فرنسا
متحف اللوفر .. أكبر صالة عرض للفن عالميا
متحف اللوفر Musée du Louvre من أهم المتاحف الفنية في العالم ، ويقع على الضفة الشمالية لنهر السين في باريس عاصمة فرنسا ، ويعد كأكبر صالة عرض للفن عالميا وبه العديد من مختلف الحضارات الانسانية ، وبالمتحف توجد اللوحة الشهيرة الموناليزا للرسام ليوناردو دا فينشي ، وكان المتحف بالأصل قلعة بناها فيليب أوغوست عام 1190م تحاشيا للمفاجآت المقلقة هجوما على المدينة أثناء فترات غيابه الطويلة في الحملات الصليبية ، وأخذت القلعة اسم المكان الذي شيدت عليه ، لتتحول لاحقا الى قصر ملكي عرف باسم قصر اللوفر ، قطنه ملوك فرنسا وكان آخر من اتخذه مقرا رسميا هو الملك لويس الرابع عشر الذي غادره الى قصر فرساي في عام 1672م ليكون مقر الحكم الجديد تاركا اللوفر ليكون مقراً يحوي مجموعة من التحف الملكية والمنحوتات على وجه الخصوص
في عام 1692م شغل المبنى أكاديميتان للتمثيل والنحت والرسم والتي افتتحت أولى صالوناتها العام 1699م ، وقد ظلت تشغل المبنى طوال 100 عام ، وخلال الثورة الفرنسية أعلنت الجمعية الوطنية أن اللوفر ينبغي أن يكون متحفا قوميا لتعرض فيه روائع الأمة ، ليفتتح المتحف في 10 أغسطس 1793م ، ويعد اللوفر أكبر متحف وطني في فرنسا وأكثر متحف يرتاده الزوار في العالم ، خضع في عهد الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتيران الى عمليات اصلاح وتوسعة كبيرة
أقسام متحف اللوفر
المتحف مقسم الى أجزاء عدة حسب نوع الفن وتاريخه ، ويبلغ مجموع أطوال قاعاته نحو 13 كيلومتر مربع ، وهي تحوي على أكثر من مليون قطعة فنية سواء كانت لوحة زيتية أو تمثالا ، وبالمتحف مجموعة رائعة من الآثار الاغريقية والرومانية والمصرية ومن حضارة بلاد الرافدين العريقة ، والتي يبلغ عددها 5664 قطعة أثرية ، بالاضافة الى لوحات وتماثيل يرجع تاريخها الى القرن الثامن عشر الميلادي
يدخل الزائر الى متحف اللوفر من خلال هرم زجاجي ضخم تم افتتاحه في عام 1999م ، وأهم أقسام المتحف القاعة الكبرى التي شيدها كاترين دي ميديشي ، في القرن السابع عشر ، وتحتوي على العشرات من اللوحات النادرة لعباقرة الرسامين ، تتصدرها تحفة ليوناردو دا فينشي الموناليزا الشهيرة التي رسمها عام 1503م ، وأيضا من روائع لوحات القاعة وجه فرانسيس الأول للرسام تيتان
والى يمين القاعة الكبرى ، هناك قاعة ضيقة يعرض فيها بعض لوحات الرسام الفرنسي تولوتريك الذي اقترن اسمه بمقهى المولان روج ، وفي قاعة أخرى من المتحف ، يمكن مشاهدة لوحة زيتية شهيرة هي لوحة تتويج نابليون الأول للرسام دافيد ، ويحتوي المتحف أيضا على تمثال البيليجورا وهو الذي استخدم في فيلم (البيليجورا شبح اللوفر) ، وكما يحتوي المتحف على العديد من الأثار الشرق أوسطية والتي قام الأوروبيون بسرقتها خلال حملاتهم الصليبية والاستعمارية على مدار القرون ، حيث يتم عرضها حاليا في المعرض
وقد كتب عن هذا المتحف العديد من الروايات المشوقة ، من أهمها رواية شيفرة دا فينشي للكاتب العالمي دان براون فكرة متحف اللوفر يوم بدأ فرانسوا لأول بجمع مختارات فنية جديدة مكونة من اثنتي عشر لوحة ثم تابع هنري الثاني وكاثرين دو ميديسي عملية اثراء المجموعة بأعمال مميزة ، كما فعل الكثير من الحكام غيرهم
