السياحة في الأردن – المدرج الروماني

رغم مرور 1800 عام على المدرج الرومانى بالأردن ، الا أنه ما زال مقصد السائحين الوافدين للعاصمة الأردنية عمان وأيضا للمواطنين الأردنيين ، حيث يعد نزهة للعائلات الأردنية وللتعرف على آثارها ، حيث يقصده السائحون من كافة بقاع الأرض ، ووقوعه بمنطقة وسط البلد في عمان بمحاذاة الساحة الهاشمية وما يحيطه من أماكن آثرية أخرى مثل (سبيل الحوريات ، والمسجد الحسينى ، وقلعة الجبل) ، بالاضافة الى قربه من الأسواق الشعبية ، الأمر الذي يجعل من زيارته شيء ثري للغاية

تقع الى جانب المدرج ساحة الفورم وتبلغ مساحتهما معا ما مجموعه 7,600 مترمربع ، ويعود تاريخ بنائها على الأرجح الى القرن الثاني الميلادي وتحديدا بين عامي 138م و161م ابان عهد الامبراطور الروماني أنطونيوس بيوس

يعتبر الى يومنا هذا أكبر مسرح في الأردن ، أمام منصة المسرح التي يعلوها الفنانون ، هناك مكان معين في وسط المسرح يستطيع المتفرجون سماع الصوت الصادر منه بطريقة واضحة في جميع مدرجات المسرح ، كما توجد ايضا غرف خلف منصة المسرح يستعملها الفنانون لتغيير ثيابهم وللتحضير للظهور أمام الجمهور ، كان يبلغ علو بناية منصة المسرح الأصلية حوالي ثلاث طوابق ، أي أعلى من الأعمدة في ساحة الفورم ، وكان هناك معبد صغير في أعلى المسرح منحوت في الصخر وكان به تماثيل للآلهة الرومانية

يوجد على جانبي المدرج متحفان ، وهما متحف الحياة الشعبية ، الذي تأسس عام 1975م وسمى بهذا الاسم لأنه يستعرض نماذج من حياة دول الشام (فلسطين ، الأردن ، لبنان ، سوريا) ، وثانيا : المتحف الشعبى الأردنى للحلى والملابس ، والذي تأسس عام 1972م ويستعرض أزياء المدن الأردنية والفلسطينية التقليدية والحلى وأدوات التزيين التي تستعملها النساء، ويضم سدر كبير من النحاس المطلى بالفضة ، والذى كان يستخدمه شيوخ العشائر فى الأردن

ويوجد أمام المدرج الذى يقع بسفح جبل الجوفة في مدينة عمان ، لوحة من نقوش يونانية تشير الى كيف كانت عمان قديما تسمى فيلادلفيا ثم ربة عمون ثم عمان اشتقاقا من ربة عمون ، كما تشير كتابة يونانية موجودة على احدى منصات الأعمدة الى أن هذا المدرج قد بني اكراما للامبراطور مادريانوس الذي زار عمان سنة 130م لتدشين الطريق الممتد بدء من البصرة مرورا بجرش وعمان الى البحر الميت

ويستوعب المدرج 6 ألاف مشاهد ، ويتألف من 3 طبقات يفصل بين كل طبقة والأخرى عتبة تقارب المترين ، كما يتخلل هذه الطبقات ممرات يبلغ عددها 8 في كل طبقة ، وقد استعمل المدرج الروماني للعروض المسرحية والغنائية بسبب جودة نظام الصوت فيه ، ويستعمل حتى يومنا هذا للعروض المسرحية والغنائية ، حيث يتسع لـ 6 آلاف متفرج ، ليعد بذلك أكبر من المسرح الجنوبي في جرش ، الذي يتسع من 4 الى 5 آلاف متفرج ، والمدرجات به مقسمة الى 44 صفا في 3 مجموعات رئيسية كانت مجموعة الصفوف الأولى تستعمل لعلية القوم وكبار الشخصيات ، بينما كانت مجموعات الصفوف الثانية والثالثة مخصصة لباقي الشعب

والزائر لهذا الصرح الشامخ والمهيب ، ألا ينسي التقاط الصور التذكارية والجلوس على مدرجاته العالية للشعور بعظمة المكان والتجول بين أقسامه ، وأيضا تجربة الوقوف على احدى أرضيات المدرج وسماع صدى الصوت ، كما يجب عند التواجد بالمدرج الروماني زيارة مدرج صغير بجانبه يسمى بالمدرج الشتوى

ان هذا المدرج يعرف ببيت الكونجرس نظرا لأنه كان يعقد به الاجتماعات عند الرومان ويسمى بمسرح الأوديون ، وهو مدرج روماني صغير تم تشييده في القرن الثاني للميلاد قبل انشاء المدرج الكبير ليتسع لحوالي 500 متفرج

وعند الخروج من المدرج الرومانى تجد في الجهة المقابلة له فندق المدرج الرومانى ، حيث يكتسب هذا الفندق شهرة نظرا لقربه من معبد هرقل وقلعة عمان ، وباقي المعالم السياحية البارزة الأخرى ، مثل المتحف الأثري الوطني ، والكنيسة البيزنطية ، فضلا عن بعض مواقع التسوق الأكثر شعبية في المدينة

أسعار التذاكر وأوقات العمل

أسعار دخول المدرج : نصف دينار أردني ، وأوقات العمل يوميا من الساعة 08:00 صباحا وحتى 08:00 مساء ، ويغلق المدرج أبوابه في تمام الساعة 5 مساء في فصل الشتاء
الروابط الرئيسية

شاركني برأيكإلغاء الرد