أقوال وأمثال شعبية حول التكاتف المجتمعي الجزء الأول
أقوال وأمثال شعبية حول عزة النفس والاباء الجزء الثاني
أقوال وأمثال شعبية حول الاغتراب الجزء الثالث
أقوال وردود الموروث الشعبي الجزء الرابع
أقوال وأمثال شعبية حول التخطيط والادارة الجزء الخامس
أقوال وأمثال شعبية عامة الجزء السادس
المثل الشعبي جملة قصيرة بليغة متوارثة عبر الأجيال ، سهلة الانتشار وسريعة التداول جاءت تعبيرا عن تجربة محددة وشاع استعمالها بمناسبة وقوع تجارب أو مواقف مماثلة للتجربة الأصلية وهو نتاج لتداخلات التاريخ والثقافة والجغرافيا والأدب والاقتصاد والدين والعادات والتقاليد
ويعد المثل الشعبي الفلسطيني ركنا مهما من أركان التراث الشعبي الفلسطيني ، لبلاغة تعبيره عن مختلف تجارب المجتمع الفلسطيني التي مر بها عبر العصور والتي تعبر عن ثقافته وطرق عيشه ومختلف المعاملات والأخلاق التي تعارف عليها الناس فيه
وبعض هذه التجارب اختفت قصتها أو تفاصيلها ، واستمر المثل المعبر عنها في التداول ، في حين ما زالت قصص وتفاصيل بعضها الآخر متداولة حتى اليوم وحتى لو لم تكن هي التفاصيل الحقيقية للقصة أو التجربة الأولى ، لكنها وضعت ونضجت وتداولها الناس لتلائم هذه التجربة
يعد المثل الشعبي أحد أهم عناصر التراث الفلسطيني الموغلة في القدم ، ولعل أهم مصادر الأمثال الشعبية
ما استمد من حادثة واقعية
ومثال ذلك حادثة اعتقال الشيخ حامد وكان ضريرا ، حيث كان مختبئا في قرية معلول حين طوق الجيش البريطاني القرية ، وحين وجده الجنود في علية أحد البيوت ، اعتقلوه ، ولما رفض أن يمشي ، اضطر أحد الجنود أن يحمله على ظهره وينزل به الدرج ، وعلق الشيخ على ذلك قائلا : برضه راكب ، فذهب قوله مثلا يستعمل حينما يراد التأكيد على عدم استسلام الارادة في أشد الأوقات حرجا
ما استمد من حكاية أو نكتة شعبية
ومثال ذلك : حكاية جحا عندما باع بيته دون المسمار الموجود في الحائط الذي استغله جحا للبقاء في المنزل حتى رحل المشتري فراحت الحكاية مثلا بالقول : مثل مسمار جحا
ما اقتبس عن الفصحى بنصه أو بشيء من التغيير
ومثال ذلك : وافق شن طبقة ودوام الحال من المحال والساكت عن الحق شيطان أخرس
المستمد من التراث الأدبي الشعبي
مثل : سيرة عنترة أو تغريبة بني هلال ، وغيرهما : حيث يقال عنتر أسود وصيته أبيض ، وما عيك يا ذياب من غانم ، وكثر الهم بقتل يا سلامة أما فضاوة البال بتقوي العزايم
المستمد من الأغاني الشعبية
ومثال ذلك القول : عيشة بالذل ما نرضى بها ، ودبرها يا مستر دل بلكي على يدك بتحل ، وكلمة يا ريت ما بتعمر بيت
المستمد من ملاحظة الطبيعة والمعرفة الجغرافية المناخية والزراعية
ومثال ذلك القول : اذار أبو الزلازل والأمطار ، وظل الحجر ولا ظل الشجر ، وان غيمت باكر احمل عصاتك وسافر وان غيمت عشية شوف لك مغارة دفية
المستمد من معتقدات قديمة جدا
مما يشير الى قدم هذا التراث الذي وصلنا ومثال ذلك القول : خطية القط ما بتنط ، وكل بالدين ولا تشتغل يوم الاثنين
المستمد من ملاحظة دقيقة لأعماق النفس البشرية أو التجربة الانسانية العامة
ومثال ذلك القول : ما شجرة الا هزتها رياح ولا سكرة الا والها مفتاح ، وأوله دلع وآخره ولع ، والقرد بعين أمه غزال ، وفرخ ما يزق عتقي
المستمد من تعابير أعجب الناس بجماليها وبالصورة الكاريكاتيرية الساخرة فيها
ومثال ذلك القول : شفة غطا وشفة وطا ، ولا الو ولا عليه ، وأعور ويغامز القمر ، ولباس ماله ودكته بألفين ، وخزقنا الدف وبطلنا الغنا
المستمدة من التعامل مع شعوب وثقافات أخرى
ومثال ذلك القول : الحق مثل الفلين ما يغرق ، ولا تكون راس لأنه الراس كثير الأوجاع
هذا من حيث المصادر ، ولكننا اذا نظرنا الى الأمثال في مجموعها من زاوية المضمون ، وجدنا الاطارات التالية
قيمية
هي الأمثال التي تعبر عن موقف من الحياة أو التعامل مع العلاقات الاجتماعية ويدخل في هذا الباب الأمثال الكبيرة التي تتحدث عن الموقف من الحاكم أو المرأة أو علاقات الطبقات والصراحة والرياء … وغير ذلك
وصف الحال
ومثال ذلك القول : يا طول مشيك في البراري حافي ، وصراف أعمى وكيسه مخزوق
ملاحظة انسانية عامة
ومثال ذلك القول : المقروص يخاف من جرة الحبل ، وشو صبرك على المر غير اللي أمر منه ، واللي في القدر بتطلعه المغرفة ، والمبلول ما بخاف رشق المطر
التعابير العامة والتشبيهات
ومثال ذلك القول : بيسرق الكحل من العين ، وواحد حامل دقنه والثاني تعبان فيها
التجربة السياسية التي مر بها الشعب الفلسطيني
فقد تركت أثرها على أمثاله الشعبية ومنها : ما بيجي من الغرب اشي بيسر القلب ، وهذا خازوق انكليزي
المثل الشعبي جملة قصيرة بليغة متوارثة عبر الأجيال ، سهلة الانتشار وسريعة التداول جاءت تعبيرا عن تجربة محددة وشاع استعمالها بمناسبة وقوع تجارب أو مواقف مماثلة للتجربة الأصلية وهو نتاج لتداخلات التاريخ والثقافة والجغرافيا والأدب والاقتصاد والدين والعادات والتقاليد
ويعد المثل الشعبي الفلسطيني ركنا مهما من أركان التراث الشعبي الفلسطيني ، لبلاغة تعبيره عن مختلف تجارب المجتمع الفلسطيني التي مر بها عبر العصور والتي تعبر عن ثقافته وطرق عيشه ومختلف المعاملات والأخلاق التي تعارف عليها الناس فيه
هنا نستعرض أبرز الأمثال الشعبية الفلسطينية موزعة أبجديا على النحو التالي
موروثات فكرية وسلوكية احتلت عقول الناس وملكت قلوبهم
المعتقدات الشعبية هي موروثات فكرية وسلوكية احتلت عقول الناس وملكت قلوبهم ، فأمست مسلمات لا يمكن أن يرقى اليها الشك ، بصرف النظر عن صحتها وخطئها ، وأمسى الخضوع لحكمها بديهيا ، فقد أخذت سبيلها الى قلوب الناس ونفوسهم ، عامتهم وخاصتهم ، ورسخت في الوعي الشعبي ، وأضحت جزءا هاما من الوجدان الشعبي ، ودخلت في عداد المأثور الشعبي ، وأصبحت هاجسا يشغل بال الناس فيشعرهم بالتفاؤل والفرح أحيانا ، والخوف والتشاؤم احيانا أخرى
وتدور موضوعات المعتقدات الشعبية عموما حول الكائنات فوق الطبيعية والطب الشعبي والأحلام والجسم الانساني والحيوان والنبات والأحجار والمعادن ، وأخرى تدور حول الأماكن وأوائل الأشياء وأواخرها والاتجاهات والألوان والأعداد والنظرة الى العالم وغيرها
وغدت هذه المعتقدات جزء من ثقافة المجتمع يصعب القضاء عليها في وقت قصير ، لكن بعد انتشار التعليم وازدياد الوعي وانتشار وسائل الاعلام كالفضائيات والاتصالات ، تلاشى الكثير منها ، وتدور المعتقدات الشعبية في فلسطين حول ما يلي :
رفيف العين
يقصد بالرفيف التحرك اللا ارادي لجفن العين العلوي ، فاذا رف جفن العين اليمنى فان هذا دلالة على خير سيأتي لهذا الشخص ، واذا رف جفن العين اليسرى كان دلالة على السوء والشر الذي قد يصيب هذا الشخص
طنين الأذن
اذا شعرت بطنين مفاجئ داخل أذنك اليمنى ، فهذا معناه أن أناسا بعيدين يذكرونك بالخير في هذه اللحظة ، واذا كان الطنين بالأذن اليسرى فانهم يذكرونك بالسوء
الحكة أو النمنمة في كف اليد
من يحك يده اليمنى فان ذلك دلالة على قرب التسليم على ضيف عزيز أو شخص عزيز غائب منذ زمن طويل ، أما من يشعر بنمنمة أو حكة في كفه الشمال فانه سوف يقبض أموالا قادمة اليه في الطريق (وقد يتحقق هذا الاعتقاد صدفة في بعض الأحيان ، فيعتقد أنه كلما حكته يده لا بد من أن يقبض نقودا أو يسلم على أحد من الناس)
الحرذون
الاعتقاد انه اذا دهن الجسم بدم الحرذون فانه يمنع الاحساس بالألم عند التعرض للضرب المبرح
لحس البقرة لصباح أو جبهة الولد
لحس البقرة لصباح أو جبهة الولد تجعل شعره املس ويرجعه الى الوراء
اطعام المرعوب دجاجة سوداء
اطعام المرعوب دجاجة سوداء يزيل عنه رعبه ويشفى
نهيق الحمار وصياح الديك
نهيق الحمار في المعتقد الشعبي سببه رؤيته للشيطان ، وصياح الديك سببه رؤية ملاك
رمي أشياء في أماكن فارغة
يحاذر الناس من رمي أشياء في أماكن فارغة اعتقادا منهم أن الجن يسكن هذه الأماكن ، فيذكرون اسم الجلالة أو ينطقون بالبسملة عند القيام بذلك
تجنب المرور بالقبور ليلا
كان الناس في يعتقدون انه بحلول الظلام تخرج من قبور الأموات القتلى قتيلة ، وهي كالجنية تتلبس من يمر من المقبرة بمفرده ، وقد تصرعه ، ولا تذهب الا مع تباشير الصباح الأولى
الصفير ليلا
الصفير ليلا يجمع الشياطين
الغناء في الحمام
الغناء في الحمام يجمع الشياطين
رش الملح على باب المنزل بعد نهاية شهر رمضان
عند انتهاء شهر رمضان والاعلان عن ثبوت رؤية هلال شهر شوال ، كانت ربات البيوت تقوم برش الملح على باب المنزل لمنع الشياطين من دخول البيت ، لأن الشياطين تكون مصفدة طوال شهر رمضان ، وتحرر من أصفادها بعد انقضائه وحلول العيد
البسملة عند سكب الماء على الأرض ليلا
وجوب البسملة عند سكب الماء على الأرض ليلا ، لأنه قد يؤذي الجن فيتلبس الانسان
البسملة عند دخول الأماكن المهجورة والمظلمة
البسملة عند دخول الأماكن المهجورة والمظلمة للاعتقاد بأن الجن والشياطين تسكنها
يحمي الناس في الوسط الشعبي من الحسد ، ويعتقدون أن الحسد يمكن ان يقتل الانسان ويوقع الجمل ، فالحاسد يضر العدو والصديق والغريب والقريب ، وأكثر ما يخشى الناس ان تقع عين الحاسد على الأطفال والشباب والعرائس والخيول والجِمال والأبقار ، لذلك يستعملون أسلوبا وقائيا وهو تعليق الحجاب ، تعليق الخرز الأزرق والبيض المفرغ وحذوة الفرس
طلاء الواجهة الخارجية للبيت بالشيد الجير والنيلة الزرقاء
اعتقادا من الناس أن هذا اللون يساعد على رد عين الحاسدة ، مع كتابة عبارات لمنع الحسد ككتابة بعض العبارات على مدخل المنزل أول المصانع أو المحلات التجارية أو كالمركبات ، للوقاية من الحسد مثل : عين الحسود فيها عود ، الحسود لا يسود ، هذا من فضل ربي ، وما بكم من نعمة فمن الله ، الملك لله الواحد القهار ، بسم الله ما شاء الله لا قوة إالا بالله ، وأما بنعمة ربك فحدث ، وكل هذه الكلمات والعبارات لها القدرة على طرح البركة ، وطرد الشر ، وابطال الحسد
الذبح للبيت الجديد والسيارة
الاعتقاد بالذبح على السيارة الجديدة والبنيان ونحوه ، غمس اليد بدم الذبائح وطباعتها على جدران البناء الجديد ، أو السيارة الجديدة درءا للعين الحاسدة ، ووقاية وحفظا من الشر والمكروه
رش الملح والشعير على العريس
رش الملح والشعير على العريس للوقاية من العين الحاسدة
تسمية الأولاد بغير أسمائهم الحقيقية
فما أن يولد لهم طفل وخوفا من أن يحسد هذا الطفل أو يموت ، فانهم يلجأون الى تسميته بغير اسمه الحقيقي ، وهذا الأمر حسب اعتقادهم سيحفظ لهم الطفل من الموت ، ويبعد عيون الآخرين وحسدهم ، خاصة حينما يأتي طفل لهذه العائلة دون غيرها ، فاذا كان اسم الطفل الحقيقي ابراهيم أعلنت الام ان اسمه بسام ، ولا تعلن اسمه الحقيقي حتى يكبر ، وذلك خوفا من ان تقوم احدى النساء الحاسدات بعمل عمل عند المشعوذين تؤذي الولد ، اذا عرفت اسمه الحقيقي
عدم العناية بنظافة الأولاد
عدم العناية بنظافة الأولاد ، للوقاية من العين والحسد
صاحب الأسنان الفرق وصاحب العيون الزرق
الاعتقاد بأن صاحب الأسنان المفرقة (الفرق) حسود ، وكذلك صاحب العيون الزرقاء (الزرق) ، واذا اجتمعت الصفتان في شخص واحد ، كانت مصيبة أكبر ، فيقولوا عنه : أسنانه فرق وعيونه زرق ، أي شديد الحسد
الدق على الخشب
يعتقد البعض أن الدق على الخشب يرد العين والحسد ، وهذا ملاحظ في حياتنا اليومية ، فاذا تلفظ أحد بكلمات اعجاب واطراء لأمر ما ، يقال له (دق ع الخشب) ، وأساس هذا الاعتقاد : أن بعض القرويين في أوروبا وخلال القرون الوسطى كانوا يعتقدون أن الأرواح الشريرة تسكن في جوف الأشجار وتمكث فيها ، حتى بعد قطعها وتحويلها الى أثاث ، وعند طرق الخشب تهرب الأرواح الشرير
التفاؤل والتشاؤم من لقاء بعض الأشخاص قي الصباح الباكر
اذا خرج أحد الناس في الصباح ووجد أمامه شخصا يتشاءم من رؤيته ، فانه يشعر بأن يومه سيكون سيئا ، بالمقابل قد يتفاءل برؤية اشخاص آخرين
الخوف من الدخول على الميت
الخوف من الدخول على الميت اعتقادا من الناس ان الميت قد يأخذ معه الى الآخرة من يدخل عليه
رؤية القط الأسود والكلب الأسود
