تعرف على تسلسل العصور التاريخية
لجمهورية مصر العربية
الجزء الأول
عصر ما قبل الأسرات
3100-5500 قبل الميلاد
تغطي تلك التسمية فترة ما قبل التاريخ المصري القديم بداية من العصر الحجري القديم (الباليوليتي) ، وصولا الى نهاية العصر الحجري الحديث (النيوليتي) ، ويشير مصطلح ما قبل التاريخ الى مرحلة ما قبل الكتابة في مصر ، ظهرت الكتابة في نفس الوقت تقريبا مع نهاية العصر الحجري حوالي 3100 قبل الميلاد ، وهي الفترة التي ظهرت فيها مصر ككيان سياسي موحد مما يجعلها أقدم دولة في العالم
قبل تشكيل الدولة المصرية وخلال العصر الحجري الحديث ، يمكن رؤية تجانس متزايد بين الحضارات المختلفة التي ظهرت على طول وادي النيل ، حيث يتم تسمية تلك الحضارات بمواقعها الأصلية ، ومن أهمها حضارة المعادى 4000 – 3100 قبل الميلاد ، في مصر السفلى ، وحضارة البداري حوالي 500-4000 ق.م بالقرب من أسيوط ونقادة الأولى حوالي 4000 – 3500 قبل الميلاد في صعيد مصر بالقرب من الأقصر
مثل بقية معاصريها ، لا تكشف لنا حضارة نقادة الأولى سوى القليل حول التقسيم الطبقي الاجتماعي ، لكن تغير الأمر مع نهاية هذه الفترة ، حيث أصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحا خلال نقادة الثانية حوالي 3500 – 3200 قبل الميلاد ، والتي بدأت تنتشر على طول وادي النيل ، ومن بين أهم مواقع نقادة الثانية ، الى جانب نقادة نفسها ، كانت هيراكونبوليس (الكوم الأحمر) بالقرب من ادفو ، وأبيدوس بالصعيد ، خلال حضارة نقادة الثالثة حوالي 3500 – 3100 قبل الميلاد ، استمر المجتمع في النمو بشكل أكثر تعقيدا ، واختلف عن الثقافة النوبية المعاصرة وفصل نفسه سياسيا عنها ، وكان الانتقال من حضارة نقادة الثالثة الى فترة الأسرة الحاكمة المبكرة تم بشكل سلس ، لهذا يطلق على نقادة الثالثة أحيانا اسم الأسرة الحاكمة صفر
يبدو أن زعماء الأقاليم الأقوياء خلال تلك الفترة كانوا يسيطرون بالفعل على معظم أنحاء أرض مصر ، ان لم يكن كلها وكان هناك اختلاف بين مصر العليا والسفلى من الناحية الجغرافية ، وظل هذا الاختلاف ظاهرا حتى اواخر عصر ما قبل التاريخ ، ولم ينس المصريون القدماء هذا الأمر طوال تاريخهم القديم رغم الوحدة ، فعندما أصبحت مصر في نهاية المطاف موحدة ككيان سياسي واحد تحت حاكم واحد ، أشار المصريون القدماء الى ملكهم باسم رب الأرضين
العصر العتيق
2686-3100 قبل الميلاد
يطلق على التاريخ المصري القديم قبل العصر اليوناني الروماني فترة الأسرات ، والتي تنقسم الى 30 أسرة ، يبدأ العصر العتيق بتوحيد مصر في كيان سياسي واحد في حوالي عام 3100 قبل الميلاد ، وتتكون من الأسرتين الأولى والثانية
تمت عملية توحيد مصر العليا والسفلى بشكل تدريجي ، ولكن يبدو أن احدى مراحلها الأخيرة حدثت في عهد الملك نعرمر ، ترك لنا الملك نعرمر صلاية باسمه والتي تعد احدى أهم الكنوز في المتحف المصري بالقاهرة ، حيث تعتبر سجلا لهذا الحدث التاريخي ، مع توحيد مصر ، تم تأسيس عاصمة جديدة وهي منف ، هذه المدينة الجديدة كانت تعرف باسم انب حدج أي الجدار الأبيض ، وتقع بين مصر العليا والسفلى وكانت من أهم مدن مصر القديمة وأكثرها زيادة في السكان على مدار التاريخ المصري القديم
احتلت منطقة أبيدوس (بالقرب من سوهاج الحديثة) مكانتها البارزة منذ حضارة نقادة الثالثة السابقة ، حيث دفن ملوك الأسرة الأولى في تلك المدينة ، وتمثل مقابرهم طفرة هائلة في المعمار ، وأصبحت مصر في تلك الفترة أكثر مركزية وكانت قوة الملك في تطور
