يعد جامع الشيخ زايد الكبير صرحا يمزج بين التصاميم المعمارية الإسلامية والحديثة ، ويجسد رسالة الاسلام المتمثلة في التسامح والسلام
يعد جامع الشيخ زايد الكبير أحد أكبر المساجد في العالم ومن أضخم الأعمال المعمارية التي تمزج بين مختلف مدارس العمارة الاسلامية ، يتميز الجامع بعدد كبير من القباب تصل الى 82 قبة ، وأكثر من 1000 عمود ، كما تزين الجامع ثريات مطعمة بذهب عيار 24 قيراطا ، وتغطي أرضيته أكبر سجادة يدوية الصنع في العالم ، كما تتدلى في قاعة الصلاة الرئيسية واحدة من أكبر الثريات في العالم
أمر المغفور له باذن الله ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه ، ببناء المسجد ليكون رمزا يجسد رسالة الاسلام المتمثلة في السلام والتسامح والتعايش مع الآخر ، ويعتبر الجامع مرجعا حيا للعمارة الاسلامية الحديثة التي تربط الماضي بالحاضر ، وان يكون منارة للعلوم الاسلامية والمنهجية التي تعكس القيم الاسلامية الأصيلة
العناصر المعمارية الرئيسية للمسجد
لعل أبرز عنصر معماري في هذا المسجد هو مجموعة القباب التي يصل عددها الى 82 قبة ، ويقع أكبرها في منتصف قاعة الصلاة الرئيسية ، ويغطي الرخام الابيض النقي جميع القباب من الخارج ، ويأخذ تاج القبة شكل القلة المقلوبة ، ويتخذ الجزء العلوي منها شكل الهلال المطلي بالذهب والمزخرف بفسيفساء الزجاج
تجمع مآذن هذا المسجد أساليب العمارة الاسلامية في شكل واحد يمزج بين الفن والجمال
ينتج عن استخدام الرخام الطبيعي متعدد الألوان شكلا فنيا مبتكرا ، مثل استخدام الأعمدة المزينة بالتيجان التي تظهر في الجزء السفلي من الأعمدة بدلا من الجزء العلوي ، ويعد ذلك أسلوبا استثنائيا ومبتكرا في العمارة الاسلامية
تتناسق ألوان الجدران والأعمدة والسجادة بطريقة تجعل من هذا الصرح تحفة فنية ، وتخلق تناغما بين الألوان والظلال ، ويتمثل أحد أهم العناصر الأخرى التي تبرز روعة هذا البناء في الأعمال الفنية الزجاجية ، حيث تعكس فسيفساء الزجاج والزجاج المنحوت والزجاج المصقول التصاميم الاسلامية التقليدية المتشابهة والمتكررة
مآذن المسجد
يحتوي هذا الصرح على أربع مآذن يبلغ طول كل مئذنة 106 أمتار تقريبا ، وتتكون من ثلاثة أشكال هندسية مختلفة ، يأخذ الجزء الأول من المئذنة شكل المربع ، ويمثل قاعدة المئذنة ، حيث يعكس أسلوبه المعماري الأسلوب المغربي والأندلسي والمملوكي
أما الجزء الثاني من المئذنة فيأخذ شكل ثماني الأضلاع ، ويرجع هذا التصميم الى العصر المملوكي (من القرن الثالث عشر وحتى القرن السادس عشر)
بينما يأخذ الجزء الثالث الشكل الأسطواني المعروف خلال العصر العثماني (من القرن الرابع عشر وحتى القرن العشرين) ، ويعود المصباح الذي يتوج المئذنة المغطاة بفسيفساء الزجاج المطلي بالذهب الى العصر الفاطمي (من القرن العاشر حتى القرن الثاني عشر)
سجاد المسجد
تغطي أرضية قاعة الصلاة الرئيسية أكبر سجادة إسلامية يدوية في العالم ، وقد صممها صانع السجاد وأحد فناني الجيل الثالث د. علي خليقي ، تبلغ مساحة السجادة ، التي صنع أغلبها من الصوف ، حوالي 5700 متر مربع ، وشارك في نسجها ما يقرب من 1200 حِرفي ، وقد استغرق المشروع نحو عامين ، منهما ثمانية أشهر للتصميم واثنا عشر شهرا لأعمال الغزل
ثريات المسجد
يضم المسجد سبع ثريات مصنوعة من الكريستال من تصميم فاوستك الألمانية ، ويبلغ قطر أكبر ثريا 10 أمتار ، كما يصل ارتفاعها الى 15 مترا وتزن 12 طنا ، كما تم وضع اثنتين أصغر حجما من التصميم نفسه يزينان أيضا قاعة الصلاة الرئيسية ، حيث تزن كل منهما 8 أطنان ، كما توجد أربع ثريات باللون الأزرق متماثلة في التصميم والحجم في المداخل المحيطة بالمسجد ، وتزن أكبرها 2 طن وتزين المدخل الرئيسي للجامع