يتشاءم الناس من رؤية القط الأسود والكلب الأسود ، ظنا منهم أنه قد يكون جنا متحولا الى هذه الهيئة
سماع صوت البوم في الليل
يتشاءم الناس من سماع صوت البوم في الليل وينتابهم شعور بأن شيئا سيئا سوف يحدث ، فاذا سمع صوت البوم وهو ينعق فوق سطح دار ، بسمل أهلها ، ودعوا الله أن يحفظهم من شروره ، ويحاولون طرده عن سطح المنزل بقذفه بالحجارة
رقم ثلاثة عشر
التشاؤم من رقم ثلاثة عشر واعتباره مصدرا لجلب النحس
من يضحك كثيراً في جلسة ما سوف يحصل له مكروه
من يضحك كثيرا جدا في جلسة ما سوف يحصل له مكروه ، لذلك ترى البعض يقولون بعد هذا الضحك اللهم اجعله خيرا
مناداة الأم في إبريق من الفخار على الغائب
يعتقد ان مناداة الأم في ابريق من الفخار على الغائب ، فان الغائب يسمع النداء فيلبي طلب الأم بالعودة الى الديار
انسكاب القهوة أو فورانها اثناء غليها على النار
يعتقد البعض أن القهوة اذا فارت على النار أو انسكبت على الأرض ، فانها دلالة على حدوث خير
تعبئة فنجان القهوة الى حافته
تعبئة فنجان القهوة الى حافته وتقدميه للضيف دليل على الكراهية الكبيرة للشخص المقدم له الفنجان
تقديم مشروب القهوة في حال قدوم الضيوف
تقديم مشروب القهوة في حال قدوم الضيوف الى البيت مباشرة دلالة على أن الضيوف غير مرغوب فيهم أن يطيلوا مدة الزيارة ، لهذا يبادر أصحاب البيت اذا قدموا القهوة في الحال الى القول هذه قهوة اهلا وسهلا ، لازالة الحرج عن الضيف ولاشعار الضيف بأنه ضيف مرغوب فيه
قارئة الفنجان
بعض الناس يقصدون قارئة الفنجان لكشف الطالع ومعرفة خبايا المستقبل
الاعتقاد بكرامات الأولياء الصالحين
الاعتقاد بكرامات الأولياء الصالحين فيتبركون بهم لنيل كراماتهم ، وينذرون النذر ويذبحون الذبائح عند قبورهم ، اعتقادا منهم بأن ذلك سبب من أسباب قبول النذور ببركة هؤلاء الأولياء الصالحين
والمرأة بطبيعتها لديها الاستعداد التلقائي للاعتقاد في منح الأولياء للكرامات والبركات ، وتلجأ اليهم عندما تجد نفسها في أزمة ، أو مرض ، أو عدم الزواج ، أو لطلب النجاح لأطفالها ، أو تسريع الحصول على زوج مناسب بالنسبة للعوانس من الفتيات ، أو طلب عونه في المساعدة في والرغبة في الانجاب لمن يعانين من مشكلات العقم وتعسر الانجاب ، أو طلب منح الأبناء عمرا أطول لمن يموت من مواليدهن الجدد عند الولادة
سقي المرعوب من طاسة الرعبة
وهي عبارة عن وعاء يكون غالبا من الفضة أو النحاس المنقوش أو المحفور عليه آية الكرسي ، وتستخدم لمن أصابه الخوف الشديد نتيجة وضع أو ظرف معين ، بحيث تملأ بالماء ، ويسقى منها ذلك الشخص ، فيذهب عنه الخوف ، وأكثر ما تستخدم تلك الطاسة للأطفال
الحجاب
يكتب على ورقة صغيرة آيات قرآنية ، ويخاط عليها في قطعة قماش تأخذ شكل المثلث ، وتربط في رأس المثلث قلادة تلعق في رقبة الطفل أو المسحور ، أو قد تشبك بدبوس على كتف أو صدر الطفل
تعليق المصاحف ذات الحجم الصغير
الاعتقاد بوضع المصحف في السيارة دفعا للعين أو توقيا للخطر
تعليق آيات من كتاب الله عز وجل وخاصة آية الكرسي
تعليق آيات من كتاب الله عز وجل وخاصة آية الكرسي على صدور الأطفال للحفظ من العين والحسد والأمراض
قراءة الكف
قراءة الكف لمعرفة المستقبل وكشف الطالع
وضع قطعة من الخبز تحت الوسادة عن النوم
وضع قطعة من الخبز تحت الوسادة لتجنب الأحلام المزعجة
رش الماء وراء المسافر
رش الماء وراء المسافر ، تفاؤلا بعودته قريبا سالما الى داره
كسر ابريق من الفخار
كسر ابريق من الفخار وراء الشخص غير المرغوب فيه ، كي لا يعود ثانية
كسر صحن أو كوب أو إبريق فخار
اذا انكسر صحن أو كوب أو ابريق فخار ، يبادر أصحاب البيت بالقول في الحال انكسر الشر ، اعتقادا منهم أن مصيبة كانت ستحدث ، ولكنها فشلت ، وأن كسر احدى الأواني تعويضا ودرءا لهذا الشر
قذف السن المخلوعة باتجاه الشمس
الاعتقاد أن الشمس تعطي الطفل أسنانا جميلة بدل المخلوعة ، فكان الأطفال يقذفون السن المخلوعة باتجاه الشمس وهم يقولون : يا شمس خذي سن هالحمار وأعطيني سن غزال
الصاق العروس قطعة من العجين على بيت عريسها قبل دخولها فيه
الصاق العروس قطعة من العجين على بيت عريسها قبل دخولها فيه ، حتى تلتصق العروس في هذا البيت كالتصاق قطعة العجين في الباب أو الجدار ، وكي تبقى العروس سببا في استمرار الحياة والبقاء في ذلك البيت ، تماما كالخميرة التي هي أصل العجين ، وسبب استمراره ، ومن ثم سبب استمرار الخير والحياة والعطاء للانسان
دهن جلد المولود بالزيت والملح
دهن جلد المولود بالزيت والملح خوفا من الحسد
التحويط
أي احاطة الانسان بقدرة الله ، كأن يقال للشخص المراد وقايته حوطتك بالله أي طلبت من الله أن يحيطك بحمايته
التبخير
أي حرق البخور وما شابهه لطرد الأرواح الشريرة
اذا علقت شعرة في رمش العين
احيانا ينظر شخص بوجه شخص آخر ، فيجد تحت عينيه شعرات من رموشه ساقطة على وجنتيه ، فيقول له : تمن ، وأين موقع هذه الشعرة في هذه العين أم تلك ؟ فان عرف موقعها تحققت أمنيته
قرصة العروس ليلة زفافها
تقوم العروس ليلة زفافها بقرص أختها أو صديقتها أو قريباتها في هذه الليلة ، اعتقادا بأن ذلك يعجل بزواجها ، ويدعوها الى التفاؤل بذلك
الحذاء المقلوب
الحذاء المقلوب يجلب الحظ السيئ لذا يجب تعديله
تقبيل الطفل
كثرة تقبيل الطفل مضرة ، لأنها تمتص عافيته
تقطير عين الطفل بالملح
وجرت العادة أن ينقط الماء المالح في عيني المولود بعيد ولادته ، لاعتقادهم أن هذا الاجراء كفيل بألا يصبح الطفل معه وقحا قليل الحياء ، لذلك فانهم يصفون الطفل الوقح بقولهم عينه مش مملحه
الكنوز المرصودة
يعتقد الناس بأن الكنوز غير المكتشفة مرصودة تحرسها أفعى تلدغ كل من يحاول الاقتراب منها ، حتى يتسلمها صاحبها
الغراب شؤم
يعد الناس الغراب طائر شؤم نظرا لصوته وشكله القبيح ، فجاء وصفه في المثل الشعبي مثل غراب البين
ضربة الكوع
ضربة الكوع تعني أن هناك ضيف قادم الى منزلك
كنس البيت بعد مغادرة عزيز من المنزل
يتشاءم الانسان من كنس البيت بعد مغادرة عزيز من المنزل
حبو الطفل في المنزل
ويعتقد البعض أن حبو الطفل الذي أصبح في سن المشي ، يشير الى أن ضيوفا سوف يأتون للزيارة
سقوط براز الطير على شخص
سقوط براز الطير على شخص يعني أن هذا الشخص سيأتيه رزق قريبا
دخول الفراشة إلى المنزل مساء
دخول الفراشة الى المنزل مساء يجلب الخير
كنس فناء المنزل وقت الغروب
لا يجوز كنس فناء المنزل وقت الغروب ، لأن ذلك يؤدي الى زوال النعمة
سقوط قشور الثوم على الأرض
سقوط قشور الثوم على الأرض يجلب الشر الى المنزل
شجرة الخروب مسكونة بالجن
هناك اعتقاد بأن شجرة الخروب مسكونة بالجن ، لذلك ينصح بعد الاقتراب منها ، خاصة في الليل
المقص المفتوح
بقاء المقص مفتوحا يجلب الشر
جمع الغسيل في الليل
جمع الغسيل في الليل يجلب الشر
غسل الملابس في حالة الوفاة
يمنع غسل الملابس في حال موت شخص
هز سرير الطفل الصغير وهو فارغ
هز سرير الطفل الصغير وهو فارغ نذير شؤم
منع دخول المرأة الحائض على المرأة النفاس
منع دخول المرأة الحائض على المرأة النفاس ، للاعتقاد بأن ذلك يلحق الضرر المرأة النفاس ومولودها
تشبيك أصابع اليد أثناء عقد القران
تشبيك أصابع اليد أثناء عقد القران نذير شؤم ينذر بتعقيد العلاقة بين الزوجين
والمفاجآت التي قد تكون قاسية ونتائجها مدمرة ، ما يتطلب من كل امرئ الاعداد المسبق لمواجهة ما يعترضه من تحديات للحفاظ على نفسه ومجتمعه وأبنائه من الوقوع بين فكي رحى لا تعرف الرحمة ولا تمهله ريثما يتدبر الأمر ، وقد حذر قدماؤنا الأوائل من الانزلاق في شراك الحياه وحضوا على اعداد العدة الكافية في سبيل النجاة ، ومن النصائح والتعبيرات التي نسجها لسان حكمائنا في هذا الحقل
“اتعب عالأصل ونام”
أي أن عليك التعب وبذل الجهد في اعداد العدة منذ بداية القيام بالأمر كي تضمن حسن انجازه في النهاية
“أجاك الموت يا تارك الصلاة”
وهو لفظ يساق فيمن لم يعد لأمر ما الى أن باغته الأمر فوقع في المشكلة
“احسب العاطلة قبل المليحة”
أي توقع العواقب السيئة وأعد العدة الها ، ولا تفترض الأحسن عند تخطيطك لأمر ما
“اذبح جمل ، بتشبع لحم”
وهو قول غالبا ما يساق لضرورة توفير العدة الكافية الكفيلة بتحقيق الغرض بنجاح
“أربط الأصيل ، وركب شعير”
أي عليك باعداد العدة المناسبة التي لا تخذلك
“اربط صبعك مليح ، لا بدمي ولا بقيح”
وهو قول غالبا ما يساق لوجوب الحذر من ارتكاب الأخطاء ، من أجل عدم الوقوع في عواقبها
“اطعم دوابك في التين ، تلقاها في أيام الطين”
أي أن ما تقدمه من نفقات في الرخاء ستجد نتائجه في أيام الشدائد
“الاحتياط واجب”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على اعداد العدة اللازمة للمواجهة
“البارود يوم ، والخيالة دوم”
أي أن استخدام القوة يفترض ألا يستعمل بشكل دائم ، وعلى المرء أن يكون مستعدا دائما للمواجهة
“البحر بده بحر قباله”
وهو قول غالبا ما يساق لوجوب وجود الند الكفء ، ولا بد من اعداد العدة بشكل كاف لمواجهة هذا الأمر العظيم
“البنا بلا أساس ، هدام”
أي أن على المرء أن يعد العدة السليمة الكافية منذ البداية لتجنب وقوع مخاطر العواقب التي قد تحدث
“الحيط الواطي الناس بتنطه”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على تقوية النفس والمواجهة فالضعيف يتسلط الناس عليه
“الخوف نص الشطارة”
أي أن الخوف يحث صاحبه على أخذ الحيطة والاستعداد للأمور
“الدنيا ما بتظل قمرة وربيع”
أي أن الدنيا متقلبة لا يدوم هناؤها ، وهو قول غالبا ما يساق لضرورة الاحتياط والاستعداد لقسوة المستجدات التي قد تطرأ مستقبلا
“الزمان مالش أمان”
أي أن الظروف والأحوال متقلبة لا يمكن أن تثبت كما نريدها ، وهو قول غالبا ما يساق للحض على اعداد العدة لمواجهة الشدائد
“الصاحي ان وقع بقيع على راسه”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على الحذر والاستعداد ، خشية التعثر
“العليق عند الغارة خسارة”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على الاستعداد الدائم للأمر قبل وقوعه بشكل مبكر ، اذ ان الانتظار لحين وقوع الأمر قد يسبب الفشل
“الغوى بده اقوى ، واصبري يا غاوية”
أي أن من يريد التنعم في المستقبل فان عليه أن يتحمل عناء الحاضر وآلامه
“الفطين ما بحط راسه في الطين”
أي أن على المرء أن يبقى يقظا ولا يتجاهل ما عليه في لحظته لمواجهة التحديات
“القمح والزيت سبعين في البيت”
أي أن اعداد مستلزمات الغذاء الأساسية يقي الأسرة من شبح الجوع اذا ضاق الحال
“القوي بده قوي ، والرقص بده حنجلة”
أي أن لكل شيء متطلبات وجهود يجب القيام بها لضمان تحقيقه
“اللي بتوضا بدري ، بصلي حاظر”
أي أن عليك الاحتياط للأمور مبكرا قبل وقوعها
“اللي بتوضا قبل الوقت ، بغلبه”
أي أن عليك الاحتياط للأمور قبل وقوعها ، وهو قول يحث على المسارعة في اعداد العدة لمواجهة الأمور وانجازها
“اللي بحسب الحسابات في الهنا يبات”
أي أن على كل امرئ أن يقدر عواقب الأمور قبل أن يقدم عليها ، ويعد العدة لمواجهتها
“اللي بحشر الجن ، بده يعرف يسخره”
أي أن من يستفز الخصم عليه أن يعد نفسه بما يكفي لمقارعته
“اللي بده الدح ما بقول أح”
أي أن من يريد العيش الرغيد والرفاهية ، فان عليه أن لا يتذمر من الخسائر والنفقات التي يدفعها ثمنا لمتعته
“اللي بده المليحة ، بدفع مهرها”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على الاستعداد لدفع الثمن المرتفع للحصول على الأشياء الجيدة دون أن تذمر
“اللي بده يصير جمال ، بده يوسع باب داره”
أي أن من يطلب المعالي فعليه أن يعد العدة وينفق ما فيه الكفاية لبلوغ ما يريد
“اللي بده يقنى الارواح ، لا يكون نواح”
أي أن كل ذي روح لا بد وأن يموت ، فما تقتنيه من حيوانات لا بد وأن يصيبه الخسارة ، فلا تجزع
“اللي حسبناه لقيناه”
وهو قول غالبا ما يساق عند التبين من صدق التوقعات الصادمة
“اللي ما بحرث في الشتا ، بستعطي في الصيف”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على اغتنام الفرصة المناسبة قبل فواتها
“اللي ما بربط جحشه بنسرق”
أي أن على المرء أن يتخذ كافة التدابير التي تكفل له الأمن والأمان