دفن معظم حكام الأسرة الثانية في منف ، لكن الملكين الأخيرين برايب سن وخع سمخوي قد بنيا مقبرتهما في أبيدوس ، تشير الأدلة النادرة الى وجود صراع على السلطة بينهما ، ويحتمل أن يكون تقليدا للقصص الأسطوري الذي يدور حول المعبودان حورس وست ، لكن هذا أمر مستبعد ، نمت السلطة الملكية بشكل واضح خلال عهد خع سخموي ، ومثل أسلافه قام بربط مقبرته ومجموعته الجنائزية بالقرب من وادي النيل ، ومع ذلك فان هذا المبنى الضخم والمعروف اليوم باسم منطقة شونة الزبيب يفوق بكثير أي من أسلافه ، كما يعد أحد أقدم المنشآت المبنية من الطوب اللبن في العالم
الدولة القديمة
2181-2686 قبل الميلاد
تمتد الدولة القديمة عبر الأسرات من الثالثة الى السادسة ، حيث تعاظمت قوة الملك خلال تلك الفترة ، قام الملك زوسر أول ملوك الأسرة الثالثة ببناء هرمه المدرج في سقارة ، حيث رغب في بناء مقبرة على شكل مصطبة على نسق أسلافه ملوك الأسرتين الأولى والثانية ، الا أن تلك المصاطب ازدادت لتصل الى نحو خمس مصاطب الواحدة فوق الأخرى لتكون أول هرم مدرج حجري في تاريخ البلاد ، ولكن لم يستطع خلفاءه في اتمام أهرامهم ربما بسبب قصر مدة حكمهم
لم يعرف الكثير عن الملك حوني أول ملوك الأسرة الرابعة ، في حين كان ثاني ملوكها سنفرو 2589-2613 ق.م ، على قدر من القوة والتقدم ، حيث قام وحده ببناء ثلاثة أهرام ، أولهم في مدينة ميدوم والذي بدأ كهرم مدرج ثم انتهى كهرم كامل ، أما الثاني فبناه في دهشور ويعرف باسم الهرم المنحني أو الهرم المنكسر وكانت أول محاولة لبناء هرم كامل الا أن بناءه لم يكتمل كما أراد ، في حين أن الهرم الثالث والمعروف بالهرم الأحمر بدهشور كان أول هرم كامل في مصر والذي فتح الطريق لبناء الأهرام الكاملة ، وقد تحقق ذلك في عهد خليفته الملك خوفو حوالي 2589 – 2566 ق.م ، والذي بنى أكبر هرم ومجموعة هرمية
كان الهرم الأكبر الذي بلغ ارتفاعه الأصلي 146.5 مترا أطول مبنى في العالم منذ 3800 عام ، ولم يكمل ابن خوفو وخليفته ، جدف رع حوالي 2566 – 2558 ق.م هرمه في أبو رواش ، وخلفه خفرع حوالي 2555 – 2532 ق.م ، الذي نحت في عهده تمثال أبو الهول العظيم كما بنى هرما يقارب حجم هرم والده ، أما المعبدان المرتبطان بالهرم فكانا أكبر وأكثر تفصيلا عن معابد سابقيه
يعتبر هرم منكاورع 2532 – 2503 ق.م ابن الملك خفرع مثالا لبداية هبوط السلطة الملكية ، وعلى الرغم من أن هرمه أصغر الى حد كبير من أسلافه ، الا أن ربعه على الأقل كان مغطى بالجرانيت وهو حجر مجلوب من أسوان وكان من الصعب الحصول عليه ونقله ، علاوة على ذلك ، فان المعابد المجاورة لمعبده أكبر نسبيا من سابقاتها ، مما يشير الى تحول في أولويات الملك من مقبرته الى عبادته التي ستمارس في هذه المعابد
نما هذا الاتجاه بشكل أكثر وضوحا خلال الأسرة الخامسة (حوالي 2449 – 2487 ق.م والسادسة حوالي 2345 – 1821 ق.م ، فقد أمر آخر ملوك الأسرة الخامسة أوناس بعمل نقوش داخل هرمه في سقارة والمعروفة بنصوص الأهرام ، وهي مقدمة لسلسلة شهيرة من النصوص تعرف بكتاب الموتى ، وكان الغرض من هذه النصوص هو مساعدة الملك في الوصول بنجاح الى العالم الآخر والتحول الى معبود
بداية من الأسرة السادسة أصبح من الواضح أن سلطة الملك قد تدهورت ، بالاضافة الى عوامل أخرى ، كان بحلول نهاية العهد الطويل لملكها الأخير ببي الثاني حوالي 2184-278 ق.م ، لم تعد مصر تحت سيطرة الحكومة المركزية
عصر الانتقال الاول
2055-2181 قبل الميلاد