ساهم نابليون الأول بدوره في تعديل معمارية القصر ، فتمت صيانة أعمدته ، ونحت واجهته المطلة على النهر ، وأستمر العمل في تعديل قاعاته ، ودرس مشروع ربط قصر اللوفر بقصر التويلري ليكونا قصرا واحدا الا أن خسارة معركة ووترلو ، وقدوم المتحالفين وقيامهم بالاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الكنوز المتراكمة دون أن يتمكن من اعتراضهم أحد
الأقسام والمدارس الفنية التي يضمها المتحف
الشرقيات – مصر القديمة – الحضارتان اليونانية والرومانية
بالاضافة الى المدارس الفنية الاخرى
المدرسة الفرنسية – المدرسة الإيطالية – المدرسة الهولندية والفنلندية – المدرسة الإنجليزية
أنشطة عليك القيام بها في متحف اللوفر
التجول هو الأمر الأول الذي سيجعل زيارتك لهذا المتحف تسير بالشكل الملائم ، اذ ستكتشف خلال ذلك جميع أجزاء المتحف وتلقي نظرة خاطفة على معروضاته
• يعرض المتحف خليطا من أنواع الفنون التي برع بها رواد الفن من مختلف أنحاء العالم ، ومن بينها أعمال فنية تعكس تاريخ الفنون في أوروبا ، أمريكا ، أفريقيا وآسيا
• بوسع زوار متحف اللوفر باريس عبور فترات زمنية مختلفة عبر رؤيتهم لبعض القطع الفنية القديمة التي توضح تطور الفنون على مدى القرون السابقة ، ومن ضمن هذه القطع هناك فنون تعود للعصور الوسطى وفنون من القرن التاسع عشر وكذلك فنون تعود للقرن العشرين
• من أكبر أقسام متحف اللوفر في باريس من الداخل التي يمكن البدء منها هو قسم الآثار المصرية ويضم هذا القسم وحده أكثر من 55 ألف قطعة آثرية تعد هي الأكثر في العالم ، وتضم قطع فنية تم اكتشافها في فترات التاريخ المصري المختلفة
متحف اللوفر أيام الثورة الفرنسية
حول اللوفر خلال الثورة الفرنسية الى متحف للعموم ، أعلنت الجمعية في عام 1791م ، أن اللوفر سيكون مكانا يجمع آثار جميع العلوم والفنون ، سجن لويس السادس عشر في 10 أغسطس من عام 1792م ، وأصبحت المجموعة الملكية في متحف اللوفر ملكية وطنية ، أعلنت الجمعية الوطنية في 19 أغسطس أن تجهيز المتحف هو أمر عاجل ، وذلك خوفا من التخريب أو السرقة ، بدأت لجنة الحفاظ على الذاكرة الوطنية في أكتوبر ، بحشد المجموعة بهدف عرضها
افتتاح متحف اللوفر
افتتح المتحف في 10 أغسطس من عام 1793م ، وهي الذكرى السنوية الأولى لوفاة الملكية ، منح الجمهور امكانية الدخول الى المتحف مجانا لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع ، وهذا ما اعتبر انجازا كبيرا وقدر من العموم ، عرضت المجموعة 537 لوحة و184 قطعة فنية ، اشتق نحو ثلاثة أرباعها من المجموعات الملكية ، بينما صودر الباقي من المهاجرين ومن ممتلكات الكنيسة السلع الوطنية ، خصصت الجمهورية 100,000 ليفر سنويا لتوسيع وتنظيم المجموعة ، بدأت الجيوش الثورية الفرنسية في عام 1794م بجلب القطع من شمال أوروبا من أعمال الفاتيكان ، وقد ازدادت قوة هذه الجيوش بعد معاهدة تولينتينو 1797م ، وكان من ضمن هذه الأعمال لاوكون وأبناؤه وأبولو بلفيدير ، لانشاء متحف اللوفر كعلامة على السيادة الشعبية
كانت الأيام الأولى عصيبة ، وواصل الفنانون المميزون العيش في السكن الخاص بهم وعلقت اللوحات غير الموسومة متراصة بجانب بعضها البعض من الأرض وحتى السقف ، أغلق الهيكل نفسه في مايو من عام 1796م بسبب الخلل الانشائي ، ثم أعيد افتتاحه في 14 يوليو من عام 1801م ، بعد أن رتبت عناصره ترتيبا زمنيا وزود باضاءة وأعمدة جديدة
أوقات الزيارة وأسعار تذاكر دخول متحف اللوفر
متاح للزيارة كافة أيام الاسبوع ما عدا يوم الثلاثاء من الساعة 09:00 صباحا وحتى الساعة 06:00 مساء ، وسعر تذكرة الدخول للكبار 17 يورو

تعقيب: السياحة في فرنسا – باريس – سفير المحبة