“اللي ما بقدر على الحمراء وعليقها ، يزول من طريقها”
أي أن من ليس لديه كفاءة القيام بهذه المهمة العظيمة ، فعليه التنحي وترك الفرصة للمتمكنين
“أمن دارك ، ولا تخون جارك”
أي عليك أن تتخذ احتياطاتك الكفيلة بتأمين أشيائك
“ان اطعمت اشبع ، وان ظربت أوجع”
وهو قول يدعو الى الاستعداد الكافي لخوض التحدي الحازم في مجابهة الخصم وفي اطعام الغير
“ان أوجبت المواجيب حظر الواجب”
أي لا مفر من التصرف الجاد والحازم عند وقوع الضرورة ، مهما كان الأمر صعبا وقاسيا
“ان كنت خيال خذ المهرة السباقة”
أي أن على من يسعى الى بلوغ الأهداف العظيمة أن يعد العدة المناسبة الجيدة
“ببني علالي وقصور في الهوا”
أي أنه يأمل بتحقق أمور لم يعد لها ، ولم تتوفر لها الامكانيات
“برمي حاله عن الحيطان ، وبِقول يا قظى الرحمن”
وهو قول غالبا ما يساق لانتقاد المغامر الذي لا يتخذ التدابير الكفيلة بسلامته
“بظل في السليم”
وهو مصطلح يطلق على السلامة المتأتية من الالتزام والتقيد بالأعراف والقوانين ، ومن اعداد العدة اللازمة لمواجهة الأمر
“بعد سطوة الحرامي ، سووا للشباك حديد”
وهو قول غالبا ما يساق لانتقاد من يتأخر في اتخاذ وسائل الحيطة والحذر
“بنحظ البحر في طاقيته”
أي يجهد نفسه بمقارعة أمر عظيم بامكانيات تافهة
“جحيشك اللي من سلايل حميرك ، يغنيك عن حاجة الجار ، تطلبها ولا تنقظيلك”
وهو قول غالبا ما يساق للحث على اقتناء كل ما يلزم ، خشية الاضطرار الى التذلل لاقتراضه من الغير ، وخشية رفض الغير الاستجابة للطلب
“حمارتي العرجة ، ولا فرس ابن عمي”
أي من الخير للمرء أن يعتمد على أشيائه رغم تواضعها ، من الاعتماد على ما لغيره رغم جودته وفخامته ، فان استعارة أشياء الناس مؤلمة تعرض صاحبها الى تحمل تبعات مؤلمة ومكلفة
“خبي قرشك الأبيظ ليومك الأسود”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على ترشيد الانفاق ، اسعدادا لأوقات الشدة والأزمات
“دواي جرحك مليح ، لا يسمي عليك ويقيح”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على التسريع في علاج المشكلات التي قد تتفاقم وتتسع ، تجنبا لعواقبها الوخيمة
“زرعنا لو ، طلع يا ريت”
أي أن تمني الأمور دون سعي لا يثمر شيئا ولا خير منه
“سبحان الله ، الشغلة ما ابتيجيش في الهين”
أي أن الأمور لا تتهيأ الا بدفع ثمنها مالا أو جهدا
“شغلتك عندك ، بتقلك يا سيدي”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على اقتناء كل لوازم البيت ، بمعنى أنك تستطيع استعمال أشياءك متى ما تريد ، وتستغني عن طلبها من الآخرين
“عفنة على ايدها طفلة ، واجاها ظيوف على غفلة”
وهو قول غالبا ما يساق لمعايرة المرأة المهملة الكسولة التي تفاجأ بأمر ينبغي معه الاهتمام بالبيت والأسرة ، كي لا يفتضح أمرها
“فلان بجبرها قبل تنكسر”
وهو قول غالبا ما يساق في الرجل العاقل الذي يتخذ سبيل الوقاية من المشكلات قبل حدوثها
“قبل ما تفصل قيس”
أي أن على المرء أن يتفحص الأمور جيدا قبل اقدامه عليها ، تجنبا للفشل والخسارة
“قبل ما تقيع الفاس في الراس”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على التروي واتخاذ تدابير السلامة قبل الاقدام على فعل ما
“قصر الحيط بغري الحرامي”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على التحلي بالشجاعة والحزم واعداد العدة لمواجهة الأخطار والاعتداءات
“قطربوا حالكم”
أي حضروا أنفسكم ، وحضروا كل المستلزمات
“كنس بيتك وكشه ، ما ابتعرف مين بخشه”
وهو قول ينصح بدوام تنظيف البيت استعدادا لاستقبال الضيوف الذين قد يأتون بغتة
“لا تخلي حالك من برة”
وهو قول ينصح بالحذر من الثقة بالآخرين عند التعامل معهم
“لا تدير ظهرك للدبابير وتقول تقادير”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على اعداد العدة لمواجهة الأمور ، وينتقد المغامر الذي لا يتخذ التدابير الكفيلة بسلامته ، وينصح بالحذر من الثقة العمياء بالآخرين عند التعامل معهم
“لا هي عالبال ، ولا هي عالخاطر”
أي أن هذا الأمر لم نكن قد حسبنا حسابه
“لا يفل الحديد الا الحديد”
أي أن قوة الطغيان لا يوقفها الا قوة تفوقها
“لو احترص ما انقرص”
وهو قول غالبا ما يساق لانتقاد التنبه لأمر خطير بعد وقوعه
“ليوم الله بعين الله”
أي لا داعي لاستعجال الأمر قبل أن يحدث
“ما احترصت (احترست) الا تانقرصت”
وهو قول غالبا ما يساق لانتقاد التنبه لأمر خطير بعد وقوعه
“من أمن الزمان خانه”
وهو قول غالبا ما يساق للدعوة الى دوام الاستعداد لمواجهة الشدائد التي قد تحدث في مستقبل الزمان
“هذا مركبك ، يا تركبه ، يا يركبك”
وهو قول غالبا ما يساق لتحفيز المرء على العمل وبذل الجهد لتجاوز الخطر ، والفوز
“وين بقيت قاعد في أيام الحصايد ؟ بقيت أغني قصايد”
وهو قول غالبا ما يساق لمن لا يغتنم موسم العمل ، ويبقى كسولا لا يحسب حساب الأيام القادمة
“وينتا ما طقت هالفاس في الراس ، ما منها خلاص”
أي أن هذه المصيبة قد حلت ، وأصبحت أمرا واقعا ، دون أن نحسب حسابها ، ولا مجال للتراجع
“زيادة قدم ولا تقع في ندم”
أي أن عليك أن تبذل جهدا اضافيا بسيطا ، وأن تقوم بالأمر بروية ، كي لا تقع في خطأ تندم عليه
“طقة عالحافر وطقة عالمسمار”
وهو قول يشبه التعامل مع الآخرين بعملية حذو الخيل ، وينهى عن المغالاة في التشدد والمغالاة في التفريط
“كل وقت واله وذان”
أي أن الأزمان تتغير ظروفها ، وعلى الناس التأقلم وفق معطيات الزمن وظروفه
“لا تكن صلبا فتكسر ، ولا رطبا فتعصر”
وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن المغالاة في اللين ، وعن المغالاة في العناد والتشدد
“لا يفل الحديد الا الحديد”
أي أن قوة الطغيان لا يوقفها الا قوة تفوقها
“مرخيلهم الحبل”
وهو تعبير عن عدم قيام المسؤول بواجبه في ضبط سلوك الجماعة
“من خلى الزغار خدمه ، يا ندمه”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على انتقاء ذوي الرشد والقوة لانجاز أمر ما ، فالصغار تنقصهم الخبرة والقوة والانضباط
“من طلبه كله ، فاته كله”
أي أن على المرء أن يتنازل عن شيء من حقوقه ، كي يستطيع الحصول عليها ، وهو قول غالبا ما يساق للحض على اتباع سياسة المراحل في الحصول على الحقوق واسترداد الديون
“من عدم عدوه عدم صاحبه”
أي أن عليك أن لا تغالي بالقسوة على خصومك
“ميت راعي على نعجة”
وهو قول غالبا ما يساق لوصف كثرة القيادات المتسلطة على فئة قليلة ضعيفة
“هت بعصاة العز ، ولا تظرب فيها”
أي أن عليك ان تستخدم هيبة سلطتك لتدخل الرهبة في قلوب الآخرين ، دون أن تستخدمها في ايذائهم
“واحد بكسر ، وواحد بجبر”
وهو قول في جماعة يقتسمون الأدوار بينهم في طريقة التعامل مع الخصم ، فأحدهما يتكلم بكلام مؤذ ، والآخر يلطف الكلام ويطيب الخاطر
وموطن الآباء أمر فطري جبل الناس عليه ، فكل امرئ يشعر بالانتماء لوطنه بحجره وبشره وشجره وأرضه وسمائه ، ولا يشعر بالراحة الا به ، لكن الظروف قد تضطر البعض الى الهجرة والتضحية براحتهم ومكابدة المصاعب بلا اختيار منهم ولا ارادة ، ما يجعلهم يعاركون الحياة في ميادين لم يعتادوها ، فيعانون الويلات ويتعرضون للمخاطر ، وتثقل الهموم ثواني أعمارهم ، ويعيشون القلق والخوف وآلام الحنين الى ذويهم ومجتمعهم وكل ما في أوطانهم
فالانسان ليس الانسان …
الذي ألفوه ، والقيم ليست القيم التي قدسوها ، والناس من عرق غريب الملامح ، غريب المشاعر ، يحملون قناعات أصبحت جزءا أصيلا منهم يوحي اليهم بالهامات غريبة كغرابتهم ، والسماء ليست ذات السماء التي ألفتها أبصارهم والأرض لم تعتادها أقدامهم
وقد زجت الحياة بالفلسطيني …
وقد زجت الحياة بالفلسطيني في جحيم الاغتراب تحت ضغط الحاجة الى لقمة العيش والأمن ، وهربا بالروح والأهل من حفنة غزاة من ذوات غريبة تعادي الحياة وتقدس الجريمة دينا ومعتقدا ، لهذا نجد الفلسطينيين منتشرين في العديد من بقاع العالم يقاسون لهيب الغربة الذي يلفح أفئدتهم التي تستقل أحلامهم لتسافر نحو ستة حروف قدستها الروح وأسكنتها أحضان الوجدان العاشق في توأمة أبدية عصية على الفرقة ، ونظرا لما يعانيه الفلسطيني المغترب عن أهله ووطنه فقد صاغ لسانه كنزا من التعبيرات التي تقدس الوطن وتحذر من الاغتراب ، ومن التعبيرات التي تنهى عن الاغتراب :
“ابلادك ولو شحت مرية”
أي أن النفس تحب الوطن ، مهما واجهت فيه من الصعاب والفقر
“أبو جعران (الصرصور) في بيته سلطان”
أي أن المرء عزيز في وطنه مهما كان وضيعا
“اتغربنا تا نشبع مرقة”
أي أن غربتنا عن أهلنا ووطننا لم تفدنا ، وكانت وبالا علينا
“أرضك ، عرضك”
وهو قول غالبا ما يساق في ضرورة صون الأرض والدفاع عنها
“ارحل عن الأرض ، ولا تبيعها”
أي أن بيع الأرض يلغي الارتباط بالوطن
“البعد جفا”
أي أن الابتعاد عن الأهل والأقارب والأصدقاء يمحو مشاعر المحبة والشوق ، ويتحول مع طول الزمن الى نسيان وعدم اهتمام
“البعيد عن العين ، بعيد عن القلب”
أي أن بعد المرء عن ذويه وأصدقائه يقطع الألفة ومشاعر الشوق بينهم ، ويجر الجفاء ، ويروض النفس على احتمال القطيعة
“الغربة تربة”
أي أن الغياب عن الأهل بالاغتراب ، يشبه الموت ، حيث تنقطع الأخبار ، وينقطع التواصل
“الغربة كربة”
أي أن للغربة أثر نفسي قاس ، يماثل قسوة المرض ، وهو قول غالبا ما يساق في وصف قسوة الاغتراب عن الأهل ، (كربة : مرض ومصيبة)
“الغربة مرة”
أي أن للاغتراب عن الأهل قسوة نفسية عظيمة
“الغريب أعمى ولو بصير”
أي أن المغترب يجهل العادات وأساليب الحياة والتقاليد ، وجغرافية المكان ، وطرق التعامل في البلاد التي يعيش فيها ، ما يجعله يقع ضحية لجهله ، فلا يتمكن من الحصول على أمور كثيرة
“اللي انه غايب بظل قلبه ذايب”
أي أن ذوي المغترب تسيطر عليهم مشاعر الشوق والحنين الى المغترب
“اللي بطلع من داره ، بقل مقداره”
أي أن من يغترب عن وطنه يلاقي الويلات
“اللي في بلده قنطار ، في بلاد الغربة ، وقية”
أي أن من يغترب عن أهله وبلده فان قيمته تهبط ، وينحط قدره
“بلادك ، وان شحت عليك ، مرية”
أي أن الوطن عزيز على أهله ، فيحسون بالهناء بعيشهم على ثراه ، مهما بلغت قسوة الحياة
“روحوا ولا تلدوا لحدا ، ماني عليكم يا الربع عتبان”
وهو قول يسوقه الأب لاظهار التحسر على ابنه حين يهم بالسفر
“طوف وشوف”
أي أن من يكثر من السفر يرى أمورا غريبة ، لم يكن يتصورها ولم يكن يتقبلها
“قطع الاعناق ولا وجع الفراق”
وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن دوام الغربة ويحض المغترب على الرجوع الى أسرته على فترات
“ما فراق غير فراق المحبين”
وهو قول غالبا ما يساق لاظهار التحسر على سفر الأحبة والأبناء والأهل
“من طلع من داره ، قل مقداره”
أي أن من يغترب عن وطنه يلاقي الويلات ، اضافة الى أنه يذكر هذا القول للنهي عن كثرة الزيارات
“يا معمر في غير بلدك ، لا هوا ولا هو لولدك”
وهو قول ينصح المغترب بعدم البناء ، وفتح المشاريع في ديار الغربة
ومن التعبيرات الفلسطينية التي تخص اسلوب التعامل الذي يفترض في المغترب انتهاجه في بلاد الغربة
“البلاد اللي ابتصلها كل من بصلها”
أي عليك أن تعاشر أهل البلاد التي تسكنها ، وتتعامل مع أمور الحياة بحلوها ومرها ، كما يفعلون
“الغريب للغريب نسيب”
أي أن أبناء ذات البلد تربطهم في غربتهم علاقات وطيدة تحتم عليهم مساعدة بعضهم
“حيهم ما دمت في حيهم (مثل فصيح)”
أي يجب أن تحترم مواطني البلد التي أنت فيها
“يا غريب كون أديب”
أي أن على الغريب أن يتعامل بلطف وأدب مع أهالي البلد التي يسكنها ، وأن يلتزم بالضوابط الاجتماعية التي تحكمهم ، اضافة الى أنه يذكر لنهي الغرباء عن التدخل في أمور المضيف
ومن التعبيرات التي تخص عودة المغترب الى وطنه
“البلاد طلبت اهلها”
وهو قول يسوقه المرء اذا حن للرجوع الى أسرته وأهله
“التقوا الأحباب بعد الغياب”
وهو قول غالبا ما يساق للتعقيب على اجتماع الشمل ورجوع الأصدقاء والأحبة من الغربة
“الجنة بدها أهلها”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على التمسك بالعودة للوطن
وقد نسج اللسان الفلسطيني العديد من التعبيرات التي تنتقد من يفشل في تحقيق المكاسب من بلاد الغربة ، منها التالي