نتج عن ضعف ملوك الأسرة السادسة فقدان السيطرة على البلاد ، مما أدى الى زيادة نفوذ وقوة حكام الأقاليم ، حيث أصبحوا على درجة كاملة من الاستقلال عن الحكم المركزي في منف وعملوا على توسع أقاليمهم وكونوا قواتهم الخاصة ، وأدى ذلك الأمر الى حدوث حروب أهلية وتردي في الأوضاع السياسية والاقتصادية ، وهو ما نتج عنه أيضا تعرض المجموعات الهرمية للسرقة
تصف لنا نصوص فترة الدولة الوسطى 2055-1650 ق.م ، ما جرى بعصر الانتقال الأول بأنه عصر مجاعة وفوضى ، حيث أن غياب الملك والحكومة المركزية أدى الى الفقر وضياع القيم الأخلاقية وعدم الاستقرار ، على النقيض تعرض لنا الأدلة الاثرية وجهة نظرة مختلفة ، حيث عثر على أشكال وطرز جديدة من الفخار وظهرت أساليب معمارية جديدة وثقافات محلية ترجع لحكام الاقاليم ، فيبدو أن الحياة داخل تلك الأقاليم قد استمرت وتطور الاقتصاد الخاص بهؤلاء الحكام بعيدا عن سلطة واقتصاد الدولة ، فقد أصبح حكام الأقاليم بمثابة رعاة لمواطنيهم يمدون لهم يد العون فيطعمون الجائع ويسقون العطشان ، واصبح مفهوم الحاكم بصفته الراعي سينعكس بشكل كبير في الفترة التالية
تطور آخر وهام خلال هذه الفترة هو ما يسمى ديمقراطية العالم الآخر ، حيث ظهرت نصوص التوابيت لأول مرة ، وكما يوحي اسمها فهي تكون مكتوبة داخل التوابيت وكان الغرض منها ضمان وصول المتوفى بنجاح الى العالم الآخر ، هو نفس دور نصوص الاهرام الملكية ، ولم تكن نصوص التوابيت مقصورة على الملوك فحسب ، ولكن أصبح لدى الأفراد فرصة للحياة في العالم الآخر ، بشكل مستقل عن ملوكهم ، واذا كان هذا الأمر متوافرا في وقت سابق أيضا حيث تمكن الأفراد غير الملكيين الحصول على النصوص الجنائزية الا أنه لم يكن هذا ظاهرا أبدا
في نهاية الأمر ، حكمت مصر الأسرتان التاسعة والعاشرة ومقرهما هيراكليوبوليس (اهناسيا المدينة حاليا)، لكن كانت سيطرتهما ضعيفة على أراضيهما وخاصة في الجنوب ، نشأت أسرة جديدة في طيبة (الأقصر الحديثة) في صعيد مصر كانت على قدر من القوة بما يكفي لتحديهما ، وانتهى عصر الانتقال الأول مع اعادة توحيد مصر مرة أخرى على يد الملك نب حبت رع منتوحتب من الأسرة الحادية عشرة الطيبية المنتصرة ، مستهلا فترة الدولة الوسطى المزدهرة
الدولة الوسطى
1650-2055 قبل الميلاد
كانت الدولة الوسطى فترة ازدهار كبير ، وهي تتكون من الأسرات الحادية عشرة الى الثالثة عشرة ، على الرغم من أن الأسرة الحادية عشرة كانت لها أصول من عصر الانتقال الأول ، الا أن آخر ملوك هذا العصر قد نجح في توحيد مصر ، وبذلك بدأت الدولة الوسطى ، وهو الملك نب حبت رع منتوحتب حوالي عام 2055-2004 ق.م ، جاءت الأسرة الحادية عشرة من طيبة (الأقصر حاليا) والتي لم تكن مدينة ذات أهمية خلال تلك الفترة الا أنها ستصبح واحدة من أبرز وأهم مدن مصر خلال بقية التاريخ المصري القديم
بسبب أصوله الطيبية ، تم دفن نب حبت رع منتوحتب بالبر الغربي في طيبة في منطقة الدير البحري ، وضمت مقبرته معبدا لطقوسه الجنائزية ، وكانت المقبرة مقطوعة جزئيا في منحدر صخري وبينما بني جزء منه على شكل شرفة تضم منحدر صاعد أوسط ، ومن الواضح أن هذا المعبد كان بمثابة مصدر الهام جزئي للمعبد المجاور والأكثر شهرة الخاص بالملكة حتشبسوت والواقع الى يساره مباشرة
