجزاء من شمال افريقيا ، وقد استمر العهد الأيوبي في مصر لمدة 81 عاما وانتهى على أيدي المماليك

دولة المماليك البحرية

1382-1250 ميلادي

يرجع تاريخ دولة المماليك البحرية (648-792هـ/ 1250-1390م) الى مؤسسها السلطان نجم الدين أيوب الذى أتى بالمماليك وبنى لهم قلعة بجزيرة الروضة عام 638 هـ ، وتنقسم دولة المماليك البحرية الى أسرتين وهما أسرة الظاهر بيبرس البندقداري الذي حكم مصر مدة 17عاما ويعتبر هو المؤسس الحقيقي لدولتهم ، حيث قام بالعديد من التعديلات الادارية ومنها اعادة احياء الخلافة العباسية ونقل مقرها الى القاهرة عام 658هـ ، وأسرة المنصور قلاوون حيث يعتبر حكم الناصر محمد بن قلاوون الذي قارب على نصف قرن من الحكم أزهى عصور المماليك البحرية وقد تعاقب على حكم مصر بعد الناصر محمد العديد من الحكام وكانوا غالبيتهم صغار السن فيتحكم بهم قادة الجيش (الأتابكة) وظل الحال كذلك الى أن ظهر الأمير برقوق مؤسس دولة المماليك الجراكسة (البرجية)

دولة المماليك الجراكسة (البرجية)

1517-1382 ميلادي

أسس المماليك الجركسية دولتهم عام 784هـ/ 1382م من خلال سيف الدين برقوق ، وتعود جذورهم الى عهد المنصور قلاوون ، الذي استعان بهم كثيرا في جيشه ، وكانت هذه الفرقة مواليه له عندما أصبح جنرال عسكري ، أصبح أحد هؤلاء المماليك الشركسيين ، برقوق ، أهم وأقوى رجال الدولة

ويمثل صعوده الى العرش بداية السلالة المملوكية الجركسية ، كما كانوا يسمون برجي (المستمدة من برج) المماليك ، حيث احتلوا القلعة وأبراجها ، شهدت مصر تقدما معماريا وفنيا خلال زمن المماليك على الرغم من أنها كانت فترة غير مستقرة ، حكم المماليك الشركسي مصر لمدة 135 سنة تقريبا من خلال 23 من السلاطين بالتناوب ، كانت هزيمة السلطان طومان باي إيذانا ببداية العهد العثماني

العصر العثماني

1805-1517 ميلادي

بدأ الحكم العثماني في مصر بانتصار السلطان سليم الأول على سلطان المماليك طومان باي في معركة الريدانية عام 1517م ، أصبحت مصر ولاية تابعة للعثمانين ، وكانت عاصمة الدولة العثمانية في القسطنطينية ، واستمر الحكم العثماني لمصر حتى بداية الحملة الفرنسية على مصر عام (1798- 1801م) ، ثم عاد الحكم العثماني مرة أخرى حتى عام 1805م ، لم تحدث تطورات سياسية مهمة في مصر خلال هذه الفترة ، بخلاف التنافس المستمر بين الحكام العثمانيين والمماليك

عصر أسرة محمد علي

1953-1805 ميلادي

أسس هذه الفترة محمد علي باشا ، واستمرت فترة حكم أسرته لأكثر من مائة وخمسون عاما ، تم تطوير وازدهار العلوم ، الفن ، والثقافة خلال هذه الفترة ، وأصبحت مصر من أعظم ممالك الشرق ، حيث خطط محمد علي لحداثة البلاد ، اشتملت خطته على أنظمة تعليمية ، زراعية ، وصناعية جديدة ، وتأسيس قاعدة عسكرية قوية ، أما التطور المعماري فقد بدأ في عهد الخديوي اسماعيل الذي أراد أن يجعل من القاهرة باريس الشرق ، حيث عمل الى حد كبير على تطوير السمات الانشائية ، لذا فهو يستحق لقب المؤسس الثاني لمصر الحديثة بعد محمد علي

ففي عهده تم نقل مقر الحكومة من القلعة الى قصر عابدين ، وواصل الخديوي عباس حلمي الثاني تأسيس الدولة الحديثة حيث بنيت الجامعة المصرية (تعرف حاليا بجامعة القاهرة) ، ثم أصبحت مصر مملكة في عهد الملك فؤاد الأول الذي أسس العديد من المؤسسات العلمية ، وخلفه الملك فاروق ، الى أن قامت ثورة 1952م وانتهى حكم العائلة المالكة في مصر عام 1953م

الروابط الرئيسية


1 تعليق على “السياحة في مصر – تسلسل العصور التاريخية (الجزء الثاني)

  1. تعقيب: السياحة في مصر – سفير المحبة

شاركني برأيكإلغاء الرد