“رجع ايد من ورا وايد من قدام”
أي أنه خاب ورجع دون تحقيق أي مكسب
“رجع مثل القفة المقعورة”
أي أنه خاب ورجع من غربته خاسرا لا يملك شيئا
“طول الغيبة ، ورجع في الخيبة”
أي أنه ، رغم طول غيابه ، خاب ورجع دون تحقيق أي مكسب ، وهو قول يسخر ممن يفشل في انجاز أمره رغم طول غيبته
نسبه ولا مظهره ولا موطنه ولا جنسه ولا لونه ، والناس جلهم أقاموا في ذلك الوعاء الذي هيأه الله لهم تسعة أشهر ، وكلهم لم يتجاوز فصائل الدم البشرية ولا الفطرة التي جمعت في براءتها وصفائها وغرائزها بين انسان المشارق وانسان المغارب ، لكن البعض من البشر تمردوا على صفاء الفطرة البشرية وسعوا للسطو على آدمية الآخرين بالكلمة الجارحة أو بالصمت والتجاهل أو بالسلوك الذي ينتقص من مقاديرهم ويجرح كرامتهم ومشاعرهم ، وليس ثمة امرؤ تهون عليه كرامته أو يوافق على العيش في أودية الذل والهوان
لقد رضع الفلسطيني أنفاس الآباء …
الذي اختص الله به حماة الأقصى كي يكونوا هداة عزة وشموخ لا يضرهم من خالفهم ولا تثنيهم النوائب عن المزيد من السمو في آفاق الفخر بسدانة الحق العقائدي ، فهذا شرف لا يطيق دنس النفوس الضعيفة التي تحني هاماتها عند هبوب عواصف العتاة والغزاة
وقد امتزجت ألسنة الأجداد …
أئمة الصبر والفصاحة التي درجت على نظم خبراتها عقودا من دروس تباهي بها أهل الحكمة في بقاع الأرض مع متغيرات المرحلة لتنتخب لها ما يناسبها من سبل التعامل والعلاج
ومن الميادين التي عالجتها …
دروس قدمائنا ميدان الحفاظ على كبرياء المرء وكرامته لتقف منبر ارشاد وتوجيه لأبناء الأزمنة اللاحقة تهديهم الى اعزاز آدميتهم وصونها من الهوان والذلة
التعبيرات التي سجلها آباؤنا في سجل التاريخ
”اركب العالي ولا تبالي”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على طلب معالي الأمور ، والابتعاد عن سفاسفها وتوافهها
”الحر كرامته رأس ماله”
أي أن الشهم لا يقبل الذل والخضوع وكل ما فيه ضياع لكرامته ومروءته
”الحيط القصير مثل الجحش ، كل واحد بركبه”
وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الهوان والضعف
”الدني ما بفلح ولا بغتني”
أي أن صاحب النفس الوضيعة ، لا يجني شرف العلو والفخر ولا يحقق الغنى
”الظرب في الفاس ولا جميلة الناس”
أي أن التمنن أمر مزعج ، فلا ترهق نفسك بالرجاء ، وهو قول غالبا ما يساق للتشجيع على الاعتماد على الذات ، مهما كان ذلك شاقا
”اللي أكله مش من فاسه ، رايه مش من راسه”
أي أن من يعتمد على غيره في رزقه لا يستطيع اتخاذ قراراته بنفسه ، فيتحكم به من يعيله
”اللي بسوي حاله حمار ، الكل بركبه”
أي أن من تهن كبرياؤه عليه ويبالغ في التودد والتواضع ويقدم مصالح الغير على مصالحه ، انه بهذا يهون عليهم ويحتقرونه
”اللي ما ابتقدر عليه ، فارقه ولا تبوس أديه”
أي أن اجتناب القوي خير من النفاق له
”اللي ما بحكي في وجهك ، بحكي في قفاك”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على الانضباط الخلقي والتصرف بعيدا عن النقائص لتجنب تعريض النفس لانتقاد الآخرين
”اللي ما بعدك راس ، عده مداس”
أي أن عليك أن تحفظ قيمة نفسك ، وأن لا تحترم من لا يحترمك
”اللي ما بعدك لا تعده ، ولو كان السلطان جده”
أي أن عليك أن تحفظ ماء وجهك بأن لا تتودد الى من لا يحترمك
”ان عاشرت ، عاشر أمير ، وان البست البس حرير”
أي لا تجور على نفسك بالاقتار والبخل ، واطلب لها معالي الأمور وأجود السلع ، وابذل جهدك ومالك للحصول على عظائم الأشياء
”ان وقع الحر ، لا يرغث”
أي أن من المروءة عدم الشكوى من العقود والاتفاقيات
”خلي نفسك جبال”
أي أعل شأن نفسك بالترفع عن التقرب ممن يتجاهلك أو لا يعاملك باحترام
”خليك في الأول ، ولو عليك قطع راس”
وهو قول غالبا ما يساق للحض على البقاء في مقدمة الصفوف في مجابهة الخصوم ، مهما كانت الظروف
”ديك يوم ولا جاجة دوم”
أي أن على المرء أن ينفض عن نفسه غبار الخضوع وأن يسعى الى الجاه ومنازل الفخر
”ظلك جعان ، ولا تطلب من منان”
أي لا تطلب حاجتك ممن يمن عليك باحسانه
”عادي أمير ، ولا تعادي غفير”
أي أن على المرء أن لا ينقص قدره بمعاداة من يتصف بالوضاعة
”عز نفسك تجدها”
أي لا تهن نفسك ، وترفع عن كل ما ينقص قدرك ، ويكسر عزة نفسك ، وهو قول يحض على الترفع عن توافه الأمور ، والتمسك بعزة النفس ، رفعا للقيمة واعلاء للقدر
”عمرك ما تقول للمغني غني ، ولا للنذل يا عمي”
وهو قول ينهى عن اجبار النفس على ملاطفة الأنذال
”كون راس ولا تكون ذنب”
أي عليك أن لا تقبل أن تكون تابعا ، ولكن كن في المقدمة دائما ، وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الطاعة العمياء التي تجرها آراء الغير حيثما أرادت ، وتحض على التأثير في الغير باعتلاء منصة الرأي وقيادة الجماعة
”لا تعبر دار ظنان ، ولا توكل من زاد منان”
وهو قول غالبا ما يساق للنصح بالابتعاد عن كثير الظن ، لأن من يدخل بيته يصبح موضع شبهة لديه ، وللحض على عزة النفس بالابتعاد عمن يمن عليك بما يقدمه لك من مساعدة
”لا توكل في الدين ، ولا تنام تحت الرجلين”
وهو قول غالبا ما يساق للنهي عن الاستدانة من أجل الطعام ، وعن الخضوع للآخرين
”لا عاش مالي بعد حالي”
أي أن النفس أهم من المال والثروة ، وأن المال وجد لخدمة الذات
”من باعك بيعه ، ومن طلب الجفا زيده”
وهو قول ينصح بعدم التمسك بمن يتخلى عنك ويقاطعك أو يجفوك
”هين مالك ولا تهين حالك”
أي أن على المرء أن يصون سمعته ويحفظ قيمته بأن يجعل ماله في خدمته
”يوم ديك ولا عشرة فرخة”
أي أن الحياة بعز ورفعة وقوة وشهامة ، مهما قصرت ، أفضل من الذل والانكسار والخضوع ، وهو قول غالبا ما يساق للحض على الحزم ومجابهة الظلم والقوة
كغيره من الشعوب يتكون من أجيال متعددة لا بد أن تتفاعل وتتناقل المعارف والخبرات عبر أحاديث تتخللها العديد من التعبيرات والمصطلحات الشعبية التي تساق في المناسبات الحياتية والاجتماعية المتعددة والتي قد تتطلب ردودا درج الناس على اطلاقها بصيغة محددة ، يعد تجاهلها ضرب من البلاهة والغباء
وقد بات العديد من الناس …
يجهلون هذه التعبيرات ومعانيها كما يجهلون الردود عليها ما يوقع الأجيال الحديثة في اللبس والتعثر في فهم الرسالة التي يود الكبار ايصالها ، لهذه التعبيرات وردودها نكهة خاصة تضفي عليها لذة فريدة غريبة يعشقها السامع وان لم يعايشها ، ولهذه التعبيرات أغراض متعددة ، فمنها ما يساق للثناء على المخاطب ، ومنها ما يساق لمجاملة المخاطب ، ومنها ما يساق لزجره ، ومنها ما يساق لتنبيهه ، بالاضافة الى العديد من الأغراض التي تتحكم بها المواقف الحياتية التي يمر بها المرء ، وكل غرض وموقف يغلب أن يتطلب ردا من المخاطب ، ولا يقبل منه تجاهله
الفلسطيني الذي صقلته الصعاب جوهرة حانية قد فاق جل أجناس الأرض اتصافا بالمناقب الجميلة والصفات الكريمة والأخلاق الرفيعة ، ان لم يكن محط أنظار الناس في شدة البأس ورباطة الجأش ونبل الأخلاق ، فلقد نصب الفلسطينيون أنفسهم قداة وهداة بفطرة فريدة مجبولة على الشهامة والمروءة ومحبة الآخر
نظرا لهذا كله فقد …
كان من الطبيعي أن ينهض الفلسطيني بمهمة الدفاع عن أقدس البقاع بروح الفارس والأب والأخ فقد كان ولا زال النذير النبيه البعيد النظر الذي يرصد الأخطار قبل أن تباغت أهله من الخليج الى المحيط ، وليس غريبا على هذا الفارس المكافح الذي زهد بروحه في سبيل نصرة أقدس قضية أن يجود بمتاع الدنيا ساخرا منه ، فيلقيه في أكف الضعفاء آملا لها أن تشتد وتقوى ، وعلى وجوه الفقراء آملا لها البسمة مستبشرا بفضل الله الذي بارك هذا الوطن أن يفيض عليه بكرم عطائه جزاء رباطه على أرض امتزج ترابها بالعقيدة والقدسية وأهلها بشرف حمل عبء الدفاع عن شرف الأمة
لقد أيقن الفلسطينيون …
من ذوي الفطر السليمة التي لم تلوثها المصالح والأنانية ، والعقول الحكيمة التي أمعنت النظر في معنى شراكة الحياة على أرض هذا الوطن ، فاهتدت الى تلك المعاني وصاغتها فعلا يفيض خيرا وحنوا وشعورا أن البذل والعطاء هو رسالة الأنبياء وسبيل النبلاء الذين تعالوا على الأنانية الضيقة والنزوع نحو الفردية والارتماء في أحضان المصالح الشخصية المقيتة وآمنوا أن الوحدة طريق العودة ، وحدة في المصير والمشاعر بين شعب استهم على سفينة من سقط منها فقد أجل النصر ، ومن نجا فقد نما سندا مدافعا يدير عقارب الساعة نحو ساعة الصفر للخلاص من المحتل البغيض
لهذا فقد هب المعطاؤون …
من الشباب الفلسطني بنفوس طيبة ملؤها المحبة والحنو نحو نجدة اخوانهم ممن لا حول لهم ولا قوة من السقوط في مستنقع الفقر والضعف فاقتسموا لقمة العيش معهم مؤثرين على أنفسهم ، اذ علموا أن سبيل التضحية بالمال والروح هو الأعمق تأثيرا في الوجدان وامتزاجا في النفوس ، وهو أقربها الى التعبير عن صدق الانتماء وأوفاها بحقوق المواطنة ، وقد نسج اللسان الفلسطيني العديد من الأقوال المؤثرة التي سيقت في سبيل استجلاب المشاعر المساندة للغير ممن أصابتهم مصيبة عظيمة
فالمروءة في نفس الفلسطيني …
تجمع المحاسن كلها ، تجدها في كرم كفه ، وعزة نفسه ، ورعايته جاره ، وفي ايثاره العجيب ، وشجاعته الفائقة ونجدته المضطر ، في زهده حتى بروحه وقناعته بقليل رزقه ، يجود بالغالي والنفيس ليحافظ على طهارة قومه من دنس العبودية للغزاة والاستسلام لقهر الرجال ، فلا حول له على احتمال الضيم ، ولا صبر لديه على رؤية دموع الثكالى والأرامل والمستضعفين ، ولا يستمرئ النوم وجاره جائع فيسارع الى نصرة المظلوم واغاثة الملهوف غير منتظر جزاء الا من الله ، متمثلا قول رسول الرحمة : (أحب الناس الى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال الى الله سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب الي من أن أعتكف في هذا المسجد (مسجد المدينة)
ومن الأقوال الشعبية الفلسطينية التي قيلت في الحض على التعاون والتكاتف والعطاء
“أجره ولا هجره”
أي أن التصدق بالأشياء وكسب أجرها أفضل من رميها
”أربعة شالوا الجمل .. والجمل ما شالهم”
أي أن السبيل الوحيد لانجاز الأعباء الكبيرة هو الوحدة ، وهو قول قد يساق للحض على التعاون ، لتوزيع العبء على جميع أفراد الجماعة ، كما يساق أحجية اجابتها القلم
”اظعيفين قتلوا قوي”
أي أن المرء الضعيف قد يستطيع قهر القوي اذا وجد مساعدة من شخص آخر
”اعمل الخير وارميه في بحر جاري .. ان ضاع عند العبد بظعش عن الرب الباري”
وهو قول قد يساق للحث على عمل الخير وعدم انتظار المقابل
”اعمل خير بتلاقي خير”
وهو قول قد يساق للحث على عمل الخير طلبا للجزاء الحسن من الله تعالى
”البركة في الكثرة”
أي أن كثرة عدد الأشخاص الذين يشاركون في انجاز العمل يقود الى سرعة انجازه
“الحمل إن مال على واحد قتله”
أي يجب تقسيم التكاليف والجهود على كل أفراد المجموعة كي يستطيع كل منهم القيام بواجبه الموكول اليه ، وعدم القاء العبء على فئة قليلة أو شخص واحد
”الحمل ، اذا تفرق ، بنشال”
أي أن الاتحاد كفيل بانجاز الأمر
”الدم ما بصير مية”
أي أن صلة القرابة تحث الأقارب على مساعدة بعضهم
”الذهب بحتاج التبن يتغطى فيه”
أي أن المرء بحاجة الى كل الغير مهما كانوا صغيري الشأن ، فعليه أن يحسن اليهم
”الذهب بحتاج نخالته”
أي أن الأغنياء لا بد أن تمر عليهم مواقف يحتاجون فيه الضعفاء ، لذا عليهم أن يعاملوهم باحترام
”الشاة ان طلعت من بين ولايفها ، بوكلها الذيب”
أي أن من يتخلى عن أقاربه في شدائدهم ، فانه سيعرض نفسه لاعتداء الآخرين
”الظفر ما بطلع من اللحم”
أي أن مشاعر الحمية عند الأقارب تثور عند المحن والشدائد ، رغم الخلافات
“الكثرة ابتغلب الشجاعة”
وهو قول قد يساق للحض على الاتحاد في التصدي للظلم
”اللي بشلح ثوبه ببرد”
أي أن من يتخلى عن أصله وأقاربه فانه يعرض نفسه للمتاعب ولاعتداء الآخرين
“اللي بعرفش يرقص يهز اكمامه”
وهو قول يدعو الى المشاركة وبذل الجهد قدر المستطاع
”اللي بفرج للناس الله بفرجله”
أي أن الله – تعالى شأنه – يزيل هموم من يغيث الملهوف
”اللي سنده خيه ، ما ذل”
وهو قول قد يساق للحض على الوحدة ومتانة العلاقة بين الاخوة