لم يعرف سوى القليل عن كل من منتوحتب الثالث والرابع اللذان كانا آخر حكام الأسرة الحادية عشرة ، كان أمنمحات الأول 1985-1955 (ق.م) أول ملوك الأسرة الثانية عشرة 1985-1795 (ق.م) والذي ربما كان وزير منتوحتب الرابع ، عزز ملوك هذه الأسرة الناجحة بشكل كبير سلطة الحكومة المركزية على جميع أنحاء مصر ، وخلال هذه الفترة تم كبح جماح حكام الأقاليم الأقوياء ، كما قاموا بمشاريع بناء في جميع أنحاء البلاد وعززوا حدودها وأرسلوا بعثات التعدين وشجعوا رحلات التجارة ، لم تكن سلسلة الحصون ، مثل تلك الموجودة في بوهن وسمنة وأسكوت بمثابة حصون دفاعية فقط ولكنها كانت تنظم حركة التجار النوبيين القادمين كما كانت قواعد لعمليات التعدين والعمليات العسكرية ، امتاز عهد الملوك سنوسرت الثالث 1874-1855(ق.م) وأمنمحات الثالث 1850-1808 (ق.م) بالازدهار بشكل خاص
تم تنفيذ مشاريع زراعية ضخمة خلال تلك الفترة وخاصة في منطقة الفيوم بمصر الوسطى ، حيث تم حفر القنوات وجرف جزء من البحيرة واستصلاح الأراضي الناتجة للزراعة ، وتم دفن ملوك الأسرة الثانية عشرة في هذه المنطقة في أهرامات ضخمة بالقرب من العاصمة الجديدة التي أسسها أمنمحات الأول والتي سميت ايتت تاوي أي القابض على الأرضين ، ولا يزال موقعها الدقيق مجهولا
كانت الدولة الوسطى تمثل نقلة هامة في تاريخ الثقافة المصرية القديمة ، حيث كان أهم ما قدمته هو اسهاماتها في اللغة والأدب المصري القديم ، فقد ظهرت تركيبات لغوية جديدة وكتبت العديد من النصوص الأدبية الجديدة ، والتي يظل الكثير منها ذا شعبية لأكثر من ألف عام ، وتسمى اللغة المستخدمة لكتابة هذه النصوص بقواعدها النحوية اللغة المصرية الوسطى والتي ستكون بمثابة لغة النصوص الرسمية حتى العصر البطلمي 332-30 (ق.م) والعصر الروماني 30 ق.م – 395م
عصر الانتقال الثاني
1550-1650 قبل الميلاد
خلال الأسرة الثانية عشرة بالدولة الوسطى ، بدأت أعداد كبيرة من المهاجرين من بلاد الشام (منطقة فلسطين ولبنان وسوريا) في الوصول الى مصر ، استقر معظمهم في شمال شرق الدلتا ، وعرفنا من أحد النصوص المعاصرة لتلك الفترة أنه أطلق على أحد قادة هؤلاء المهاجرين لقب حكا خاسوت أي حاكم الأراضي الأجنبية ، وهي الكلمة المألوفة أكثر لنا اليوم في شكلها الاغريقي الهكسوس ، ولا نعرف كيف وصل الهكسوس الى السلطة ، لكن الأسرة الثالثة عشرة الأضعف لم تكن قادرة على منع هذا الأمر ، حيث نقلت الاسرة الوطنية عاصمتهم من ايتت تاوي في الشمال الى طيبة (الأقصر الحديثة) في صعيد مصر ، بعيدا عن دائرة نفوذ الهكسوس
هكذا بدأ عصر الانتقال الثاني على يد أسرة الهكسوس الخامسة عشرة الذين أسسوا عاصمتهم في أواريس (تل الضبعة الحديثة) في شمال شرق الدلتا ونجحوافي السيطرة على معظم أنحاء البلاد بداية من في الشمال وصولا الى القوصية (قيص القديمة كوساي باليونانية) في مصر الوسطى بما فيها مدينة منف ، في المقابل كانت الحضارة النوبية بمنطقة كرمة آخذة في التقدم ونجحت في السيطرة على الجنوب ، وبين تلك القوة والهكسوس ، بقي مجموعة من الملوك المحليين في صعيد مصر يسيطرون على محيط طيبة ، ويبدو أن الأسرة الرابعة عشرة الغامضة والمتمركزة في خويس (سخا الحديثة بالقرب من كفر الشيخ) في وسط الدلتا ، قد تعايشت مع الهكسوس على الأقل في البداية قبل أن تتلاشى ، ويبدو أن أسرة أخرى لم تدم طويلا كانت متمركزة في أبيدوس
تطورت الثقافة المصرية القديمة في ظل حكم الهكسوس ، وكذلك العصر البرونزي لسكان بلاد الشام ، تتجلى جوانب كثيرة من هذه الثقافة في أواريس مثل أسلوب الفخار والأسلحة وتخطيط المنزل وعادات الدفن ، فعلى سبيل المثال كانت مقابرهم تقع داخل مناطق المعيشة ، وليس في مقبرة خارج المدينة كما كان في السابق