”اللي مالش ظهر ، بشبع ظرب على بطنه”
أي أن من ليس له أنصار يعتدى عليه
”أخوي يا لافي ياللي ظهري فيك دافي”
وهو قول يساق لطلب النجدة من الاخوة
”ايد على ايد بتعين”
أي أن التعاون والتكاتف فيه القوة
”ايد على ايد رحمة”
أي أن التعاون والتكاتف في مساعدة الآخرين يخفف العبء عنهم
“ايد على ايد ، ابترمي لبعيد”
أي أن الاتحاد كفيل بانجاز الأمور بصورة عظيمة
”ايد لحالها ما بتصفقش”
أي أن الانسان بلا عون لا يستطيع أن ينجز ما يريد ، وهو قول قد يساق للحض على التعاون
”ان اطعمت اشبع ، وان ظربت أوجع”
وهو قول يدعو الى بذل الجهد في اكرام الناس
“رزق العباد على العباد ورزق الكل على رب العباد”
أي أن الله جعل الناس أسبابا للرزق الذي أوجبه على نفسه تعالى
”حط شمالك عشمالي ، خلي البركة ملتمة”
قول يسوقه الحصادون لشحذ هممهم والعمل بجد
“نفس الرجال بحيي الرجال”
وهو قول يساق للحض على التعاون والتكاتف
”قالوا لعنتر ابتضرب ألف ؟ قال : بضرب ألف اذا وراي ألف”
وهو قول قد يساق لضرورة توحيد الجهود
”ظعيفين غلبوا قوي”
أي أن في الوحدة القوة والمنعة
”ما بغطي عالعين غير جفونها”
أي أن الأقارب فقط هم من يؤمل مساعدتهم عند الشدائد والأخطار
”مال الدنيا ، في الدنيا”
أي لا داعي للطمع والبخل
“رغيف في رغيف ولا يبات جارك جعان”
وهو قول يدعو الى التعاون واقراض الجار ولو بأقل الأشياء قيمة
وقد أثنت الكثير من الأقوال الشعبية على أهل المروءة والشهامة الذين يسارعون لنجدة المحتاجين بجهودهم وأموالهم ، ومن هذه الأقوال
“فلان نظره عالي”
أي أنه شهم يقدم ما عليه من واجب والتزامات ، ويقدر الآخرين ويحسن اليهم ولا يجرحهم
”امشي مع الجواد ، يرتاح خاطرك”
وهو قول يدعو الى مصاحبة الشجاع الشهم ، وينهى عن مصاحبة الجبناء
”بيت السبع ما بخلى من العظام”
أي أن من يتصف بالشهامة والخير والعطاء لا بد وأن تجد عنده بغيتك ، وهو قول قد يساق لاستنهاض شهامة رجل ما عند طلب شيء منه وللثناء على من لا يعدم الخير في بيته ، ولا يرد من يطلب الاحسان خائبا
”دار الكرام ما بتخلى من العظام”
أي أن من يتصف بالشهامة والخير والعطاء لا بد وأن تجد عنده بغيتك ، وهو قول قد يساق لاستنهاض شهامة رجل ما عند طلب شيء منه وللثناء على من لا يعدم الخير في بيته ، ولا يرد من يطلب الاحسان خائبا
”رافق السبع ولو بوكلك”
وهو قول يحض مصاحبة الشجاع ذي الشهامة ، مهما كانت عشرته قاسية ، وينهى عن مصاحبة الجبناء
تعرف على الأدوات التراثية التي كانت تستخدم للزراعة بفلسطين
المحراث الحيواني
وهو أداة لحراثة الأرض وقلب التربة وقلع الأعشاب ، تجره الحيوانات ، فقد يجره زوج من البقر ، أو زوج من الحمير ، وعندها يدعى (فدان) ، وقد تجره دابة واحدة (حمار واحد ، أو حصان) ، وقد كان الناس قديما يصنعونه من الخشب ، ثم أصبح معدنيا ، وما زال المحراث موجودا حتى يومنا هذا ، ويطلق عليه أيضا اسم العود
ويتكون من عدة أجزاء وملحقات وهي :
النير يستخدم النير عندما تستخدم اكثر من دابة في الحراثة ، وهو عبارة عن قطعة غليظة من الخشب قطرها 15 سم وطولها متر ونصف ، ينبعث من كلا طرفيها ثقبان ، يثبت فيهما عودان غليظان بسمك 4-5 سم ، يسمى كل واحد منها زغلولة ، يستخدما لتثبيت النير في عنق الدابتين ، حيث يحيطان برقبة الدابة من الأعلى ، ويستندا على كتفي الدابة على مخدة من الجلد والخيش ومحشوة بالقش ، وبها تجر الدابتان عود الحراث
السكة هي قطعة من الحديد ثقيلة الوزن حادة الرأس ، ولها جناحان ، وهي التي تقوم بحراثة الأرض معتمدة بذلك على وزنها وحدة رأسها وميله ، وضغط الفلاح على الكابوسة ، وقوة الدواب ، والسكة تركب فوق الذكر
الكابوسة هي مقبض علوي مثبت بالذكر باتجاه أفقي ، تساعد الفلاح على ضغط المحراث في الأرض
الوصلة عبارة عن قطعة خشب توصل بين النير والمحراث وكلاهما من الخشب القوي
ارياح عبارة عن حبلان يصلان بين الكردانة والمحراث البلدي ، يمتدان على جانبي الدابة ، وبهما يجر عود الحراث
البرك هو لوح خشبي مقدمته مربوطة بالوصلة بطوق حديدي بواسطة برغيين ، له فتحة في مؤخرته بطول 10 سم وعرض 3 سم
الذكر يدخل بالبرك من خلال الفتحة المذكورة أعلاه ، جزء الذكر أعلى الفتحة سماكته 3 سم ، والجزء الأسفل منه أسطواني قطره 10 سم واسمه الفحلة
الناطح هو الجزء الذي يربط البرك والذكر
الكردانة قطعة خشبية توضع على رقبة الدابة ، لكي تساعدها على جر المحراث اليدوي لحراثة الأرض ، وهي عبارة عن خشبة سميكة ذات ضلعين على شكل رقم ثمانية ، تصنع من خشب البلوط او السنديان ، ويثبت على جانبيها من اليمين واليسار حلقتان معدنيتان ، عند الحرث توضع الكردانة على رقبة الدابة لجر المحراث ، وتستند على كتفي الدابة على مخدة اسطوانية غليظة مصنوعة من الجلد والقش تسمى قلادة
القلادة عبارة عن طوق أسطواني من الجلد المحشو بالقش يوضع على رقبة الحيوان ، يلبس الجزء الخارجي منه بقطعة من الجلد ، والجزء الداخلي يلبس بقطعة من الخيش ، وهي التي تلامس رقبة الحيوان الذي يجر المحراث البلدي ، وتحميه من احتكاك الكردانة برقبة الحيوان ، يلف الطوق حول رقبة الحيوان ، ويضم طرفاه الى بعضهما أسفل رقبة الحيوان ويتم ربطهما
المنساس هو قضيب ثخين طويل في أعلاه مسمار حاد يحث به الفلاح الدابة على الحركة ، وفي مؤخرته قطعة حديد مسطحة حادة لازالة الطين اذا علق بالسكة ، والعود نوعان ، الأول مصمم ليجره حيوانان ، وتكون الوصلة بينهما ، والنير هو القسم المشترك ، والثاني مفصل لدابة واحدة حيث تكون بين وصلتي العود
تعرف على الأدوات التراثية التي كانت تستخدم للصيد بفلسطين
فخ صيد العصافير
يصنع من أسلاك الحديد ، على شكل حذوة الفرس ، يستخدم لصيد الطيور مثل : ديك السمن ، والبلالبل ، والرقطي ، وأفضل طعم له هو دود الارض ، أو الخبز ، ويغطى بالرمال الناعمه ، ويبقى الطعم ظاهرا فوق سطح الارض
فخ صيد الحيوانات
وهو شرك يتكون من قطعتين نصف دائريتين يطبقان على بعضهما عند الضغط على الطبلة (صفحة حديدية متينة وخفيفة) ، وكان الصياد يدفن الفخ بحرص وبراعة ، ويضعه في حقول الاشجار وسهول الخضراوات ، لصيد الحيوانات ، مثل : الأرانب البرية ، والغزلان
هو أداة تستخدم في اذكاء النار وزيادة اشتعالها ، ويتركب من طبقتين من الخشب على شكل فكين يرتكزان على نقطة ، وفي أحد طرفيه مثبت فيه أنبوب صغير بطول 20 سم تقريبا مخرج للهواء وفي الجهة الأخرى منه نجد ممسكين لليد في كلا الفكين الخشبيين ،وفي الفك الأسفل من المنفاخ يوجد ثقب دائري قطره 10 سم يدخل من خلاله الهواء ، ويربطهما قطعة من الجلد اللين ، ويزين بالنقوش والمرايا والمسامير النحاسية
يصنع من الصلصال على شكل دائري ، وذا قاعدة عريضة ، وله نهايات بارزة من الاعلى لامكان وضع آواني الطبخ عليها عند الحاجة ، ويستخدم للطهي وغلي القهوة والتدفئة ، ويوجد منه عدة اشكال بعضها مصنوع من النحاس أو الحديد
وعاء مصنوع من الخشب يستعمل كمقاس لكيل الحبوب والتمور والثمار ، والصاع مكيال يسع أربعة أمداد ، ووزن الصاع يختلف من سلعة لأخرى ويقدر وزن الصاع من القمح 2 كيلو و176 غراما
تعرف على الأدوات التراثية التي كانت تستخدم في الصناعات بفلسطين
الفارة
وتستعمل في تنعيم وصقل أسطح الأخشاب والمشغولات ، وتعتبر فارة التشريب أكثر أنواع الفارات استخداما
الدقماق
هو أداة تستخدم للطرق على المشغولات الخشبية ، يتكون من رأس خشبي شكله شبه منحرف يتراوح وزنه بين 300-500 غم ، وهو مصنوع من الخشب ، والدقاميق لها رؤوس ذات أشكال مختلفة ، فمنها المنشورية ، ومنها الملفوفة ، ومنها البرميلية
عبارة عن حجرين دائريين سمك كل منهما 20 سم تقريبا ، يعلو أحدهما الآخر ، والقطعة العليا منهما هي المتحركة ، وتحتوي على ثقب في مركزها يحيط به نتوء دائري لوضع الحبوب المراد طحنها ، ويتسع لوضع كيلو غرام واحد من الحبوب تقريبا ، حيت تسقط الحبوب عند حركة الجزء العلوي وتصبح بين الحجرين
ان التراث الشعبي هو الثروة التي تتكون من نتاج تجارب الانسان ورغباته وأحاسيسه في ميادين : العلم ، والفكر ، واللغة ، والأدب ، والقيم ، والعادات ، والتقاليد ، والمعارف الشعبية ، والثقافة المادية ، والفنون التشكيلية والموسيقية ، وليس ذلك فقط ، بل يمتد ليشمل جميع النواحي المادية والوجدانية للمجتمع من فلسفة ودين وفن وعمران ، وتراث فلكلوري واقتصادي أيضا ، بصرف النظر عن ما تحمله هذه المكونات من انطباعات جميلة نفخر بها ، أو ذميمة نخجل بها ، فأجدادنا لم يعيشوا في مجتمع مثالي ، ولم يكونوا مثاليين تماما ، فهم شعب يحمل وجوه الخير والشر ، والطيبة والقسوة ، فان لكل شعب خصوصية تمليها عليه الظروف التي عاشها والآلام التي كابدها ، والآمال التي حلم بها
ويمثل التراث الشعبي الفلسطيني أحد أهم ركائز الهوية الشعبية الفلسطينية ، لما يحمله من خصائص ، فهو يتميز بالخصوصية والمحلية ، والتراث الشعبي هو علم يدرس الآن في الكثير من الجامعات والمعاهد الأجنبية والعربية ، لذا فان الاهتمام به يجب أن يكون من الأولويات الملحة لانقاذه من الاندثار ، وفي هذا السياق استعرض عليكم أبرز الأدوات التراثية الفلسطينية على النحو التالي :
عدد اللاعبين من 6-10 أطفال ، أدواتها سبع قطع من الحجارة الرقيقة الملساء ، بحيث تسمح بوضعها فوق بعضها البعض ، وطابة أو كرة صغيرة ، بحجم كرة التنس الأرضي ، وكان الأطفال يسمونها طابة السبع جلود ، لاعتقادهم أنها مكونة من سبعة جلود نظرا لقوتها ومتانتها ، وبعد أن ينقسم اللاعبون الى فريقين أحدهما مهاجما والآخر مدافعا عن الهدف ، يبنى أحد الأطفال الحجارة فوق بعضها البعض لتكون بمثابة الهدف ، يتم تحديد خط يكون في العادة على بعد 4-5 أمتار من الحجارة المبنية ، تجرى القرعة لتحديد الفريق المهاجم الذي سيبدأ اللعب
يقف الفريق المهاجم خلف الخط المحدد ، بينما يقف أحد أفراد الفريق المدافع الى جانب الهدف ، وينتشر باقي اللاعبين من نفس الفريق في أماكن مختلفة ، تكون مهمتهم اعادة الكرة الى زميلهم المدافع عن الهدف ، يبدأ اللعب أحد أفراد الفريق المهاجم بتسديد الكرة الى الهدف محاولا هدمه ، فاذا ما تهدمت الحجارة تفرق اللاعبون بسرعة ، واذا فشل في ذلك ، يرميها لاعب آخر من فريقه ، ويستمرون هكذا ، حتى يستطيع أحدهم اصابة الحجارة ، واذا فشلوا جميعا فانهم يعتبرون خاسرين ، ويحل محلهم الفريق الثاني ، عند اصابة الحجارة يلتقط اللاعب من الفريق المدافع ، الواقف بجانب الهدف ، الكرة ويصوبها نحو اللاعبين من الفريق المهاجم ، فاذا أصاب أحدهم خرج من اللعبة ، واذا لم تصب الكرة أحدا من لاعبي الفريق المهاجم ، فان أفراد الفريق المهاجم يستغلون فرصة ابتعاد الكرة ، ليقوم أحدهم باعادة بناء الحجارة وتصفيطها فوق بعضها البعض ، ويحاول أعضاء الفريق المهاجم صد الكرة بالرأس ، وتحويل اتجاهها بعيدا ، لاعطاء المجال لزميلهم ليتم بناء الحجارة
واذا تم صد الكرة بالجسد أو اليدين ، فعلى زميلهم أن يتوقف عن بناء الحجارة في الحال ، وأن يعاود الفريق المدافع ارسال الكرة مرة ثانية الى زميلهم (حامي الهدف) ، فيهرب على الفور لاعب الخصم الذي يبني الحجارة ليتجنب الاصابة بالكرة ، وكلما أصابت الكرة لاعبا من الفريق المهاجم خرج من اللعبة ، واذا استطاع الفريق المدافع عن الهدف اصابة جميع لاعبي الفريق المهاجم ، قبل تمكنهم من بناء الحجارة ، يكون هو الفريق الفائز ، أما اذا استطاع أي لاعب من الفريق المهاجم اعادة بناء الحجارة قبل أن يخرجوا جميعا من اللعب ، فانه يكون هو الفريق الفائز ، ويكسب نقطة لفريقه
ومن حق الفريق الذي فاز أن يبدأ اللعب من جديد ، ويكون هو الفريق المهاجم ، أما اذا فشل وأصيب جميع لاعبيه قبل بناء الحجارة ، فان أعضاء الفريقين يتبادلون أدوارهم ، بحيث يصبح الفريق المهاجم هو الفريق المدافع للهدف ، والفريق المدافع ، هو الفريق المهاجم ، وفي النهاية يكون الفريق الفائز ، الفريق الذي يحقق نقاطا أكثر من الفريق الآخر
لعبة الحجلة (اليوكس)
لعبة الحجلة من ألعاب البنات ، وتسمى في قلقيلية اليوكس ، ولا يعرف مصدر هذه التسمية ، والحجلة مشتقة من الفعل حجل بمعنى رفع رجلا ومشى على الأخرى ، موسم هذه اللعبة هو فصلي الشتاء والربيع ، حيث تكون الأرض رطبة ، بحيث يسهل على البنات تخطيطها بعود من الخشب أو بحجر مدبب ، ترسم فتاة مستطيلين ، أحدهما عموديا والآخر أفقيا ، ويكون أحدهما أطول بضعفين من الآخر ، ويقسم المستطيل الطولي الى أربعة مربعات متساوية ، بينما يقسم المستطيل المعاكس أو العرضي الى مربعين اثنين ، أدوات اللعبة : قطعة من الحجر رقيق نسبيا ومنتظم الشكل
تبدأ اللعبة باجراء القرعة لاختيار التي ستبدأ منهن أولا باللعب ، ترمي الفتاة صاحبة الدور قطعة الحجر على المربع الأول ، ثم تقفز الى داخل هذا المربع وهي تحجل أو تتنقل على قدم واحدة ، بينما تبقى القدم الأخرى مرفوعة عن الأرض ، بحيث لا تلامسها أبدا ، وتقوم الفتاة بدفع الحجر بقدمها الى الأمام في المربعات الأخرى بالترتيب ، وتستمر دفعها في كل المربعات حتى تعود الى النقطة التي كانت تقف عليها في البداية ، أي خارج مربعات اليوكس
ويحق لللاعبة الاستراحة في مربعي المستطيل المعاكس بوضع قدميها في المربعين ، أي كل قدم في مربع ، وذلك قبل أن تكمل عودتها ثانية بنفس الخطوات الى نقطة البداية ، أي خارج المربعات ، وتستمر اللعبة بنفس الخطوات ، حيث تقوم الفتاة مرة ثانية برمي قطعة الحجر الى المربع الثاني ، وتفعل تماما كما فعلت في المربع الأول ، ثم تعيد الكرة في المربعين الثالث فالرابع ، وعليها أن تكمل الدورة في كل مرة بنجاح ، وعلى الفتاة أن تتقيد بقواعد اللعبة ، وأي اخلال بهذه القواعد ستخسر الفتاة دورها وتخرج من اللعبة ، وتحل زميلتها محلها ، وتكون البنت الفائزة تلك التي تستطيع أن تكمل الستة مربعات ذهابا وايابا بنجاح في كل مرة ، ووفق شروط وقواعد اللعبة ، ودون ارتكاب أية أخطاء
ومنشروطهذهاللعبةمايلي :
عدم وقوع الحجر عند رميه في بداية اللعب خارج المربع المقصود أو على خطوط المربع أو خارجه
عدم استقرار الحجر أثناء دفعه بالقدم على الخط الفاصل بين المربعات ، أو خروجه خارج حدود المربع المقصود
عدم ملامسة القدم المرفوعة الأرض
عدم ملامسة القدم التي تدفع بها قطعة الحجر خطوط المربعات
وجوب اكمال الأربع دورات بنجاح ، من نقطة الوقوف بداية اللعب ، مرورا بالمربعات الستة (الأربعة مربعات الطولية والمربعان العرضيان) ، والعودة الى نفس نقطة البداية خارج اليوكس
لعبة أنا النحلة انا الدبور
يمارسها الأطفال الذكور أو الاناث في الحارة أو فناء البيت ، ويكون عدد المشاركين طفلين اثنين ، حيث يقف الطفلان متلاصقين ظهرا بظهر (أي يدير كل منهما ظهره للآخر) مادا كل منهما كلتا يديه الى الوراء وبطريقة فنية لتتشابك عند نقطة الذراعين ، ثم يبدأ أحدهما اللعبة ويحني جسمه الى الأمام نحو الأرض فيرفع الثاني على ظهره ، ومن ثم يعود منتصبا ليقوم الطفل الأخر بدوره في الانحناء ورفع زميله على ظهره ، وهكذا يكون لكل منهما دوره في الانحناء والركوب ، مع تكرار ذلك مرارا ، وعندما يرفع أحدهما الأخر على ظهره يردد : أنا النحلة ، ثم ينزل زميله على الأرض ليقوم الآخر برفعه على ظهره وهو يقول : أنا الدبور ، يعود اللاعب الأول ليرفع زميله على ظهره وهو يردد أنا مسافر ، وينزله مرة ثانية ليقوم زميله بحمله وهو يردد على اسطنبول ، ويتكرر هذا الحوار طوال اللعبة :
أنا النحلة
فيرد الآخر : أنا الدبور
أنا مسافر
على اسطنبول
وهكذا تستمر اللعبة
لعبة طاق طاق طاقية
يؤدي هذه اللعبة الأطفال من كلا الجنسين الذكور والاناث ، ويكون عددهم في العادة بين 10-14 طفلا ، يجلس الأطفال على الأرض على شكل دائرة ، ويقوم من وقع عليه الاختيار بالدوران حول الفتيان الجالسين ، وهو يحمل بيده طاقية أو محرمة (منديل) ويدور دورة كاملة وهو يردد : طاق طاق طاقية ، طاقيتين بعلية ، رن رن يا جرس ، حول واركب عالفرس ، وطيلة دورانه لا يجوز للأطفال الجالسين الالتفات أو النظر الى الخلف ، وأثناء دورانه يختار من الجالسين في الدائرة أحد الفتية
ويكون من يختاره اما طفلا سمينا أو ثقيل الهمة أو قليل الانتباه والملاحظة ، وبخفة يد ودون أن يشعر بها أحد يقوم بوضع الطاقية وراء ظهر الفتى الذي اختاره ، ويسرع بالدوران حتى يبتعد عن هذا الفتى تحسبا من أن يشعر بوضعها ويلحقه يضربه بها ، واذا انتبه الطفل الجالس في الدائرة عند وضع زميله الطاقية وراء ظهره ، التقطها في الحال ونهض مسرعا ولحق بزميله ليضربه بها قبل أن يكمل الدوران حول الحلقة الدائرية ، اذا افلح زميله في الوصول الى المكان الذي نهض منه وجلس مكانه قبل أن يمسك به أو يضربه بالطاقية اعتبر خاسرا ، ويأخذ دور زميله بالدوران حول الفتيان الجالسين في الدائرة ، أما اذا لحق به وضربه بالطاقية اعتبر هو فائزا وزميله مقتولا (أي خارجا من اللعبة ، ويجلس في وسط الدائرة ، ويصبح هو صاحب الدور بدل زميله المقتول في الدوران حول الأطفال الجالسين ، والقاء الطاقية خلف أحدهم
واذا أكمل الفتى الدوران حول رفاقه دون أن ينتبه من وضعت خلفه الطاقية ، فانه عندما يصله يلتقط الطاقية من وراء ظهره ويضربه بها على رأسه ، فينهض في الحال ويلف حول رفاقه الجالسين في الدائرة ، عقابا له على عدم انتباهه ، مع الأخذ بترديد عبارة :
طاق طاق طاقية …
رن رن يا جرس …
حول واركب ع الفرس …
وهكذا تستمر اللعبة
لعبة الطممة
الطممة ، بضم الطاء وتشديد الميم ، ومعناها الطمر أو الدفن أو مواراة الشيء ، يلعبها الأطفال الذكور ، ويكون عددهم بين 5-8 أطفال ، وتعتمد هذه اللعبة على براعة الطفل في التخفي واختيار المكان الملائم للاختباء ، مع سرعة الجري شدة الانتباه وخفة الحركة والتنقل ، يتم تحديد منطقة اللعب ، ولا يجوز للاعبين الذهاب الى أبعد منها ، تتم القرعة لاختيار أحدهم ليغمض عينيه ويقف ووجهه نحو جدار يتفق عليه ليكون مكان السملح (وهو مكان الأمان للاعب ، والذي لا يحق للطفل المطارد أن يمسك اللاعبون المطاردين اذا استطاعوا الوصول اليه ولمسه) ، يبدأ الطفل بالعد البطيء الى العشرة أو العشرين (حسب الاتفاق) واتساع المكان وكثرة اللاعبين ، في حين يسرع بقية اللاعبين للاختباء في أماكن مختلفة) في أزقة الحارة وشوارعها ، أو خلف جدران البيوت وجذوع الأشجار
يلعبها الفتيان في فصل الصيف ، ويكون عددهم بين 6 الى 10 من الفتيان ، تكون أعمارهم بين 12-16 سنة ، فبعد اجراء القرعة يقف الفتى الذي وقع عليه الاختيار قبالة زملائه منحنيا الى الأمام ، وواضعا يديه على ركبتيه ووجهه الى أسفل على نحو ما يفعل المصلي حين يركع ، ويصطف بقية اللاعبين في صف واحد على بعد ثلاثة أمتار تقريبا في الجهة المقابلة ، ويبدأ الواحد منهم تلو الآخر بالقفز عن ظهر زميله المنحني بالاتكاء على ظهره بباطن الكفين وفرد الساقين بعيدا عن رأسه وظهره ، مع عدم لمسه بغير اليدين قائلا : أولك يا سكندرانى ، يتبعه اللاعب الثاني بنفس الحركات وهو يقول : (يابو عيون الغزلان) ، ثم يتبعه الثالث ويقفز وهو يقول : (قتلنى وما قاتلته) ويتبعه الرابع قائلا أثناء القفز : (ما قتلني إلا ابن عمي) ، ويقفز الخامس وهو يقول : (شلط السيفين مني) ، وكل من يقفز يعود ثانية الى الصف بالترتيب السابق ، وهكذا تستمر اللعبة الى أن يفشل أحد اللاعبين في القيام بدوره في القفز بشكل صحيح عن ظهر زميله المنحني ، فيحل محل زميله في وضع الانحناء ، لتبدأ اللعبة من جديد ، وليقفز عن ظهره بقية اللاعبين
عدد اللاعبين فتيان 12-16 سنة ، حيث يتم احضار قطعة من الخشب أو غصن من الأشجار ، ويتم قطع قطعتين من الخشب أحداهما عبارة عن عصاة طويلة بطول 60 سم ، وتكون سميكة نسبيا وهي بمثابة المضرب ، والأخرى بطول 20 سم وهي وسيلة اللعب ، وتكون القطعة الصغيرة مدورة (أي دائرية) من الطرفين ، وسميكة من الوسط ، بحيث لو ضربت من أحد طرفيها بالعصاة الطويلة انطلقت في الهواء
وتوضع هذه القطعة الخشبية المدورة الطرفين بالعرض فوق حجرين صغيرين مرتفعين بحدود 3-4 قراريط ، أو فوق حفرة بعمق 5-7 سم ، ويقوم أحد اللاعبين (صاحب الدور) بضرب قطعة الخشب الصغيرة بالعصاة الطويلة ، ويصوبها باتجاه اللاعب الخصم ليلتقطها ، فاذا نجح في التقطها فقد اللاعب دوره ، ويستبدل الدور مع زميله ، واذا لم يلتقطها تناولها بعد أن تسقط أرضا ، وأطلقها باتجاه نقطة الانطلاق وهما الحجرين الصغيرين ، فيتلقاها اللاعب صاحب الدور ويضربها بعيدا ، أما اذا فشل في ضربها ووقعت قرب نقطة الانطلاق (وهما الحجرين) وعلى مسافة تقل عن طول العصاة الطويلة ، كان من حق زميله الخصم أن يتسلم اللعبة منه ويحل محله ، واذا افلح في صدها وضربها بعيدا ، تابع ضرب قطعة الخشب الصغيرة ، وله أن يضربها سبعة مرات متتالية ، وهو يقول حابي واحد في الضربة الأولى وحابي اثنين في الضربة الثانية ، وحابي ثلاثة في الضربة الثالثة
وهكذا يستمر في ملاحقتها وضربها الى أبعد مسافة ممكنة ، الى أن يقول حابي سبعة وهي آخر ضربة له ، ويقدر المسافة بين المكان الذي وصلت اليه قطعة الخشب ونقطة الانطلاق (أي الحجرين الصغيرين) ، ويقول لزميله كم تبيعني هذه المسافة (يعني طول المسافة من نقطة الانطلاق) فيقول له بكذا عصاة ، فاذا لم يتفقا قام اللاعب صاحب الدور بقياس المسافة بالعصاة ، ويعود بعدها للعب مرة ثانية من نقطة البداية ، واذا هم اللاعب بضرب قطعة الخشب الصغيرة ، وهوى بعصاه الطويلة عليها ، لكنه فشل في ضربها ، فانه يفقد دوره في اللعب ، وتحتسب له طول المسافة التي وصل اليها الى النقطة التي فشل عندها ، ويكون الفائز منهما الذي يحصل على مجموع اكبر لطول المسافات
لعبة يا جمال سرقولك جمالك
شخوص اللعبة : الجمال (صاحب البل) الحرامي ، حيث يتم اختيار أحد اللاعبين ليكون جمالا ، وآخر ليكون حراميا ، ويكون بقية الأطفال هم الجمال ، يقف الجمال (صاحب البل) ، ووجهه ع لى الحائط ويضع رأسه على ذراعه المسنودة الى الجدار مغمضا عينيه ، ويصطف خلفه اللاعبون ويمثلون الجمال مكونين سلسلة قد تطول أو تقصر (حسب عدد اللاعبين) ، ويغمض كل واحد منهم عينيه بوضع يديه على عينيه ويتكئ بها على ظهر زميله ، وتفعل الجمال مثل فعله ، بحيث يتكئ أول جمل على الجمال والثاني على الجمل الأول والثالث على الجمل الثاني … وهكذا ، وكأنهم جميعا مع صاحبهم في حالة استرخاء ونوم
يقف الطفل الذي يمثل الحرامي جانبا ويخاطب صاحب الابل المسنود الى الجدار بقوله : جمال يا جمال … سرقوا لك جمالك ، فيرد عليه وهو مطمئن : سيفي تحت رأسي … ما بسمع كلامك ، ويدور الحرامي ليسرق آخر جمل في الصف ويرسله الى مكان ما ضمن حدود منطقة اللعب ليختفي فيه ، ثم يكرر السؤال للجمال ، منبها لنقص جماله : جمال يا جمال … سرقوا لك جمالك ، فلا يصدق الجمال أيضا ، ويرد عليه : سيفي تحت رأسي … ما بسمع كلامك ، فيسحب الحرامي الجمل الثاني ويخبئه ، وهكذا حتى يتم سحب كل الجمال ولا يبقى أحد خلف الجمال
ويذهب هو أيضا ليختفي بعيدا وعندها يعطي اشارة معينة (صفره) للجمال للبدء في عملية البحث ، يرفع الجمال رأسه ويفتح عينيه وتظهر عليه الدهشة لاختفاء كل الجمال ، ويبدأ بالبحث عنها في كل مكان ، وفي حدود المنطقة المتفق عليها مسبقا ، والتي لا يجوز تجاوزها ، وكلما عثر على أحدهما جاء به الى مكان وقوفه ، واذا استطاع القبض على كل اللاعبين أصبح من حق الجمال لأن يصبح حراميا ، بينما يصبح الحرامي بدوره جمالا ، واذا فشل في القبض عليهم جميعا أصبح جملا ، ويصبح الطفل التالي في الدور جمالا … وهكذا
لعبة السبع جور
كان أطفال فلسطين يلعبونها في فصل الربيع ، حيث تكون الأرض رطبة ، ويسهل عليهم حفر الحفر (الجور) ، ويكون عدد اللاعبين سبعة أطفال ، يحفر الأطفال سبع حفر تكون قريبة من بعضها البعض في شبه دائرة ، ويكون طول قطر الحفرة 10 سم تقريبا ، بحيث تسمح لكرة صغيرة (بحجم طابة التنس الأرضي) بالدخول فيها ، وتكون الحفرة بعمق 3-4 سم ، حتى يسهل على اللاعب التقاط الكرة منها عند وقوعها فيها
يحدد كل طفل حفرته ، ويتفقون على المكان الذي سيتم قذف الكرة منه ، ويكون في العادة على بعد 3-4 أمتار من مكان الحفر ، ينتشر الأطفال حول الحفر ، ويتم اجراء القرعة لتحديد من يبدأ باللعب ، يقف اللاعب صاحب الدور في المكان المحدد لرمي الكرة ، ويقوم بقذف الكرة باتجاه الحفر ، فاذا لم تدخل الكرة الى احدى الحفر ، يتم وضع حجر صغير في حفرته ، ويعيد رمي الكرة مرة ثانية باتجاه الحفر