من غير المعروف ما الذي يميز حركة الانتقال من الأسرة الثالثة عشرة التي انتقلت من ايتت تاوي الى طيبة خلال السادسة عشرة التي انتقلت هي نفسها الى السابعة عشرة ، كل من هذه الأسرات كانت عسكرية تماما ، ومع ذلك نمت قوتهم مع مرور الوقت ، كان ملوك الأسرة السابعة عشرة أثرياء وذوي الخبرة والقوة الكافية لشن حرب ضد الهكسوس ، حقق الملكان تاعا سقنن رع و ابنه كامس ، تقدما عسكريا كبيرا ، ويبدو أن الأول قد استشهد خلال احدى المعارك ضد الهكسوس ، حينها نجح أحمس في استرداد الأرض من الهكسوس وتمكن من دخول أواريس وطرد الهكسوس من البلاد ، ولم يكتف بذلك بل قام بغزوات في جنوب فلسطين وأخرى جنوبا في النوبة
تمثل هذه الأحداث بداية الأسرة الثامنة عشرة وبداية الدولة الحديثة وعصر الامبراطورية المصرية ، كان لعصر الانتقال الثاني آثار طويلة الأمد على التاريخ المصري ، حيث تم ادخال تقنيات جديدة الى مصر من الشرق الأدنى مثل الآلات الموسيقية والألعاب وعجلة الفخار المتطورة ومحاصيل زراعية جديدة وتكنولوجيا عسكرية حديثة أهمها الأقواس المركبة والخيول والعربة الحربية ، ترك عصر الهكسوس في نفوس المصريين بمعظم أنحاء البلاد علامة لا تمحى حيث كان الغزو الأجنبي تهديدا حقيقيا للغاية ، ولم تكن حصون الحدود وحدها كافية لحماية حدود مصر ، حينها انتهج ملوك الدولة الحديثة سياسة توسعية قوية
الدولة الحديثة
1069-1550 قبل الميلاد
خلال عصر الدولة الحديثة ، أصبحت مصر امبراطورية عظيمة امتدت عبر الشرق الأدنى القديم ، ووصلت حدودها الجنوبية الى الجندل الرابع في النوبة ، وشمالا الى بلاد الشام ، وازدهر الاقتصاد المصري بدرجة مذهلة ، وتعود معظم الآثار المصرية القديمة الأكثر شهرة واثارة للاعجاب الى هذه الفترة العظيمة
بدأت الأسرة الثامنة عشرة 1550-1295 (ق.م) مع الملك أحمس الذي طرد الهكسوس ، وهم شعب سامي حكم معظم أراضي مصر خلال عصر الانتقال الثاني ، وقد اتبع معظم ملوك الدولة الحديثة سياسة خارجية توسعية كرد فعل لما حدث من قبل ، واستخدمت الثروة الواردة من التوسعات في تنفيذ العديد من مشاريع البناء في كل مكان بأرض مصر ، وخاصة في معبد الكرنك بالأقصر وهو معبد آمون رب طيبة الأكثر أهمية ، كما تم دفن معظم ملوك هذه الأسرة في منطقة وادي الملوك الشهيرة
وصل الفن والعمارة والاقتصاد الوطني الى آفاق جديدة في عهد حتشبسوت ، لم يحكم زوجها ، تحتمس الثاني ، لسوء الحظ فترة طويلة ، بينما كان ابنه من زوجة أخرى تحتمس الثالث لا يزال صغيرا جدا أن يحكم ، لذا قامت الزوجة الملكية العظمى حتشبسوت ، ربما من أجل تأمين عرش مصر باعلان نفسها ملكا على البلاد بجانب ابن زوجها الصبي ، طورت حتشبسوت مفهوم جديد للملكية وربطت نفسها بولادة الهية من نسل الرب أمون لاضفاء الشرعية على عهدها ، وتركت بصمة عميقة على الساحة الجغرافية والدينية والسياسية في طيبة
أما تحتمس الثالث ، فقد أثبت أنه الملك الأكثر قدرة على الحكم ، فخلال فترة حكمه وصلت حدود مصر الى أبعد مدى ، وامتدت آثاره على طول وادي النيل بما في ذلك النوبة ، وترك آثارا عديدة في معبد الكرنك كما فعلت حتشبسوت من قبل ، وقد تحقق السلام في المنطقة خلال عهد ابنه أمنحتب الثاني ، حيث أن كل من حالة السلام وزيادة التجارة الدولية أتيا ثمارهما في عهد خليفته أمنحتب الثالث ، ولم يجاريه سوى القليل من الملوك من حيث جودة مشاريع البناء الخاصة به
وحجمها وكميتها حيث بنى العديد من المنشآت في جميع أنحاء مصر والنوبة ، بما في ذلك نصف معبد الأقصر كما هو اليوم ، الا أن أمنحتب الرابع ابن امنحتب الثالث قد تحول اسمه الى أخناتون وأعلن تمرده على بقية الأرباب وأنه لا يوجد سوى رب واحد هو آتون والذي مثل على شكل قرص الشمس في السماء ، وقد شهدت فترة حكمه تغييرات ثورية أخرى في الأيديولوجية الملكية والفن والعمارة واللغة ، ومع ذلك فقد أهمل الشؤون الخارجية لمصر ، وبحلول نهاية حكمه ، فقدت أراضي مصر في بلاد الشام (منطقة فلسطين ولبنان وسوريا)