وعندما تستقر الكرة في حفرة أحد اللاعبين ، يهرب بقية اللاعبين وينتشرون في كل اتجاه ، أما صاحب الحفرة التي وقعت فيها الكرة ، فيسرع الى الكرة ليلتقطها ويرمى بها أقرب لاعب اليه ، فاذا أخطأ في التسديد ، يوضع حجر في حفرته كدلالة على خسارته ، أما اذا نجح في أصابته ، فان الحجر يوضع في حفرة الذي أصابته الكرة ، يتكرر اللعب بهذه الطريقة حتى يصل عدد الحجارة أو الحصوات في حفرة أحد اللاعبين الى سبعة ، يكون هو الخاسر ويخرج من اللعبة ، وهكذا تستمر اللعبة الى أن يخرج ستة لاعبين ، فيكون اللاعب السابع هو الفائز ، لأنه بالطبع سيكون في حفرته أقل من سبعة حجارة
وفي بعض الحارات كانت هذه اللعبة تتم بشكل مغاير ، بحيث أنه عندما يصل عدد الحجارة في حفرة أحد اللاعبين الى سبعة اعتبر هذا اللاعب خاسرا وتتم معاقبته بأن يسند كف يده الى جدار ، ويقوم كل لاعب بضرب الكرة نحو راحة كف الطفل الخاسر بعدد من الضربات تساوي الفرق بين عدد الحجارة في حفرته مطروحة من الرقم سبعة ، ويكون الطفل الفائز هو الذي في حفرته عدد أقل من الحجارة من حفر غيره
لعبة صنم
يلعبها الأطفال الصغار من سن 8 -12 عاما في فصل الصيف ، وتتميز هذه اللعبة بأنها تعتمد على سرعة الركض ، وعلى مهارات المناورة والمراوغة في الحركة ، يتم اجراء القرعة لتحديد الطفل الذي سيطارد الأطفال ، للامساك بأحدهم ليحل محله ، يقوم الطفل الذي وقع عليه الاختيار بملاحقة زملائه اللاعبين الذي ينتشرون حوله في كل الجهات ، في محاولة للامساك بأحدهم ليحل محله في المطاردة
ويحق للاعب حسب قوانين اللعبة اذا شعر بخطر الامساك به أن يقول كلمة صنم ، وهي جوهر هذه اللعبة ، ومعناها الثبات والتجمد وعدم الحركة ، ولا يجوز لمسه ما دام ثابتا متجمدا في مكانه ودون أية حركة ، ويحاول اللاعب الذي يطارده أن يستخدم كافة الطرق في محاولة لجعله يتحرك ، لكن دون أن يلمسه أو يدفعه ، فاذا تحرك هذا اللاعب المتصنم ، يخسر ويحل محل زميله في المطاردة ، لذلك يبذل زملاء الطفل الصنم كافة المحاولات لتشتيت انتباه اللاعب الذي يطارده للابتعاد عن الطفل الصنم من خلال الاقتراب كثيرا منه واغرائه للحاق بهم والامساك بأحدهم ، وبمجرد أن يبتعد عنه قليلا حتى يقترب أحد الأطفال من الطفل الصنم لاحيائه بلمسه بيده ، وبذلك يفك أثر التصنم عنه ، ويعود الى الحياة من جديد ويشارك زملاءه في اللعب ، يستمر الأطفال في الركض والمطاردة وتصنيم أنفسهم حتى يفلح الطفل في الامساك بأحدهم ، وقبل أن يقول كلمة صنم ، عندها تستبدل الأدوار ويستمر الأطفال في اللعب
لعبة صفت
من الألعاب الشعبية التي تعتمد على شدة الانتباه وبعض الذكاء ، وهي من ألعاب التسلية ، وقضاء الوقت ، يلعبها اثنان من الفتيان من سن 12-15 سنة ، ويقوم كل فتى بجمع ثلاث حصوات ، بحيث تختلف عن الحصوات التي بيد الخصم من حيث اللون أو الشكل ، ويمكن تمييزها عن حصوات الخصم بسهولة ، يجلس اللاعبان متقابلين (وجها لوجه) ويتم رسم مربع على أرضية رملية أو على كرتونة ، يكون طول أضلاعه بين 40-50سم ، وتقسيمه الى تسعة خانات أو عيون أو مربعات صغيرة ، تجري القرعة لتحديد البادئ باللعب ، ويحاول كل لاعب أن يضع حصواته في خط مستقيم ، سواء أكان خطا عموديا أو أفقيا أو وسطيا أو قطريا ، ومن يفعل ذلك يعتبر هو الفائز
يبدأ اللاعب الأول بوضع احدى الحصوات الثلاث في احدى خانات المربع التي يختارها ، بينما يقوم اللاعب الثاني بوضع حصوته في خانة أخرى ، ويحرص اللاعب الأول على وضع حصاته في العين الوسطى من المربع ، بحيث تتيح له التحكم في اللعبة بشكل أفضل ، وتضمن له الفوز اذا أحسن تنقيل حصواته في الخانات المناسبة
ويستمر اللاعبان في التناوب في وضع قطع الحجارة في خانات المربع حتى ينتهي كل لاعب من وضع جميع ما لديه من حصوات ، وخلال وضع الحصوات يحاول كل لاعب قطع الطريق على زميله ، بأن يضع حصاته في احدى الخانات التي لا يستطيع معها اللاعب الثاني عمل خط مستقيم
يستمر اللاعبان بالتناوب في اللعب بنقل قطعة واحدة فقط في كل نقلة ، بشرط أن لا يتخطى اللاعب خانة فارغة أو يتجاوز خانة مملوءة ، أي موضوع فيها حصوة ، ويحاول كل لاعب في كل نقلة أن يضع حجارته في خط مستقيم ، أو أن لا يدع مجالا لزميله الخصم أن ينجح في وضع حصواته في خط مستقيم ، فاذا تمكن أحد اللاعبين من وضع حصواته بشكل مستقيم ، فانه يقول صفت ، أي أن الحصوات أصبحت في صف أو خط مستقيم (وهذا هو جوهر التسمية لهذه اللعبة) ويكون هو الفائز ، تعاد اللعبة من جديد ، ومن حق اللاعب الفائز أن يبدأ باللعب ، يستمر اللعب حتى انتهاء عدد مرات اللعب المتفق عليها في البداية ، وفي النهاية تحسب عدد المرات التي فاز بها كل منهما ، ويكون الفائز من أحرز نقاطا أكثر من خصمه
لعبة الكال أو الكابلات (الحصوة)
الكال مفرد كالات ، والكالات معناها الحجارة الصغيرة ، وهي من ألعاب التسلية ، تلعبها البنات بشكل خاص ، من عمر 7-12 سنة ، تعتمد هذه اللعبة على مهارة الرمي واللقف وخفة الحركة ، وتستخدم فيها خمس قطع حجارة صغيرة حصوات ، وتكون عادة من الصوان وذات حواف ناعمة وملساء ، وتؤدي البنت اللعبة بيد واحدة فقط باليد اليمين أو اليد الشمال
لهذه اللعبة قواعد مختلفة وطرق عديدة ، وان كانت جميعها تتشابه من حيث طريقة الأداء ، تلعبها البنات الصغيرات بشكل مبسط ، بينما تلعبها الفتيات الكبيرات بشكل أكثر تعقيدا ، وطريقة اللعب التالية كانت من أكثر الطرق انتشارا بين البنات : تجلس البنات على الأرض أو على مصطبة أو على بساط أو حصير ، ثم تبدأ اللعبة عن طريق القرعة ، وتقوم البنت صاحبة الدور برمي أربعة حصوات على الأرض أو على المصطبة ، وتبقي حصاة واحدة في يدها ، تقوم بالتقاط احدى الحصوات وقذفها الى أعلى ، وقبل أن تلقف الحصاة الساقطة من أعلى ، تكون قد التقطت حصاة أخرى من الأرض ، فيصبح في يدها حصوتان ، تعيد البنت الكرة مرة ثانية وترمي بالحصاة الى أعلى ، وتلتقط حصاة ثانية من الأرض ، فيصبح في يدها ثلاث حصوات ، وفي المرة الثالثة تلقي بالحصاة الى أعلى وتلتقط الحصاة الرابعة من الأرض ، فيصبح عندئذ في يدها خمس حصوات
وتتجلى مهارة اللاعبة وخبرتها عندما تقوم بقذف الحصوات الخمسة معا الى أعلى ثم تتلقاها بظاهر كفها ، ثم تعاود قذفها مرة ثانية الى أعلى لتسقط هذه المرة على باطن كفها ، وعند قذف الحصوات الخمس الى أعلى يجب على اللاعبة أن تحرص على أن لا تدفعها بقوة الى أعلى ، لئلا تتناثر عندما تعود وتسقط على كفها ، فتسقط بالتالي على الأرض ، وتخسر دورها
تستمر البنت في اللعب ، وتنتقل الى المرحلة الثانية منها ، حيث تضع أربع حصوات أمامها على الأرض وتبقي حصاة واحدة في يدها ، تقوم بقذف الحصاة عاليا لتلتقط حصوتين معا من الحصوات الأربع الباقية على الأرض ، وقبل أن تلقف الحصاة الساقطة من أعلى ، تعيد البنت الكرة مرة ثانية فتقذف باحدى الحصوات الى أعلى وتلتقط الحصوتين المتبقيتين معا ، فيصبح في يدها خمس حصوات ، وتفعل كما فعلت في المرحلة الأولى ، حيث تقوم بقذف الخمس حصوات معا الى أعلى ، ثم تتلقاها بظاهر كفها ، ثم تعاود قذفها مرة ثانية الى أعلى لتعود وتسقط على باطن كفها
فاذا نجحت اللاعبة في ذلك ، كانت هي الفائزة بالدور ، واذا سقطت احدى الحصوات على الأرض أثناء اللعب ، فان اللاعبة تخسر دورها في اللعب ، وينتقل الى احدى زميلاتها ، وفي نهاية اللعب ، تكون البنت الفائزة من أحرزت نقاطا أكثر من غيرها
لعبة الغميضة
جاءت التسمية من تغميض أو اغماض العينين ، وهي شبيهة بلعبة يا عمي وين الطريق ، ولعبة الغميضة من الألعاب الجماعية التي كان يلعبها الأطفال الصغار ، وتجمع بين البساطة والذكاء والحركة والصوت ، ويتم لعبها ضمن مكان محدود ، على أن لا يكون هناك عائق يمنع تحرك اللاعبين ، وبعد اجراء القرعة ، يتم ربط عيني الطفل الذي وقع عليه الاختيار بمنديل أو محرمة أو قطعة قماش ، بحيث لا يستطيع الرؤية ، ويقوم اللاعب معصوب العينين بمطاردة بقية الأطفال محاولا الامساك بأحدهم
يحيط اللاعبون بزميلهم معصوب العينين ويظلون قريبين منه ، وهم يقومون بحركات مثل لمسه أو وكزه بأطراف أصابعهم لارباك حركته ، ويصدرون أصواتا لاستفزازه واظهار أنه عاجز عن الامساك بأحدهم ، فاذا استطاع الامساك بأحدهم نزعت العصابة عن عينيه ، وجعل الشخص الممسوك يحل محله في اللعب والمطاردة ، وهكذا تستمر اللعبة
لعبة الرنة
يلعبها الفتيان الذكور ، وتكون أعمارهم بين 12-16 سنة ، وموسم لعبها فصل الصيف ، تقسم المجموعة الى فريقين ويتكون كل فريق من 4-6 أشخاص ، ويتم اختيار قطعة متسعة من الأرض تصلح ملعبا ، يقوم اللاعبون بوضع حجارة كبيرة على أطراف الملعب الذي يكون على شكل مربع أو مستطيل طول أضلاعه بين 10-20 مترا ، ويضعون حجرا كبيرا ، أو يرسمون دائرة على طرف كل زاوية من المربع ، والتي تكون بمثابة نقطة أمان لللاعب (حيث لا يجوز ضربه بالكرة وهو يقف على هذه المحطة) ، أما أدوات اللعبة فهي : العصا ، وكرة صغيرة بحجم كرة التنس الأرضي
وقبل البدء باللعب يتم اجراء قرعة لمعرفة الفريق الذي سيبدأ أولا باللعب ، ويقف الفريقان متقابلين (أحدهما على يمين المربع ، وهو الذي سيبدأ باللعب ، وهو الفريق الضارب ، والآخر على يساره ، وهو الفريق المتلقي) ، كما في الشكل التقريبي التالي : يقف أول لاعب ضارب من الفريق الذي وقع عليه الاختيار في منطقة بين الزاويتين ، وبرفع الكرة بيده اليسرى ويضربها بالعصاة بيده اليمنى ويصوبها تجاه الفريق الخصم
يلعبها الأطفال الذكور ويكون عددهم بين 4-8 أطفال وفوق سن 15 سنة ، أدواتها بسيطة جدا حجر أملس صغير صرارة (حصاة صغيرة) ، حزام من الجلد ، والسلخة من السلخ بالعامية ، ومعناها الجلد
طريقة اللعبة : ينقسم الأطفال الى فريقين متساويين ، ويجلسا على الأرض أو الحصير في صفين متقابلين ، بعد اجراء القرعة يقوم أفراد الفريق صاحب الدور في اللعب بوضع أيديهم الى الوراء خلف ظهورهم ، بينما يقوم أحدهم بوضع صرارة (حصاة صغيرة) في يد أحد أعضاء فريقه ، ثم يمدون أيديهم وهي مضمومة أمام الفريق الخصم ، وعليه أن يعرف اليد التي تخفي الصرارة ، ويحاول كل فرد من الفريق صاحب الدور خداع الفريق الخصم والتظاهر بأن الصرارة موجودة في يده ، من خلال افتعال الارباك، أو تسليط النظر على احدى اليدين ، لايهام الخصم أن الصرارة موجودة فيها
لكن بعض اللاعبين الماهرين لا تنطلي عليهم مثل هذه الحيل ، ولديهم القدرة على معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، من خلال ملاحظة حركات أيدي الفريق الخصم وهم يخفون الصرارة في يد زميلهم ، وكذلك ملاحظة أي انفعال أو ارباك قد يبدو على وجه أحدهم ، وبناء على هذه الملاحظات يستطيع اللاعب تقدير اليد المحتمل وجود الصرارة فيها ، ويحاول زملاؤه أيضا مساعدته في ذلك ، ويسدون له النصائح ، فاذا نجح في معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، انتقل الدور في اللعب لفريقه ، واذا اخطأ هذا اللاعب في معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، قام كل فرد من لاعبي الفريق الخصم بجلده جلده واحدة (وحسب الاتفاق قبل بداية اللعبة) ، وذلك عقابا له على خطئه ، ويبقى هذا الفريق محتفظا بالدور في اللعب في المرة التالية ، وهكذا تستمر اللعبة
قواعد اللعبة : يقوم كل فرد من الفريق صاحب الدور بجلد اللاعب من الفريق الخصم جلدة واحدة اذا اخطأ في معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، ولا ينتقل الدور في اللعب الى الفريق الخصم ، الا اذا نجح في معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، واذا لم ينجح في ذلك يحتفظ هذا الفريق بدوره في اللعب ، ويبقى كذلك حتى ينجح الفريق الخصم في معرفة اليد التي تخفي الصرارة ، ومن ثم ينتقل له الدور في اللعب
لعبة الشعبة أو المغيطة