وقد تلا عصره فترة مضطربة ، مع صعود حور محب ، الذي كان قائدا سابقا للجيش الى العرش وأكمل عودة الأمور الى طبيعتها ، وعين القائد بارعمسو خليفة له ، ومع صعوده الى العرش تحت اسم رمسيس الأول بدأت الأسرة التاسعة عشرة حوالي 1295-1186 ( ق.م) ، وخلفه ابنه سيتي الأول وأدخل مصر في عصر الرخاء ، كما قام بالعديد من الحملات العسكرية أهمها تلك التي كانت ضد الحثيين ، الذين ظهروا كقوة جديدة نشأت في الشرق الأدنى القديم ، واستعاد الكثير من الأراضي المصرية المفقودة في بلاد الشام
أما ابنه رمسيس الثاني العظيم فكان أحد أنجح ملوك التاريخ المصري القديم ، فعلى مدار فترة حكمه الطويلة شن العديد من الحروب الناجحة وحقق أول معاهدة سلام مع الحثيين ، وترك العديد من الآثار الضخمة في كل ربوع مصر أكثر من أي ملك آخر ، في حين قام خليفته وابنه مرنبتاح بشن هجوم كبير ضد قبائل سميت بـ شعوب البحر ، ومع نهاية عهده انحدرت الأسرة التاسعة عشرة
مع حكم الملك ست نخت مؤسس الأسرة العشرين 1896 -1069 (ق.م) عاد النظام الى البلاد وكان ابنه رمسيس الثالث آخر محارب عظيم بالدولة الحديثة ومن بعده تدهورت الدولة بشكل مستمر حتى انقسمت الى قسمين حكمت الأسرة التالية مصر السفلى فقط بينما بقيت مصر العليا تحت حكم الكهنة
عصر الانتقال الثالث
747-1069 قبل الميلاد
عرف عصر الانتقال الثالث بشكل عام بأنه فترة من اللامركزية والضعف ، بنهاية فترة حكمه ، لم يعد رمسيس الحادي عشر 1099-1069 (ق.م) آخر ملوك الدولة الحديثة هو الحاكم الفعلي لمصر بأكملها ، وبعد وفاته اتخذ فرع من الرعامسة من تانيس (صان الحجر حاليا) في شمال شرق الدلتا عاصمة لهم ، وعلى الرغم من أن عهد هؤلاء الملوك المكونين للأسرة الحادية والعشرين 1069- 945 (ق.م) تم الاعتراف به في جميع أنحاء البلاد ، الا أن مصر العليا في الواقع تحت حكم مستقل في يد الكاهن الأكبر لآمون في الأقصر والذي شغل في نفس الوقت أعلى منصب عسكري ، يصف المؤرخون هذه الفترة بأنها ثيوقراطية ، لأن كهنة الرب آمون هم أعلى سلطة بالبلاد أكثر من الملك نفسه
وجاء شيشنق الأول ، مؤسس الأسرة الثانية والعشرين حوالي 945 – 715 (ق.م) ، من عائلة قوية ليبية الأصل من بوباستس (تل بسطة حاليا) في شرق الدلتا ، والتي جعلها عاصمة له ، وقد نجح في جعل البلاد تحت سيطرته ، وقام بحملات عسكرية ناجحة في الشرق (منطقة فلسطين ولبنان وسوريا) كما قام بتنفيذ مشاريع بناء ضخمة ، ولكن للأسف هذا النجاح على المدى القصير لا يمكن أن يعكس الاتجاه العام لحالة الامركزية التي سادت في مصر ، وبعد وفاته بدأت سيطرة الحكومة المركزية على البلاد في الانحدار
بحلول عصر الأسرة الثالثة والعشرين لم تكن العديد من المناطق مستقلة تماما فحسب ، بل كان حكامها يعتبرون في الواقع أنفسهم ملوكا ، يرتدون شارات ملكية ويحملون ألقاب ملكية ، خلال تلك الفترة كانت المملكة النوبية الكوشية المتمركزة حول نبتة بالقرب من الجندل الرابع ، في الارتقاء حتى بدأت في غزو مصر ، في نهاية المطاف احتلت الأسرة النوبية الخامسة والعشرين البلاد حتى وصلت الى منف تحت حكم الملك بيي 747 – 716 (ق.م) ، الذي ينسب بقية ملوك الأسرة أنفسهم اليه ، وقد ساد هذا العصر ازدهار كبير حيث ازدهر الفن والمعمار وتم بناء العديد من المنشآت العظيمة
العصر المتأخر
332-747 قبل الميلاد
عندما غزا الملوك الكوشيون مصر ظهرت أسرة معاصرة لهم في مصر عرفت بالأسرة الرابعة والعشرين ومقرها في سايس (صا الحجر) في غرب الدلتا ، ولكنهم دخلوا في صدام مع النوبيين الذين قتلوا ملكهم باك ان رن اف (بوكوريس باليونانية) ، وبعد أن غزا الآشوريون مصر وتراجع الملك الكوشي تانوت آمون الى النوبة ، قام الملك آشور بانيبال بتثبيت ملوك سايس لحكم مصر نيابة عنه
ما ان خففت قبضة الآشوريين على مصر ، بدأ الملك بسماتيك الأول 664 – 610 (ق.م) في ترسيخ سلطته في جميع أنحاء البلاد ، وهكذا بدأت الأسرة السادسة والعشرين والعصر المتأخر ، حينها صعدت مصر مرة أخرى كقوة عالمية كبرى ، وفي تلك الفترة ازدهرت التجارة ، وأثرت الموانئ التجارية في البحر المتوسط وبالقرب منه خزائن البلاد ولعب التجار والحرفيون اليونانيون دورا مهما في هذا الصدد ، مع نمو الاقتصاد استأنفت مشاريع البناء الضخمة على طول وادي النيل ، وتم انتاج بعض أجمل نماذج الفن المصري القديم في هذه الفترة ، وكان ملوك الأسرة السادسة والعشرين يتطلعون الى ماضي مصر القديم ، حيث الدولة القديمة 2181-2668 (ق.م) على وجه الخصوص كنوع من استلهام النهضة ، وكانت النتيجة هي ظهور عناصر في الفن واللغة والأدب تأثرت بالتقاليد القديمة ، كما ازدهر عهد الملك أحمس الثالث المعروف باسم أمازيس 570-526 (ق.م) بشكل خاص
ومع ذلك أصبح الوضع في الخارج يزداد صعوبة فقد تم استبدال الامبراطورية الآشورية الجديدة المهزومة بامبراطورية أخرى وهي الامبراطورية البابلية الجديدة الآخذة في التوسع بشكل سريع ، في حين أصبحت مصر قوة عسكرية كبيرة ، سواء في البر أو البحر ، ونجحت في القيام بحملات في كل من النوبة وبلاد الشام (منطقة فلسطين ولبنان وسوريا) ، كما أقامت تحالفات لمعارضة البابليين وملكهم القوي نبوخذ نصر الثاني 605-562 (ق.م) الذي تم صد هجومه على مصر بنجاح
تعرضت الإمبراطورية البابلية الجديدة للهزيمة من قبل الامبراطورية الفارسية الأخمينية الصاعدة تحت قيادة الملك قورش الكبير 559-530 (ق.م) ، واجه الملوك الصاويون هذا التهديد الجديد
ولكن هزم الملك بسماتيك الثالث 526-525 (ق.م) على يد الملك الفارسي قمبيز وتكونت الأسرة السابعة والعشرين من الحكام الفرس ، رغم أن هذه كانت فترة مزدهرة ، الا أن المصريين أرادوا الاستقلال عن المحتل الفارسي وتمردوا عليه عندما اتيحت لهم الفرصة
كان الملك آمون ايرديس أميرتايوس باليونانية 404-399 (ق.م) من سايس قد نجح في استعادة البلاد وحكمها بأكملها ، وأسس الأسرة الثامنة والعشرين ، ومع ذلك كان هو الحاكم الوحيد لتلك الأسرة ، حيث تعرض العرش للاغتصاب من قبل نفريتس الأول 399-393 (ق.م) ، الذي أسس الأسرة التاسعة والعشرين ، تلك الأسرة دافعت بنجاح عن مصر ضد الفرس ، لكن العرش كان قد اغتصب منهم أيضا ، وهذه المرة من قبل القائد نخت نف اف
ومع حكم الملك نخت نب اف (نختنبو الأول باليونانية 380-362 (ق.م) بدأت آخر أسرة مصرية وهي الاسرة الثلاثين والتي كانت واحدة من أواخر عصر الازدهار في تاريخ مصر القديمة ، تحولت عاصمة مصر الى مدينة سبنيتوس (سمنود الحالية) واستمرت حركة العمران في جميع أنحاء البلاد بداية من الدلتا في الشمال وحتى فيلة بالجنوب ، وعلى الرغم من نجاح الاسرة في الدفاع عن مصر ضد الغزو الفارسي في البداية الا أن الملك نخت ار حبت نختنبو الثاني باليونانية 360-343 (ق.م) هزم أمام الفرس الذين أسسوا الأسرة الحادية والثلاثين واستمرت فقط نحو عشر سنوات
العصر البطلمي
30-332 قبل الميلاد