الشعبة أو النقيفة أو المغيطة لعبة قديمة من ألعاب الأطفال الذكور ، والشعبة عبارة عن شريطين رفيعين من المطاط متساويان في الطول حوالي 30 سم ، وبعرض نحو 1.5 سم ، تقص عادة من الاطار الداخلي للدرجات الهوائية ، ويتم قطع عود ذو شعبتين على شكل حرف Y بالانجليزية من غصن شجرة رفيع عند نقطة تفرع الغصن ، ثم تقص قطعة من الجلد بطول 8 سم وبعرض 4 سم ، ويتم شقها من طرفيها ، بحيث يكون الشق بعرض وسمك شريط المطاط ، ثم يربط كل طرف للمطاط في الشق في طرفي الجلدة ، بينما يثبت الطرف الأخر لكلا شريطي المطاط على طرفي الشعبة من أعلى ، ويتم ربطهما باحكام
يختار الطفل حجارة صغيرة مناسبة ، بحيث تكون ملساء ، بدون حواف حادة ، وشبه دائرية ، يضع الطفل الحجر في وسط الجلدة ، ويمسكها باصبعي الابهام والسبابة من احدى يديه ، بينما يمسك الطرف السفلي من الشعبة بيده الأخرى ، يصوب نحو هدف محدد ويجعله في وسط الشعبة الأعلى منها ، يشد الشعبة الى أقصى امتداد الى الأمام ، في الاتجاه المعاكس للجلدة التي بها الحجر ، بينما تبقى اليد التي تمسك الجلدة ثابتة ، وفي اللحظة المناسبة يحرر الجلدة من اليد التي تمسك بها (خاصة إذا كان الهدف متحركا) مع ابقاء اليد الأخرى التي تمسك بالشعبة ثابتة ، فيندفع الحجر بقوة باتجاه الهدف المحدد ، فاذا كان التصويب جيدا وموجها بالشكل الصحيح نحو مركز الهدف ، فانه ينجح في اصابة الهدف ، واذا لم يكن التسديد صحيحا ، أو لم تثبت اليد التي يمسك بها الشعبة نتيجة لرد الفعل الناتج عن تحرير الجلدة وانطلاق الحجر ، فانه يفشل في الاصابة ، وهذا بالطبع يعتمد على مدى مهارة اللاعب في التسديد والاصابة
واستخدم الأطفال الشعبة كأداة لصيد العصافير والطيور ، وللتنافس فيما بينهم على اصابة أهداف محددة ، أو لاطلاق الحجر الى أبعد مسافة يستطيع أحدهم الوصول اليها دون الآخرين ، محاولا اظهار مهارته وامكانياته ومواهبه في ذلك ، كما استخدمها الأطفال لتراشق الحجارة فيما بينهم ، خاصة مع أطفال من حارة مجاورة ، عند نشوب خلاف معهم
لعبة المقليعة
من ألعاب الأطفال الذكور ، يتنافس فيها الأطفال على اصابة هدف معين ، أجزاؤها : حبلين رفيعين ، وجلدة عريضة ، يتم احضار شريطين أو حبلين رفيعين من القماش ، يكون طولهما بين 40 – 80 سم ، وقطعة من الجلد بطول 10-12 سم وبعرض 4-6 سم ، تثقب من طرفيها ويربط طرفي الحبلين بها ، يتم عمل عقدة في نهاية كل حبل ليسهل تثبيتهما عند التلويح بهما بشكل دائري ، توضع احدى العقدتين بين اصبعي السبابة والوسطى ، بينما يمسك اللاعب الحبل الثاني بقبضة يده ، ليسهل تحريره عند الوصول الى اللحظة المناسبة لقذف الحجر ، يمسك اللاعب الرامي الحبلين بشكل طولي ، ويضع حجرا في الجلدة ، وهو مركز استقرار الحجر
ويتناسب طول الحبل تناسبا طرديا مع طول المسافة بين اللاعب الرامي والهدف المقصود ، فكلما كانت المسافة أكبر تطلب أن يكون الحبل أطول ، وبالعكس ، ويجب أن يكون طولهما مناسبا لطول الطفل ، وتعتمد قوة انطلاق الحجر على وزنه ، وعلى قوة الرامي ، وطول أذرع المقلاع، وسرعة التلويح ، يقف اللاعب قبالة الهدف المحدد ، ويمسك بطرفي الحبلين جيدا ، بينما تتدلى الجلدة الى أسفل بفعل ثقل الحجر ، ويبدأ اللاعب بالتلويح بشكل دائري وبشكل متسارع ، حيث يكون في البداية بطيئا ومن أسفل الى أعلى ، ورويدا رويدا ، تزداد السرعة ، ويبدأ اللاعب الانحناء بذراعه تدريجيا والتحول الى التلويح الأفقي ، أي فوق رأس اللاعب ، ويستمر في التلويح عدة مرات مع ازدياد السرعة ، وبعد التلويح عدة مرات ، وفي لحظة معينة وحسب تقدير وخبرة ومهارة اللاعب ، من حيث دقة التسديد وكفاية القوة الدافعة ، التي تحقق أكبر قوة لانطلاق للحجر ، يحرر الرامي أحد الحبلين بطريقة فنية ، دافعا الحجر بقوة كبيرة الى الأمام باتجاه الهدف المقصود
والمقليعة غير دقيقة الاصابة مثل الشعبة ، وتعتمد بشكل كبير على مهارة اللاعب وبراعته في حسن التسديد ، وتقدير المسافة الى الهدف ، وسرعة التلويح اللازمة لتحقيق قوة انطلاق كبيرة للحجر ، وكذلك معرفة النقطة الحرجة وهي اللحظة المناسبة لتحرير الحبل لانطلاق الحجر بقوة كبيرة الى الهدف المقصود واصابته ، واللاعب الماهر والمتمرس يستطيع اصابة الهدف بشكل أكثر دقة من غيره
لعبة الدحدول أو الطوق (الدحديلة)
الدحدول من الفعل دحل والدحل هو الدحرجة ، وهي من ألعاب الأطفال الذكور ، وكان يطلق على الدحدول في بعض حارات قلقيلية اسم الطوق ، فأدواتها بسيطة جدا : اطار معدني دائري يسمى طوق يؤخذ من عجلات الدراجة الهوائية المستهلكة ، وغير القابلة للاصلاح ، ويتم ازالة الأسلاك التي تربط الاطار بالمركز ، سلك قوي أو قضيب رفيع من الحديد بقطر 4 ملم ، وبطول 50-60 سم ، ويتم ثني أحد طرفيه على شكل حرف U بالانجليزية للتحكم بقيادة الدحدول
كانت هذه اللعبة من أكثر الألعاب الشعبية الفردية انتشارا حتى بداية السبعينات من القرن الماضي ، وهي من الألعاب التي كان يمارسها الأطفال في المرحلة العمرية بين 8-14 عام ، وعادة ما كانت تمارس هذه اللعبة في فصل الصيف ، وكان الكثير من الأطفال في الماضي لديهم دحدول ، لسهولة الحصول عليه من ورش تصليح الدراجات الهوائية
ويشعر الطفل بمتعة كبيرة بعد أن يكون قد أحسن قيادة الدحدول ، وأصبح قادرا على التحكم فيه ، وكان الطفل يقوم بحركات فنية عند ادخال قضيب الحديد بشكل ملتو حول الاطار ، بحيث يسيطر عليه ويتحكم فيه بشكل أفضل ، ويجعله يسير الى الخلف ، أو الانحناء والاستدارة بزاوية حادة ، يحركه الى الأمام والى الخلف ويدور به الى اليمين والى اليسار ، وهذا ما كان يفرحه كثيرا ، ويعطيه الشعور وكأنه يقود سيارة
يلعبها الذكور من الأطفال في الحارة أو في فناء البيت ، حيث يأخذ كل طفل عصا طويلة وعصا أخرى صغيرة ، ويمسك بأحد طرفي العصا الكبيرة بيده اليسرى ويضعها بين رجليه ، بينما يبقى طرف العصا الآخر يجر على الأرض ، وتمثل العصا الطويلة حصانا يركبه الطفل ، بينما العصا القصيرة تكون بمثابة السوط التي يضرب به الحصان ، ويقلد الأطفال في هذه اللعبة ركوب الحصان وهي (العصا الطويلة) ، ويضربونه بالسوط (العصا القصيرة) وهم يرددون … دي … دي … دي (وهي كلمة لزجر الخيل) ، وقد يمارس الطفل هذه اللعبة أحيانا لوحده في فناء بيته
لعبة البنانير أو القلول
البنانير ومفردها بنورة ، وهي كرات زجاجية بحجم حبات الخرز الكبيرة ، ومزخرفة بألوان متعددة تميزها عن بعضها البعض ، يشتريها الأطفال من حوانيت الحي ، ويمارسون بها العابا عديدة ، وعلى اللاعب في هذا النوع من الألعاب أن يصيب ببنورته بنورة منافسه ، ويقذفها بطريقة فنية مستخدما اصبعيه (الابهام والسبابة) فقط
يلعبها في العادة اثنان من الأطفال أعمارهما بين 8-12 سنة ، يلعبونها غالبا في فصلي الشتاء والربيع ، حيث تكون الأرض رطبة ، وتعتمد هذه اللعبة على الحظ فقط ولا شيء غيره
وهي من ألعاب البنانير ، ويشترك في هذه اللعبة ما بين لاعبين حتى خمسة ، يتم رسم شكل مثلث على الأرض يسمى مور طول ضلعه بين 15-20 سم ، يضع كل لاعب (حسب الاتفاق) بنورة أو أكثر على زوايا أو أضلاع المثلث ، وعلى بعد 3 أمتار في الجهة المقابلة للمثلث يتم رسم خط مستقيم ، وعلى كل لاعب قذف بنورته من هذا الخط صوب المور لاخراج أكبر عدد من البنانير ، لتكون من نصيبه اذا نجح في ذلك
يقف اللاعبون خلف الخط ، ويقوم كل لاعب ، وبالترتيب ، بقذف بنورته باتجاه المور ، بعد انتهاء اللاعبين من قذف بنوراتهم من خلف الخط ، يعود اللاعب الأول ليقذف بنورته ليصيب البنانير الموجودة في المور ، واذا أصاب أية بنورة تكون من نصيبه ، يستمر اللاعب في قذف واصابة البنانير التي في المور حتى يستحوذ عليها جميعا ، ويحتفظ بدوره في اللعب أولا في المرة التالية باعتباره الفائز
أما اذا لم ينجح اللاعب في اصابة البانير ينتقل الدور الى زميله الذي يليه ، والذي تكون بنورته الأقرب الى المور ، واذا قذف اللاعب بنورته ووقعت قرب المور ، ولم تصب أي بنورة من البنانير ، ينتقل الدور لزميله الثاني ، واذا فشل هو الآخر ينتقل الدور لزميله الثالث ، واذا فشلوا جميعا في اصابة أي من البنانير التي في المور ، يتم قياس بعد بنورة كل واحد منهم عن المور ، ويبدأ باللعب الذي تكون بنورته الأقرب الى المور ، واذا فشل في اصابة البنانير ينتقل الدور للاعب الذي تكون بنورته الأقرب الى المور … وهكذا
ومن قواعد اللعبة : يحق للاعب ضرب بنورة منافسه لابعادها عن منطقة المور ، حتى لا يستطيع اصابة البنانير والاستحواذ عليها ، واذا استقرت بنورة أحد اللاعبين في المور أي داخل حدود المثلث ، فان عليه في هذه الحالة أن يعيد الى المور كل البنانير التي كان قد كسبها ، ويخرج من اللعبة
اذا أخرج اللاعب صاحب الدور آخر بنورة من المور ، ولم يبق في المور أية بنانير يحق له قذف بنورة الخصم القريبة من المور ، فاذا أصاب اللاعب بنورة الخصم استحوذ على كل ما معه من كرات كان قد أخرجها من المور ، وهكذا تستمر اللعبة ، ويكون الفائز الذي يكسب عددا أكبر من البنانير من غيره
لعبة الصيبة والشبر
يمارس اللعبة لاعبان أو أكثر ، يتم رسم دائرة طول قطرها بين 40 و50 سم ، ويقف أحد اللاعبين داخلها ، يقوم اللاعب الثاني بوضع بنورته على بعد ثلاثة أمتار من الدائرة ، يقذف اللاعب الأول الذي يقف في الدائرة بنورته محاولا اصابة بنورة الخصم ، فاذا استطاع أن يصيبها فاز بها ، واذا استقرت على بعد شبر فأقل من بنورة الخصم ، فانه يفوز بها أيضا ، والشبر هو المسافة بين الابهام والخنصر عند بسط الكف وفتح الأصابع عن بعضها ، يقوم اللاعب الخصم بوضع بنورة أخرى ، ويمكن أن يتفق اللاعبان قبل البدء باللعب أن على الذي يصيب بنورة الآخر أن يقدم لزميله بنورتان أو أكثر ، وليس فقط البنورة التي يصيبها
أما اذا اخطأ اللاعب الأول ولم ينجح في اصابة بنورة اللاعب الثاني ، واستقرت بنورته على بعد أكثر من شبر ، ينتقل الدور الى اللاعب الثاني الذي يقوم بالتقاط بنورته ويقذفها باتجاه الدائرة لتستقر فيها ، فان نجح في ذلك يستمر في اللعب ، ويقوم بقذف بنورته من الدائرة باتجاه بنورة اللاعب الأول ، فان أصابها كانت من نصيبه ، واذا استقرت على بعد شبر واحد من بنورة الخصم فاز بها أيضا ، واذا اخطأ واستقرت بنورته خارج الدائرة ، وينتقل الدور لزميله الخصم الذي يقوم بدوره بقذف بنورته باتجاه الدائرة ، فان استقرت فيها ، كان من حقه اصابة بنورة اللاعب التي وقعت بالقرب من الدائرة ، فان أصابها فاز بها ، وان فشل في ذلك ، قام زميله بقذف بنورته الى الدائرة ، ومن داخل الدائرة يصوب باتجاه بنورة زميله ، فان أصابها فاز بها وان فشل انتقل الدور الى زميله الآخر … وهكذا تستمر اللعبة ليفوز بها من يربح أكبر عدد من البنانير
ويمكن أن تتم اللعبة بطريقة أخرى ، حيث يرمى أحد اللاعبين بنورة أمامه ، فيقوم اللاعب الآخر برمي بنورة أخرى عليها ، فاذا افلح في أصابتها كانت من نصيبه ، واذا جاءت بنورته بالقرب من بنورة اللاعب الأول ، يتم قياس المسافة بينها بالشبر ، فاذا كانت نحو شبرا أو اقل كانت من نصيبه ، أما إذا كانت ابعد من طول الشبر ، فان الدور ينتقل للاعب الثاني ، ويقوم برمي بنورة ليقوم زميله برميها ، فان نجح في ذلك أخذها
لعبة الدحلة
يتم رسم دائرة على الأرض طول قطرها بين 40-50 سم ، وعلى بعد أربعة أمتارر، يرسم خط مقابل الدائرة ، يضع أحد اللاعبين بنورة في وسط الدائرة ، ويقف اللاعبون خلف الخط ، يبدأ اللاعب الأول برمي أو دحرجة بنورته صوب البنورة التي في الدائرة ، واذا لم يصبها يليه اللاعب الثاني في الدور ، ويرمي بنورته بنفس الاتجاه ، فان استطاع أن يصيبها ببنورته كانت من نصيبه ، وان لم يصبها ، يليه اللاعب الثالث ثم الرابع وهكذا ، ويتعاقب اللاعبون في اللعب ، حيث يقذف كل واحد منهم بنورته باتجاه تلك البنانير التي في الدائرة ، وقد يتجمع فيها عدد كبير من البنانير قبل أن ينجح أحد اللاعبين اصابة واحدة من البنانير داخل الدائرة ، فاذا أصابها كانت جميع البنانير التي استقرت داخل الدائرة من نصيبه ، ويتكرر اللعب بنفس الطريقة ، وفي النهاية يكون الفائز هو الحائز على العدد الأكبر من البنانير