عندما غزا الملوك الكوشيون مصر ظهرت أسرة معاصرة لهم في مصر عرفت بالأسرة الرابعة والعشرين ومقرها في سايس (صا الحجر) في غرب الدلتا ، ولكنهم دخلوا في صدام مع النوبيين الذين قتلوا ملكهم باك ان رن اف (بوكوريس باليونانية) ، وبعد أن غزا الآشوريون مصر وتراجع الملك الكوشي تانوت آمون الى النوبة ، قام الملك آشور بانيبال بتثبيت ملوك سايس لحكم مصر نيابة عنه
ما ان خففت قبضة الآشوريين على مصر ، بدأ الملك بسماتيك الأول 664 – 610 (ق.م) في ترسيخ سلطته في جميع أنحاء البلاد ، وهكذا بدأت الأسرة السادسة والعشرين والعصر المتأخر ، حينها صعدت مصر مرة أخرى كقوة عالمية كبرى ، وفي تلك الفترة ازدهرت التجارة ، وأثرت الموانئ التجارية في البحر المتوسط وبالقرب منه خزائن البلاد ولعب التجار والحرفيون اليونانيون دورا مهما في هذا الصدد ، مع نمو الاقتصاد استأنفت مشاريع البناء الضخمة على طول وادي النيل ، وتم انتاج بعض أجمل نماذج الفن المصري القديم في هذه الفترة ، وكان ملوك الأسرة السادسة والعشرين يتطلعون الى ماضي مصر القديم ، حيث الدولة القديمة 2181-2668 (ق.م) على وجه الخصوص كنوع من استلهام النهضة ، وكانت النتيجة هي ظهور عناصر في الفن واللغة والأدب تأثرت بالتقاليد القديمة ، كما ازدهر عهد الملك أحمس الثالث المعروف باسم أمازيس 570-526 (ق.م) بشكل خاص
ومع ذلك أصبح الوضع في الخارج يزداد صعوبة فقد تم استبدال الامبراطورية الآشورية الجديدة المهزومة بامبراطورية أخرى وهي الامبراطورية البابلية الجديدة الآخذة في التوسع بشكل سريع ، في حين أصبحت مصر قوة عسكرية كبيرة ، سواء في البر أو البحر ، ونجحت في القيام بحملات في كل من النوبة وبلاد الشام (منطقة فلسطين ولبنان وسوريا) ، كما أقامت تحالفات لمعارضة البابليين وملكهم القوي نبوخذ نصر الثاني 605-562 (ق.م) الذي تم صد هجومه على مصر بنجاح
تعرضت الامبراطورية البابلية الجديدة للهزيمة من قبل الامبراطورية الفارسية الأخمينية الصاعدة تحت قيادة الملك قورش الكبير 559-530 (ق.م) ، واجه الملوك الصاويون هذا التهديد الجديد
ولكن هزم الملك بسماتيك الثالث 526-525 (ق.م) على يد الملك الفارسي قمبيز وتكونت الأسرة السابعة والعشرين من الحكام الفرس ، رغم أن هذه كانت فترة مزدهرة ، الا أن المصريين أرادوا الاستقلال عن المحتل الفارسي وتمردوا عليه عندما اتيحت لهم الفرصة
كان الملك آمون ايرديس أميرتايوس باليونانية 404-399 (ق.م) من سايس قد نجح في استعادة البلاد وحكمها بأكملها ، وأسس الأسرة الثامنة والعشرين ، ومع ذلك كان هو الحاكم الوحيد لتلك الأسرة ، حيث تعرض العرش للاغتصاب من قبل نفريتس الأول 399-393 (ق.م) ، الذي أسس الأسرة التاسعة والعشرين ، تلك الأسرة دافعت بنجاح عن مصر ضد الفرس ، لكن العرش كان قد اغتصب منهم أيضا ، وهذه المرة من قبل القائد نخت نف اف
ومع حكم الملك نخت نب اف (نختنبو الأول باليونانية 380-362 (ق.م) بدأت آخر أسرة مصرية وهي الاسرة الثلاثين والتي كانت واحدة من أواخر عصر الازدهار في تاريخ مصر القديمة ، تحولت عاصمة مصر الى مدينة سبنيتوس (سمنود الحالية) واستمرت حركة العمران في جميع أنحاء البلاد بداية من الدلتا في الشمال وحتى فيلة بالجنوب ، وعلى الرغم من نجاح الاسرة في الدفاع عن مصر ضد الغزو الفارسي في البداية الا أن الملك نخت ار حبت نختنبو الثاني باليونانية 360-343 (ق.م) هزم أمام الفرس الذين أسسوا الأسرة الحادية والثلاثين واستمرت فقط نحو عشر سنوات
الروابط الرئيسية

تعقيب: السياحة في مصر – تسلسل العصور التاريخية (الجزء الثاني) – سفير المحبة
تعقيب: السياحة في مصر – سفير المحبة